Al-Ma'arijJuz 29 · Page 569

Al-Ma'arij 70:15

The Ascending Stairways · Juz 29 · Page 569

كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥

No!1 Indeed, it is the Flame [of Hell],

1 translator’s note
  1. An emphatic refusal meaning "It is not to be." ↩

Tafsir · in Arabic

As-Samin al-Halabi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 70:15

قوله: {إِنَّهَا لظى نَزَّاعَةً} : في الضميرِ ثلاثةُ أوجُهٍ، أحدُها: أنه ضميرُ النار، وإنْ لم يَجْرِ لها ذِكْرٌ لدلالةِ لفظِ «عذاب» عليها. والثاني: أنه ضميرُ القصةِ. الثالث: أنه ضميرٌ مبهمٌ يُتَرْجِمُ عنه الخبرُ، قاله الزمخشري. وقد تقدَّم تحقيقُ ذلك في قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا} . فعلى الأولِ يجوزُ في {لظى نَزَّاعَةً} أوجهٌ: أَنْ يكونَ «لَظى» خبرَ «إنَّ» ، أي: إنَّ النارَ لَظى، و «نَزَّاعةٌ» خبرٌ ثانٍ، أو خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أي: هي نَزَّاعةٌ، أو يكونُ «لَظَى» بدلاً من الضميرِ المنصوبِ، و «نَزَّاعةٌ» خبرُ إنَّ، وعلى الثاني يكونُ «لَظى نَزَّاعةٌ» جملةً من مبتدأ وخبرٍ، في محلِّ الرفعِ خبراً ل «إنَّ» مفسِّرةً لضمير القصة، وكذا على الوجهِ الثالثِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ «نَزَّاعةٌ» صفةً ل «لَظى» إذا لم تجعَلْها عَلَماً؛ بل بمعنى اللَّهَبِ، وإنما أُنِّث النعتُ فقيل: «نَزَّاعةٌ» لأنَّ اللهَبَ بمعنى النار، قاله الزمخشريُّ وفيه نظرٌ لأنَّ «لظى» ممنوعةٌ من الصَّرْفِ اتفاقاً.

قال الشيخ بعد حكايته الثالثَ عن الزمخشري: «ولا أدري ما هذا المضمرُ الذي تَرْجَمَ عنه الخبرُ؟ وليس هذا من المواضعِ التي يُفَسِّرُ فيها المفردُ الضميرَ، ولولا أنه ذَكَرَ بعد هذا» أو ضمير القصة «لَحَمَلْتُ كلامَه عليه» . قلت: متى جعله ضميراً مُبْهماً لَزِمَ أنَنْ يكونَ مفسَّراً بمفرد، وهو إمَّا «لظى» ، على أَنْ يكونَ «نزاعةٌ» خبرَ مبتدأ مضمرٍ، وإمَّا «نزاعةٌ» على أَنْ يكونَ «لظى» بدلاً من الضميرِ، وهذا أقربُ. ولا يجوزُ أَنْ يكونَ «لظى نَزَّاعةٌ» مبتدأ وخبراً، والجملةُ خبرٌ ل «إنَّ» على أَنْ يكونَ الضميرُ مبهماً لئلا يَتَّحِدَ القولان، أعني هذا القولَ وقولَ إنها ضميرُ القصة، ولم يُعْهَدُ ضميرٌ مُفَسَّرٌ بجملةٍ إلاَّ ضميرُ الشأنِ والقصةِ.

وقراءةُ الرفعِ في «نَزَّاعَةٌ» هي قراءةُ العامَّةِ. وقرأ حفص وأبو حيوة والزعفَرانيُّ واليزيديُّ وابنُ مقسم «نَزَّاعَةً» بالنصب. وفيها وجهان، أحدُهما: أَنْ ينتصبَ على الحالِ. وفي صاحبِها أوجهٌ، أحدُهما: أنه الضميرُ المُسْتَكِنُّ في «لَظَى» لأنَّها، وإنْ كانَتْ عَلَماً، فهي جارِيَةٌ مَجْرَى المشتقات كالحارثِ والعَبَّاس، وذلك لأنها بمعنى التَّلَظِّي «، وإذا عَمِلَ العَلَمُ الصريحُ والكُنْيَةُ في الظروف فلأَنْ يعملَ العَلَمُ الجاري مَجْرى المشتقاتِ في الأحوالِ أَوْلَى وأَحْرى. ومِنْ مجيء ذلك قولُه:

4330 - أنا أبو المِنْهالِ بعضَ الأَحْيانْ ... ضَمَّنه معنى» أنا المشهورُ في بعض الأحيان «. الثاني: أنه فاعلُ» تَدْعو «وقُدِّمَتْ حالُه عليه، أي: تدعو/ حالَ كونِها نَزَّاعةً.

ويجوز أَنْ تكونَ هذه الحالُ مؤكِّدةً، لأنَّ «لظى» هذا شأنُها، وهو معروفٌ مِنْ أمرِها، وأَنْ تكونَ منتقِلَةً؛ لأنه أمرٌ توقيفيٌّ. الثالث: أنه محذوفٌ هو والعاملُ، تقديرُه: تتلَظَّى نَزَّاعَةً. ودَلَّ عليه «لَظَى» .

الثاني من الوجهَيْن الأَوَّلَيْن: أنَّها منصوبةٌ على الاختصاصِ. وعَبَّر عنه الزمخشريُّ بالتَّهْويل، كما عَبَّر عن وجهِ رَفْعِها على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ، والتقدير: أعني نَزَّاعةً، وأخصُّها. وقد مَنَعَ المبِّردُ نصبَ «نَزَّاعة» قال: «لأنَّ الحالَ إنما يكونُ فيما يجوزُ أَنْ يكونَ وأَنْ لا يكونَ، و» لَظى « لا تكونُ إلاَّ نَزَّاعةً، قاله عند مكي، ورَدَّ عليه بقولِه تعالى: {وَهُوَ الحق مُصَدِّقاً} [البقرة: 91] ، {وهذا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً} [الأنعام: 126] قال:» فالحقُّ لا يكونُ إلاّ مصدِّقاً، وصراطُ ربِّكَ لا يكونُ إلاَّ مُسْتقيماً «. قلت: المبردُ بنى الأمرَ على الحالِ المبيِّنة، وليس ذلك بلازم؛ إذ قد وَرَدَتِ الحالُ مؤكِّدةً، كما أورده مكيٌّ وإنْ كان خلافَ الأصلِ.

واللَّظى في الأصلِ: اللَّهَبُ. ونُقل عَلَماً لجهنمَ، ولذلك مُنِعَ من الصَّرْفِ. والشَّوَى: الأطرافُ جمع شَواة كنَوى ونَواة. وقيل: الشَّوى: الأعضاءُ التي ليسَتْ بمَقْتَل، ومنه: رماه فأَشْواه، أي: لم يُصِبْ مَقْتَلَه. وقيل: الشَّوى: جمعُ شَواة، وهي جِلْدَةُ الرأسِ، وأُنْشد للأعشى:

433 - 1- قالت قُتَيْلَةُ مالَهُ ... قد جُلِّلَتْ شَيْباً شَواتُهْ

وقيل: هو جِلْدُ الإِنسانِ. والشَّوى أيضاً: رُذالُ المالِ، والشيءُ اليسيرُ. و» تَدْعُو «يجوزُ أَنْ يكونَ خبراً لإِنَّ، أو خبراً لمبتدأ محذوفٍ، أو حالٌ من» لَظى «، أو مِنْ» نَزَّاعة «على القراءَتَيْن فيها؛ لأنها تتحمَّلُ ضميراً.

Saheeh International · As-Samin al-Halabi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 569

Al-Ma'arijJuz 29 · Page 569

70:11

يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١

They will be shown each other. The criminal will wish that he could be ransomed from the punishment of that Day by his children

70:12

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢

And his wife and his brother

70:13

وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ١٣

And his nearest kindred who shelter him

70:14

وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤

And whoever is on earth entirely [so] then it could save him.

70:15

كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥

No!1 Indeed, it is the Flame [of Hell],

1 translator’s note
  1. An emphatic refusal meaning "It is not to be." ↩

70:16

نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ١٦

A remover of exteriors.1

1 translator’s note
  1. This refers to the skin of the head or of the body or to the body extremities - which will be burned away. ↩

70:17

تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧

It invites he who turned his back [on truth] and went away [from obedience]

70:18

وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨

And collected [wealth] and hoarded.

70:19

۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩

Indeed, mankind was created anxious:

70:20

إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا ٢٠

When evil touches him, impatient,

70:21

وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ٢١

And when good touches him, withholding [of it],

70:22

إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ٢٢

Except the observers of prayer -

70:23

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ ٢٣

Those who are constant in their prayer

70:24

وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ٢٤

And those within whose wealth is a known right1

1 translator’s note
  1. i.e., a specified share, meaning the obligatory zakāh. ↩

70:25

لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥

For the petitioner and the deprived -

70:26

وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٢٦

And those who believe in the Day of Recompense

70:27

وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧

And those who are fearful of the punishment of their Lord -

70:28

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ ٢٨

Indeed, the punishment of their Lord is not that from which one is safe -

70:29

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٢٩

And those who guard their private parts

70:30

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٣٠

Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they are not to be blamed -

1 translator’s note
  1. i.e., female slaves. ↩

70:31

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١

But whoever seeks beyond that, then they are the transgressors -

70:32

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٣٢

And those who are to their trusts and promises attentive

70:33

وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣

And those who are in their testimonies upright

70:34

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٣٤

And those who [carefully] maintain their prayer:

70:35

أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ ٣٥

They will be in gardens,1 honored.

1 translator’s note
  1. In Paradise. ↩

70:36

فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ ٣٦

So what is [the matter] with those who disbelieve, hastening [from] before you, [O Muḥammad],

70:37

عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧

[To sit] on [your] right and [your] left in separate groups?1

1 translator’s note
  1. They sat at a distance in order to oppose and mock the Prophet (ﷺ), claiming that they would enter Paradise before the believers. ↩

70:38

أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ٣٨

Does every person among them aspire to enter a garden of pleasure?

70:39

كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩

No! Indeed, We have created them from that which they know.1

1 translator’s note
  1. i.e., a liquid disdained. So how can they expect to enter Paradise except by the will of their Creator? ↩
As-Samin al-HalabiTafsir · 70:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском