Al-A'raf 7:86
The Heights · Juz 8 · Page 161
وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦
And do not sit on every path, threatening and averting from the way of Allāh those who believe in Him, seeking to make it [seem] deviant. And remember when you were few and He increased you. And see how was the end of the corrupters.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 7:86
﴿وَلَا تَقۡعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَ ٰطࣲ تُوعِدُونَ﴾ - تفسير
٢٨٢٣٧- عن أبي العالية، عن أبي هريرة أو غيره -شكَّ أبو العالية[[عند ابن جرير: أبو جعفر الرازي.]]-، قال: أتى النبيُّ ﷺ ليلةَ أُسْرِي به على خَشَبةٍ على الطريق، لا يَمرُّ بها ثوبٌ إلا شَقَّتْه، ولا شيءٌ إلا خرَقته، قال: «ما هذا، يا جبريل؟». قال: هذا مثلُ أقوامٍ مِن أُمَّتِك، يقعُدون على الطريق، فيقطعونه. ثم تلا: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾[[أخرجه ابن جرير١٠/٣١٤ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٠٩-٢٣١٠ (١٣١٨٤) مطولًا، من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي هريرة أو غيره به.
وفي سنده أبو جعفر الرازي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٨٠١٩): «صدوق، سيء الحفظ، خصوصًا عن مغيرة». وفيه الربيع بن أنس البكري، قال عنه في تقريب التهذيب (٨٠١٩): «صدوق، له أوهام».]]٢٥٨١. (٦/٤٧٩)
٢٥٨١ علّق ابنُ جرير (١٠/٣١٤) على أثر أبي هريرة قائلًا: «وهذا الخبر الذي ذكرناه عن أبي هريرة يدلُّ على أن معناه كان عند أبي هريرة: أنّ نبيَّ الله شعيبًا إنّما نهى قومه بقوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ عن قطع الطريق، وأنّهم كانوا قطاع الطريق».
٢٨٢٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾، قال: كانوا يَجْلِسون في الطريق، فيُخْبِرون مَن أتى عليهم أنّ شعيبًا كذّابٌ؛ فلا يَفْتِنكم عن دينكم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٤٧٨)
٢٨٢٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراطٍ﴾ قال: طريقٍ ﴿توعدون﴾ قال: تُخَوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣١٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢١.]]٢٥٨٢. (٦/٤٧٨)
٢٥٨٢ علّق ابنُ عطية (٣/٦١١) على قول ابن عباس، وقول مجاهد، وقتادة، والسدي في معناه مِن أنّهم كانوا يخوفون الناس ويتوعدونهم أن يأتوا شعيبًا. بقوله: «وما بعد هذا من ألفاظ الآية يشبه هذا القول». وبيَّن ابنُ عطية أيضًا أنّ الضمير في قوله: ﴿من آمن به﴾ عائد على هذا القول على شعيب. ثم بيّن احتمال عوده على اسم الله -تبارك وتعالى-، أو على السبيل في لغة من يُذكِّر السبيل.
٢٨٢٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾، قال: العاشِر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٠.]]. (ز)
٢٨٢٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾، قال: بكُلِّ سبيلِ حقٍّ[[تفسير مجاهد ص٣٣٩، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣١٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢١-١٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٧٩)
٢٨٢٤٢- عن مجاهد بن جبر: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾، قال: هم العُشّارُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٧٩)
٢٨٢٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾، قال: كانوا يُوعِدون مَن أتى شعيبًا وغَشِيَه، وأراد الإسلام[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣١١، ٣١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٧٨)
٢٨٢٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق قيس- في قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراطٍ توعدون﴾، قال: العاشِر[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣١٤-٣١٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢١-١٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٥٨٣. (٦/٤٧٩)
٢٥٨٣ ذكر ابنُ عطية (٣/٦١١) هذا القول عن السدي من طريق قيس، ونحوه عن أبي هريرة، وقوّاهما بالسياق، وقال: «وما تقدَّم قبلُ من النهي في شأن المال في الموازين والأكيال والبخس يُؤَيِّد هذين القولين ويشبههما، وفي هذا كله تَوَعُّدٌ للناس إن لم يتركوا أموالهم».
٢٨٢٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿بكل صراطٍ توعدون﴾، قال: تُوعِدون المؤمنين[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣١٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢١.]]. (ز)
٢٨٢٤٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ= (ز)
٢٨٢٤٧- وأبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: كانوا عشّارين[[تفسير الثعلبي ٤/٢٦١.]]. (ز)
٢٨٢٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾، يعني: ولا ترصدوا بكل طريق تُوعِدون أهلَ الإيمان بالقتل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨.]]. (ز)
٢٨٢٤٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانوا يقطعون الطريق[[تفسير الثعلبي ٤/٢٦١.]]٢٥٨٤. (ز)
٢٥٨٤ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون ...﴾ على قولين: الأول: أنّهم كانوا قطاعين للطرق على الناس عمومًا. الثاني: أنهم كانوا قطاعين لطريق المؤمنين خصوصًا الذين كانوا يقصدون شعيبًا.
وقد رجّح ابنُ كثير (٦/٣٤٩) القول الأول مستندًا إلى دلالة العموم، حيث قال: «لأنه قال: ﴿بكل صراط﴾، وهي الطرق».
ولم يذكر ابنُ جرير (١٠/٣١٢) إلا القول الثاني، وهو أنهم كانوا يتوعدون من يأتي شعيبًا، ويُهَدِّدونه بالقتل.
﴿وَتَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجࣰاۚ﴾ - تفسير
٢٨٢٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتصدون عن سبيل الله﴾ قال: تَصُدُّون أهلها، ﴿وتبغونها عوجًا﴾ قال: تَلْتَمِسون لها الزَّيْغ[[تفسير مجاهد ص٣٣٩، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣١٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢١-١٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٧٩)
٢٨٢٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وتبغونها﴾ قال: تَبْغُون السبيل ﴿عوجا﴾ قال: عن الحق[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٣، وابن جرير ١٠/٣١٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٧٩)
٢٨٢٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتصدون عن سبيل الله﴾ قال: تصدُّون عن الإسلام، ﴿وتبغونها عوجًا﴾ قال: هلاكًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣١٤-٣١٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢١-١٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٧٩)
٢٨٢٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتصدون عن سبيل الله﴾ يعني: عن دين الإسلام ﴿من آمن به﴾ يعني: مَن صدَّق بالله وحده لا شريك له، ﴿وتبغونها عوجا﴾ يعني: تريدون بملة الإسلام زَيْفًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨.]]. (ز)
﴿وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِیلࣰا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ٨٦﴾ - تفسير
٢٨٢٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكروا إذ كنتم قليلا﴾ عددُكم بعد عذاب الأمم الخالية، ثُمَّ ذَكَّرهم النِّعَم، فقال: ﴿فكثركم﴾ يعني: فكثَّر عددَكم، ثم وعظهم، وخوَّفهم بمثل عذاب الأمم الخالية، فقال: ﴿وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين﴾ في الأرض بالمعاصي بعد عذاب قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط في الدنيا. نظيرُها في هود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨-٤٩. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ أوْ قَوْمَ هُودٍ أوْ قَوْمَ صالِحٍ وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)﴾.]]٢٥٨٥. (ز)
٢٥٨٥ ذكر ابنُ عطية (٣/٦١١) في قوله: ﴿إذ كنتم قليلا فكثركم﴾ قولًا أنّ معنى الآية: أغناكم بعدَ فقر، ووجَّهه بقوله: «فالمعنى على هذا: إذ كنتم قليلًا قَدْرُكم».
Page 161
7:82
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٨٢
But the answer of his people was only that they said, "Evict them from your city! Indeed, they are men who keep themselves pure."
7:83
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٨٣
So We saved him and his family, except for his wife; she was of those who remained [with the evildoers].
7:84
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٨٤
And We rained upon them a rain [of stones]. Then see how was the end of the criminals.
7:85
وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨٥
And to [the people of] Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. So fulfill the measure and weight and do not deprive people of their due and cause not corruption upon the earth after its reformation. That is better for you, if you should be believers.
7:86
وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦
And do not sit on every path, threatening and averting from the way of Allāh those who believe in Him, seeking to make it [seem] deviant. And remember when you were few and He increased you. And see how was the end of the corrupters.
7:87
وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٧
And if there should be a group among you who has believed in that with which I have been sent and a group that has not believed, then be patient until Allāh judges between us. And He is the best of judges."