Al-A'rafJuz 9 · Page 162

Al-A'raf 7:95

The Heights · Juz 9 · Page 162

ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩٥

Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease."1 So We seized them suddenly while they did not perceive.2

2 translator’s notes
  1. Instead of being grateful to Allāh for His blessings, they merely attributed them to the changing fortunes of time.

    [384] That they had been tried and tested.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 7:88–95

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾

وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾

إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧]

السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية.

٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾

أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾

أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟

٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾

أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧]

السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟

٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾

وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦]

السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟

٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟

التوجيهات

١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض المصائب التي حلت بالمجتمع، وأنها لن ترفع إلا بالتوبة والتضرع إلى الله تعالى، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾

٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾

٣- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿افْتَحْ﴾ احْكُمْ.

﴿الْفَاتِحِينَ﴾ الْحَاكِمِينَ.

﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.

﴿جَاثِمِينَ﴾ هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ.

﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا فِي دِيَارِهِمْ.

﴿آسَى﴾ أَحْزَنُ.

﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ الْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ.

﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ الْمَرَضِ وَالأَلَمِ.

﴿يَضَّرَّعُونَ﴾ يَسْتَكِينُونَ، وَيَتَذَلَّلُونَ.

﴿السَّيِّئَةِ﴾ الْحَالَةِ السَّيِّئَةِ؛ مِنَ الْمَرَضِ، وَالْفَقْرِ.

﴿الْحَسَنَةَ﴾ الْحَالَةَ الْحَسَنَةَ؛ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى.

﴿عَفَوْا﴾ كَثُرُوا وَنَمَوْا عَدَدًا وَمَالاً.

﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 162

Al-A'rafJuz 9 · Page 162

7:88

۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ ٨٨

Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shuʿayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?

7:89

قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ ٨٩

We would have invented against Allāh a lie if we returned to your religion after Allāh had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allāh, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allāh we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."

7:90

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٩٠

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "If you should follow Shuʿayb, indeed, you would then be losers."

7:91

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩١

So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

7:92

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٢

Those who denied Shuʿayb - it was as though they had never resided there. Those who denied Shuʿayb - it was they who were the losers.

7:93

فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٩٣

And he [i.e., Shuʿayb] turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the messages of my Lord and advised you, so how could I grieve for a disbelieving people?"

7:94

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ ٩٤

And We sent to no city a prophet [who was denied] except that We seized its people with poverty and hardship that they might humble themselves [to Allāh].

7:95

ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩٥

Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease."1 So We seized them suddenly while they did not perceive.2

2 translator’s notes
  1. Instead of being grateful to Allāh for His blessings, they merely attributed them to the changing fortunes of time.

    [384] That they had been tried and tested.

    ↩
  2. ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 7:95

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском