Al-A'raf 7:83
The Heights · Juz 8 · Page 161
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٨٣
So We saved him and his family, except for his wife; she was of those who remained [with the evildoers].
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 7:82–84
اللغة:
(الْغابِرِينَ) : الباقين، أي: الذين غبروا في ديارهم، أي بقوا فيها. والتذكير لتعليب الذكور على الإناث. وكانت امرأته كافرة مولية لأهل سدوم، بالدال المهملة، وقيل: هي بالمعجمة. وهي مدينة واقعة على شاطئ بحيرة طبرية.
الإعراب:
(وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا:) الواو عاطفة، وما نافية، وكان فعل ماض ناقص، وجواب خبرها المقدم، وقومه مضاف إليه، وإلا أداة حصر. وأن المصدرية وما في حيزها في تأويل مصدر اسم كان المؤخر، أي: إلا قولهم (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ) الجملة في محل نصب مقول قولهم، ومن قريتكم جار ومجرور متعلقان بأخرجوهم، وإن واسمها، وأناس خبرها، والجملة تعليلية لا محل لها، أوردها تعبيرا عن سخريتهم واستهزائهم بلوط وقومه، وجملة يتطهرون صفة لأناس (فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ) الفاء عاطفة على محذوف مفهوم من سياق الكلام، أي: فحل عليهم العذاب فأنجيناه.
وأنجيناه فعل وفاعل ومفعول به، وأهله عطف على الهاء، أو مفعول معه، وإلا أداة استثناء، وأهله مستثنى، وجملة كانت من الغابرين استئنافية مسوقة للرد على سؤال نشأ عن استثنائها، كأنه قيل: فماذا كانت حالها؟
فقيل: كانت من الغابرين. أي الذين غبروا في ديارهم، أي: بقوا فيها فهلكوا (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً) الواو عاطفة، وأمطر فعل ماض، مثل مطر، ونا ضمير متصل في محل رفع فاعل، وعليهم جار ومجرور متعلقان بأمطرنا، ومطرا مفعول به، لأنه يراد به الحجارة، ولا يراد به المطر أصلا. وضمن أمطرنا معنى أرسلنا، ولذلك عدّي بعلى، ولو أراد المصدر لقال: إمطارا، كما هو القياس (فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) الفاء استئنافية، وانظر فعل أمر، وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم، وعاقبة اسمها، والمجرمين مضاف إليه.
الفوائد:
شجر خلاف بين أهل اللغة حول مطر وأمطر، فقال أبو عبيدة:
يقال: مطر في الرحمة، وأمطر في العذاب. وهذا مردود بقوله تعالى:
«هذا عارض ممطرنا» ، فإنهم إنما عنوا الرحمة بذلك، وقال الزمخشري: «أي فرق بين مطر وأمطر» ؟ وأجاب عن هذا السؤال قائلا: يقال: مطرتهم السماء، وواد ممطور. وفي نوابغ الكلم: حرى ممطور، حرى أن يكون غير ممطور» ، وحرى الأول بمعنى ناحية وجانب، والثاني بمعنى جدير وحقيق، وممطور الأول مصاب بالمطر، والثاني بمعنى مذهوب فيه. «ومعنى مطرتهم:
أصابتهم بالمطر، كقوله: غاثتهم وبلتهم وجادتهم ورهمتهم، ويقال:
أمطرت عليهم كذا بمعنى أرسلته إليهم إرسال المطر، «فأمطر علينا حجارة من السماء» ، «وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل» ، ومعنى «وأمطرنا عليهم مطرا» وأرسلنا عليهم نوعا من المطر عجيبا، يعني الحجارة» . وغاية الزمخشري من ذلك كله الرد على من يقول: مطرت السماء في الخير، وأمطرت في الشر، ويتوهم أنها تفرقة وضعية، فبيّن أن «أمطرت» معناه أرسلت شيئا على نحو المطر وإن لم يكن ماء، حتى أرسل الله من السماء أنواعا من الخيرات والأرزاق مثلا كالمن والسلوى لجاز أن يقال فيه: أمطرت السماء خيرات، أي: أرسلتها إرسال المطر، فليس للشر خصوصية في هذه الصيغة الرباعية، ولكن اتفق أن السماء لم ترسل شيئا سوى المطر، وإلا كان عذابا، فظن الواقع اتفاقا مقصودا في الوضع، فنبه الزمخشري على تحقيق الأمر فيه.
وممن فرّق بين الثلاثي والرباعي الفيروزبادي صاحب القاموس، قال: وأمطرهم الله لا يقال إلا في العذاب.
Page 161
7:82
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٨٢
But the answer of his people was only that they said, "Evict them from your city! Indeed, they are men who keep themselves pure."
7:83
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٨٣
So We saved him and his family, except for his wife; she was of those who remained [with the evildoers].
7:84
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٨٤
And We rained upon them a rain [of stones]. Then see how was the end of the criminals.
7:85
وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨٥
And to [the people of] Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. So fulfill the measure and weight and do not deprive people of their due and cause not corruption upon the earth after its reformation. That is better for you, if you should be believers.
7:86
وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦
And do not sit on every path, threatening and averting from the way of Allāh those who believe in Him, seeking to make it [seem] deviant. And remember when you were few and He increased you. And see how was the end of the corrupters.
7:87
وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٧
And if there should be a group among you who has believed in that with which I have been sent and a group that has not believed, then be patient until Allāh judges between us. And He is the best of judges."