Al-A'raf 7:97
The Heights · Juz 9 · Page 163
أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ ٩٧
Then, did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them at night while they were asleep?
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 7:94–98
﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ إلّا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ لَمّا ذَكَرَ تَعالى ما حَلَّ بِالأُمَمِ السّالِفَةِ مِن بَأْسِهِ وسَطْوَتِهِ عَلَيْهِمْ آخِرَ أمْرِهِمْ حِينَ لا تُجْدِي فِيهِمُ المَوْعِظَةُ ذَكَرَ تَعالى أنَّ تِلْكَ عادَتَهُ في أتْباعِ الأنْبِياءِ إذا أصَرُّوا عَلى تَكْذِيبِهِمْ وجاءَ بَعْدَ إلّا فِعْلٌ ماضٍ وهو (أخَذْنا) ولا يَلِيها فِعْلٌ ماضٍ إلّا إنْ تَقَدَّمَ فِعْلٌ، أوْ أُصْحِبَ بِقَدْ، فَمِثالُ ما تَقَدَّمَهُ فِعْلٌ هَذِهِ الآيَةُ، ومِثالُ ما أُصْحِبَ قَدْ قَوْلُكَ ما زَيْدٌ إلّا قَدْ قامَ، والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: (أخَذْنا) حالِيَّةٌ، أيْ: إلّا آخِذِينَ أهْلَها، وهو اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِنَ الأحْوالِ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ قَوْلِهِ: ﴿إلّا أخَذْنا﴾ إلى آخِرِهِ.
﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾، أيْ: مَكانَ الحالِ السَّيِّئَةِ مِنَ البَأْساءِ والضَّرّاءِ الحالُ الحَسَنَةُ مِنَ السَّرّاءِ والنِّعْمَةِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ مَكانُ الشِّدَّةِ الرَّخاءُ، وقِيلَ: مَكانُ الشَّرِّ الخَيْرُ ومَكانُ و(الحَسَنَةَ) مَفْعُولًا بَدَلَ و(مَكانَ) هو مَحَلُّ الباءِ، أيْ: بِمَكانِ السَّيِّئَةِ، وفي لَفْظِ (مَكانَ) إشْعارٌ بِتَمَكُّنِ البَأْساءِ مِنهم كَأنَّهُ صارَ لِلشِّدَّةِ عِنْدَهم مَكانٌ، وأعْرَبَ بَعْضُهم (مَكانَ) ظَرْفًا، أيْ: في مَكانِ ﴿حَتّى عَفَوْا﴾، أيْ: كَثُرُوا وتَناسَلُوا، وقالَ مُجاهِدٌ: كَثُرَتْ أمْوالُهم وأوْلادُهم، وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: حَتّى أعْرَضُوا مِن عَفا عَنْ ذَنْبِهِ، أيْ: أعْرَضَ عَنْهُ، وقالَ الحَسَنُ: سَمِنُوا، وقالَ قَتادَةُ سُرُّوا بِكَثْرَتِهِمْ، وذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهم؛ لِأنَّهُ أخَذَهم بِالشِّدَّةِ لِيَتَّعِظُوا ويَزْدَجِرُوا فَلَمْ يَفْعَلُوا، ثُمَّ أخَذَهم بِالرَّخاءِ لِيَشْكُرُوا.
﴿وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّرّاءُ﴾ أبْطَرَتْهُمُ النِّعْمَةُ وأشِرُوا، فَقالُوا هَذِهِ عادَةُ الدَّهْرِ ضَرّاءُ وسَرّاءُ، وقَدْ أصابَ آباءَنا مِثْلُ ذَلِكَ لا بِابْتِلاءٍ وقَصْدٍ، بَلْ ذَلِكَ بِالِاتِّفاقِ لا عَلى ما تُخْبِرُ الأنْبِياءُ جَعَلُوا أسْلافَهم وما أصابَهم مَثَلًا لَهم ولِما يُصِيبُهم، فَلا يَنْبَغِي أنْ نُنْكِرَ هَذِهِ العادَةَ مِن أفْعالِ الدَّهْرِ.
﴿فَأخَذْناهم بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مَثَلِ هَذِهِ الآيَةِ لَمّا أفْسَدُوا عَلى التَّقْدِيرَيْنِ أُخِذُوا هَذا (p-٣٤٨)الأخْذِ.
﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ ولَكِنْ كَذَّبُوا فَأخَذْناهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، أيْ: لَوْ كانُوا مِمَّنْ سَبَقَ في عِلْمِ اللَّهِ أنَّهم يَتَلَبَّسُونَ بِالإيمانِ بِما جاءَتْ بِهِ الأنْبِياءُ وبِالطّاعاتِ الَّتِي هي ثَمَرَةُ الإيمانِ لِيَتَيَسَّرَ لَهم مِن بَرَكاتِ السَّماءِ، ولَكِنْ كانُوا مِمَّنْ سَبَقَ في عِلْمِهِ أنَّهم يُكَذِّبُونَ الأنْبِياءَ فَيُؤْخَذُونَ بِاجْتِرامِهِمْ، وكُلٌّ مِنَ الإيمانِ والتَّكْذِيبِ والثَّوابِ والعِقابِ سَبَقَ بِهِ القَدَرُ، وأُضِيفَ الإيمانُ والتَّكْذِيبُ إلى العَبْدِ كَسْبًا، والمُوجِدُ لَهُما هو اللَّهُ تَعالى لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: اللّامُ في القُرى إشارَةٌ إلى (القُرى) الَّتِي دَلَّ عَلَيْها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ كَأنَّهُ قالَ ولَوْ أنَّ أهْلَ تِلْكَ القُرى الَّذِينَ كَذَّبُوا وأُهْلِكُوا آمَنُوا بُدِّلَ كُفْرُهم واتَّقَوُا المَعاصِيَ مَكانَ ارْتِكابِها ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ لَآتَيْناهم بِالخَيْرِ مِن كُلِّ وجْهٍ، وقِيلَ: أرادَ المَطَرَ والنَّباتَ ﴿ولَكِنْ كَذَّبُوا فَأخَذْناهُمْ﴾ بِسُوءِ كَسْبِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اللّامُ في (القُرى) لِلْجِنْسِ. انْتَهى. وفي قَوْلِهِ واتَّقَوُا المَعاصِيَ نَزْعَةُ الِاعْتِزالِ، رَتَّبَ تَعالى عَلى الإيمانِ والتَّقْوى فَتْحَ البَرَكاتِ، ورَتَّبَ عَلى التَّكْذِيبِ وحْدَهُ وهو المُقابِلُ لِلْإيمانِ الهَلاكَ، ولَمْ يَذْكُرْ مُقابِلَ التَّقْوى؛ لِأنَّ التَّكْذِيبَ لَمْ يَنْفَعْ مَعَهُ الخَيْرُ بِخِلافِ الإيمانِ فَإنَّهُ يَنْفَعُ وإنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فِعْلُ الطّاعاتِ، والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ لا يُرادُ بِها مُعَيَّنٌ، ولِذَلِكَ جاءَتْ نَكِرَةً، وقِيلَ: بَرَكاتُ السَّماءِ المَطَرُ، وبَرَكاتُ الأرْضِ الثِّمارُ، وقالَ السُّدِّيُّ: المَعْنى لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ السَّماءِ والأرْضِ بِالرِّزْقِ، وقِيلَ: بَرَكاتُ السَّماءِ إجابَةُ الدُّعاءِ، وبَرَكاتُ الأرْضِ تَيْسِيرُ الحاجاتِ، وقِيلَ: بَرَكاتُ السَّماءِ المَطَرُ وبَرَكاتُ الأرْضِ المَواشِي والأنْعامُ، وحُصُولُ السَّلامَةِ والأمْنِ، وقِيلَ: البَرَكاتُ النُّمُوُّ والزِّياداتُ فَمِنَ السَّماءِ بِجِهَةِ المَطَرِ والرِّيحِ والشَّمْسِ ومِنَ الأرْضِ بِجِهَةِ النَّباتِ والحِفْظِ لِما نَبَتَ هَذا الَّذِي تُدْرِكُهُ فِطَرُ البَشَرِ ولِلَّهِ خُدّامٌ غَيْرُ ذَلِكَ لا يُحْصى عَدَدُهم وما عَلِمَ اللَّهُ أكْثَرَ، وذَلِكَ أنَّ السَّماءَ تَجْرِي مَجْرى الأبِ والأرْضَ مَجْرى الأُمِّ ومِنهُما تَحْصُلُ جَمِيعُ الخَيْراتِ بِخَلْقِ اللَّهِ وتَدْبِيرِهِ، والأخْذُ أخْذُ إهْلاكٍ بِالذُّنُوبِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعِيسى الثَّقَفِيُّ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، (لَفَتَّحْنا) بِتَشْدِيدِ التّاءِ، ومَعْنى الفَتْحِ هُنا التَّيْسِيرُ عَلَيْهِمْ كَما تَيَسَّرَ عَلى الأبْوابِ المُسْتَغْلَقَةِ بِفَتْحِها، ومِنهُ فَتَحْتَ عَلى القارِئِ إذا يَسَّرْتَ عَلَيْهِ بِتَلْقِينِكَ إيّاهُ ما تَعَذَّرَ عَلَيْهِ حِفْظُهُ مِنَ القُرْآنِ إذا أرادَ القِراءَةَ.
﴿أفَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا بَياتًا وهم نائِمُونَ﴾ الهَمْزَةُ دَخَلَتْ عَلى أمِنَ لِلِاسْتِفْهامِ عَلى جِهَةِ التَّوْقِيفِ والتَّوْبِيخِ والإنْكارِ (p-٣٤٩)والوَعِيدِ لِلْكافِرِينَ المُعاصِرِينَ لِلرَّسُولِ ﷺ أنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مِثْلُ ما نَزَلْ بِأُولَئِكَ، والفاءُ لِعَطْفِ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَلى ما قَبْلَها، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: ما المَعْطُوفُ عَلَيْهِ ولِمَ عُطِفَتِ الأُولى بِالفاءِ والثّانِيَةُ بِالواوِ ؟ قُلْتُ: المَعْطُوفُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذْناهم بَغْتَةً﴾ وقَوْلُهُ: ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى إلى يَكْسِبُونَ، وقَعَ اعْتِراضًا بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وإنَّما عُطِفَتْ بِالفاءِ؛ لِأنَّ المَعْنى فَعَلُوا وصَنَعُوا فَأخَذْناهم بَغْتَةً، أبَعْدَ ذَلِكَ أمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا بَياتًا، وأمِنُوا أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى. انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن أنَّ حَرْفَ العَطْفِ الَّذِي بَعْدَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ وهو عاطِفٌ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَ الهَمْزَةِ مِنَ الجُمَلِ رُجُوعٌ إلى مَذْهَبِ الجَماعَةِ في ذَلِكَ وتَخْرِيجٌ لِهَذِهِ الآيَةِ عَلى خِلافِ ما قَرَّرَ هو مِن مَذْهَبِهِ في غَيْرِ آيَةٍ أنَّهُ يُقَدِّرُ مَحْذُوفًا بَيْنَ الهَمْزَةِ وحَرْفِ العَطْفِ يَصِحُّ بِتَقْدِيرِهِ عَطْفُ ما بَعْدَ الحَرْفِ عَلَيْهِ، وأنَّ الهَمْزَةَ وحَرْفَ العَطْفِ واقِعانِ في مَوْضِعِهِما مِن غَيْرِ اعْتِبارِ تَقْدِيمِ حَرْفِ العَطْفِ عَلى الهَمْزَةِ في التَّقْدِيرِ، وأنَّهُ قَدَّمَ الِاسْتِفْهامَ اعْتِناءً؛ لِأنَّهُ لَهُ صَدْرُ الكَلامِ، وقَدْ تَقَدَّمَ كَلامُنا مَعَهُ عَلى هَذِهِ المَسْألَةِ، وبَأْسُنا عَذابُنا وبَياتًا لَيْلًا، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ أوَّلَ السُّورَةِ، ونَصَبَهُ عَلى الظَّرْفِ، أيْ: وقْتَ مَبِيتِهِمْ، أوِ الحالِ وذَلِكَ وقْتُ الغَفْلَةِ والنَّوْمِ فَمَجِيءُ العَذابِ في ذَلِكَ الوَقْتِ وهو وقْتُ الرّاحَةِ والِاجْتِماعِ في غايَةِ الصُّعُوبَةِ إذْ أتى وقْتَ المَأْمَنِ.
﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى وهم يَلْعَبُونَ﴾، أيْ: في حالِ الغَفْلَةِ والإعْراضِ والِاشْتِغالِ بِما لا يُجْدِي كَأنَّهم يَلْعَبُونَ و(ضُحًى) مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِ، أيْ: صَحْوَةً ويُقَيَّدُ كُلُّ ظَرْفٍ بِما يُناسِبُهُ مِنَ الحالِ فَيُقَيَّدُ البَياتُ بِالنَّوْمِ والضُّحى بِاللَّعِبِ، وجاءَ (نائِمُونَ) باسِمِ الفاعِلِ؛ لِأنَّها حالَةُ ثُبُوتٍ، واسْتِقْرارٍ لِلْبائِتِينَ، وجاءَ (يَلْعَبُونَ) بِالمُضارِعِ؛ لِأنَّهم مُشْتَغِلُونَ بِأفْعالٍ مُتَجَدِّدَةٍ شَيْئًا فَشَيْئًا في ذَلِكَ الوَقْتِ، وقَرَأ نافِعٌ والِابْنانِ (أوْ أمِنَ) بِسُكُونِ الواوِ، جَعَلَ أوْ عاطِفَةً ومَعْناها التَّنْوِيعُ لا أنَّ مَعْناها الإباحَةُ، أوِ التَّخْيِيرُ خِلافًا لِمَن ذَهَبَ إلى ذَلِكَ وحَذَفَ ورْشٌ هَمْزَةَ (أمِنَ) ونَقَلَ حَرَكَتِها إلى الواوِ السّاكِنَةِ، والباقُونَ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ بَعْدَها واوُ العَطْفِ، وتَكَرَّرَ لَفْظُ أهْلُ القُرى لِما في ذَلِكَ مِنَ التَّسْمِيعِ والإبْلاغِ والتَّهْدِيدِ والوَعِيدِ بِالسّامِعِ ما لا يَكُونُ في الضَّمِيرِ لَوْ جاءَ، أوْ أمِنُوا فَإنَّهُ مَتى قَصَدَ التَّفْخِيمَ والتَّعْظِيمَ والتَّهْوِيلَ جِيءَ بِالِاسْمِ الظّاهِرِ.
Page 163
7:96
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦
And if only the people of the cities had believed and feared Allāh, We would have opened [i.e., bestowed] upon them blessings from the heaven and the earth; but they denied [the messengers], so We seized them for what they were earning.1
1 translator’s note
- Of blame for their sin. ↩
7:97
أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ ٩٧
Then, did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them at night while they were asleep?
7:98
أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٩٨
Or did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them in the morning while they were at play?1
1 translator’s note
- i.e., occupied with such activities that have no benefit. ↩
7:99
أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩٩
Then, did they feel secure from the plan of Allāh? But no one feels secure from the plan of Allāh except the losing people.
7:100
أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠
Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.1
1 translator’s note
- They do not benefit from what they hear. ↩
7:101
تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠١
Those cities - We relate to you, [O Muḥammad], some of their news. And certainly did their messengers come to them with clear proofs, but they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus does Allāh seal over the hearts of the disbelievers.
1 translator’s note
- i.e., they persistently denied every warning given them. ↩
7:102
وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢
And We did not find for most of them any covenant;1 but indeed, We found most of them defiantly disobedient.
1 translator’s note
- i.e., they were found to be unfaithful and negligent of Allāh's covenant. ↩
7:103
ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٠٣
Then We sent after them Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, but they were unjust toward them.1 So see how was the end of the corrupters.
1 translator’s note
- i.e., they rejected and opposed the signs. ↩
7:104
وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And Moses said, "O Pharaoh, I am a messenger from the Lord of the worlds