Al-Ma'arij 70:21
The Ascending Stairways · Juz 29 · Page 569
وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ٢١
And when good touches him, withholding [of it],
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 70:8–21
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ ﴿يُبَصَّرُونَهم يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذابِ يَوْمَئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وأخِيهِ﴾ ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤويهِ﴾ ﴿ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ ﴿كَلّا إنَّها لَظًى﴾ ﴿نَزّاعَةٌ لِلشَّوى﴾ ﴿تَدْعُوا مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾
صفحة ١٥٩
يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِ (﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ﴾) بِفِعْلِ (تَعْرُجُ)، وأنْ يَتَعَلَّقَ بِ (يَوَدُّ المُجْرِمُ) قُدِّمَ عَلَيْهِ لِلْاهْتِمامِ بِذِكْرِ اليَوْمِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ ابْتِداءَ الكَلامِ، والجُمْلَةُ المَجْعُولَةُ مَبْدَأ كَلامٍ تُجْعَلُ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ لِأنَّ عَدَمَ المُساءَلَةِ مُسَبَّبٌ عَنْ شِدَّةِ الهَوْلِ، ومِمّا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أنْ يَوَدَّ المُوَلِّ لَوْ يَفْتَدِي مِن ذَلِكَ العَذابِ.
والمُهْلُ: دُرِدِيُّ الزَّيْتِ.
والمَعْنى: تَشْبِيهُ السَّماءِ في انْحِلالِ أجْزائِها بِالزَّيْتِ، وهَذا كَقَوْلِهِ في سُورَةِ الرَّحْمَنِ ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ [الرحمن: ٣٧] .
والعِهْنُ: الصُّوفُ المَصْبُوغُ، قِيلَ المَصْبُوغُ مُطْلَقًا، وقِيلَ المَصْبُوغُ ألْوانًا مُخْتَلِفَةً وهو الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ الرّاغِبُ والزَّمَخْشَرِيُّ، قالَ زُهَيْرٌ:
كانَ فُتاتُ العِهْنِ في كُلِّ مَنزِلٍ نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنا لَمْ يُحَطَّـمْ
والفَنا بِالقَصْرِ: حَبٌّ في البادِيَةِ، يُقالُ لَهُ: عِنَبُ الثَّعْلَبِ، ولَهُ ألْوانٌ بَعْضُهُ أخْضَرُ وبَعْضُهُ أصْفَرُ وبَعْضُهُ أحْمَرُ. والعِهْنَةُ: شَجَرٌ بِالبادِيَةِ لَها ورَدٌ أحْمَرُ.
ووَجْهُ الشَّبَهِ بِالعِهْنِ تَفَرُّقُ الأجْزاءِ كَما جاءَتْ في آيَةِ القارِعَةِ ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] فَإيثارُ العِهْنِ بِالذِّكْرِ لِإكْمالِ المُشابَهَةِ؛ لِأنَّ الجِبالَ ذاتُ ألْوانٍ قالَ تَعالى ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها﴾ [فاطر: ٢٧] . وإنَّما تَكُونُ السَّماءُ والجِبالُ بِهاتِهِ الحالَةِ حِينَ يَنْحَلُّ تَماسُكُ أجْزائِهِما عِنْدَ انْقِراضِ هَذا العالَمِ والمَصِيرِ إلى عالَمِ الآخِرَةِ.
ومَعْنى ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ لِشِدَّةِ ما يَعْتَرِي النّاسَ مِنَ الهَوْلِ فَمِن شِدَّةِ ذَلِكَ أنْ يَرى الحَمِيمُ حَمِيمَهُ في كَرْبٍ وعَناءٍ فَلا يَتَفَرَّغُ لِسُؤالِهِ عَنْ حالِهِ؛ لِأنَّهُ في شاغِلٍ عَنْهُ، فَحُذِفَ مُتَعَلَّقُ (يَسْألُ) لِظُهُورِهِ مِنَ المَقامِ ومِن قَوْلِهِ (يُبَصَّرُونَهم) أيْ يَبْصُرُ الأخِلّاءُ أحْوالَ أخِلّائِهِمْ مِنَ الكَرْبِ فَلا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا، قالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:
صفحة ١٦٠
وقالَ كُلُّ خَلِيلٍ كَنْتُ آمُلُـهُ ∗∗∗ لا أُلْهِيَنَّكَ إنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ
والحَمِيمُ: الخَلِيلُ الصَّدِيقُ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ ياءِ (يَسْألُ) عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، وقَرَأهُ أبُو جَعْفَرٍ والبَزِّيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ بِضَمِّ الياءِ عَلى البِناءِ لِلْمَجْهُولِ. فالمَعْنى: لا يُسْألُ حَمِيمٌ عَنْ حَمِيمٍ بِحَذْفِ حَرْفِ الجَرِّ.
ومَوْقِعُ (يُبَصَّرُونَهم) الاسْتِئْنافُ البَيانِيُّ لِدَفْعِ احْتِمالِ أنْ يَقَعَ في نَفْسِ السّامِعِ أنَّ الأحِمّاءَ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا يَوْمَئِذٍ؛ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ في شاغِلٍ، فَأُجِيبَ بِأنَّهم يُكْشَفُ لَهم عَنْهم لِيَرَوْا ما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ فَيَزْدادُوا عَذابًا فَوْقَ العَذابِ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ (يُبَصَّرُونَهم) في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ لا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا في حالِ أنَّ كُلَّ حَمِيمٍ يُبْصِرُ حَمِيمَهُ يُقالُ لَهُ: انْظُرْ ماذا يُقاسِي فُلانٌ. و(يُبَصَّرُونَهم) مُضارِعٌ بَصَّرَهُ بِالأمْرِ إذا جَعَلَهُ مُبْصِرًا لَهُ، أيْ ناظِرًا، فَأصْلُهُ: يُبَصَّرُونَ بِهِمْ فَوَقَعَ فِيهِ حَذْفُ الجارِ وتَعْدِيَةُ الفِعْلِ.
والضَّمِيرانِ راجِعانِ إلى (حَمِيمٌ) المَرْفُوعِ وإلى (حَمِيمًا) المَنصُوبِ، أيْ يُبْصِرُ كُلُّ حَمِيمٍ حَمِيمَهُ فَجُمِعَ الضَّمِيرانِ نَظَرًا إلى عُمُومِ (حَمِيمٌ) و(حَمِيمًا) في سِياقِ النَّفْيِ.
ويَوَدُّ: يُحِبُّ، أيْ يَتَمَنّى، وذَلِكَ إمّا بِخاطِرٍ يَخْطُرُ في نَفْسِهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ العَذابِ. وإمّا بِكَلامٍ يَصْدُرُ مِنهُ نَظِيرَ قَوْلِهِ ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠]، وهَذا هو الظّاهِرُ، أيْ يَصْرُخُ الكافِرُ يَوْمَئِذٍ فَيَقُولُ: أفْتَدِي مِنَ العَذابِ بِبَنِيِّ وصاحِبَتِي وفَصِيلَتِي فَيَكُونُ ذَلِكَ فَضِيحَةً لَهُ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ أهْلِهِ.
والمُجْرِمُ: الَّذِي أتى الجُرْمَ، وهو الذَّنْبُ العَظِيمُ، أيِ الكُفْرُ؛ لِأنَّ النّاسَ في صَدْرِ البَعْثَةِ صِنْفانِ كافِرٌ ومُؤْمِنٌ مُطِيعٌ.
ويَوْمَئِذٍ هو ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ فَإنْ كانَ قَوْلُهُ ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ﴾ مُتَعَلِّقًا بِ (يَوَدُّ) فَقَوْلُهُ (يَوْمَئِذٍ) تَأْكِيدٌ لِ ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾، وإنْ كانَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ (تَعْرُجُ المَلائِكَةُ) فَقَوْلُهُ (يَوْمَئِذٍ) إفادَةٌ لِكَوْنِ ذَلِكَ اليَوْمِ هو يَوْمُ يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنَ العَذابِ بِمَن ذُكِرَ بَعْدَهُ.
صفحة ١٦١
و(لَوْ) مَصْدَرِيَّةٌ فَما بَعْدَها في حُكْمِ المَفْعُولِ لِـ (يَوَدُّ)، أيْ: يَوْمَ الِافْتِداءِ مِنَ العَذابِ بِبَنِيهِ إلى آخِرِهِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (يَوْمِئِذٍ) بِكَسْرِ مِيمِ (يَوْمِ) مَجْرُورًا بِإضافَةِ (عَذابِ) إلَيْهِ. وقَرَأهُ نافِعٌ والكِسائِيُّ بِفَتْحِ المِيمِ عَلى بِنائِهِ لِإضافَةِ (يَوْمٍ) إلى (إذْ)، وهي اسْمٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ والوَجْهانِ جائِزانِ.
والِافْتِداءُ: إعْطاءُ الفِداءِ، وهو ما يُعْطى عِوَضًا لِإنْقاذٍ مِن تَبِعَةٍ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإنْ يَأْتُوكم أُسارى تُفادُوهُمْ﴾ [البقرة: ٨٥] في البَقَرَةِ وقَوْلُهُ (ولَوِ افْتَدى بِهِ) في آلِ عِمْرانَ، والمَعْنى: لَوْ يَفْتَدِي نَفْسَهُ، والباءُ بَعْدَ مادَّةِ الفِداءِ تَدْخُلُ عَلى العِوَضِ المَبْذُولِ فَمَعْنى الباءِ التَّعْوِيضُ.
ومَعْنى (مِن): الِابْتِداءُ المَجازِيُّ لِتَضْمِينِ فِعْلِ يَفْتَدِي مَعْنى يَتَخَلَّصُ. وصاحِبَتُهُ: زَوْجُهُ.
والفَصِيلَةُ: الأقْرِباءُ الأدْنَوْنَ مِنَ القَبِيلَةِ، وهُمُ الأقْرِباءُ المَفْصُولُ مِنهم، أيِ: المُسْتَخْرَجُ مِنهم، فَشَمِلَتِ الآباءَ والأُمَّهاتِ قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: قالَ أشْهَبُ سَألْتُ مالِكًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ فَقالَ هي أُمُّهُ اهـ، أيْ: ويُفْهَمُ مِنها الأبُ بِطَرِيقِ لَحْنِ الخِطابِ فَيَكُونُ قَدِ اسْتَوْفى ذِكْرَ أقْرَبِ القَرابَةِ بِالصَّراحَةِ والمَفْهُومِ، وأمّا عَلى التَّفْسِيرِ المَشْهُورِ فالفَصِيلَةُ دَلَّتْ عَلى الآباءِ بِاللَّفْظِ وتُسْتَفادُ الأُمَّهاتُ بِدَلالَةِ لَحْنِ الخِطابِ.
وقَدْ رُتِّبَتِ الأقْرِباءُ عَلى حَسَبِ شِدَّةِ المَيْلِ الطَّبِيعِيِّ إلَيْهِمْ في العُرْفِ الغالِبِ؛ لِأنَّ المَيْلَ الطَّبِيعِيَّ يَنْشَأُ عَنِ المُلازَمَةِ وكَثْرَةِ المُخالَطَةِ.
ولَمْ يَذْكُرِ الأبَوَيْنِ لِدُخُولِهِما في الفَصِيلَةِ قَصْدًا لِلْإيجازِ.
والإيواءُ: الضَّمُّ والِانْحِيازُ. قالَ تَعالى ﴿آوى إلَيْهِ أخاهُ﴾ [يوسف: ٦٩] وقالَ ﴿سَآوِي إلى جَبَلٍ﴾ [هود: ٤٣] .
والَّتِي تُؤْوِيهِ: إنْ كانَتِ القَبِيلَةُ، فالإيواءُ مَجازٌ في الحِمايَةِ والنَّصْرِ، أيْ: ومَعَ ذَلِكَ يَفْتَدِي بِها لِعِلْمِهِ بِأنَّها لا تُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا يَوْمَئِذٍ.
وإنْ كانَتِ الأُمُّ فالإيواءُ عَلى حَقِيقَتِهِ بِاعْتِبارِ الماضِي وصِيغَةِ المُضارِعِ
صفحة ١٦٢
لِاسْتِحْضارِ الحالَةِ كَقَوْلِهِ ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ [فاطر: ٩] أيْ: يَوَدُّ لَوْ يَفْتَدِي بِأُمِّهِ، مَعَ شِدَّةِ تَعَلُّقِ نَفْسِهِ بِها إذْ كانَتْ تُؤْوِيهِ، فَإيثارُ لَفَظِ فَصِيلَتِهِ وفِعْلِ تُؤْوِيهِ هُنا مِن إيجازِ القُرْآنِ وإعْجازِهِ لِيَشْمَلَ هَذِهِ المَعانِيَ.
(﴿ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا﴾) عَطْفٌ عَلى بَنِيهِ، أيْ: ويَفْتَدِي بِمَن في الأرْضِ، أيْ: ومَن لَهُ في الأرْضِ مِمّا يَعِزُّ عَلَيْهِ مِن أخِلّاءَ وقَرابَةٍ ونَفائِسِ الأمْوالِ مِمّا شَأْنُ النّاسِ الشُّحُّ بِبَذْلِهِ والرَّغْبَةِ في اسْتِبْقائِهِ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ﴾ [آل عمران: ٩١] .
و(مَن) المَوْصُولَةُ لِتَغْلِيبِ العاقِلِ عَلى غَيْرِهِ؛ لِأنَّ مِنهُمُ الأخِلّاءَ.
و(ثُمَّ) في قَوْلِهِ (ثُمَّ يُنْجِيهِ) لِلتَّراخِي الرَّتَبِيِّ، أيْ: يَوَدُّ بَذْلَ ذَلِكَ وأنْ يُنْجِيَهُ الفِداءُ مِنَ العَذابِ، فالإنْجاءُ مِنَ العَذابِ هو الأهَمُّ عِنْدَ المُجْرِمِ في وِدادَتِهِ، والضَّمِيرُ البارِزُ في قَوْلِهِ يُنْجِيهِ عائِدٌ إلى الِافْتِداءِ المَفْهُومِ مِن يَفْتَدِي عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ [المائدة: ٨] .
والمَعْطُوفُ بِـ (ثُمَّ) هو المُسَبَّبُ عَنِ الوِدادَةِ فَلِذَلِكَ كانَ الظّاهِرُ أنْ يُعْطَفَ بِالفاءِ وهو الأكْثَرُ في مِثْلِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً﴾ [النساء: ٨٩] وقَوْلُهُ ﴿ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩]، فَعَدَلَ عَنْ عَطْفِهِ بِالفاءِ هُنا إلى عَطْفِهِ بِـ (ثُمَّ) لِلدَّلالَةِ عَلى شِدَّةِ اهْتِمامِ المُجْرِمِ بِالنَّجاةِ بِأيَّةِ وسِيلَةٍ.
ومُتَعَلِّقُ يُنْجِيهِ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ) .
Page 569
70:11
يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١
They will be shown each other. The criminal will wish that he could be ransomed from the punishment of that Day by his children
70:12
وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢
And his wife and his brother
70:13
وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ١٣
And his nearest kindred who shelter him
70:14
وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤
And whoever is on earth entirely [so] then it could save him.
70:15
كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥
No!1 Indeed, it is the Flame [of Hell],
1 translator’s note
- An emphatic refusal meaning "It is not to be." ↩
70:16
نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ١٦
A remover of exteriors.1
1 translator’s note
- This refers to the skin of the head or of the body or to the body extremities - which will be burned away. ↩
70:17
تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧
It invites he who turned his back [on truth] and went away [from obedience]
70:18
وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨
And collected [wealth] and hoarded.
70:19
۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩
Indeed, mankind was created anxious:
70:20
إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا ٢٠
When evil touches him, impatient,
70:21
وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ٢١
And when good touches him, withholding [of it],
70:22
إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ٢٢
Except the observers of prayer -
70:23
ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ ٢٣
Those who are constant in their prayer
70:24
وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ٢٤
And those within whose wealth is a known right1
1 translator’s note
- i.e., a specified share, meaning the obligatory zakāh. ↩
70:25
لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥
For the petitioner and the deprived -
70:26
وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٢٦
And those who believe in the Day of Recompense
70:27
وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧
And those who are fearful of the punishment of their Lord -
70:28
إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ ٢٨
Indeed, the punishment of their Lord is not that from which one is safe -
70:29
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٢٩
And those who guard their private parts
70:30
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٣٠
Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they are not to be blamed -
1 translator’s note
- i.e., female slaves. ↩
70:31
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١
But whoever seeks beyond that, then they are the transgressors -
70:32
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٣٢
And those who are to their trusts and promises attentive
70:33
وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣
And those who are in their testimonies upright
70:34
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٣٤
And those who [carefully] maintain their prayer:
70:35
أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ ٣٥
They will be in gardens,1 honored.
1 translator’s note
- In Paradise. ↩
70:36
فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ ٣٦
So what is [the matter] with those who disbelieve, hastening [from] before you, [O Muḥammad],
70:37
عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧
[To sit] on [your] right and [your] left in separate groups?1
1 translator’s note
- They sat at a distance in order to oppose and mock the Prophet (ﷺ), claiming that they would enter Paradise before the believers. ↩
70:38
أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ٣٨
Does every person among them aspire to enter a garden of pleasure?
70:39
كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩
No! Indeed, We have created them from that which they know.1
1 translator’s note
- i.e., a liquid disdained. So how can they expect to enter Paradise except by the will of their Creator? ↩