Al-A'raf 7:83
The Heights · Juz 8 · Page 161
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٨٣
So We saved him and his family, except for his wife; she was of those who remained [with the evildoers].
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 7:83
﴿فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥۤ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ ٨٣﴾ - تفسير
٢٨١٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا ولَجَ رُسُلُ الله على لوطٍ ظَنَّ أنهم ضيفان، قال: فأخرج بناته بالطريق، وجعل ضيفانه بينه وبين بناته. قال: وجاءه قومه يُهْرَعون إليه، فقال: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ إلى قوله: ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾ [هود:٧٨-٨٠]. قال: فالتفت إليه جبريل، فقال: لا تخف؛ ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾ [هود:٨١]. قال: فلَمّا دَنَوْا طَمَسَ أعينَهم، فانطلقوا عُمْيًا يركب بعضُهم بعضًا، حتى خرجوا إلى الذين بالباب، فقالوا: جئناكم من عند أسْحَرِ الناس، طُمِست أبصارنا. قال: فانطلقوا يركب بعضهم بعضًا حتى دخلوا المدينة، فكان في جوف الليل، فرُفِعت، حتى إنّهم لَيَسْمَعُون صوتَ الطير في جوِّ السماء، ثم قُلِبَت عليهم، فمَن أصابته الائْتِفاكَةُ أهْلَكَتْه. قال: ومَن خرج منها اتبعه حجر حيث كان، فقتله. قال: وخرج لوطٌ منها ببناته، وهُنَّ ثلاث ...[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥١٨-١٥١٩.]]. (ز)
٢٨١٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا امرأته كانت من الغابرين﴾، قال: مِن الباقين في عذاب الله[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٣، وابن جرير ١٠/٣٠٩ في سورة الشعراء، وابن أبي حاتم ٥/١٥١٩، ٩/٢٨٠٩، ٣٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٢٥٧٦. (٦/٤٦٩)
٢٥٧٦ ذكر ابنُ عطية (٣/٦٠٩) في تفسير قوله: ﴿كانت من الغابرين﴾ قولَ قتادة، وقولًا آخر أنّ معناه: أنّها كانت مِمَّن أسنَّ وبقي من عصره إلى عصر غيره، فكانت غابرة إلى أن هلكت مع قومها. ثم قال مُعَلِّقًا: "فكأنّ قوله: ﴿إلّا امْرَأَتَهُ﴾ اكتفى به في أنها لم تنج، ثم ابتدأ وصفها بعد ذلك بصفةٍ لا تتعلق بها النجاة ولا الهلكة، والأول أظهر [يعني: قول قتادة]، وقد يجيء الغابر بمعنى: الماضي، وكذلك حكى أهل اللغة: غبر بمعنى: بقي، وبمعنى: مضى، وأما قول الأعشى:
عض بما أبقى المواسي له من أمه في الزمن الغابر
فالظاهر أنه أراد: الماضي، وذلك بالنسبة إلى وقت الهجاء، ويحتمل أن يريد في الزمن الباقي، وذلك بالنسبة إلى الحين هو غابر بعد الإبقاء، ويحتمل أن يعلق في الزمن بعض؛ فيكون الباقي على الإطلاق. والأول أظهر".
وقد ذكر ابنُ كثير (٦/٤٤٦) قولًا آخر؛ أنّ الغابرين بمعنى: الهالكين. ثم وجهه بقوله: «وهذا تفسير باللازم».
٢٨١٩٣- عن محمد ابن شهاب الزهريِّ -من طريق إسحاق بن بشر-: أنّ لوطًا لَمّا عذَّب اللهُ قومَه لَحِق بإبراهيم، فلم يَزَلْ معه حتى قبَضه الله إليه[[أخرجه ابن عساكر ٥٠/٣٢٦ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٦/٤٦٩)
٢٨١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنجيناه وأهله﴾ من العذاب، ﴿إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ يعني: مِن الباقين في العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧-٤٨.]]٢٥٧٧. (ز)
٢٥٧٧ أورد ابنُ كثير (٦/٣٤٧) خلافًا في كون امرأة لوط خرجت مع لوط حين سار بأهله فالتفتت فأصابها العذاب، أم أنها بقيت في البلد ولم تخرج منها حتى جاءهم العذاب.
وقد رجَّح ابنُ كثير أنّها لم تخرج، مستندًا إلى ظاهر اللفظ، فقال: «ولهذا لَمّا أُمر لوط ﵇ أن يسري بأهله أُمِر ألا يعلم امرأته ولا يخرجها من البلد. ومنهم من يقول: بل اتبعتهم، فلما جاء العذاب التفتت هي، فأصابها ما أصابهم. والأظهر أنها لم تخرج من البلد، ولا أعلمها لوط، بل بقيت معهم؛ ولهذا قال هاهنا: ﴿إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ أي: الباقين. ومنهم مَن فسر ذلك ﴿من الغابرين﴾: من الهالكين، وهو تفسير باللازم».
Page 161
7:82
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٨٢
But the answer of his people was only that they said, "Evict them from your city! Indeed, they are men who keep themselves pure."
7:83
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٨٣
So We saved him and his family, except for his wife; she was of those who remained [with the evildoers].
7:84
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٨٤
And We rained upon them a rain [of stones]. Then see how was the end of the criminals.
7:85
وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨٥
And to [the people of] Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. So fulfill the measure and weight and do not deprive people of their due and cause not corruption upon the earth after its reformation. That is better for you, if you should be believers.
7:86
وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦
And do not sit on every path, threatening and averting from the way of Allāh those who believe in Him, seeking to make it [seem] deviant. And remember when you were few and He increased you. And see how was the end of the corrupters.
7:87
وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٧
And if there should be a group among you who has believed in that with which I have been sent and a group that has not believed, then be patient until Allāh judges between us. And He is the best of judges."
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy