Al-Ma'arijJuz 29 · Page 569

Al-Ma'arij 70:39

The Ascending Stairways · Juz 29 · Page 569

كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩

No! Indeed, We have created them from that which they know.1

1 translator’s note
  1. i.e., a liquid disdained. So how can they expect to enter Paradise except by the will of their Creator? ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 70:11–39

الوقفات التدبرية

١- ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ (١١) وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ (١٣) وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾

وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: ٢٣/٦٠٦. ]

السؤال: لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟

٢- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾

فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: ٣/١٩٦]

السؤال: إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟

٣- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾

وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]

السؤال: لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟

٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾

خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]. [الألوسي: ١٥/٧١]

السؤال: كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح, وضح ذلك من الآية.

٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ﴾

لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: ٣/١٩٧]

السؤال: كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟

٦- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ (٢٣)﴾وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾

وكرر ذكر الصلاة لاختلاف ما وصفهم به أولاً وما وصفهم به ثانياً؛ فإن معنى الدوام هو أن لا يشتغل عنها بشيء من الشواغل -كما سلف- ومعنى المحافظة أن يراعى الأمور التي لا تكون صلاة بدونها. [الشوكاني: ٥/٢٩٣]

السؤال: لماذا كرر ذكر الصلاة في السورة؟

٧- ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾

وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه؛ أحدها: تحقير الإنسان والردّ على المتكبرين. الثاني: الردّ على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة؛ كأنه يقول: إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح؛ لأنكم سواء في الخلقة. الثالث: الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين، فهو قادر على أن يعيدهم؛ كقوله: ﴿ألم يك نطفة من مني يمن﴾ [القيامة: ٣٧]. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]

السؤال: جمعت هذه الآية ثلاثة معانٍ, ما هي؟

التوجيهات

١- الصلاة الخاشعة تقي من الجزع واليأس, ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾

٢- الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾

٣- حفظ النفس عن الشهوات المحرمة، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾

العمل بالآيات

١- حافظ على الصلوات جماعة في المسجد، ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ (٢٢) ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾

٢- تصدق بصدقة، ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾

٣- تذكر أمانة أو عهداً عليك لأحد وأوف به، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يُشَاهِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَعْرِفُهُ وَلاَ يُكَلِّمُهُ.

﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ.

﴿تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ، ويَنْتَمِي إِلَيْهَا.

﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَتَمَنَّاهُ أَيُّهَا الكَافِرُ مِنْ حُصُولِ الاِفْتِدَاءِ.

﴿لَظَى﴾ جَهَنَّمُ تَتَلَهَّبُ نَارُهَا، وَتَتَلَظَّى.

﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّأْسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.

﴿فَأَوْعَى﴾ أَمْسَكَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ فِيهِ.

﴿هَلُوعًا﴾ يَجْزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَيَمْنَعُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيْرُ، وتَفْسِيرُ الهَلُوعِ جَاءَ فِي الآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.

﴿جَزُوعًا﴾ كَثِيرَ الأَسَى وَالحُزْنِ.

﴿الْخَيْرُ﴾ المَالُ، وَاليُسْرُ.

﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.

﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ مَنْ يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤَالِ.

﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ.

﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمَنَهُ أَحَدٌ.

﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ إِمَائِهِمُ المَمْلُوكَاتِ لَهُمْ.

﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.

﴿الْعَادُونَ﴾ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.

﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.

﴿قَائِمُونَ﴾ مُؤَدُّونَ لِلشَّهَادَةِ، دُونَ تَغْيِيرٍ، أَوْ كِتْمَانٍ.

﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ قَدْ مَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ.

﴿عِزِينَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَفَرِّقَةً.

﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 569

Al-Ma'arijJuz 29 · Page 569

70:11

يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١

They will be shown each other. The criminal will wish that he could be ransomed from the punishment of that Day by his children

70:12

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢

And his wife and his brother

70:13

وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ١٣

And his nearest kindred who shelter him

70:14

وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤

And whoever is on earth entirely [so] then it could save him.

70:15

كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥

No!1 Indeed, it is the Flame [of Hell],

1 translator’s note
  1. An emphatic refusal meaning "It is not to be." ↩

70:16

نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ١٦

A remover of exteriors.1

1 translator’s note
  1. This refers to the skin of the head or of the body or to the body extremities - which will be burned away. ↩

70:17

تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧

It invites he who turned his back [on truth] and went away [from obedience]

70:18

وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨

And collected [wealth] and hoarded.

70:19

۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩

Indeed, mankind was created anxious:

70:20

إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا ٢٠

When evil touches him, impatient,

70:21

وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ٢١

And when good touches him, withholding [of it],

70:22

إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ٢٢

Except the observers of prayer -

70:23

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ ٢٣

Those who are constant in their prayer

70:24

وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ٢٤

And those within whose wealth is a known right1

1 translator’s note
  1. i.e., a specified share, meaning the obligatory zakāh. ↩

70:25

لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥

For the petitioner and the deprived -

70:26

وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٢٦

And those who believe in the Day of Recompense

70:27

وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧

And those who are fearful of the punishment of their Lord -

70:28

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ ٢٨

Indeed, the punishment of their Lord is not that from which one is safe -

70:29

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٢٩

And those who guard their private parts

70:30

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٣٠

Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they are not to be blamed -

1 translator’s note
  1. i.e., female slaves. ↩

70:31

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١

But whoever seeks beyond that, then they are the transgressors -

70:32

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٣٢

And those who are to their trusts and promises attentive

70:33

وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣

And those who are in their testimonies upright

70:34

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٣٤

And those who [carefully] maintain their prayer:

70:35

أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ ٣٥

They will be in gardens,1 honored.

1 translator’s note
  1. In Paradise. ↩

70:36

فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ ٣٦

So what is [the matter] with those who disbelieve, hastening [from] before you, [O Muḥammad],

70:37

عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧

[To sit] on [your] right and [your] left in separate groups?1

1 translator’s note
  1. They sat at a distance in order to oppose and mock the Prophet (ﷺ), claiming that they would enter Paradise before the believers. ↩

70:38

أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ٣٨

Does every person among them aspire to enter a garden of pleasure?

70:39

كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩

No! Indeed, We have created them from that which they know.1

1 translator’s note
  1. i.e., a liquid disdained. So how can they expect to enter Paradise except by the will of their Creator? ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 70:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском