Al-A'rafJuz 9 · Page 162

Al-A'raf 7:94

The Heights · Juz 9 · Page 162

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ ٩٤

And We sent to no city a prophet [who was denied] except that We seized its people with poverty and hardship that they might humble themselves [to Allāh].

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:94–100

قَوْلُهُ: ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ لَمّا فَصَّلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أحْوالَ بَعْضِ الأنْبِياءِ مَعَ أُمَمِهِمْ، وهُمُ المَذْكُورُونَ سابِقًا أجْمَلَ حالَ سائِرِ الأُمَمِ المُرْسَلِ إلَيْها: أيْ وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِنَ القُرى مِن نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ، وفي الكَلامِ مَحْذُوفٌ أيْ فَكَذَّبَ أهْلُها إلّا أخَذْناهم، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ: أيْ ما أرْسَلْنا في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا في حالِ أخْذِنا أهْلَها فَمَحَلُّ أخَذْنا النَّصْبُ، والبَأْساءُ: البُؤْسُ والفَقْرُ، والضَّرّاءُ: الضُّرُّ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى البَأْساءِ والضَّرّاءِ ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ أيْ لِكَيْ يَتَضَرَّعُوا ويَتَذَلَّلُوا، فَيَدَعُوا ما هم عَلَيْهِ مِنَ الِاسْتِكْبارِ وتَكْذِيبِ الأنْبِياءِ.

قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى أخَذْنا: أيْ ثُمَّ بَعْدَ الأخْذِ لِأهْلِ القُرى بَدَّلْناهم ﴿مَكانَ السَّيِّئَةِ﴾ الَّتِي أصَبْناهم بِها مِنَ البَلاءِ والِامْتِحانِ الحَسَنَةَ أيِ الخَصْلَةَ الحَسَنَةَ: فَصارُوا في خَيْرٍ وسَعَةٍ وأمْنٍ ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ يُقالُ: عَفا كَثُرَ، وعَفا دَرَسَ، فَهو مِن أسْماءِ الأضْدادِ، والمُرادُ هُنا: أنَّهم كَثُرُوا في أنْفُسِهِمْ وفي أمْوالِهِمْ: أيْ أعْطَيْناهُمُ الحَسَنَةَ مَكانَ السَّيِّئَةِ حَتّى كَثُرُوا ﴿وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّرّاءُ﴾ أيْ قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ عِنْدَ أنْ صارُوا في الحَسَنَةِ بَعْدَ السَّيِّئَةِ: أيْ أنَّ هَذا الَّذِي مَسَّنا مِنَ البَأْساءِ والضَّرّاءِ، ثُمَّ مِنَ الرَّخاءِ والخِصْبِ مِن بَعْدُ هو أمْرٌ وقَعَ لِآبائِنا قَبْلَنا مِثْلُهُ، فَمَسَّهم مِنَ البَأْساءِ والضَّرّاءِ ما مَسَّنا ومِنَ النِّعْمَةِ والخَيْرِ ما نِلْناهُ، ومَعْناهم: أنَّ هَذِهِ العادَةَ الجارِيَةَ في السَّلَفِ والخَلَفِ، وأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ ابْتِلاءً لَهم واخْتِبارًا لِما عِنْدَهم، وفي هَذا مِن شِدَّةِ عِنادِهِمْ وقُوَّةِ تَمَرُّدِهِمْ وعُتُوِّهِمْ ما لا يَخْفى، ولِهَذا عاجَلَهُمُ اللَّهُ بِالعُقُوبَةِ ولَمْ يُمْهِلْهم فَقالَ: ﴿فَأخَذْناهم بَغْتَةً﴾ أيْ فَجْأةً عَقِبَ أنْ قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ مِن دُونِ تَراخٍ ولا إمْهالٍ والحالُ أنَّهم لا يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ ولا يَتَرَقَّبُونَهُ.

واللّامُ في القُرى لِلْعَهْدِ: أيْ ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى﴾ الَّتِي أرْسَلْنا إلَيْهِمْ رُسُلَنا آمَنُوا بِالرُّسُلِ المُرْسَلِينَ إلَيْهِمْ واتَّقَوْا ما صَمَّمُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا مِنَ القَبائِحِ ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ أيْ يَسَّرْنا لَهم خَيْرَ السَّماءِ والأرْضِ كَما يَحْصُلُ التَّيْسِيرُ لِلْأبْوابِ المُغْلَقَةِ بِفَتْحِ أبْوابِها، قِيلَ: المُرادُ بِخَيْرِ السَّماءِ: المَطَرُ، وخَيْرِ الأرْضِ: النَّباتُ، والأوْلى حَمْلُ ما في الآيَةِ عَلى ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اللّامُ في القُرى لِلْجِنْسِ، والمُرادُ: لَوْ أنَّ أهْلَ القُرى أيْنَ كانُوا وفي أيِّ بِلادٍ سَكَنُوا آمَنُوا واتَّقَوْا إلى آخِرِ الآيَةِ ﴿ولَكِنْ كَذَّبُوا﴾ بِالآياتِ والأنْبِياءِ ولَمْ يُؤْمِنُوا ولا اتَّقَوْا فَأخَذْناهم بِالعَذابِ بِسَبَبِ ما كانُوا يَكْسِبُونَ مِنَ الذُّنُوبِ المُوجِبَةِ لِعَذابِهِمْ.

والِاسْتِفْهامُ في ﴿أفَأمِنَ أهْلُ القُرى﴾ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، وأهْلُ القُرى هم أهْلُ القُرى المَذْكُورَةِ قَبْلَهُ، والفاءُ لِلْعَطْفِ، وهو مِثْلُ ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ ( المائِدَةِ: ٥٠ )، وقِيلَ: المُرادُ بِالقُرى مَكَّةُ وما حَوْلَها لِتَكْذِيبِهِمْ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والحَمْلُ عَلى العُمُومِ أوْلى.

قَوْلُهُ: ﴿أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا بَياتًا﴾ أيْ وقْتَ بَياتٍ، وهو اللَّيْلُ عَلى أنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا: بِمَعْنى تَبْيِيتًا، أوْ مَصْدَرًا في مَوْضِعِ الحالِ: أيْ مُبَيَّتِينَ، وجُمْلَةُ ﴿وهم نائِمُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

والِاسْتِفْهامُ في ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى وهم يَلْعَبُونَ﴾ كالِاسْتِفْهامِ الَّذِي قَبْلَهُ، والضُّحى ضَحْوَةُ النَّهارِ، وهو في الأصْلِ اسْمٌ لِضَوْءِ الشَّمْسِ إذا أشْرَقَتْ وارْتَفَعَتْ.

قَرَأ ابْنُ عامِرٍ والحَرَمِيّانِ أوْأمِنَ " بِإسْكانِ الواوِ وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها، وجُمْلَةُ ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ (p-٤٨٩)فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ يَشْتَغِلُونَ بِما لا يَعُودُ عَلَيْهِمْ بِفائِدَةٍ.

والِاسْتِفْهامُ في ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ وإنْكارِ ما هم عَلَيْهِ مِن أمانِ ما لا يُؤْمَنُ مِن مَكْرِ اللَّهِ بِهِمْ وعُقُوبَتِهِ لَهم، وفي تَكْرِيرِ هَذا الِاسْتِفْهامِ زِيادَةُ تَقْرِيرٍ لِإنْكارِ ما أنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ بَيَّنَ حالَ مَن أمِنَ مَكْرَ اللَّهِ، فَقالَ: ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ أيِ الَّذِينَ أفْرَطُوا في الخُسْرانِ، ووَقَعُوا في وعِيدِهِ الشَّدِيدِ، وقِيلَ: مَكْرُ اللَّهِ هُنا هو اسْتِدْراجُهُ بِالنِّعْمَةِ والصِّحَّةِ والأوْلى حَمْلُهُ عَلى ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها﴾ قُرِئَ " نَهْدِ " بِالنُّونِ وبِالتَّحْتِيَّةِ فَعَلى القِراءَةِ بِالنُّونِ يَكُونُ فاعِلُ الفِعْلِ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ ومَفْعُولُ الفِعْلِ ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ أيْ أنَّ الشَّأْنَ هو هَذا، وعَلى القِراءَةِ بِالتَّحْتِيَّةِ يَكُونُ فاعِلُ يَهْدِ هو ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ أيْ أخَذْناهم بِكُفْرِهِمْ وتَكْذِيبِهِمْ، والهِدايَةُ هُنا بِمَعْنى التَّبْيِينِ، ولِهَذا عُدِّيَتْ بِاللّامِ.

قَوْلُهُ: ﴿ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ ونَحْنُ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ عَلى الِاسْتِئْنافِ ولا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلى أصَبْنا لِأنَّهم مِمَّنْ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ لِعَدَمِ قَبُولِهِمْ لِلْإيمانِ، وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى فِعْلٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، كَأنَّهُ قِيلَ: يَغْفُلُونَ عَنِ الهِدايَةِ ونَطْبَعُ، وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى يَرِثُونَ، قَوْلُهُ: ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ جَوابُ لَوْ: أيْ صارُوا بِسَبَبِ إصابَتِنا لَهم بِذُنُوبِهِمْ والطَّبْعِ عَلى قُلُوبِهِمْ لا يَسْمَعُونَ ما يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ مَن أرْسَلَهُ اللَّهُ إلَيْهِمْ مِنَ الوَعْظِ والإعْذارِ والإنْذارِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ قالَ: مَكانَ الشِّدَّةِ الرَّخاءَ ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ قالَ: كَثُرُوا وكَثُرَتْ أمْوالُهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ قالَ: جَمُّوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّرّاءُ﴾ قالَ: قالُوا: قَدْ أتى عَلى آبائِنا مِثْلُ هَذا فَلَمْ يَكُنْ شَيْئًا ﴿فَأخَذْناهم بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا﴾ قالَ: بِما أنْزَلَ اللَّهُ واتَّقَوْا قالَ: ما حَرَّمَهُ اللَّهُ ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ يَقُولُ: أعْطَتْهُمُ السَّماءُ بِرْكَتَها والأرْضُ نَباتَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ مُعاذِ بْنِ رِفاعَةَ عَنْ مُوسى الطّائِفِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «أكْرِمُوا الخُبْزَ فَإنَّ اللَّهَ أنْزَلَهُ مِن بَرَكاتِ السَّماءِ وأخْرَجَهُ مِن بَرَكاتِ الأرْضِ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ، قالَ السُّيُوطِيُّ: بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ حَرامٍ قالَ: صَلَّيْتُ القِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقُولُ: «أكْرِمُوا الخُبْزَ فَإنَّ اللَّهَ أنْزَلَهُ مِن بَرَكاتِ السَّماءِ وسَخَّرَ لَهُ بَرَكاتِ الأرْضِ، ومَن تَتَبَّعُ ما يَسْقُطُ مِنَ السُّفْرَةِ غُفِرَ لَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ أهْلُ قَرْيَةٍ أوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَتّى كانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالخُبْزِ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجُوعَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ﴾ قالَ: أوَلَمْ نُبَيِّنْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها﴾ قالَ: المُشْرِكُونَ.

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 162

Al-A'rafJuz 9 · Page 162

7:88

۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ ٨٨

Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shuʿayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?

7:89

قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ ٨٩

We would have invented against Allāh a lie if we returned to your religion after Allāh had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allāh, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allāh we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."

7:90

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٩٠

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "If you should follow Shuʿayb, indeed, you would then be losers."

7:91

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩١

So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

7:92

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٢

Those who denied Shuʿayb - it was as though they had never resided there. Those who denied Shuʿayb - it was they who were the losers.

7:93

فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٩٣

And he [i.e., Shuʿayb] turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the messages of my Lord and advised you, so how could I grieve for a disbelieving people?"

7:94

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ ٩٤

And We sent to no city a prophet [who was denied] except that We seized its people with poverty and hardship that they might humble themselves [to Allāh].

7:95

ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩٥

Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease."1 So We seized them suddenly while they did not perceive.2

2 translator’s notes
  1. Instead of being grateful to Allāh for His blessings, they merely attributed them to the changing fortunes of time.

    [384] That they had been tried and tested.

    ↩
  2. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 7:94

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском