Al-Ma'arijJuz 29 · Page 570

Al-Ma'arij 70:44

The Ascending Stairways · Juz 29 · Page 570

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ٤٤

Their eyes humbled, humiliation will cover them. That is the Day which they had been promised.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 70:36–44

اللغة:

(مُهْطِعِينَ) مسرعين نحوك مادّي أعناقهم مقبلين بأبصارهم عليك فهي من الكلمات التي يحتاج تفسيرها إلى جمل، وفي القاموس:

«هطع كمنع هطعا وهطوعا أسرع مقبلا خائفا وأقبل ببصره على الشيء لا يقلع عنه وهطع مدّ عنقه وصوّب رأسه كاستهطع، وكأمير: الطريق الواسع، وكمحسن: من ينظر في ذل وخضوع لا يقلع بصره أو الساكت المنطلق إلى من هتف به، وبعير مهطع في عنقه تصويب خلقة» وقد تقدم شرح هذه المادة في سورة إبراهيم.

(عِزِينَ) جمع عزة، قال أبو عبيدة: جماعات في تفرقة وقيل الجمع اليسير كثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة وقال الأصمعي: في الدار عزون أي أصناف من الناس وقال الكميت:

ونحن وجندل باغ تركنا ... كتائب جندل شتّى عزينا

وعزة مما حذفت لامه فقيل هي واو وأصله عزوة كأن كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الأخرى فهم متفرقون ويقال عزاه يعزوه إذا أضافه إلى غيره وقيل لامها هاء والأصل عزهة وجمعت عزة بالواو والنون كما جمعت سنّة وأخواتها بذلك وقيل هي ياء إذ يقال عزيته بالياء أعزيه بمعنى عزوته وقد تقدم بحث ما ألحق بجمع المذكر السالم.

(نُصُبٍ) تقدم القول فيه مفصلا ونضيف إليه هنا أنه قرىء نصب بالفتح والإسكان وقراءتنا بضمتين وقرىء بفتحتين وقرىء بضم فسكون، فالأول اسم مفرد بمعنى العلم المنصوب الذي يسرع الشخص نحوه وقال أبو عمرو: هو شبكة الصائد يسرع إليها عند وقوع الصيد فيها مخافة انفلاته، وأما الثانية فتحتمل ثلاثة أوجه: أحدها أنه اسم مفرد بمعنى الصنم المنصوب للعبادة والثاني أنه جمع نصاب ككتب جمع كتاب والثالث أنه جمع نصب كرهن في رهن وسقف في سقف وجمع الجمع أنصاب، وأما الثالثة ففعل بمعنى مفعول أي منصوب كالقبض بمعنى المقبوض والرابعة تخفيف من الثانية.

(يُوفِضُونَ) يسرعون إلى الداعي مستبقين.

الإعراب:

(فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ) الفاء استئنافية وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وللذين خبر ما أي فأي شيء ثبت لهم وحملهم على النظر إليك والتفرّق، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يصلّي عند الكعبة ويقرأ القرآن فكانوا يحتفون به حلقا حلقا يسمعون ويستهزئون بكلامه ويقولون إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد فلندخلنّها قبلهم فنزلت. وقبلك ظرف مكان متعلق بمحذوف حال أو بمهطعين أي كائنين في الجهة التي تليك عن اليمين وعن الشمال ومهطعين حال من الذين (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) الجار والمجرور حال من الموصول أيضا وقيل متعلق بمهطعين وعزين حال من الموصول أيضا فالأربعة أحوال من الموصول وقيل حال من الضمير في مهطعين فتكون حالا متداخلة، وعلّق أبو البقاء عن اليمين وعن الشمال بعزين وأعرب بعضهم عزين صفة لمهطعين (أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ) الهمزة للاستفهام الإنكاري ويطمع فعل مضارع وكل امرئ فاعله ومنهم صفة لامرىء وأن وما في حيّزها في محل نصب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بيطمع أي أيطمع في الدخول ونائب فاعل يدخل مستتر تقديره هو وجنة نعيم مفعول به ثان على السعة (كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) كلا حرف ردع وزجر عن طمعهم الأشعبي بدخول الجنة وجملة إنّا خلقناهم تعليل للردع وإن واسمها وجملة خلقناهم خبرها ومما متعلقان بخلقناهم وجملة يعلمون صلة والمعنى أنهم مخلوقون من نطفة قذرة لا تناسب عالم القدس فمن لم يتحلّ بالإيمان ويرحض عنه الأقذار بالعمل الصالح وأضاف الكمالات لم يكن أهلا لدخول الجنان أو هو استدلال بالنشأة الأولى على النشأة الثانية وإن من قدر على الخلق الأول لم تعجزه الإعادة (فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ) الفاء استئنافية ولا زائدة وأقسم فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا وبرب المشارق والمغارب متعلقان بأقسم وجملة إنّا لقادرون لا محل لها لأنها جواب القسم وإن واسمها واللام المزحلقة وقادرون خبرها (عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) أن وما في حيّزها في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلقان بقادرون وخيرا مفعول نبدل ومنهم متعلقان بخيرا والواو حرف عطف وما حجازية ونحن اسمها والباء حرف جر زائد ومسبوقين مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبرها والجملة معطوفة على جواب القسم داخلة في ضمن المقسم عليه (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) الفاء الفصيحة أي إذا تبين أنه لا يفوتنا ولا يعجزنا إنزال ما نريده بهم فذرهم، وذرهم فعل أمر مات ماضيه وفاعل مستتر ومفعول به ويخوضوا فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب ويلعبوا عطف على يخوضوا وحتى حرف غاية وجر ويلاقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والواو فاعل ويومهم مفعول به والذي نعت ليومهم وجملة يوعدون صلة الموصول وهو فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ)

يوم بدل من يومهم وجملة يخرجون في محل جر بإضافة الظرف إليها ومن الأجداث متعلقان بيخرجون وسراعا حال من الواو وجملة كأنهم حال ثانية من الواو أيضا فتكون مترادفة أو من الضمير في سراعا فتكون متداخلة وكأن واسمها وإلى نصب متعلقان بيوفضون وجملة يوفضون خبر كأنهم (خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ) خاشعة حال من فاعل يوفضون أو من فاعل يخرجون والأول أقرب وأبصارهم فاعل بخاشعة وجملة ترهقهم ذلة حال ثانية ولك أن تجعلها مستأنفة وذلك مبتدأ واليوم خبره والذي صفة وكان واسمها وجملة يوعدون خبرها والجملة صلة وجملة ذلك اليوم مستأنفة أو مفسرة وعلى كل حال لا محل لها.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 570

Al-Ma'arijJuz 29 · Page 570

70:40

فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠

So I swear by the Lord of [all] risings and settings1 that indeed We are able

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā), who determines the point at which the sun, moon and stars rise and set according to season and every position of observation. ↩

70:41

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٤١

To replace them with better than them; and We are not to be outdone.

70:42

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢

So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised -

70:43

يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ ٤٣

The Day they will emerge from the graves rapidly as if they were, toward an erected idol, hastening.1

1 translator’s note
  1. i.e., just as they used to race, whenever an idol was newly appointed, to be the first of its worshippers. ↩

70:44

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ٤٤

Their eyes humbled, humiliation will cover them. That is the Day which they had been promised.

سورة نوح

Nuh

Noah · Meccan · 28 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

71:1

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١

Indeed, We sent Noah to his people, [saying], "Warn your people before there comes to them a painful punishment."

71:2

قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢

He said, "O my people, indeed I am to you a clear warner -

71:3

أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ٣

To worship Allāh, fear Him and obey me.

71:4

يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤

He [i.e., Allāh] will forgive you of your sins and delay you for a specified term. Indeed, the time [set by] Allāh, when it comes, will not be delayed, if you only knew."

71:5

قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا ٥

He said, "My Lord, indeed I invited my people [to truth] night and day.

71:6

فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا ٦

But my invitation increased them not except in flight [i.e., aversion].

71:7

وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا ٧

And indeed, every time I invited them that You may forgive them, they put their fingers in their ears, covered themselves with their garments,1 persisted, and were arrogant with [great] arrogance.

1 translator’s note
  1. Refusing to look or listen. ↩

71:8

ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا ٨

Then I invited them publicly.

71:9

ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا ٩

Then I announced to them and [also] confided to them secretly

71:10

فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا ١٠

And said, 'Ask forgiveness of your Lord. Indeed, He is ever a Perpetual Forgiver.

DarwishTafsir · 70:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском