Al-Ma'arijJuz 29 · Page 569

Al-Ma'arij 70:33

The Ascending Stairways · Juz 29 · Page 569

وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣

And those who are in their testimonies upright

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 70:1–35

﴿سَألَ سائِل﴾ أي: دعا داعٍ، ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾: ألبتَّة، ﴿للْكافِرِينَ﴾، هو [النضر بن الحارث] قال: إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ، فالباء لتضمين معنى دعا بمعنى استدعى، وقيل: لتضمين معنى استعجل، وعن الحسن، وقتادة لما خوفهم الله تعالى العذاب قال بعضهم: سلوا عن العذاب على من يقع؟ فنزلت، فعلى هذا الباء لتضمين معنى اهتم، أو الباء بمعنى عن، كما قيل في: ﴿فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩] ويكون للكافرين خبر محذوف جوابًا للسائل، أي: هو للكافرين، ﴿لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾: يرده صفة أخرى لعذاب على الوجه الأول، وجملة مؤكدة للكافرين على الثاني، ﴿مِنَ اللهِ﴾ أي: دافع من جهته، لأنه قدره، وقيل تقديره هو من الله، ﴿ذِي المَعارِجِ﴾: ذي السماوات، فإن الملائكة تعرج فيها أو ذي الدرجات أو ذي الفواضل، ﴿تَعْرُجُ المَلائكَةُ والرُّوحُ﴾: جبريل، أو خلق أعظم من الملك يشبهون الناس، وليسوا ناسًا، وعن بعض المفسرين: المراد أرواح المؤمنين، فقد ورد أنها يصعد من سماء إلى سماء حتى ينتهي إلى السابعة، ﴿إلَيْهِ﴾: إلى محل قربته، ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾: من سني الدنيا لو صعد غير الملك، وذلك لأن غلظ كل أرض خمسمائة وبين كل أرض إلى أرض كذلك، وكذا السماء، فيكون إلى محدب السماء السابعة أربعة عشر ألف عام، وبينها إلى العرش ستة وثلاثون، فيكون خمسين ألف سنة، هكذا نقل عن ابن عباس - رضي الله عنهما، أو المراد يوم القيامة أي: تعرج الملك والروح للعرض والحساب في يوم كذا جعله الله على الكافرين خمسين ألف سنة، ويخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا، وفي الأحاديث الصحاح ”إن طول يوم القيامة خمسون ألف سنة“ وقيل في يوم متعلق بواقع، وعن بعض المراد مدة الدنيا من أولها إلى آخرها خمسون ألف سنة، وعن بعض اليوم الفاصل بين الدنيا والآخرة خمسون ألف سنة ﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِلًا﴾، على التكذيب، والاستهزاء، وذلك قبل آية القتال، ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ﴾: العذاب، أو يوم القيامة، ﴿بَعِيدًا﴾: من الإمكان، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾: من الوقوع، ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ﴾، ظرف لمقدر مثل يقع لدلالة المقام، أو لـ قريبًا، أو بدل عن ”في يوم“ على ثاني وجوهه ﴿كالمُهْلِ﴾: كدردي الزيت، وقيل: كالفلز المذاب، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾: كالصوف المندوف، ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾: قريب عن قريبه للشدة، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾، التبصير التعريف، والإيضاح أي: يبصر الأحماء الأحماء، ومع ذلك لا يسأل عنه لاشتغالهم بحال أنفسهم استئناف، أو حال وذو الحال في معنى المعرف بالاستغراق، أو صفة لـ حميما، ولما كان الحميم عامًّا جمع الضميرين، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ ”لو“ بمعنى أن، ﴿مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وصاحِبَتِهِ وأخِيهِ﴾ أي: هو بحيث يتمنى الافتداء بأقرب الناس فضلًا عن أن يهتم بحاله، ويسأل عنه، ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾: عشيرته، ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾: تضمه في النسب، أو في الشدائد، أو المراد من الفصيلة الأم، ﴿ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ أي: يود لو يفتدي، ثم لو ينجيه الافتداء، وهيهات أن ينجيه، فـ ثم للاستبعاد، ﴿كَلّا﴾، ردع للمجرم عن الودادة، ﴿إنَّها﴾ أي: النار، أو ضمير مبهم يفسره ما بعده، ﴿لَظى﴾: لهب، أو هو علم للنار، ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ الشوى: الأطراف، أو جمع شواة، وهي جلدة الرأس، أو لحم الساقين، أو محاسن الوجه، وأم الرأس، أو اللحم والجلد، أو الجوارح ما لم يكن مقتلا، ﴿تَدْعُو﴾: النار إلى نفسها بأسمائهم، ﴿مَن أدْبَرَ﴾: عن الحق، ﴿وتَوَلّى﴾: عن الطاعة، ﴿وجَمَعَ﴾: المال، ﴿فَأوْعى﴾: فأمسكه في وعائه، ولم يصرفه في الخير، ﴿إنَّ الإنْسانَ﴾، التعريف للاستغراق، ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾: شديد الحرص قليل الصبر، ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وإذا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا﴾: لم ينفق أصلًا، والأحوال الثلاثة مقدرة، أو محققة، لأنه مجبول طبيعته على الجزع، والبخل عند الفقر، والمال، ﴿إلّا المُصَلِّينَ﴾: إلا من قدر الله أنه من أهل التوحيد، والطاعة، فإنه ما خلقه كذلك، ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾: لا يتركون فريضة، ﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾، كالزكاة وغيرها، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، مر تفسيره في سورة ”والذاريات“ ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾: بيوم الجزاء، فلا يعملون السيئات، ولو عملوا نادرًا يتوبون عن قريب خوفًا عن الجزاء، ﴿والَّذِينَ هم مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾، معترضة تدل على أن ليس لعاقل الأمن من عذاب الله، ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾، سبق في أول سورة ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾: لا يخونون، ولا يغدرون، ﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾: محافظون عليها لا يكتمون، ولا يزيدون، ولا ينقصون، ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾: على أركانها، وواجباتها، ومستحباتها افتتح في وصفهم بذكر الصلاة، واختتم بها كما في سورة المؤمنين لشرفها، وكمال الاعتناء بها، ﴿أُولَئِكَ في جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾: عند الله.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 569

Al-Ma'arijJuz 29 · Page 569

70:11

يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١

They will be shown each other. The criminal will wish that he could be ransomed from the punishment of that Day by his children

70:12

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢

And his wife and his brother

70:13

وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ١٣

And his nearest kindred who shelter him

70:14

وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤

And whoever is on earth entirely [so] then it could save him.

70:15

كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥

No!1 Indeed, it is the Flame [of Hell],

1 translator’s note
  1. An emphatic refusal meaning "It is not to be." ↩

70:16

نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ١٦

A remover of exteriors.1

1 translator’s note
  1. This refers to the skin of the head or of the body or to the body extremities - which will be burned away. ↩

70:17

تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧

It invites he who turned his back [on truth] and went away [from obedience]

70:18

وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨

And collected [wealth] and hoarded.

70:19

۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩

Indeed, mankind was created anxious:

70:20

إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا ٢٠

When evil touches him, impatient,

70:21

وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ٢١

And when good touches him, withholding [of it],

70:22

إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ٢٢

Except the observers of prayer -

70:23

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ ٢٣

Those who are constant in their prayer

70:24

وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ٢٤

And those within whose wealth is a known right1

1 translator’s note
  1. i.e., a specified share, meaning the obligatory zakāh. ↩

70:25

لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥

For the petitioner and the deprived -

70:26

وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٢٦

And those who believe in the Day of Recompense

70:27

وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧

And those who are fearful of the punishment of their Lord -

70:28

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ ٢٨

Indeed, the punishment of their Lord is not that from which one is safe -

70:29

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٢٩

And those who guard their private parts

70:30

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٣٠

Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they are not to be blamed -

1 translator’s note
  1. i.e., female slaves. ↩

70:31

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١

But whoever seeks beyond that, then they are the transgressors -

70:32

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٣٢

And those who are to their trusts and promises attentive

70:33

وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣

And those who are in their testimonies upright

70:34

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٣٤

And those who [carefully] maintain their prayer:

70:35

أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ ٣٥

They will be in gardens,1 honored.

1 translator’s note
  1. In Paradise. ↩

70:36

فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ ٣٦

So what is [the matter] with those who disbelieve, hastening [from] before you, [O Muḥammad],

70:37

عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧

[To sit] on [your] right and [your] left in separate groups?1

1 translator’s note
  1. They sat at a distance in order to oppose and mock the Prophet (ﷺ), claiming that they would enter Paradise before the believers. ↩

70:38

أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ٣٨

Does every person among them aspire to enter a garden of pleasure?

70:39

كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩

No! Indeed, We have created them from that which they know.1

1 translator’s note
  1. i.e., a liquid disdained. So how can they expect to enter Paradise except by the will of their Creator? ↩
Al-IjiTafsir · 70:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском