Al-Ma'arij 70:4
The Ascending Stairways · Juz 29 · Page 568
تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤
The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] will ascend to Him during a Day the extent of which is fifty thousand years.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 70:4
﴿تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ﴾ أيْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ أُفْرِدَ بِالذِّكْرِ لِتَمَيُّزِهِ وفَضْلِهِ بِناءً عَلى المَشْهُورِ مِن أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أفْضَلُ المَلائِكَةِ. وقِيلَ لِمُجَرَّدِ التَّشْرِيفِ وإنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ السَّلامُ أفْضَلَهم بِناءً عَلى ما قِيلَ مِن أنَّ إسْرافِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أفْضَلُ مِنهُ. وقالَ مُجاهِدٌ ( الرُّوحُ ) مَلائِكَةٌ حَفَظَةٌ لِلْمَلائِكَةِ الحافِظِينَ لِبَنِي آدَمَ لا تَراهُمُ الحَفَظَةُ كَما لا نَرى نَحْنُ حَفَظَتَنا.
وقِيلَ خَلْقٌ هم حَفَظَةُ المَلائِكَةِ مُطْلَقًا كَما أنَّ المَلائِكَةَ حَفَظَةُ النّاسِ وقِيلَ مَلَكٌ عَظِيمُ الحَلْقَةِ يَقُومُ وحْدَهُ يَوْمَ القِيامَةِ صَفًّا ويَقُومُ المَلائِكَةُ كُلُّهم صَفًّا وقالَ أبُو صالِحٍ خَلْقٌ كَهَيْئَةِ النّاسِ ولَيْسُوا بِالنّاسِ. وقالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: رُوحُ المَيِّتِ حِينَ تُقْبَضُ ولَعَلَّهُ أرادَ المَيِّتَ المُؤْمِنَ وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ والكِسائِيُّ وابْنُ مِقْسَمٍ وزائِدَةُ عَنِ الأعْمَشِ «يَعْرُجُ» بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ ﴿إلَيْهِ﴾ قِيلَ أيْ إلى عَرْشِهِ تَعالى وحَيْثُ يَهْبِطُ مِنهُ أوْ أمْرِهِ سُبْحانَهُ وقِيلَ هو مِن قَبِيلِ قَوْلِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي﴾ [الصّافّاتِ: 99] أيْ إلى
صفحة 57
حَيْثُ أمَرَنِي عَزَّ وجَلَّ بِهِ.
وقِيلَ المُرادُ إلى مَحَلِّ بِرِّهِ وكَرامَتِهِ جَلَّ وعَلا عَلى أنَّ الكَلامَ عَلى حَذْفٍ مُضافٍ وقِيلَ إلى المَكانِ المُنْتَهى إلَيْهِ الدّالِّ عَلَيْهِ السِّياقُ وفَسَّرَ بِمَحَلِّ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِنَ السَّماءِ ومُعْظَمُ السَّلَفِ يَعُدُّونَ ذَلِكَ مِنَ المُتَشابِهِ مَعَ تَنْزِيهِهِ عَزَّ وجَلَّ عَنِ المَكانِ والجِسْمِيَّةِ واللَّوازِمِ الَّتِي لا تَلِيقُ بِشَأْنِ الأُلُوهِيَّةِ وقَوْلُهُ تَعالى ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ أيْ مِن سِنِينِكُمُ الظّاهِرُ تَعَلُّقُهُ بِتَعْرُجُ، واليَوْمَ بِمَعْنى الوَقْتِ والمُرادُ بِهِ مِقْدارُ ما يَقُومُ النّاسُ فِيهِ لِرَبِّ العالَمِينَ إلى أنْ يَسْتَقِرَّ أهْلُ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ وأهْلُ النّارِ في النّارِ مِنَ اليَوْمِ الآخِرِ والَّذِي لا نِهايَةَ لَهُ.
ويُشِيرُ إلى هَذا ما أخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ وابْنُ حِبّانٍ وأبُو يَعْلى وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ ما أطْوَلَ هَذا اليَوْمَ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلى المُؤْمِنِ حَتّى يَكُونَ أهْوَنَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلاةِ مَكْتُوبَةً يُصَلِّيها في الدُّنْيا»» .
واخْتُلِفَ في المُرادِ بِهَذا التَّقْدِيرِ عَلى هَذا الوَجْهِ فَقِيلَ الإشارَةُ إلى اسْتِطالَةِ ذَلِكَ اليَوْمِ لِشِدَّتِهِ لا أنَّهُ بِهَذا المِقْدارِ مِنَ العَدَدِ حَقِيقَةً ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والعَرَبُ تَصِفُ أوْقاتَ الشِّدَّةِ والحُزْنِ بِالطُّولِ وأوْقاتَ الرَّخاءِ والفَرَحِ بِالقِصَرِ ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ:
مِن قِصَرِ اللَّيْلِ إذا زُرْتِنِي أشْكُو وتَشْكِينَ مِنَ الطُّولِ
وقَوْلُهُ:
لَيْلِي ولَيْلى نَفى نَوْمِي اخْتِلافُهُما ∗∗∗ بِالطُّولِ والطُّولُ يا طُوبى لَوِ اعْتَدَلا
يَجُودُ بِالطُّولِ لَيْلِي كُلَّما بَخِلَتْ ∗∗∗ بِالطُّولِ لَيْلى وإنْ جادَتْ بِهِ بِخِلا
وقَوْلُهُ:
ويَوْمٍ كَظِلِّ الرُّمْحِ قَصَّرَ طُولَهُ ∗∗∗ دَمُ الزَقِّ عَنّا واصْطِفاقُ المَزاهِرِ
إلى ما لا يَكادُ يُحْصى
وفِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الخَبَرِ السّابِقِ ««إنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلى المُؤْمِنِ حَتّى يَكُونَ أهْوَنَ عَلَيْهِ مِن صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ»»
إشارَةٌ إلى هَذا وكَذا ما رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِن قَوْلِهِ: «يُوضَعُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ كَراسِيُّ مِن ذَهَبٍ ويُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الغَمامُ ويُقَصَّرُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ اليَوْمُ ويُهَوَّنُ حَتّى يَكُونَ كَيَوْمٍ مِن أيّامِكم هَذِهِ» .
ولْيُنْظَرْ عَلى هَذا القَوْلِ ما حِكْمَةُ التَّنْصِيصِ عَلى العَدَدِ المَذْكُورِ وقِيلَ هو عَلى ظاهِرِهِ وحَقِيقَتِهِ وإنَّ في ذَلِكَ اليَوْمِ خَمْسِينَ مَوْطِنًا كُلُّ مَوْطِنٍ ألْفُ سَنَةٍ مِن سِنِي الدُّنْيا أيْ حَقِيقَةً. وقِيلَ الخَمْسُونَ عَلى حَقِيقَتِها إلّا أنَّ المَعْنى مِقْدارُ ما يَقْضِي فِيهِ مِنَ الحِسابِ قَدْرُ ما يَقْضِي بِالعَدْلِ في خَمْسِينَ ألْفِ سَنَةٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا وهو مَرْوِيٌّ عَنْ عِكْرِمَةَ.
وأشارَ بَعْضُهم إلى أنَّ المِقْدارَ المَذْكُورَ عَلَيْهِ مَجازٌ عَمّا يَلْزَمُهُ مِن كَثْرَةِ ما يَقَعُ فِيهِ مِنَ المُحاسَباتِ أوْ كِنايَةٌ فَكَأنَّهُ قِيلَ في يَوْمٍ يَكْثُرُ فِيهِ الحِسابُ ويَطُولُ بِحَيْثُ لَوْ وقَعَ مِن غَيْرِ أسْرَعِ الحاسِبِينَ وفي الدُّنْيا طالَ إلى خَمْسِينَ ألْفِ سَنَةٍ وتَخْصِيصُ عُرُوجِ المَلائِكَةِ والرُّوحِ بِذَلِكَ اليَوْمِ مَعَ أنَّ عُرُوجَهم مُتَحَقِّقٌ في غَيْرِهِ أيْضًا لِلْإشارَةِ إلى عِظَمِ هَوْلِهِ وانْقِطاعِ الخَلْقِ فِيهِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وانْتِظارِهِمْ أمْرَهُ سُبْحانَهُ فِيهِمْ أوْ لِلْإشارَةِ إلى عِظَمِ الهَوْلِ عَلى وجْهٍ آخَرَ وأيًّا ما كانَ فالجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مُؤَكِّدٌ لِما سِيقَ لَهُ الكَلامُ.
وقِيلَ هو مُتَعَلِّقٌ بِواقِعٍ وقِيلَ بِدافِعٍ وقِيلَ بِسالٍ إذا جُعِلَ مِنَ السَّيَلانِ لا بِهِ مِنَ السُّؤالِ لِأنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِيهِ. والمُرادُ بِاليَوْمِ عَلى هَذِهِ الأقْوالِ ما أُرِيدَ بِهِ فِيما سَبَقَ ( وتَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ ) إلَيْهِ مُسْتَطْرِدٌ عِنْدَ وصْفِهِ عَزَّ وجَلَّ بِذِي المَعارِجِ وقِيلَ هو مُتَعَلِّقٌ بِتَعْرُجُ كَما هو الظّاهِرُ إلّا أنَّ العُرُوجَ في الدُّنْيا والمَعْنى تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلى عَرْشِهِ تَعالى ويَقْطَعُونَ في يَوْمٍ مِن أيّامِكم ما يَقْطَعُهُ الإنْسانُ في خَمْسِينَ ألْفِ سَنَةٍ لَوْ فُرِضَ سَيْرُهُ فِيهِ.
ورُوِيَ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ومُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ ومُجاهِدُ وجَماعَةٌ وهو رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا واخْتُلِفَ في تَحْدِيدِ المَسافَةِ فَقِيلَ هي مِن وجْهِ الأرْضِ إلى مُنْتَهى العَرْشِ. وقِيلَ مِن قَعْرِ الأرْضِ السّابِعَةِ السُّفْلى إلى العَرْشِ وفُصِّلَ بِأنَّ
صفحة 58
ثِخَنَ كُلِّ أرْضٍ خَمْسُمِائَةِ عامٍ وبَيْنَ كُلِّ أرْضِينَ خَمْسُمِائَةِ عامٍ وبَيْنَ الأرْضِ العُلْيا والسَّماءِ الدُّنْيا خَمْسُمِائَةِ عامٍ وثِخَنَ كُلِّ سَماءٍ كَذَلِكَ وما بَيْنَ كُلِّ سَماءَيْنِ كَذَلِكَ وما بَيْنَ السَّماءِ العُلْيا ومُقَعَّرِ الكُرْسِيِّ كَذَلِكَ، ومَجْمُوعُ ذَلِكَ أرْبَعَةُ عَشَرَ ألْفَ عامٍ ومِن مُقَعَّرِ الكُرْسِيِّ إلى العَرْشِ مَسِيرَةُ سِتٍّ وثَلاثِينَ ألْفَ عامٍ فالمَجْمُوعُ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ.
وفِي خَبَرٍ أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَحْوَهُ ولَعَلَّهُ لا يَصِحُّ وإنْ لَمْ تَبْعُدْ هَذِهِ السُّرْعَةُ مِنَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عِنْدَ مَن وقَفَ عَلى سُرْعَةِ حَرَكَةِ الأضْواءِ وعَلِمَ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ومِنَ النّاسِ مَنِ اعْتَبَرَ هَذِهِ المُدَّةَ مِنَ الأرْضِ إلى العَرْشِ عُرُوجًا وهُبُوطًا واعْتَبَرَها كَذَلِكَ مِنَ الأرْضِ إلى مُقَعَّرِ السَّماءِ الدُّنْيا في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [السَّجْدَةِ: 5] ومَن يَعْتَبِرُ أحَدَ الأمْرَيْنِ يَعْتَبِرُ هُنا مُحَدَّبَ السَّماءِ الدُّنْيا والأرْضِ وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ما لِلْمُتَصَوِّفَةِ في ذَلِكَ. وقِيلَ الكَلامُ بَيانٌ لِغايَةِ ارْتِفاعِ تِلْكَ المَعارِجِ وبُعْدِ مَداها عَلى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ والتَّخْيِيلِ. والمُرادُ أنَّها في غايَةِ البُعْدِ والِارْتِفاعِ المَعْنَوِيِّ عَلى بَعْضِ الأوْجُهِ في المَعارِجِ أوِ الحِسِّيِّ كَما في بَعْضٍ آخَرَ.
ولَيْسَ المُرادُ التَّحْدِيدَ وعَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ تِلْكَ المُدَّةَ هي مُدَّةُ الدُّنْيا مُنْذُ خُلِقَتْ إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ إلى أنَّهُ لا يَدْرِي أحَدٌ ما مَضى مِنها وما بَقِيَ أيْ تَعْرُجُ المَلائِكَةُ إلَيْهِ في مُدَّةِ الدُّنْيا وبَقاءِ هَذِهِ البِنْيَةِ وهَذا يَحْتاجُ إلى نَقْلٍ صَحِيحٍ. والظّاهِرُ أنَّهُ أرادَ بِالدُّنْيا ما يُقابِلُ الأُخْرى ويَشْمَلُ العَرْشَ ونَحْوَهُ ويُرَدُّ عَلَيْهِ أنَّ ما ورَدَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ جَوابًا لِمَن سَألَهُ مَتى خَلَقَ اللَّهُ تَعالى العَرْشَ يُكَذِّبُهُ فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ ما مَضى مِن أوَّلِ زَمَنِ خَلْقِهِ إلى اليَوْمِ يَزِيدُ عَلى خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ بِأُلُوفِ أُلُوفِ سِنِينَ لا يُحْصِيها إلّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ولَعَلَّهُ أوْلى بِالقَبُولِ مِمّا قالَهُ عِكْرِمَةُ.
والحَقُّ أنَّهُ لا يَعْلَمُ مَبْدَأ الخَلْقِ ولا مُدَّةَ بَقاءِ هَذِهِ البِنْيَةِ إلّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بَيْدَ أنّا نَعْلَمُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعالى أنَّ هَذا العالَمَ حادِثٌ حُدُوثًا زَمانِيًّا وأنَّهُ سَتُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتِ وتَبْرُزُ الخَلائِقُ لِلَّهِ تَعالى الواحِدِ القَهّارِ.
Page 568
69:35
فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥
So there is not for him here this Day any devoted friend
69:36
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦
Nor any food except from the discharge of wounds;
69:37
لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧
None will eat it except the sinners.
69:38
فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨
So I swear by what you see
69:39
وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩
And what you do not see
69:40
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠
[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the word of a noble Messenger.
69:41
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١
And it is not the word of a poet; little do you believe.
69:42
وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢
Nor the word of a soothsayer; little do you remember.
69:43
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٣
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
69:44
وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤
And if he [i.e., Muḥammad] had made up about Us some [false] sayings,
69:45
لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥
We would have seized him by the right hand;1
1 translator’s note
- Another interpretation is "by [Our] right hand," i.e., Allāh would have exacted revenge with might and power. ↩
69:46
ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦
Then We would have cut from him the aorta.1
1 translator’s note
- Causing immediate death. ↩
69:47
فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧
And there is no one of you who could prevent [Us] from him.
69:48
وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨
And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder for the righteous.
69:49
وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩
And indeed, We know that among you are deniers.
69:50
وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠
And indeed, it will be [a cause of] regret upon the disbelievers.
69:51
وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١
And indeed, it is the truth of certainty.
69:52
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
سورة المعارج
Al-Ma'arij
The Ascending Stairways · Meccan · 44 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
70:1
سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١
A supplicant asked for a punishment bound to happen1
1 translator’s note
- In the Hereafter. Disbelievers had challenged the Prophet (ﷺ) by invoking Allāh to bring on His punishment. See 8:32. ↩
70:2
لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢
To the disbelievers; of it there is no preventer.
70:3
مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣
[It is] from Allāh, owner of the ways of ascent.
70:4
تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤
The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] will ascend to Him during a Day the extent of which is fifty thousand years.
70:5
فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥
So be patient with gracious patience.
70:6
إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦
Indeed, they see it [as] distant,
70:7
وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧
But We see it [as] near.
70:8
يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨
On the Day the sky will be like murky oil,1
1 translator’s note
- Or "molten metal." ↩
70:9
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩
And the mountains will be like wool,1
1 translator’s note
- i.e., in the process of disintegration. ↩
70:10
وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠
And no friend will ask [anything of] a friend,