Al-A'rafJuz 9 · Page 162

Al-A'raf 7:88

The Heights · Juz 9 · Page 162

۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ ٨٨

Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shuʿayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Change

Commentary on 7:88

ولقد كان من المنتظر أن يتقبل قوم شعيب هذه المواعظ تقبلا حسنا ، وأن يصدقوه فيما يبلغه عن ربه ، ولكن المستكبرين منهم عموا وصموا عن الحق ، واستمع إلى القرآن وهو يحكى موقفهم فيقول : ( قَالَ الملأ . . . ) .أى : قال الأشراف المستكبرون من قوم شعيب له رداً على مواعظه لهم : والله لنخرجنك يا شعيب أنت والذين آمنوا معك من قريتنا بغضا لكم ، ودفعا لفتنتكم المترتبة على مساكنتنا ومجاورتنا ، أو لتعودن وترجعن إلى ملتنا وما نؤمن به من تقاليد ورثناها عن آبائنا ومن المستحيل علينا تركها . فعليك يا شعيب أنت ومن معك أن تختاروا لأنفسكم أحد أمرين : الإخراج من قريتنا أو العودة إلى ملتنا .هكذا قال المترفون المغرورون لشعيب وأتباعه باستعلاء وغلظة وغضب .وجملة ( قَالَ الملأ ) إلخ . مستأنفة استئنافا بيانيا ، كأنه قيل : فماذا كان رد قوم شعيب على نصائحه لهم؟ فكان الجواب : قال الملأ . . . إلخ .وقد أكدوا قولهم بالجملة القسمية للمبالغة فى إفهامه أنهم مصممون على تنفيذ ما يريدونه منه ومن أتباعه .ونسبوا الإخراج إليه أولا وإلى أتباعه ثانيا ، للتنبيه على أصالته فى ذلك ، وأن الذين معه إنما هم تبع له ، فإذا ما خرج هو كان خروج غيره أسهل .وجملة : ( أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ) معطوفة على جملة ( لَنُخْرِجَنَّكَ ) وهى - أى جملة ( أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ) المقصود الأعظم عندهم ، فهؤلاء المستكبرون يهمهم فى المقام الأول أن يعود من فارق ملتهم وديانتهم إليها ثانية .والتعبير بقولهم : ( أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ) يقتضى أن شعيبا ومن معه كانوا على ملتهم ثم خرجوا منها ، وهذا محال بالنسبة لشعيب - عليه السلام - فإن الأنبياء معصومون - حتى قبل النبوة - عن ارتكاب الكبائر فضلا عن الشرك .وقد أجيب عن ذلك بأن المستكبرين قد قالوا ما قالوا من باب التغليب ، لأنهم لما رأوا أن أتباعه كانوا من قبل ذلك على ملتهم ثم فارقوهم واتبعوا شعيبا ، قالوا لهم : إما أن تخرجوا مع نبيكم الذى اتبعتموه وإما أن تعودوا إلى ملتنا التى سبق أن كنتم فيها ، فأدرجوا شعيبا معهم فى الأمر بالعودة إلى ملتهم من باب تغليبهم عليه هنا ، هذا هو الجواب الذى ارتضاه كثير من العلماء ولعى رأسهم صاحب الكشاف ، فقد قال : فإن قلت : كيف خاطبوا شعيبا عليه السلام - بالعود فى الكفر فى قولهم : ( أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ) وكيف أجابهم بقوله : ( إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا الله مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ ) والأنبياء - عليهم السلام - لا يجوز عليهم من الصغائر إلا ما ليس فه تنفير ، فضلا عن الكبائر ، فضلا عن الكفر؟ قلت : قالوا : ( لَنُخْرِجَنَّكَ ياشعيب والذين آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ ) فعطفوا على ضميره الذين دخلوا فى الإيمان منهم بعد كفرهم قالوا : لتعودن فغلب الجماعة على الواحد ، فجعلوهم عائدين جميعاً ، إجراء للكلام على حكم التغليب . وعلى ذلك أجرى شعيب - عليه السلام - جوابه فقال : ( إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا الله مِنْهَا ) وهو يريد عودة قومه ، إلا أنه نظم نفسه فى جملتهم وإن كان بريئا من ذلك إجراء لكلامه على حكم التغليب .هذا هو الجواب الذى اختاره الزمخشرى وتبعه فيه بعض العلماء ، وهناك أجوبة أخرى ذكرها المفسرون ومنها :1 - أن هذا القول جار على ظنهم أنه كان فى ملتهم ، لسكوته قبل البعثة عن الانكار عليهم .2 - أنه صدر عن رؤسائهم تلبيسا على الناس وإيهاماً لهم بأنه كان على دينهم وما صدر عن شعيب - عليه السلام - كان على طريق المشاكلة .3 - أن قولهم : ( أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ) بمعنى : أو لتصيرن ، إذ كثيراً ما يرد " عاد " بمعنى " صار " فيعمل عمل كان . ولا يستدعى الرجوع إلى حالة سابقة ، بل عكس ذلك ، وهو الانتقال من حال سابقة إلى حال مؤتنفة ، وكأنهم قالوا لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتصيرن كفاراً مثلنا " .قال الإمام الرازى : تقول العرب : قد عاد إلى فلان مكره ، يريدون : قد صار منه المكر ابتداء .وقال صاحب الانتصاف : إنه يسلم استعمال " العود " بمعنى الرجوع إلى أمر سابق ، ويجاب عن ذلك بمثل الجواب عن قوله - تعالى - : ( الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور والذين كفروا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطاغوت يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ النور إِلَى الظلمات ) والاخراج يستدعى دخولا سابقا فيما وقع الاخراج منه . ونحن نعلم أن المؤمن الناشىء فى الإيمان لم يدخل قط فى ظلمة الكفر ، ولا كان فيها . وكذلك الكافر الأصلى ، لم يدخل قط فى نور الإيمان ولا كان فيه ، ولكن لما كان الإيمان والكفر من الأفعال الاختيارية التى خلق الله العبد متيسراً لكل واحد منهما متمكنا منه لو أراده ، فعبر عن تمكن المؤمن من الكفر ثم عدوله إلى الإيمان ، إخباراً بالاخراج من الظلمات إلى النور توفيقا من الله له ، ولطفا به ، وبالعكس فى حق الكافر وفائدة اختياره فى هذه المواضع ، تحقيق التمكن والاختيار؛ لإقامة حجة الله على عباده " .هذه بعض الأجوبة التى أجاب بها العلماء على قول شعيب ( أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ) ولعل أرجحها هو الرأى الذى اختاره صاحب الكشاف " لبعده عن التكلف ، واتساقه مع رد شعيب عليهم " . فقد قال لهم :( أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ) . أى : أتجبروننا على العودة إلى ملتكم حتى ولو كنا كارهين لها ، لاعتقادنا أنها باطلة وقبيحة ومنافية للعقول السليمة والأخلاق المستقيمة . لا . لن نعود إليها بأى حال من الأحوال . فالهمزة لانكار الوقوع ونفيه ، والتعجيب من أحوالهم الغريبة حيث جهلوا أن الدخول فى العقائد اختيارى محض ولا ينفع فيه الاجبار أو الاكراه .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 162

Al-A'rafJuz 9 · Page 162

7:88

۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ ٨٨

Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shuʿayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?

7:89

قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ ٨٩

We would have invented against Allāh a lie if we returned to your religion after Allāh had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allāh, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allāh we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."

7:90

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٩٠

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "If you should follow Shuʿayb, indeed, you would then be losers."

7:91

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩١

So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

7:92

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٢

Those who denied Shuʿayb - it was as though they had never resided there. Those who denied Shuʿayb - it was they who were the losers.

7:93

فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٩٣

And he [i.e., Shuʿayb] turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the messages of my Lord and advised you, so how could I grieve for a disbelieving people?"

7:94

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ ٩٤

And We sent to no city a prophet [who was denied] except that We seized its people with poverty and hardship that they might humble themselves [to Allāh].

7:95

ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩٥

Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease."1 So We seized them suddenly while they did not perceive.2

2 translator’s notes
  1. Instead of being grateful to Allāh for His blessings, they merely attributed them to the changing fortunes of time.

    [384] That they had been tried and tested.

    ↩
  2. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-WasitTafsir · 7:88

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском