NuhJuz 29 · Page 571

Nuh 71:21

Noah · Juz 29 · Page 571

قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا ٢١

Noah said, "My Lord, indeed they have disobeyed me and followed him whose wealth and children will not increase him except in loss.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 71:15–28

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: (p-٣٤٠)﴿ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾ ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ ﴿ثُمَّ يُعِيدُكم فِيها ويُخْرِجُكم إخْراجًا﴾ ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ بِساطًا﴾ ﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلًا فِجاجًا﴾ ﴿قالَ نُوحٌ رَبِّ إنَّهم عَصَوْنِي واتَّبَعُوا مَن لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إلّا خَسارًا﴾ ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ ﴿وقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكم ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾ ﴿وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا ضَلالًا﴾ ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهم مِن دُونِ اللَّهِ أنْصارًا﴾ ﴿وقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ ﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهم يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا تَبارًا﴾ .

لَمّا نَبَّهَهم نُوحٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلى الفِكْرِ في أنْفُسِهِمْ، وكَيْفَ انْتَقَلُوا مِن حالٍ إلى حالٍ، وكانَتِ الأنْفُسُ أقْرَبَ ما يُفَكِّرُونَ فِيهِ مِنهم، أرْشَدَهم إلى الفِكْرِ في العالَمِ عُلْوِهِ وسُفْلِهِ، وما أوْدَعَ تَعالى فِيهِ، أيْ: في العالَمِ العُلْوِيِّ مِن هَذَيْنِ النَّيِّرَيْنِ اللَّذَيْنِ بِهِما قِوامُ الوُجُودِ. وتَقَدَّمَ شَرْحُ (طِباقًا) في سُورَةِ المُلْكِ، والضَّمِيرُ في (فِيهِنَّ) عائِدٌ عَلى السَّماواتِ، ويُقالُ: القَمَرُ في السَّماءِ الدُّنْيا، وصَحَّ كَوْنُ السَّماواتِ ظَرْفًا لِلْقَمَرِ؛ لِأنَّهُ لا يَلْزَمُ مِنَ الظَّرْفِ أنْ يَمْلَأهُ المَظْرُوفُ. تَقُولُ: زَيْدٌ في المَدِينَةِ، وهو في جُزْءٍ مِنها، ولَمْ تُقَيَّدِ الشَّمْسُ بِظَرْفٍ، فَقِيلَ: هي في الرّابِعَةِ، وقِيلَ: في الخامِسَةِ، وقِيلَ: في الشِّتاءِ في الرّابِعَةِ، وفي الصَّيْفِ في السّابِعَةِ، وهَذا شَيْءٌ لا يُوقَفُ عَلى مَعْرِفَتِهِ إلّا مِن عِلْمِ الهَيْئَةِ. ويَذْكُرُ أصْحابُ هَذا العِلْمِ أنَّهُ يَقُومُ عِنْدَهُمُ البَراهِينُ القاطِعَةُ عَلى صِحَّةِ ما يَدَّعُونَهُ، وأنَّ في مَعْرِفَةِ ذَلِكَ دَلالَةً واضِحَةً عَلى عَظَمَةِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ وباهِرِ مَصْنُوعاتِهِ. (سِراجًا) يَسْتَضِيءُ بِهِ أهْلُ الدُّنْيا، كَما يَسْتَضِيءُ النّاسُ بِالسِّراجِ في بُيُوتِهِمْ، ولَمْ يَبْلُغِ القَمَرُ مَبْلَغَ الشَّمْسِ في الإضاءَةِ؛ ولِذَلِكَ جاءَ هو الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا، والضِّياءُ أقْوى مِنَ النُّورِ. والإنْباتُ اسْتِعارَةٌ في الإنْشاءِ، أنْشَأ آدَمَ مِنَ الأرْضِ وصارَتْ ذُرِّيَّتُهُ مِنهُ، فَصَحَّ نِسْبَتُهم كُلُّهم إلى أنَّهم أُنْبِتُوا مِنها. وانْتِصابُ (نَباتًا) بِـ (أنْبَتَكم) مَصْدَرًا عَلى حَذْفِ الزّائِدِ، أيْ إنْباتًا، أوْ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ، أيْ: فَنَبَتُمْ نَباتًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المَعْنى أنْبَتَكم فَنَبَتُمْ، أوْ نُصِبَ بِـ (أنْبَتَكم) لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى نَبَتُمْ. انْتَهى. ولا أعْقِلُ مَعْنى هَذا الوَجْهِ الثّانِي الَّذِي ذَكَرَهُ.

﴿ثُمَّ يُعِيدُكم فِيها﴾ أيْ: يُصَيِّرُكم فِيها مَقْبُورِينَ ﴿ويُخْرِجُكم إخْراجًا﴾ أيْ: يَوْمَ القِيامَةِ، وأكَّدَهُ بِالمَصْدَرِ، أيْ: ذَلِكَ واقِعٌ لا مَحالَةَ. (بِساطًا) تَتَقَلَّبُونَ عَلَيْها كَما يَتَقَلَّبُ الرَّجُلُ عَلى بِساطِهِ. وظاهِرُهُ أنَّ الأرْضَ لَيْسَتْ كُرَوِيَّةً، بَلْ هي مَبْسُوطَةٌ (سُبُلًا): طُرُقًا (فِجاجًا): مُتَّسِعَةً، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الفَجِّ في سُورَةِ (p-٣٤١)الحَجِّ. ولَمّا أصَرُّوا عَلى العِصْيانِ وعامَلُوهُ بِأقْبَحِ الأقْوالِ والأفْعالِ ﴿قالَ نُوحٌ رَبِّ إنَّهم عَصَوْنِي﴾: الضَّمِيرُ لِلْجَمِيعِ، وكانَ قَدْ قالَ لَهم: (وأطِيعُونِ) وكانَ قَدْ أقامَ فِيهِمْ ما نَصَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ ﴿ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا﴾ [العنكبوت: ١٤] وكانُوا قَدْ وسَّعَ عَلَيْهِمْ في الرِّزْقِ بِحَيْثُ كانُوا يَزْرَعُونَ في الشَّهْرِ مَرَّتَيْنِ. (واتَّبَعُوا) أيْ: عامَّتُهم وسَفَلَتُهم، إذْ لا يَصِحُّ عَوْدُهُ عَلى الجَمِيعِ في عِبادَةِ الأصْنامِ.

﴿مَن لَمْ يَزِدْهُ﴾ أيْ: رُؤَساؤُهم وكُبَراؤُهم، وهُمُ الَّذِينَ كانَ ما تَأثَّلُوهُ مِنَ المالِ وما تَكَثَّرُوا بِهِ مِنَ الوَلَدِ سَبَبًا في خَسارَتِهِمْ في الآخِرَةِ؛ وكانَ سَبَبُ هَلاكِهِمْ في الدُّنْيا. وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ والحَسَنُ والنَّخَعِيُّ والأعْرَجُ، ومُجاهِدٌ والأخَوانِ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ونافِعٌ، في رِوايَةِ خارِجَةَ: (ووَلْدُهُ) بِضَمِّ الواوِ وسُكُونِ اللّامِ. والسُّلَمِيُّ والحَسَنُ أيْضًا، وأبُو رَجاءٍ وابْنُ وثّابٍ وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ ونافِعٌ وعاصِمٌ وابْنُ عامِرٍ: بِفَتْحِهِما، وهُما لُغَتانِ، كـَ (بُخْلٍ وبُخُلٍ) . والحَسَنُ أيْضًا والجَحْدَرِيُّ وقَتادَةُ وزِرٌّ، وطَلْحَةُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وأبُو عَمْرٍو، في رِوايَةٍ: كَسْرُ الواوِ وسُكُونُ اللّامِ. وقالَ أبُو حاتِمٍ: يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ الوُلُدُ بِالضَّمِّ جَمْعُ الوَلَدِ، كَخَشَبٍ وخُشُبٍ، وقَدْ قالَ حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ:

؎يا بَكْرَ آمِنَةَ المُبارَكَ بِكْرُها مِن ولَدِ مُحْصَنَةٍ بِسَعْدِ الأسْعَدِ

(ومَكَرُوا): يَظْهَرُ أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى صِلَةِ (مَن)، وجُمِعَ الضَّمِيرُ في (ومَكَرُوا) (وقالُوا) عَلى المَعْنى. ومَكْرُهم: احْتِيالُهم في الدِّينِ وتَحْرِيشُ النّاسِ عَلى نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (كُبّارًا) بِتَشْدِيدِ الباءِ، وهو بِناءٌ فِيهِ مُبالَغَةٌ كَثِيرٌ. قالَ عِيسى بْنُ عُمَرَ: هي لُغَةٌ يَمانِيَّةٌ، وعَلَيْها قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎والمَرْءُ يُلْحِقُهُ بِفِتْيانِ النَّدى ∗∗∗ خُلُقُ الكَرِيمِ ولَيْسَ بِالوُضّاءِ

(وقَوْلُ الآخَرِ):

؎بَيْضاءُ تَصْطادُ القُلُوبَ وتَسْتَبِي ∗∗∗ بِالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلِمِ القُرّاءِ

ويُقالُ: حُسّانٌ وطُوّالٌ وجُمّالٌ. وقَرَأ عِيسى وابْنُ مُحَيْصِنٍ وأبُو السَّمّالِ: بِخَفِّ الباءِ، وهو بِناءُ مُبالِغَةٍ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ مُحَيْصِنٍ، فِيما رَوى عَنْهُ أبُو الأُخَيْرِطِ وهْبُ بْنُ واضِحٍ: (كِبّارًا)، بِكَسْرِ الكافِ وفَتْحِ الباءِ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: هو جَمْعٌ كَبِيرٌ، كَأنَّهُ جَعَلَ مَكْرًا مَكانَ ذُنُوبٍ أوْ أفاعِيلَ. انْتَهى، يَعْنِي فَلِذَلِكَ وصَفَهُ بِالجَمْعِ. (وقالُوا) أيْ: كُبَراؤُهم لِأتْباعِهِمْ، أوْ قالُوا، أيْ: جَمِيعُهم بَعْضُهم لِبَعْضٍ ﴿لا تَذَرُنَّ﴾: لا تَتْرُكُنَّ (آلِهَتَكم) أيْ: أصْنامَكم، وهو عامٌّ في جَمِيعِ أصْنامِهِمْ، ثُمَّ خُصُّوا بَعْدَ أكابِرِ أصْنامِهِمْ، وهو ودٌّ وما عُطِفَ عَلَيْهِ. ورُوِيَ أنَّها أسْماءُ رِجالٍ صالِحِينَ كانُوا في صَدْرِ الزَّمانِ. قالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: كانُوا بَنِي آدَمَ، وكانَ ودٌّ أكْبَرَهم وأبَرَّهم بِهِ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ ومُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ: كانُوا بَنِي آدَمَ ونُوحٍ - عَلَيْهِما السَّلامُ - ماتُوا فَصُوِّرَتْ أشْكالُهم لِتُذَكِّرَ أفْعالَهُمُ الصّالِحَةَ، ثُمَّ هَلَكَ مَن صَوَّرَهم وخَلَفَ مَن يُعَظِّمُها، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتّى عُبِدَتْ. قِيلَ: ثُمَّ انْتَقَلَتْ تِلْكَ الأصْنامُ بِأعْيانِها. وقِيلَ: بَلِ الأسْماءُ فَقَطْ إلى قَبائِلَ مِنَ العَرَبِ. فَكانَ ودٌّ لِكَلْبٍ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ، وسُواعٌ لِهُذَيْلٍ، وقِيلَ: لِهَمْدانَ، ويَغُوثُ لِمُرادٍ، وقِيلَ: لِمَذْحِجٍ، ويَعُوقُ لِهَمْدانَ، وقِيلَ: لِمُرادٍ، ونَسْرٌ لِحِمْيَرَ، وقِيلَ: لِذِي الكُلاعِ مِن حِمْيَرَ. ولِذَلِكَ سَمَّتِ العَرَبُ بِعَبْدِ ودٍّ وعَبْدِ يَغُوثَ. وما وقَعَ مِن هَذا الخِلافِ في سُواعٍ ويَغُوثَ ويَعُوقَ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما صَنَمٌ يُسَمّى بِهَذا الِاسْمِ، إذْ يَبْعُدُ بَقاءُ أعْيانِ تِلْكَ الأصْنامِ، فَإنَّما بَقِيَتِ الأسْماءُ فَسَمُّوا أصْنامَهم بِها. قالَ أبُو عُثْمانَ النَّهْدِيُّ: رَأيْتُ يَغُوثَ، وكانَ مِن رَصاصٍ، يُحْملُ عَلى جَمَلٍ أجْرَدٍ يَسِيرُونَ مَعَهُ لا يُهَيِّجُونَهُ حَتّى يَكُونَ هو الَّذِي يَبْرُكُ، فَإذا بَرَكَ نَزَلُوا وقالُوا: قَدْ رَضِيَ لَكُمُ المُنْزِلَ، فَيَنْزِلُونَ حَوْلَهُ ويَضْرِبُونَ لَهُ بِناءً. انْتَهى. وقالَ الثَّعْلَبِيُّ: كانَ يَغُوثُ لَكَهْلانَ مِن سَبَأٍ، يَتَوارَثُونَهُ حَتّى صارَ في هَمْدانَ، وفِيهِ يَقُولُ مالِكُ بْنُ نَمَطٍ الهَمْدانِيُّ:(p-٣٤٢)

؎يَرِيشُ اللَّهُ في الدُّنْيا ويَبْرِي ∗∗∗ ولا يَبْرِي يَغُوثُ ولا يَرِيشُ

وقالَ الماوَرْدِيُّ: ودٌّ اسْمُ صَنَمٍ مَعْبُودٍ. سُمِّيَ ودًّا لِوِدِّهِمْ لَهُ. انْتَهى. وقِيلَ: كانَ ودٌّ عَلى صُورَةِ رَجُلٍ، وسُواعٌ عَلى صُورَةِ امْرَأةٍ، ويَغُوثُ عَلى صُورَةِ أسَدٍ، ويَعُوقُ عَلى صُورَةِ فَرَسٍ، ونَسْرٌ عَلى صُورَةِ نَسْرٍ، وهَذا مُنافٍ لِما تَقَدَّمَ مِن أنَّهم صَوَّرُوا صُوَرَ ناسٍ صالِحِينَ. وقَرَأ نافِعٌ وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ، بِخِلافٍ عَنْهم: وُدًّا، بِضَمِّ الواوِ. والحَسَنُ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وباقِي السَّبْعَةِ بِفَتْحِها، قالَ الشّاعِرُ:

؎حَيّاكَ ودٌّ فَإنّا لا يَحِلُّ لَنا ∗∗∗ لَهْوُ النِّساءِ وأنَّ الدِّينَ قَدْ عَزَما

(وقالَ آخَرُ):

؎فَحَيّاكِ ودٌّ مِن هَواكِ لَقِيتُهُ ∗∗∗ وخوصٌ بِأعْلى ذِي طُوالَةَ هُجَّدِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 571

NuhJuz 29 · Page 571

71:11

يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا ١١

He will send [rain from] the sky upon you in [continuing] showers

71:12

وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا ١٢

And give you increase in wealth and children and provide for you gardens and provide for you rivers.

71:13

مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا ١٣

What is [the matter] with you that you do not attribute to Allāh [due] grandeur

71:14

وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا ١٤

While He has created you in stages?1

1 translator’s note
  1. i.e., in various progressive states and conditions. See also 22:5 and 23:12-14 in reference to development of the embryo. ↩

71:15

أَلَمۡ تَرَوۡاْ كَيۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا ١٥

Do you not consider how Allāh has created seven heavens in layers1

1 translator’s note
  1. See footnote to 67:3. ↩

71:16

وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا ١٦

And made the moon therein a [reflected] light and made the sun a burning lamp?

71:17

وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتٗا ١٧

And Allāh has caused you to grow from the earth a [progressive] growth.

71:18

ثُمَّ يُعِيدُكُمۡ فِيهَا وَيُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجٗا ١٨

Then He will return you into it and extract you [another] extraction.

71:19

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا ١٩

And Allāh has made for you the earth an expanse

71:20

لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا ٢٠

That you may follow therein roads of passage.'"

71:21

قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا ٢١

Noah said, "My Lord, indeed they have disobeyed me and followed him whose wealth and children will not increase him except in loss.

71:22

وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا كُبَّارٗا ٢٢

And they conspired an immense conspiracy

71:23

وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا ٢٣

And said, 'Never leave your gods and never leave Wadd or Suwāʿ or Yaghūth and Yaʿūq and Nasr.'1

1 translator’s note
  1. These were the names of specific idols named after pious men of earlier generations. ↩

71:24

وَقَدۡ أَضَلُّواْ كَثِيرٗاۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَٰلٗا ٢٤

And already they have misled many. And, [my Lord], do not increase the wrongdoers except in error."

71:25

مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا ٢٥

Because of their sins they were drowned and put into the Fire, and they found not for themselves besides Allāh [any] helpers.

71:26

وَقَالَ نُوحٞ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ٢٦

And Noah said, "My Lord, do not leave upon the earth from among the disbelievers an inhabitant.

71:27

إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا ٢٧

Indeed, if You leave them, they will mislead Your servants and not beget except [every] wicked one and [confirmed] disbeliever.

71:28

رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا ٢٨

My Lord, forgive me and my parents and whoever enters my house a believer and the believing men and believing women. And do not increase the wrongdoers except in destruction."

Abu HayyanTafsir · 71:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском