Al-A'raf 7:73
The Heights · Juz 8 · Page 159
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٣
And to the Thamūd [We sent] their brother Ṣāliḥ. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. This is the she-camel of Allāh [sent] to you as a sign. So leave her to eat within Allāh's land and do not touch her with harm, lest there seize you a painful punishment.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 7:73–78
(p-٤٥٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُطَّلَبِ بْنِ زِيادَةَ قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي لَيْلى، عَنِ اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ، يُقالُ لَهُ: أخٌ ؟ قالَ: الأخُ في الدّارِ، ألا تَرى إلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ .
وأخْرَجَ سُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ، مِن طَرِيقِ حَجّاجٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خارِجَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”كانَتْ ثَمُودُ قَوْمُ صالِحٍ أعْمَرَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا، فَأطالَ أعْمارَهم حَتّى جَعَلَ أحَدَهم يَبْنِي المَسْكَنَ مِنَ المَدَرِ فَيَنْهَدِمُ، والرَّجُلَ مِنهم حَيٌّ، فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ اتَّخَذُوا مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا، فَنَحَتُوها وجابُوها وخَرَقُوها، وكانُوا في سَعَةٍ مِن مَعايِشِهِمْ، فَقالُوا: يا صالِحُ، ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا آيَةً نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَدَعا صالِحٌ رَبَّهُ، فَأخْرَجَ لَهُمُ النّاقَةَ، فَكانَ شِرْبُها يَوْمًا، وشِرْبُهم يَوْمًا مَعْلُومًا، فَإذا كانَ يَوْمُ شِرْبُها خَلَّوْا عَنْها وعَنِ الماءِ وحَلَبُوها لَبَنًا، مَلَئُوا كُلَّ إناءٍ، ووِعاءٍ، وسِقاءٍ حَتّى إذا كانَ يَوْمُ شِرْبِهِمْ صَرَفُوها عَنِ الماءِ فَلَمْ تَشْرَبْ مِنهُ شَيْئًا فَمَلَئُوا كُلَّ إناءٍ ووِعاءٍ وسِقاءٍ، فَأوْحى اللَّهُ إلى صالِحٍ: إنَّ قَوْمَكَ سَيَعْقِرُونَ ناقَتَكَ، فَقالَ لَهم، فَقالُوا: ما كُنّا لِنَفْعَلَ، فَقالَ: إلّا تَعْقِرُوها أنْتُمْ يُوشِكُ أنْ يُولَدَ فِيكم مَوْلُودٌ يَعْقِرُها، قالُوا: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ المَوْلُودِ، فَواللَّهِ لا نَجِدُهُ إلّا قَتَلْناهُ ؟ قالَ: فَإنَّهُ غُلامٌ أشْقَرُ أزْرَقُ أصْهَبُ أحْمَرُ، وكانَ في المَدِينَةِ شَيْخانِ عَزِيزانِ مَنِيعانِ، لِأحَدِهِما (p-٤٥٦)ابْنٌ يُرْغَبُ بِهِ عَنِ المَناكِحِ، ولِلْآخَرِ ابْنَةٌ لا يَجِدُ لَها كُفْئًا، فَجَمَعَ بَيْنَهُما مَجْلِسٌ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ ما يَمْنَعُكَ أنْ تُزَوِّجَ ابْنَكَ ؟ قالَ: لا أجِدُ لَهُ كُفْئًا قالَ: فَإنَّ ابْنَتِي كُفْؤٌ لَهُ فَأنا أُزَوِّجُكَ، فَزَوَّجَهُ فَوُلِدَ بَيْنَهُما ذَلِكَ المَوْلُودُ، وكانَ في المَدِينَةِ ثَمانِيَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، فَلَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّما يَعْقِرُها مَوْلُودٌ فِيكُمُ، اخْتارُوا ثَمانِيَ نِسْوَةٍ قَوابِلَ مِنَ القَرْيَةِ، وجَعَلُوا مَعَهُنَّ شُرَطًا كانُوا يَطُوفُونَ في القَرْيَةِ، فَإذا وجَدُوا المَرْأةَ تَمَخَّضُ، نَظَرُوا ما ولَدُها؛ إنْ كانَ غُلامًا قَلَبْنَهُ فَنَظَرْنَ ما هو، وإنْ كانَتْ جارِيَةً أعْرَضْنَ عَنْها، فَلَمّا وجَدُوا ذَلِكَ المَوْلُودَ صَرَخَ النِّسْوَةُ وقُلْنَ: هَذا الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللِّهِ صالِحٌ، فَأرادَ الشُّرَطُ أنْ يَأْخُذُوهُ، فَحالَ جَدّاهُ بَيْنَهم وبَيْنَهُ وقالا: لَوْ أنَّ صالِحًا أرادَ هَذا قَتَلْناهُ، فَكانَ شَرَّ مَوْلُودٍ، وكانَ يَشِبُّ في اليَوْمِ شَبابَ غَيْرِهِ في الجُمُعَةِ، ويَشِبُّ في الجُمُعَةِ شَبابَ غَيْرِهِ في الشَّهْرِ، ويَشِبُّ في الشَّهْرِ شَبابَ غَيْرِهِ في السَّنَةِ، فاجْتَمَعَ الثَّمانِيَةُ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، وفِيهِمُ الشَّيْخانِ، فَقالُوا: اسْتُعْمِلَ عَلَيْنا هَذا الغُلامُ لِمَنزِلَتِهِ وشَرَفِ جَدَّيْهِ، فَكانُوا تِسْعَةً، وكانَ صالِحٌ لا يَنامُ مَعَهم في القَرْيَةِ، كانَ يَبِيتُ في مَسْجِدِهِ، فَإذا أصْبَحَ أتاهم فَوَعَظَهم وذَكَّرَهم، وإذا أمْسى خَرَجَ إلى مَسْجِدِهِ فَباتَ فِيهِ“» .
قالَ حَجّاجٌ: «وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّهُ سَيُولَدُ غُلامٌ يَكُونُ (p-٤٥٧)هَلاكُكم عَلى يَدَيْهِ. قالُوا: فَكَيْفَ تَأْمُرُنا؟ قالَ: آمُرُكم بِقَتْلِهِمْ. فَقَتَلُوهم إلّا واحِدًا قالَ: فَلَمّا بَلَغَ ذَلِكَ المَوْلُودُ قالُوا: لَوْ كُنّا لَمْ نَقْتُلْ أوْلادَنا لَكانَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنّا مِثْلُ هَذا، هَذا عَمَلُ صالِحٍ فائْتَمَرُوا بَيْنَهم بِقَتْلِهِ وقالُوا: نَخْرُجُ مُسافِرِينَ والنّاسُ يَرَوْنَنا عَلانِيَةً، ثُمَّ نَرْجِعُ مِن لَيْلَةِ كَذا مِن شَهْرِ كَذا وكَذا، فَنَرْصُدُهُ عِنْدَ مُصَلّاهُ فَنَقْتُلُهُ فَلا يَحْسَبُ النّاسُ إلّا أنّا مُسافِرُونَ كَما نَحْنُ، فَأقْبَلُوا حَتّى دَخَلُوا تَحْتَ صَخْرَةٍ يَرْصُدُونَهُ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الصَّخْرَةَ فَرَضَخَتْهم، فَأصْبَحُوا رَضْخًا، فانْطَلَقَ رِجالٌ مِمَّنْ قَدِ اطَّلَعَ عَلى ذَلِكَ مِنهم، فَإذا هم رَضْخٌ فَرَجَعُوا يَصِيحُونَ في القَرْيَةِ: أيْ عِبادَ اللَّهِ، أما رَضِيَ صالِحٌ أنْ أمَرَهم أنْ يَقْتُلُوا أوْلادَهم حَتّى قَتَلَهم، فاجْتَمَعَ أهْلُ القَرْيَةِ عَلى قَتْلِ النّاقَةِ أجْمَعُونَ، وأحْجَمُوا عَنْها إلّا ذَلِكَ ابْنَ العاشِرِ.
ثُمَّ رَجَعَ الحَدِيثُ إلى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”وأرادُوا أنْ يَمْكُرُوا بِصالِحٍ فَمَشَوْا حَتّى أتَوْا عَلى سَرَبٍ عَلى طَرِيقِ صالِحٍ، فاخْتَبَأ فِيهِ ثَمانِيَةٌ وقالُوا: إذا خَرَجَ عَلَيْنا قَتَلْناهُ وأتَيْنا أهْلَهُ فَبَيَّتْناهم، فَأمَرَ اللَّهُ الأرْضَ فاسْتَوَتْ (p-٤٥٨)عَلَيْهِمْ فاجْتَمَعُوا ومَشَوْا إلى النّاقَةِ، وهي عَلى حَوْضِها قائِمَةٌ، فَقالَ الشَّقِيُّ لِأحَدِهِمُ: ائْتِها فاعْقِرْها، فَأتاها فَتَعاظَمَهُ ذَلِكَ، فَأضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ، فَبَعَثَ آخَرَ، فَأعْظَمَهُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ لا يَبْعَثُ رَجُلًا إلّا تَعاظَمَهُ أمْرُها حَتّى مَشى إلَيْها، وتَطاوَلَ فَضَرَبَ عُرْقُوبَيْها فَوَقَعَتْ تَرْكُضُ، وأتى رَجُلٌ مِنهم صالِحًا فَقالَ: أدْرِكِ النّاقَةَ فَقَدْ عُقِرَتْ، فَأقْبَلَ، وخَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ ويَعْتَذِرُونَ إلَيْهِ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّما عَقَرَها فُلانٌ، إنَّهُ لا ذَنْبَ لَنا، قالَ: فانْظُرُوا هَلْ تُدْرِكُونَ فَصِيلَها؟ فَإنْ أدْرَكْتُمُوهُ فَعَسى اللَّهُ أنْ يَرْفَعَ عَنْكُمُ العَذابَ، فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ، فَلَمّا رَأى الفَصِيلُ أُمَّهُ تَضْطَرِبُ أتى جَبَلًا -يُقالُ لَهُ القارَةُ - قَصِيرًا، فَصَعِدَ، وذَهَبُوا لِيَأْخُذُوهُ فَأوْحى اللَّهُ إلى الجَبَلِ، فَطالَ في السَّماءِ حَتّى ما تَنالُهُ الطَّيْرُ، ودَخَلَ صالِحٌ القَرْيَةَ، فَلَمّا رَآهُ الفَصِيلُ بَكى حَتّى سالَتْ دُمُوعُهُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ صالِحًا، فَرَغا رَغْوَةً، ثُمَّ رَغا أُخْرى، ثُمَّ رَغا أُخْرى، فَقالَ صالِحٌ لِقَوْمِهِ: لِكُلِّ رَغْوَةٍ أجَلُ يَوْمٍ فَتَمَتَّعُوا في دارِكم ثَلاثَةَ أيّامٍ، ﴿ذَلِكَ وعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود: ٦٥] [هُودٍ: ٦٥ ] ألا إنَّ آيَةَ العَذابِ أنَّ اليَوْمَ الأوَّلَ تُصْبِحُ وُجُوهُكم مُصْفَرَّةً، واليَوْمَ الثّانِيَ مُحَمَّرَةً، واليَوْمَ الثّالِثَ مُسْوَدَّةً، فَلَمّا أصْبَحُوا إذا وُجُوهُهم كَأنَّها قَدْ طُلِيَتْ بِالخَلُوقِ؛ (p-٤٥٩)صَغِيرُهم وكَبِيرُهم، ذَكَرُهم وأُنْثاهم، فَلَمّا أمْسَوْا صاحُوا بِأجْمَعِهِمْ: ألا قَدْ مَضى يَوْمٌ مِنَ الأجَلِ وحَضَرَكُمُ العَذابُ، فَلَمّا أصْبَحُوا اليَوْمَ الثّانِيَ إذا وُجُوهُهم مُحَمَّرَةٌ كَأنَّها خُضِبَتْ بِالدِّماءِ، فَصاحُوا وضَجُّوا وبَكَوْا وعَرَفُوا أنَّهُ العَذابُ، فَلَمّا أمْسَوْا صاحُوا بِأجْمَعِهِمْ: ألا قَدْ مَضى يَوْمانِ مِنَ الأجَلِ وحَضَرَكُمُ العَذابُ، فَلَمّا أصْبَحُوا اليَوْمَ الثّالِثَ فَإذا وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ كَأنَّها طُلِيَتْ بِالقارِ، فَصاحُوا جَمِيعًا: ألا قَدْ حَضَرَكُمُ العَذابُ، فَتَكَفَّنُوا وتَحَنَّطُوا، وكانَ حَنُوطَهُمُ الصَّبِرُ والمَغَرُ، وكانَتْ أكْفانَهُمُ الأنْطاعُ، ثُمَّ ألْقَوْا أنْفُسَهم بِالأرْضِ، فَجَعَلُوا يُقَلِّبُونَ أبْصارَهم فَيَنْظُرُونَ إلى السَّماءِ مَرَّةً، وإلى الأرْضِ مَرَّةً، فَلا يَدْرُونَ مِن أيْنَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ؛ مِن فَوْقِهِمْ مِنَ السَّماءِ، أمْ مِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ مِنَ الأرْضِ، خَسْفًا أوْ قَذْفًا، فَلَمّا أصْبَحُوا اليَوْمَ الرّابِعَ أتَتْهم صَيْحَةٌ مِنَ السَّماءِ فِيها صَوْتُ كُلِّ صاعِقَةٍ، وصَوْتُ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ صَوْتٌ في الأرْضِ، فَتَقَطَّعَتْ قُلُوبُهم في صُدُورِهِمْ فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ“» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ قالَ: قالَ ثَمُودُ لِصالِحٍ: ائْتِنا بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ، قالَ: اخْرُجُوا، فَخَرَجُوا إلى هَضْبَةٍ مِنَ الأرْضِ، (p-٤٦٠)فَإذا هي تَمَخَّضُ كَما تَمَخَّضُ الحامِلُ، ثُمَّ إنَّها انْفَرَجَتْ، فَخَرَجَتِ النّاقَةُ مِن وسْطِها، فَقالَ لَهم صالِحٌ ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكم آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾، فَلَمّا مَلُّوها عَقَرُوها، فَقالَ ﴿تَمَتَّعُوا في دارِكم ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ [هود: ٦٥] [هُودٍ: ٦٥] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ صالِحًا قالَ لَهم حِينَ عَقَرُوا النّاقَةَ: تَمَتَّعُوا ثَلاثَةَ أيّامٍ، ثُمَّ قالَ لَهم: آيَةُ هَلاكِكم أنْ تُصْبِحَ وُجُوهُكم غَدًا مُصْفَرَّةً، وتُصْبِحَ اليَوْمَ الثّانِيَ مُحَمَّرَةً ثُمَّ تُصْبِحَ الثّالِثَ مُسْوَدَّةً، فَأصْبَحَتْ كَذَلِكَ، فَلَمّا كانَ اليَوْمُ الثّالِثُ [١٦٩و] أيْقَنُوا بِالهَلاكِ، فَتَكَفَّنُوا وتَحَنَّطُوا، ثُمَّ أخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأهْمَدَتْهم، وقالَ عاقِرُ النّاقَةِ: لا أقْتُلُها حَتّى تَرْضَوْا أجْمَعِينَ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عَلى المَرْأةِ في خِدْرِها فَيَقُولُونَ: أتَرْضَيْنَ ؟ فَتَقُولُ: نَعَمْ، والصَّبِيِّ، حَتّى رَضُوا أجْمَعِينَ فَعَقَرُوها.
Page 159
7:68
أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنَا۠ لَكُمۡ نَاصِحٌ أَمِينٌ ٦٨
I convey to you the messages of my Lord, and I am to you a trustworthy adviser.
7:69
أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٦٩
Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you? And remember when He made you successors after the people of Noah and increased you in stature extensively. So remember the favors of Allāh that you might succeed."
7:70
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧٠
They said, "Have you come to us that we should worship Allāh alone and leave what our fathers have worshipped? Then bring us what you promise us,1 if you should be of the truthful."
1 translator’s note
- i.e., Allāh's punishment. ↩
7:71
قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٧١
[Hūd] said, "Already have defilement and anger fallen upon you from your Lord. Do you dispute with me concerning [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has not sent down any authority? Then wait; indeed, I am with you among those who wait."
1 translator’s note
- The false objects of worship which you have called "gods." ↩
7:72
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٧٢
So We saved him and those with him by mercy from Us. And We eliminated those who denied Our signs, and they were not [at all] believers.
7:73
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٣
And to the Thamūd [We sent] their brother Ṣāliḥ. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. This is the she-camel of Allāh [sent] to you as a sign. So leave her to eat within Allāh's land and do not touch her with harm, lest there seize you a painful punishment.