Al-A'raf 7:8
The Heights · Juz 8 · Page 151
وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨
And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 7:8–9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ اللّالَكائِيُّ في السُّنَّةِ، والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: «بَيْنا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ في أُناسٍ، إذْ جاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْناءُ سَفَرٍ، ولَيْسَ مِن أهْلِ البَلَدِ يَتَخَطّى حَتّى ورَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَما يَجْلِسُ أحَدُنا في الصَّلاةِ، ثُمَّ وضَعَ يَدِهِ عَلى رُكْبَتِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، ما الإسْلامُ ؟ قالَ: الإسْلامُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وأنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، وتَحُجَّ وتَعْتَمِرَ، وتَغْتَسِلَ مِنَ الجَنابَةِ، وتُتِمَّ الوُضُوءَ، وتَصُومَ رَمَضانَ. قالَ: فَإنْ فَعَلْتُ هَذا فَأنا مُسْلِمٌ. قالَ: نَعَمْ، قالَ: صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ. قالَ: ما الإيمانُ ؟ قالَ: الإيمانُ أنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، وتُؤْمِنَ بِالجَنَّةِ والنّارِ والمِيزانِ، وتُؤْمِنَ بِالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، وتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، قالَ: فَإذا فَعَلْتُ هَذا فَأنا مُؤْمِنٌ ؟ قالَ: نَعَمْ، (p-٣٢١)قالَ: صَدَقْتَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾ قالَ: العَدْلُ ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ قالَ: حَسَناتُهُ، ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ قالَ: حَسَناتُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العَيْزارِ قالَ: إنَّ الأقْدامَ يَوْمَ القِيامَةِ لَمِثْلُ النَّبْلِ في القَرَنِ والسَّعِيدُ مَن وجَدَ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعًا، وعِنْدَ المِيزانِ مَلَكٌ يُنادِي: ألا إنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ، وسَعِدَ سَعادَةً لَنْ يَشْقى بَعْدَها أبَدًا، ألا إنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ خَفَّتْ مَوازِينُهُ، وشَقِيَ شَقاءً لَنْ يَسْعَدَ بَعْدَهُ أبَدًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾ قالَ: تُوزَنُ الأعْمالُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو (p-٣٢٢)نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: إنَّما يُوزَنُ مِنَ الأعْمالِ خَواتِيمُها؛ فَمَن أرادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا خَتَمَ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ، ومَن أرادَ بِهِ شَرًّا خَتَمَ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحارِثِ الأعْوَرِ قالَ: إنَّ الحَقَّ لَيَثْقُلُ عَلى أهْلِ الحَقِّ كَثِقَلِهِ في المِيزانِ، وإنَّ الحَقَّ لَيَخِفُّ عَلى أهْلِ الباطِلِ كَخِفَّتِهِ في المِيزانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، واللّالَكائِيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ قالَ: ذُكِرَ المِيزانُ عِنْدَ الحَسَنِ فَقالَ: لَهُ لِسانٌ وكِفَّتانِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: يُوضَعُ المِيزانُ بَيْنَ شَجَرَتَيْنِ عِنْدَ بَيْتِ المَقْدِسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، واللّالَكائِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: صاحِبُ المَوازِينِ يَوْمَ القِيامَةِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، يَرُدُّ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ، فَيُؤْخَذُ مِن حَسَناتِ الظّالِمِ فَتُرَدُّ عَلى المَظْلُومِ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَناتٌ، أُخِذَ مِن سَيِّئاتِ المَظْلُومِ فَرُدَّتْ عَلى الظّالِمِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾ قالَ: أخْبَرَنِي أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: لَهُ لِسانٌ وكِفَّتانِ، يُوزَنُ، ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ ومَنازِلَهم في الجَنَّةِ ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ . (p-٣٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ قالَ: «قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَعْضُ أهْلِهِ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَذْكُرُ النّاسُ أهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ؟ قالَ: أمّا في ثَلاثِ مَواطِنَ فَلا، عِنْدَ المِيزانِ، وعِنْدَ تَطايُرِ الصُّحُفِ في الأيْدِي، وعِنْدَ الصِّراطِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يُحاسَبُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ؛ فَمَن كانَتْ حَسَناتُهُ أكْثَرَ مِن سَيِّئاتِهِ بِواحِدَةِ دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن كانَتْ سَيِّئاتُهُ أكْثَرَ مِن حَسَناتِهِ بِواحِدَةٍ دَخَلَ النّارَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ الآيَتَيْنِ، ثُمَّ قالَ، إنَّ المِيزانَ يَخِفُّ بِمِثْقالِ حَبَّةٍ ويُرْجَحُ، ومَنِ اسْتَوَتْ حَسَناتُهُ وسَيِّئاتُهُ كانَ مِن أصْحابِ الأعْرافِ، فَوُقِفُوا عَلى الصِّراطِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الإخْلاصِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: مَن كانَ ظاهِرُهُ أرْجَحَ مِن باطِنِهِ خَفَّ مِيزانُهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ومَن كانَ باطِنُهُ أرْجَحَ مِن ظاهَرِهِ ثَقُلَ مِيزانُهُ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوضَعُ المِيزانُ يَوْمَ القِيامَةِ فَتُوزَنُ الحَسَناتُ والسَّيِّئاتُ؛ فَمَن رَجَحَتْ حَسَناتُهُ عَلى سَيِّئاتِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن رَجَحَتْ سَيِّئاتُهُ عَلى حَسَناتِهِ دَخَلَ النّارَ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ واللّالَكائِيُّ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ رَفَعَهُ قالَ: «إنَّ مَلَكًا مُوَكَّلٌ بِالمِيزانِ، فَيُؤْتى بِالعَبْدِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُوقَفُ بَيْنَ كِفَّتَيِ (p-٣٢٤)المِيزانِ؛ فَإنْ ثَقُلَ مِيزانُهُ، نادى المَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الخَلائِقَ: سَعِدَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ سَعادَةً لا يَشْقى بَعْدَها أبَدًا، وإنْ خَفَّ مِيزانُهُ نادى المَلَكُ: شَقِيَ فُلانٌ شَقاوَةٌ لا يَسْعَدُ بَعْدَها أبَدًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ والآجُرِّيُّ في الشَّرِيعَةِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ، «عَنْ عائِشَةَ، أنَّها ذَكَرَتِ النّارَ فَبَكَتْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما لَكِ ؟ قالَتْ: ذَكَرْتُ النّارَ فَبَكَيْتُ، فَهَلْ تَذْكُرُونَ أهْلِيكم يَوْمَ القِيامَةِ ؟ قالَ: أمّا في ثَلاثِ مَواطِنَ فَلا يَذْكُرُ أحَدٌ أحَدًا؛ حَيْثُ يُوضَعُ المِيزانُ حَتّى يَعْلَمَ أيَخِفُّ مِيزانُهُ أمْ تَثْقُلُ، وعِنْدَ تَطايُرِ الكُتُبِ حِينَ يُقالُ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] [الحاقَّةِ: ١٩] حَتّى يَعْلَمَ أيْنَ يَقَعُ كِتابُهُ؛ أفِي يَمِينِهِ أمْ في شِمالِهِ أوْ مِن وراءِ ظَهْرِهِ، وعِنْدَ الصِّراطِ إذا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، حافَتاهُ كَلالِيبُ كَثِيرَةٌ، وحَسَكٌ كَثِيرٌ يَحْبِسُ اللَّهُ بِها مَن شاءَ مِن خَلْقِهِ، حَتّى يَعْلَمَ أيَنْجُو أمْ لا» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ سَلْمانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُوضَعُ المِيزانُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَلَوْ وُزِنَ فِيهِ السَّماواتُ والأرْضُ لَوَسِعَتْ، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: يا رَبُّ، لِمَن يَزِنُ هَذا ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ: لِمَن شِئْتُ مِن خَلْقِي، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: سُبْحانَكَ ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ. ويُوضَعُ الصِّراطُ مِثْلَ حَدِّ المُوسى، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: مَن (p-٣٢٥)تُنْجِي عَلى هَذا ؟ فَيَقُولُ: مَن شِئْتُ مِن خَلْقِي، فَيَقُولُونَ: سُبْحانَكَ ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ والآجُرِّيُّ في الشَّرِيعَةِ، واللّالَكائِيُّ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: يُوضَعُ المِيزانُ ولَهُ كِفَّتانِ، لَوْ وُضِعَ في إحْداهُما السَّماواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ لَوَسِعَهُ، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: مَن يَزِنُ هَذا ؟ فَيَقُولُ: مَن شِئْتُ مِن خَلْقِي، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: سُبْحانَكَ ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّهُ كِفَّتَيِ المِيزانِ مِثْلَ السَّماواتِ والأرْضِ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبَّنا مَن تَزِنُ بِهَذا ؟ قالَ: أزِنُ بِهِ مَن شِئْتُ. وخَلَقَ اللَّهُ الصِّراطَ كَحَدِّ السَّيْفِ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبَّنا مَن تُجِيزُ عَلى هَذا ؟ قالَ: أُجِيزُ عَلَيْهِ مَن شِئْتُ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المِيزانُ لَهُ لِسانٌ وكِفَّتانِ، يُوزَنُ فِيهِ الحَسَناتُ والسَّيِّئاتُ، فَيُؤْتى بِالحَسَناتِ في أحْسَنِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ في كِفَّةِ المِيزانِ، فَتَثْقُلُ عَلى السَّيِّئاتِ، فَتُؤْخَذُ فَتُوضَعُ في الجَنَّةِ عِنْدَ مَنازِلِهِ، ثُمَّ يُقالُ لِلْمُؤْمِنِ: الحَقْ بِعَمَلِكَ، فَيَنْطَلِقُ إلى الجَنَّةِ فَيَعْرِفُ مَنازِلَهُ بِعَمَلِهِ، ويُؤْتى بِالسَّيِّئاتِ في أقْبَحِ صُورَةٍ، فَتُوضَعُ في كِفَّةِ المِيزانِ فَتَخِفُّ - والباطِلُ خَفِيفٌ - فَتُطْرَحُ في جَهَنَّمَ إلى مَنازِلِهِ فِيها ويُقالُ لَهُ: الحَقْ بِعَمَلِكَ إلى النّارِ، فَيَأْتِي النّارَ، فَيَعْرِفُ مَنازِلَهُ بِعَمَلِهِ وما أعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيها مِن ألْوانِ العَذابِ، قالَ (p-٣٢٦)[١٦٤و] ابْنُ عَبّاسٍ: فَلَهم أعْرَفُ بِمَنازِلِهِمْ في الجَنَّةِ والنّارِ بِعَمَلِهِمْ مِنَ القَوْمِ يَنْصَرِفُونَ يَوْمَ الجُمُعَةِ راجِعِينَ إلى مَنازِلِهِمْ.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ، «عَنْ أنَسٍ قالَ: سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَشْفَعَ لِي يَوْمَ القِيامَةِ، فَقالَ: أنا فاعِلٌ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أيْنَ أطْلُبُكَ ؟ قالَ: اطْلُبْنِي أوَّلَ ما تَطْلُبُنِي عَلى الصِّراطِ، قُلْتُ: فَإنْ لَمْ ألْقَكَ عَلى الصِّراطِ ؟ قالَ: فاطْلُبْنِي عِنْدَ المِيزانِ، قُلْتُ: فَإنْ لَمْ ألْقَكَ عِنْدَ المِيزانِ ؟ قالَ: فاطْلُبْنِي عِنْدَ الحَوْضِ فَإنِّي لا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلاثَ المَواطِنَ» .
Page 151
سورة الأعراف
Al-A'raf
The Heights · Meccan · 206 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
7:1
الٓمٓصٓ ١
Alif, Lām, Meem, Ṣād.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
7:2
كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.
7:3
ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣
Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.
7:4
وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤
And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.
7:5
فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥
And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"
7:6
فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦
Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.
7:7
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧
Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.
7:8
وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨
And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.
7:9
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩
And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.
7:10
وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠
And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.
7:11
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١
And We have certainly created you, [O mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He was not of those who prostrated.
1 translator’s note
- Satan. See footnote to 2:34. ↩