Al-Ma'arij 70:2
The Ascending Stairways · Juz 29 · Page 568
لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢
To the disbelievers; of it there is no preventer.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 70:2
﴿سَأَلَ سَاۤىِٕلُۢ بِعَذَابࣲ وَاقِعࣲ ١ لِّلۡكَـٰفِرِینَ لَیۡسَ لَهُۥ دَافِعࣱ ٢﴾ - نزول الآية
٧٨٦٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾، قال: هو النَّضر بن الحارث، قال: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال:٣٢][[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٣١٢ (١١٥٥٦)، من طريق الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به.
وسنده حسن.
وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٠ (٩٠١٣)، من طريق الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف مِن أجل الرجل المُبهَم فيه، ويحتمل أن يكون هو المنهال بن عمرو.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٦٣- عن زيد بن أسلم، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٦٤- عن الحسن البصري، قال: نزلت: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، فقال الناس: على مَن يقع العذاب؟ فأنزل الله: (عَلى الكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ)[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وقراءة الآية الثانية شاذة، تنسب إلى أبي بن كعب. ينظر: البحر المحيط ٨/٣٣٢.]]. (١٤/٦٨٧)
٧٨٦٦٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾، قال: نَزَلَتْ بمكة في النَّضر بن الحارث وقد قال: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ الآية [الأنفال:٣٢]، وكان عذابه يوم بدر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ نزلت في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة القُرشي مِن بني عبد الدار بن قُصي، وذلك أنه قال: اللهم إن كان ما يقول محمد هو الحق مِن عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فقُتِل يوم بدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٥.]]. (ز)
﴿سَأَلَ سَاۤىِٕلُۢ بِعَذَابࣲ وَاقِعࣲ ١ لِّلۡكَـٰفِرِینَ لَیۡسَ لَهُۥ دَافِعࣱ ٢﴾ - تفسير الآية، وقراءاتها
٧٨٦٦٧- قال زيد بن ثابت: سال وادٍ مِن أودية جهنم يُقال له: سائل[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٥.]]. (ز)
٧٨٦٦٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ‹سالَ سَآئِلٌ›، قال: سال وادٍ في جهنم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
قرأ بالألف من غير همز نافع وأبو جعفر وابن عامر، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة. ينظر: النشر ٢/٣٩٠.]]. (١٤/٦٨٨)
٧٨٦٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، قال: كائن[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٦٢٠)، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٠، والحاكم ٢/٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٧٠- عن زيد بن أسلم، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، قال: ذاك سؤال الكفار عن عذاب الله، وهو واقع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٨.]]. (ز)
٧٨٦٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ قال: دعا داعٍ. وفي قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قال: يقع في الآخرة، وهو قولهم: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٨-٢٤٩، وبنحوه من طريق ليث. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٧)
٧٨٦٧٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرِينَ﴾، يقول: واقع على الكافرين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٠.]]. (ز)
٧٨٦٧٤- قال الحسن البصري: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ ﷺ: لِمَن هذا العذابُ الذي تَذكر أنّه يكون في الآخرة؟ فقال الله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ﴾ أي: عن عذاب ﴿واقِعٍ لِلْكافِرِينَ﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٤-.]]. (ز)
٧٨٦٧٥- عن عطاء، قال: قال رجلٌ مِن عبد الدار يُقال له: الحارث بن عَلقمة: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢]. فقال الله: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص:١٦]. وقال الله: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ [الأنعام:٩٤]. وقال الله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ هو الذي قال: ﴿إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ﴾، وهو الذي قال: ﴿رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، وهو الذي سأل عذابًا هو واقع به[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٨٧)
٧٨٦٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾، قال: سأل سائل عن عذاب واقع، فقال الله: ﴿لِلْكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٣٤٤، وابن جرير ٢٣/٢٤٩، ومن طريق سعيد أيضًا.]]. (ز)
٧٨٦٧٧- قال مقاتل بن سليمان:... هذا العذاب الذي سأل النَّضر بن الحارث في الدنيا هو ﴿لِلْكافِرينَ﴾ في الآخرة، ﴿لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ﴾ يقول: لا يَدفع عنهم أحدٌ حين يَقع بهم العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٥.]]. (ز)
٧٨٦٧٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قال: يقع في الآخرة، قولهم في الدنيا: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال:٣٢]، هو النَّضر بن الحارث[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٧)
٧٨٦٧٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، قال: قال بعض أهل العلم: هو وادٍ في جهنم، يُقال له: سائل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٩.]]٦٧٨٢. (ز)
٦٧٨٢ اختُلف في المراد بقوله: ﴿سأل سائل﴾ على قولين: الأول: أنه من السؤال، ومَن قال بهذا قرأ قوله: ﴿سأل سائل﴾ بالهمز. الثاني: أنه وادٍ في جهنم يقال له: سائل، ومَن قال بهذا قرأ: ‹سالَ سائِلٌ› بدون همز، ووجّهه إلى أنه فعْل من السّيل.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٢٤٨) -مستندًا إلى إجماع القراء، والسلف من أهل التأويل- قراءة الهمز، والقول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، ومجاهد، والحسن، وعطاء، وقتادة، ومقاتل، وذلك: «لإجماع الحُجّة مِن القراء على ذلك، وأنّ عامة أهل التأويل من السلف بمعنى الهمز تأولوه».
ورجَّحه ابنُ كثير (١٤/١٢٥) مستندًا إلى السياق، فقال: «والصحيح الأول؛ لدلالة السياق عليه». وانتقد القول الثاني الذي قاله زيد بن ثابت، وابن زيد، فقال: «وهذا القول ضعيف، بعيد عن المراد».
وساق ابنُ عطية (٨/٤٠١) القول الثاني، ثم علَّق بقوله: «ويحتمل -إن لم يصح أمر الوادي- أن يكون الإخبار عن نفوذ القَدَر بذلك العذاب، فاستُعير له لفظ السّيل؛ لِما عُهد من نفوذ السّيل وتصميمه». واختَلَف مَن قرأ بالهمز في المعنى المراد على قولين: الأول: أنّ المعنى: دعا داعٍ. الثاني: استفهم مُستفهم.
وذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٩) أنّ على القول الأول الذي قاله مجاهد فالباء في قوله: ﴿بعذاب﴾ على عُرفها. وأنه على القول الثاني الذي قاله الحسن، وقتادة، فالباء تُوصّل توصيل «عن»، كأنه تعالى قال: «عن عذاب».
Page 568
69:35
فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥
So there is not for him here this Day any devoted friend
69:36
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦
Nor any food except from the discharge of wounds;
69:37
لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧
None will eat it except the sinners.
69:38
فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨
So I swear by what you see
69:39
وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩
And what you do not see
69:40
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠
[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the word of a noble Messenger.
69:41
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١
And it is not the word of a poet; little do you believe.
69:42
وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢
Nor the word of a soothsayer; little do you remember.
69:43
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٣
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
69:44
وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤
And if he [i.e., Muḥammad] had made up about Us some [false] sayings,
69:45
لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥
We would have seized him by the right hand;1
1 translator’s note
- Another interpretation is "by [Our] right hand," i.e., Allāh would have exacted revenge with might and power. ↩
69:46
ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦
Then We would have cut from him the aorta.1
1 translator’s note
- Causing immediate death. ↩
69:47
فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧
And there is no one of you who could prevent [Us] from him.
69:48
وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨
And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder for the righteous.
69:49
وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩
And indeed, We know that among you are deniers.
69:50
وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠
And indeed, it will be [a cause of] regret upon the disbelievers.
69:51
وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١
And indeed, it is the truth of certainty.
69:52
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
70:1
سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١
A supplicant asked for a punishment bound to happen1
1 translator’s note
- In the Hereafter. Disbelievers had challenged the Prophet (ﷺ) by invoking Allāh to bring on His punishment. See 8:32. ↩
70:2
لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢
To the disbelievers; of it there is no preventer.
70:3
مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣
[It is] from Allāh, owner of the ways of ascent.
70:4
تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤
The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] will ascend to Him during a Day the extent of which is fifty thousand years.
70:5
فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥
So be patient with gracious patience.
70:6
إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦
Indeed, they see it [as] distant,
70:7
وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧
But We see it [as] near.
70:8
يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨
On the Day the sky will be like murky oil,1
1 translator’s note
- Or "molten metal." ↩
70:9
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩
And the mountains will be like wool,1
1 translator’s note
- i.e., in the process of disintegration. ↩
70:10
وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠
And no friend will ask [anything of] a friend,
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy