Al-Ma'arijJuz 29 · Page 568

Al-Ma'arij 70:3

The Ascending Stairways · Juz 29 · Page 568

مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣

[It is] from Allāh, owner of the ways of ascent.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 70:3–35

﴿ذِي المَعارِجِ﴾: المَعارِجُ لُغَةً الدَّرَجُ وهُنا اسْتِعارَةٌ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: في الرُّتَبِ والفَواضِلِ والصِّفاتِ الحَمِيدَةِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: المَعارِجُ، السَّماواتُ تَعْرُجُ فِيها المَلائِكَةُ مِن سَماءٍ إلى سَماءٍ. وقالَ الحَسَنُ: هي المَراقِي إلى السَّماءِ، وقِيلَ: المَعارِجُ، الغُرَفُ، أيْ: جَعَلَها لِأوْلِيائِهِ في الجَنَّةِ.

(تَعْرُجُ) قِراءَةُ الجُمْهُورِ بِالتّاءِ عَلى التَّأْنِيثِ، وعَبْدُ اللَّهِ والكِسائِيُّ وابْنُ مِقْسَمٍ وزائِدَةُ عَنِ الأعْمَشِ بِالياءِ. (والرُّوحُ) قالَ الجُمْهُورُ: هو جِبْرِيلُ، خُصَّ بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا، وأُخِّرَ هُنا بَعْدَ المَلائِكَةِ، وقُدِّمَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبإ: ٣٨] . وقالَ مُجاهِدٌ: مَلائِكَةٌ حَفَظَةٌ لِلْمَلائِكَةِ الحافِظِينَ لِبَنِي آدَمَ، لا تَراهُمُ الحَفَظَةُ كَما لا نَرى نَحْنُ حَفَظَتَنا. وقِيلَ: الرُّوحُ مَلَكٌ غَيْرُ جِبْرِيلُ عَظِيمُ الخِلْقَةِ. وقالَ أبُو صالِحٍ: خَلْقٌ كَهَيْئَةِ النّاسِ ولَيْسُوا بِالنّاسِ. وقالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: رُوحُ المَيِّتِ حِينَ تُقْبَضُ إلَيْهِ، الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى اللَّهِ تَعالى، أيْ إلى عَرْشِهِ وحَيْثُ يَهْبِطُ مِنهُ أمْرُهُ تَعالى. وقِيلَ: ”إلَيْهِ“ أيْ: إلى المَكانِ الَّذِي هو مَحِلُّهم وهو في السَّماءِ؛ لِأنَّها مَحِلُّ بِرِّهِ وكَرامَتِهِ، والظّاهِرُ أنَّ المَعْنى: أنَّها تَعْرُجُ في يَوْمٍ مِن أيّامِكم هَذِهِ، ومِقْدارُ المَسافَةِ أنْ لَوْ عَرَجَها آدَمِيٌّ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ إسْحاقَ، وجَماعَةٌ مِنَ الحُذّاقِ مِنهُمُ القاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ. فَإنْ كانَ العارِجُ مَلَكًا، فَقالَ مُجاهِدٌ: المَسافَةُ هي مِن قَعْرِ الأرْضِ السّابِعَةِ إلى العَرْشِ. ومَن جَعَلَ الرُّوحَ جِنْسَ أنْواعِ الحَيَوانِ. قالَ وهْبٌ: المَسافَةُ مِن وجْهِ الأرْضِ إلى مُنْتَهى العَرْشِ. وقالَ عِكْرِمَةُ والحَكَمُ: أرادَ مُدَّةَ الدُّنْيا، فَإنَّها خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ لا يَدْرِي أحَدٌ ما مَضى مِنها وما بَقِيَ، أيْ: تَعْرُجُ في مُدَّةِ الدُّنْيا وبَقاءِ هَذِهِ البِنْيَةَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: هو يَوْمُ القِيامَةِ. وقِيلَ: طُولُهُ ذَلِكَ العَدَدُ، وهَذا ظاهِرُ ما جاءَ في الحَدِيثِ في مانِعِ الزَّكاةِ، فَإنَّهُ قالَ: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ . وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: قَدَّرَهُ في رَزاياهُ وهَوْلِهِ وشِدَّتِهِ لِلْكُفّارِ ذَلِكَ العَدَدَ. وفي الحَدِيثِ: ”يَخِفُّ عَلى المُؤْمِنِ حَتّى يَكُونَ أخَفَّ عَلَيْهِ مِن صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ“ . وقالَ عِكْرِمَةُ: مِقْدارُ ما يَنْقَضِي فِيهِ مِنَ الحِسابِ قَدْرُ ما يَقْضِي بِالعَدْلِ في خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا. وقالَ الحَسَنُ نَحْوَهُ. وقِيلَ: لا يُرادُ حَقِيقَةَ العَدَدِ، إنَّما أُرِيدَ بِهِ طُولُ المَوْقِفِ يَوْمَ القِيامَةِ وما فِيهِ مِنَ الشَّدائِدِ، والعَرَبُ تَصِفُ أيّامَ الشِّدَّةِ بِالطُّولِ، وأيّامَ الفَرَحِ بِالقِصَرِ. قالَ الشّاعِرُ يَصِفُ أيّامَ الفَرَحِ والسُّرُورِ:

؎ويَوْمٍ كَظِلِّ الرُّمْحِ قَصَّرَ طُولَهُ دَمُ الزِّقِّ عَنّا واصْطِفاقُ المَزاهِرِ

والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: في يَوْمٍ مُتَعَلِّقٌ بِـ (تَعَرُّجِ) وقِيلَ: بِـ (دافِعٍ) والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: (تَعْرُجُ) اعْتِراضٌ. ولَمّا كانُوا قَدْ سَألُوا اسْتِعْجالَ العَذابِ، وكانَ السُّؤالُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ والتَّكْذِيبِ، وكانُوا قَدْ وُعِدُوا بِهِ، أمَرَهُ تَعالى بِالصَّبْرِ، ومَن جَعَلَهُ مِنَ السَّيَلانِ، فالمَعْنى: أنَّهُ أشْرَفَ عَلى الوُقُوعِ، والضَّمِيرُ في ﴿يَرَوْنَهُ﴾ عائِدٌ عَلى العَذابِ أوْ عَلى اليَوْمِ، إذا أُرِيدَ بِهِ يَوْمُ القِيامَةِ، وهَذا الِاسْتِبْعادُ هو عَلى سَبِيلِ الإحالَةِ مِنهم.

﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ أيْ: هَيِّنًا في قُدْرَتِنا، غَيْرَ بَعِيدٍ عَلَيْنا ولا مُتَعَذِّرٍ، وكُلُّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ، والبُعْدُ والقُرْبُ في الإمْكانِ لا في المَسافَةِ.

﴿يَوْمَ تَكُونُ﴾: مَنصُوبٌ بِإضْمارِ فِعْلٍ، أيْ: يَقَعُ يَوْمَ تَكُونُ، أوْ ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ كانَ (p-٣٣٤)كَيْتَ وكَيْتَ، أوْ بِـ (قَرِيبًا) أوْ بَدَلٌ مِن ضَمِيرِ ”نَراهُ“ إذا كانَ عائِدًا عَلى يَوْمِ القِيامَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ هو بَدَلٌ مِن في يَوْمٍ فِيمَن عَلَّقَهُ بِـ (واقِعٍ) . انْتَهى. ولا يَجُوزُ هَذا؛ لِأنَّ في يَوْمٍ وإنْ كانَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ لا يُبْدَلُ مِنهُ مَنصُوبٌ؛ لِأنَّ مِثْلَ هَذا لَيْسَ مِنَ المَواضِعِ الَّتِي تُراعى في التَّوابِعِ؛ لِأنَّ حَرْفَ الجَرِّ فِيها لَيْسَ بِزائِدٍ، ولا مَحْكُومٍ لَهُ بِحُكْمِ الزّائِدِ كَـ (رُبَّ) وإنَّما يَجُوزُ مُراعاةُ المَواضِعِ في حَرْفِ الجَرِّ الزّائِدِ كَقَوْلِهِ:

؎يا بَنِي لُبَيْنى لَسْتُما بِيَدٍ ∗∗∗ إلّا يَدًا لَيْسَتْ لَها عَضُدُ

ولِذَلِكَ لا يَجُوزُ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ الخَيّاطِ، عَلى مُراعاةِ مَوْضِعِ بِزَيْدٍ، ولا مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وعَمْرًا، ولا غَضِبْتُ عَلى زَيْدٍ وجَعْفَرًا، ولا مَرَرْتُ بِعَمْرٍو أخاكَ عَلى مُراعاةِ المَوْضِعِ. (فَإنْ قُلْتَ): الحَرَكَةُ في (يَوْمَ) تَكُونُ حَرَكَةَ بِناءٍ لا حَرَكَةَ إعْرابٍ، فَهو مَجْرُورٌ مِثْلُ في يَوْمٍ (قُلْتُ): لا يَجُوزُ بِناؤُهُ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ؛ لِأنَّهُ أُضِيفَ إلى مُعْرَبٍ، لَكِنَّهُ يَجُوزُ عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ، فَيَتَمَشّى كَلامُ الزَّمَخْشَرِيِّ عَلى مَذْهَبِهِمْ إنْ كانَ اسْتَحْضَرَهُ وقَصَدَهُ.

(كالمُهْلِ) تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ في سُورَةِ الدُّخانِ ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] كَما في القارِعَةِ، لَمّا نُسِفَتْ طارَتْ في الجَوِّ كالصُّوفِ المَنفُوشِ إذا طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ. قالَ الحَسَنُ: تَسِيرُ الجِبالُ مَعَ الرِّياحِ، ثُمَّ تَنْهَدُّ، ثُمَّ تَصِيرُ كالعِهْنِ، ثُمَّ تُنْسَفُ فَتَصِيرُ هَباءً. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ولا يَسْألُ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، أيْ: لا يَسْألُهُ نُصْرَةً ولا مَنفَعَةً لِعِلْمِهِ أنَّهُ لا يَجِدُ ذَلِكَ عِنْدَهُ. وقالَ قَتادَةُ: لا يَسْألُهُ عَنْ حالِهِ لِأنَّها ظاهِرَةٌ. وقِيلَ: لا يَسْألُهُ أنْ يَحْمِلَ عَنْهُ مِن أوْزارِهِ شَيْئًا لِيَأْسِهِ عَنْ ذَلِكَ. وقِيلَ: شَفاعَةً. وقِيلَ: ”حَمِيمًا“ مَنصُوبٌ عَلى إسْقاطِ عَنْ، أيْ: عَنْ حَمِيمٍ، لِشَغْلِهِ بِما هو فِيهِ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ وشَيْبَةُ وأبُو جَعْفَرٍ والبَزِّيُّ بِخِلافٍ عَنْ ثَلاثَتِهِمْ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، أيْ: لا يُسْألُ إحْضارَهُ، كُلٌّ مِنَ المُؤْمِنِ والكافِرِ لَهُ سِيما يُعْرَفُ بِها. وقِيلَ: عَنْ ذُنُوبِ حَمِيمِهِ لِيُؤْخَذَ بِها.

﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾: اسْتِئْنافُ كَلامٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: في المَحْشَرِ يُبَصَّرُ الحَمِيمُ حَمِيمَهُ، ثُمَّ يَفِرُّ عَنْهُ لِشُغْلِهِ بِنَفْسِهِ. وقِيلَ: يُبَصَّرُونَهم في النّارِ. وقِيلَ: يُبَصَّرُونَهم فَلا يَحْتاجُونَ إلى السُّؤالِ والطَّلَبِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”يُبَصَّرُونَهم“ صِفَةً، أيْ: حَمِيمًا مُبَصَّرِينَ مُصَرِّفِينَ إيّاهم. انْتَهى. و﴿حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾: نَكِرَتانِ في سِياقِ النَّفْيِ فَيَعُمّانِ، ولِذَلِكَ جُمِعَ الضَّمِيرُ. وقَرَأ قَتادَةُ: ”يُبْصِرُونَهم“ مُخَفَّفًا مَعَ كَسْرِ الصّادِ، أيْ: يُبْصِرُ المُؤْمِنُ الكافِرَ في النّارِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: يُبْصِرُ الكافِرُ مَن أضَلَّهُ في النّارِ عِبْرَةً وانْتِقامًا وحُزْنًا.

﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ﴾ أيِ: الكافِرُ، وقَدْ يَنْدَرِجُ فِيهِ المُؤْمِنُ العاصِي الَّذِي يُعَذَّبُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: مِن عَذابِ مُضافًا. وأبُو حَيْوَةَ بِفَتْحِها. (وصاحِبَتِهِ): زَوْجَتُهُ ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾: أقْرِباؤُهُ الأدْنُونَ ﴿تُؤْوِيهِ﴾: تَضُمُّهُ انْتِماءً إلَيْها، أوْ لِياذًا بِها في النَّوائِبِ.

﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾: عَطْفٌ عَلى ﴿يَفْتَدِي﴾ أيْ: يُنْجِيهِ بِالِافْتِداءِ، أوْ مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهم. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ: تُؤْوِيهِ وتُنْجِيهِ بِضَمِّ الهاءَيْنِ. (كَلّا): رَدْعٌ لِوِدادَتِهِمُ الِافْتِداءَ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ لا يَنْفَعُ. (إنَّها): الضَّمِيرُ لِلْقِصَّةِ، و﴿لَظى نَزّاعَةً﴾: تَفْسِيرٌ لَها أوْ لِلنّارِ الدّالِّ عَلَيْها ﴿عَذابِ يَوْمِئِذٍ﴾ و﴿لَظى﴾ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ، و﴿نَزّاعَةً﴾ خَبَرُ إنَّ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ، و﴿لَظى﴾ خَبَرُ إنَّ أيْ: هي نَزّاعَةٌ، أوْ بَدَلٌ مِن ﴿لَظى﴾ أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ. كُلُّ هَذا ذَكَرُوهُ، وذَلِكَ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِرَفْعِ ”نَزّاعَةٌ“ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرًا مُبْهَمًا تَرْجَمَ عَنْهُ الخَبَرُ. انْتَهى. ولا أدْرِي ما هَذا المُضْمَرُ الَّذِي تَرْجَمَ عَنْهُ الخَبَرُ، ولَيْسَ هَذا مِنَ المَواضِعِ الَّتِي يُفَسِّرُ فِيها المُفْرَدُ الضَّمِيرَ، ولَوْلا أنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَ هَذا: أوْ ضَمِيرُ القِصَّةِ، لَحَمَلْتُ كَلامَهُ عَلَيْهِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ وأبُو حَيْوَةَ، والزَّعْفَرانِيُّ وابْنُ مِقْسَمٍ وحَفْصٌ واليَزِيدِيُّ في اخْتِيارِهِ ”نَزّاعَةً“ بِالنَّصْبِ، فَتَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ ﴿لَظى﴾ خَبَرًا لِـ (إنَّ) والضَّمِيرُ في ”إنَّها“ عائِدٌ عَلى النّارِ الدّالِّ عَلَيْها (عَذابٌ) وانْتَصَبَ ”نَزّاعَةً“ عَلى الحالِ المُؤَكَّدَةِ أوِ المُبَيَّنَةِ، والعامِلُ فِيها ﴿لَظى﴾ وإنْ كانَ عامِلًا لِما فِيهِ مِن مَعْنى التَّلَظِّي، كَما عَمِلَ العَلَمُ في الظَّرْفِ في قَوْلِهِ:

؎أنا أبُو المِنهالِ بَعْضَ الأحْيانِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 568

Al-HaqqahJuz 29 · Page 568

69:35

فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥

So there is not for him here this Day any devoted friend

69:36

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦

Nor any food except from the discharge of wounds;

69:37

لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧

None will eat it except the sinners.

69:38

فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨

So I swear by what you see

69:39

وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩

And what you do not see

69:40

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠

[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the word of a noble Messenger.

69:41

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١

And it is not the word of a poet; little do you believe.

69:42

وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢

Nor the word of a soothsayer; little do you remember.

69:43

تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٣

[It is] a revelation from the Lord of the worlds.

69:44

وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤

And if he [i.e., Muḥammad] had made up about Us some [false] sayings,

69:45

لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥

We would have seized him by the right hand;1

1 translator’s note
  1. Another interpretation is "by [Our] right hand," i.e., Allāh would have exacted revenge with might and power. ↩

69:46

ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦

Then We would have cut from him the aorta.1

1 translator’s note
  1. Causing immediate death. ↩

69:47

فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧

And there is no one of you who could prevent [Us] from him.

69:48

وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨

And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder for the righteous.

69:49

وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩

And indeed, We know that among you are deniers.

69:50

وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠

And indeed, it will be [a cause of] regret upon the disbelievers.

69:51

وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١

And indeed, it is the truth of certainty.

69:52

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢

So exalt the name of your Lord, the Most Great.

سورة المعارج

Al-Ma'arij

The Ascending Stairways · Meccan · 44 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

70:1

سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١

A supplicant asked for a punishment bound to happen1

1 translator’s note
  1. In the Hereafter. Disbelievers had challenged the Prophet (ﷺ) by invoking Allāh to bring on His punishment. See 8:32. ↩

70:2

لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢

To the disbelievers; of it there is no preventer.

70:3

مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣

[It is] from Allāh, owner of the ways of ascent.

70:4

تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] will ascend to Him during a Day the extent of which is fifty thousand years.

70:5

فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥

So be patient with gracious patience.

70:6

إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦

Indeed, they see it [as] distant,

70:7

وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧

But We see it [as] near.

70:8

يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨

On the Day the sky will be like murky oil,1

1 translator’s note
  1. Or "molten metal." ↩

70:9

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩

And the mountains will be like wool,1

1 translator’s note
  1. i.e., in the process of disintegration. ↩

70:10

وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠

And no friend will ask [anything of] a friend,

Abu HayyanTafsir · 70:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском