NuhJuz 29 · Page 571

Nuh 71:26

Noah · Juz 29 · Page 571

وَقَالَ نُوحٞ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ٢٦

And Noah said, "My Lord, do not leave upon the earth from among the disbelievers an inhabitant.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 71:26

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ ﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهم يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾

(p-٣١٣)فِي هَذا نَصٌّ عَلى أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نُوحًا طَلَبَ مِنَ اللَّهِ إهْلاكَ مَن عَلى الأرْضِ جَمِيعًا، مَعَ أنَّ عادَةَ الرُّسُلِ الصَّبْرُ عَلى أُمَمِهِمْ، وفِيهِ إخْبارُ نَبِيِّ اللَّهِ نُوحٍ عَمَّنْ سَيُولَدُ مِن بَعْدُ، وأنَّهم لَمْ يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا، فَكَيْفَ دَعا عَلى قَوْمِهِ هَذا الدُّعاءَ، وكَيْفَ حَكَمَ عَلى المَوالِيدِ فِيما بَعْدُ ؟

والقُرْآنُ الكَرِيمُ بَيَّنَ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ:

أمّا الأوَّلُ: فَإنَّهُ لَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ هَذا الدُّعاءَ إلّا بَعْدَ أنْ تَحَدَّوْهُ ويَئِسَ مِنهم، أمّا تَحَدِّيهِمْ فَفي قَوْلِهِمْ: ﴿يانُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ [هود: ٣٢] .

وَقَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ [القمر: ٩ - ١٠] .

وَأمّا يَأْسُهُ مِنهم؛ فَلِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأُوحِيَ إلى نُوحٍ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦] .

وَأمّا إخْبارُهُ عَمَّنْ سَيُولَدُ: بِأنَّهُ لَنْ يُولَدَ لَهم إلّا فاجِرٌ كَفّارٌ، فَهو مِن مَفْهُومِ الآيَةِ المَذْكُورَةِ آنِفًا؛ لِأنَّهُ إذا لَمْ يُؤْمِن مِن قَوْمِهِ إلّا مَن قَدْ آمَنَ، فَسَواءٌ في الحاضِرِ أوِ المُسْتَقْبَلِ.

وَكَذَلِكَ بِدَلِيلِ الِاسْتِقْراءِ، وهو دَلِيلٌ مُعْتَبَرٌ شَرْعًا وعَقْلًا، وهو أنَّهُ مَكَثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا وما آمَنَ مَعَهُ إلّا قَلِيلٌ، كانُوا هم ومَن مَعَهم غَيْرُهم حِمْلَ سَفِينَةٍ فَقَطْ، فَكانَ دَلِيلًا عَلى قَوْمِهِ أنَّهم فُتِنُوا بِالمالِ ولَمْ يُؤْمِنُوا لَهُ، وهو دَلِيلُ نَبِيِّ اللَّهِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أيْضًا عَلى قَوْمِهِ.

كَما قالَ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلَأهُ زِينَةً وأمْوالًا في الحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٨٨] .

فَأخْبَرَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسى عَنْ قَوْمِهِ: أنَّهم لَنْ يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ، وذَلِكَ مِنَ اسْتِقْراءِ حالِهِمْ في مِصْرَ لَمّا أراهُمُ الآيَةَ الكُبْرى: ﴿فَكَذَّبَ وعَصى﴾ ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ [النازعات: ٢١ - ٢٤] .

وَبَعْدَ أنِ ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِما قَصَّ عَلَيْنا في قَوْلِهِ: (p-٣١٤)﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٣] .

وَقَوْلُهُ تَعالى بَعْدَها: ولَمّا ﴿وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يامُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٤ - ١٣٥] .

فَمَن كانَتْ هَذِهِ حالَتُهُ ومُوسى يُعايِنُ ذَلِكَ مِنهم، لا شَكَّ أنَّهُ يَحْكُمُ عَلَيْهِمْ أنَّهم لَنْ يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ.

وَكَذَلِكَ كانَ دَلِيلُ الِاسْتِقْراءِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْمِهِ، اسْتُدِلَّ بِهِ عَلى عَكْسِ الأقْوامِ الآخَرِينَ، حِينَما رَجَعَ مِنَ الطّائِفِ، وفَعَلَتْ مَعَهُ ثَقِيفٌ ما فَعَلَتْ فَأدْمَوْا قَدَمَيْهِ، وجاءَهُ جِبْرِيلُ ومَعَهُ مَلَكُ الجِبالِ، واسْتَأْذَنَهُ في أنْ يُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأخْشَبَيْنِ، فَقالَ: ”لا، اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ، إنِّي لَأرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصْلابِهِمْ مَن يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“ وذَلِكَ أنَّهُ ﷺ عَلِمَ بِاسْتِقْراءِ حالِهِمْ؛ أنَّهم لا يَعْلَمُونَ فَهم يَمْتَنِعُونَ عَنِ الإيمانِ لِقِلَّةِ تَعَلُّمِهِمْ، وأنَّهم في حاجَةٍ إلى التَّعْلِيمِ.

فَإذا عُلِّمُوا تَعَلَّمُوا، وأنَّ طَبِيعَتَهم قابِلَةٌ لِلتَّعْلِيمِ لا أنَّهم كَغَيْرِهِمْ في إصْرارِهِمْ؛ لِأنَّهُ شاهَدَ مِن كِبارِهِمْ إذا عُرِضَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ، وخُوطِبُوا بِخِطابِ العَقْلِ، ووَعَوْا ما يُخاطَبُونَ بِهِ، وسَلِمُوا مِنَ العَصَبِيَّةِ والنَّوازِعِ الأُخْرى، فَإنَّهم يَسْتَجِيبُونَ حالًا كَما حَدَثَ لِعُمَرَ وغَيْرِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - إلّا مَن أعْلَمَهُ اللَّهُ بِحالِهِ مِثْلَ: الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ ﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [المدثر: ١١ - ٢٦] فَعَلِمَ ﷺ حالَهُ ومَآلَهُ، ولِذا فَقَدْ دَعا عَلَيْهِ يَوْمَ بَدْرٍ.

وَمِثْلُهُ أبُو لَهَبٍ لَمّا تَبَيَّنَ حالُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَيَصْلى نارًا ذاتَ لَهَبٍ﴾ ﴿وامْرَأتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ [المسد: ٣ - ٤] فَلِكَوْنِ العَرَبِ أهْلَ فِطْرَةٍ، ولِكَوْنِ الإسْلامِ دِينَ الفِطْرَةِ أيْضًا كانَتِ الِاسْتِجابَةُ إلَيْهِ أقْرَبَ.

انْظُرْ مُدَّةَ مُكْثِهِ ﷺ مِنَ البَعْثَةِ إلى انْتِقالِهِ إلى الرَّفِيقِ الأعْلى ثَلاثًا وعِشْرِينَ سَنَةً، كَمْ عَدَدُ مَن أسْلَمَ فِيها بَيْنَما نُوحٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَمْكُثُ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا، فَلَمْ يُؤْمِن مَعَهُ إلّا القَلِيلُ.

(p-٣١٥)وَلِذا كانَ قَوْلُ نُوحٍ عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ﴿وَلا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾، كانَ بِدَلِيلِ الِاسْتِقْراءِ مِن قَوْمِهِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ لَمْ يُبَيِّنْ هُنا هَلِ اسْتُجِيبَ لَهُ أمْ لا ؟ وبَيَّنَهُ في مَواضِعَ أُخَرَ، مِنها قَوْلُهُ: ﴿وَنُوحًا إذْ نادى مِن قَبْلُ فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ [الأنبياء: ٧٦] .

وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ نَفْسِها وقَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ مُباشَرَةً قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهم مِن دُونِ اللَّهِ أنْصارًا﴾ [نوح: ٢٥]، فَجَمَعَ اللَّهُ لَهم أقْصى العُقُوبَتَيْنِ: الإغْراقَ، والإحْراقَ، مُقابِلَ أعْظَمِ الذَّنْبَيْنِ: الضَّلالِ، والإضْلالِ.

وَكَذَلِكَ بَيَّنَ تَعالى كَيْفِيَّةَ إهْلاكِ قَوْمِهِ ونَجاتِهِ هو وأهْلُهُ ومَن مَعَهُ في قَوْلِهِ: ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ ﴿وَفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ ﴿وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾ ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾ الآيَةَ [القمر: ١٠ - ١٤] .

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: لَقَدْ أغْرَقَ اللَّهُ كُلَّ مَن عَلى وجْهِ الأرْضِ مِنَ الكُفّارِ، حَتّى ولَدَ نُوحٍ مِن صُلْبِهِ. وهُنا تَنْبِيهٌ عَلى قَضِيَّةِ ولَدِ نُوحٍ في قَوْلِهِ ﴿يابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿فَكانَ مِنَ المُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٢ - ٤٣] لَمّا أخَذَتْ نُوحًا العاطِفَةُ عَلى ولَدِهِ، فَقالَ: ﴿رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي﴾، إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ [هود: ٤٥ - ٤٦] أثارَ بَعْضُ النّاسِ تَساؤُلًا حَوْلَ ذَلِكَ في قِراءَةِ: ﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ [هود: ٤٦] إنَّهُ عَمَلٌ ماضٍ يَعْمَلُ، أيْ: بِكُفْرِهِ.

وَتَساءَلُوا حَوْلَ صِحَّةِ نَسَبِهِ، والحَقُّ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ عَصَمَ نِساءَ الأنْبِياءِ؛ إكْرامًا لَهم، وأنَّهُ ابْنُهُ حَقًّا؛ لِأنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي﴾ تَضَمَّنَ هَذا القَوْلُ أمْرَيْنِ: نِسْبَتَهُ إلَيْهِ في بُنُوَّتِهِ، ثانِيًا: نِسْبَتَهُ إلَيْهِ في أهْلِهِ، فَكانَ الجَوابُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ بِنَفْيِ النِّسْبَةِ الثّانِيَةِ لا الأُولى، ”إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ“ . ولَمْ يَقُلْ: إنَّهُ لَيْسَ ابْنَكَ، والأهْلُ أعَمُّ مِنَ الِابْنِ، ومَعْلُومٌ أنَّ نَفْيَ الأخَصِّ لا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الأعَمِّ، والعَكْسُ بِالعَكْسِ، فَلَمّا نَفى نِسْبَتَهُ إلى أهْلِهِ عَلِمْنا أنَّ نِسْبَتَهُ إلَيْهِ بِالبُنُوَّةِ باقِيَةٌ، ولَوْ لَمْ يَكُنِ ابْنَهُ لِصُلْبِهِ لَكانَ النَّفْيُ يَنْصَبُّ عَلَيْها.

وَيُقالُ: إنَّهُ لَيْسَ ابْنَكَ، وإذا نَفى عَنْهُ البُنُوَّةَ انْتَفَتْ عَنْهُ نِسْبَتُهُ إلى أهْلِهِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ (p-٣١٦)تَعالى بَعْدَها: ﴿وَلا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ٣٧] أيْ؛ لِأنَّ الظّالِمِينَ لَيْسُوا مِنَ الأهْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلدِّينِ؛ لِأنَّ الدِّينَ يَرْبِطُ البَعِيدِينَ، والظُّلْمَ الَّذِي هو بِمَعْنى الكُفْرِ يُفَرِّقُ القَرِيبِينَ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 571

NuhJuz 29 · Page 571

71:11

يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا ١١

He will send [rain from] the sky upon you in [continuing] showers

71:12

وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا ١٢

And give you increase in wealth and children and provide for you gardens and provide for you rivers.

71:13

مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا ١٣

What is [the matter] with you that you do not attribute to Allāh [due] grandeur

71:14

وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا ١٤

While He has created you in stages?1

1 translator’s note
  1. i.e., in various progressive states and conditions. See also 22:5 and 23:12-14 in reference to development of the embryo. ↩

71:15

أَلَمۡ تَرَوۡاْ كَيۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا ١٥

Do you not consider how Allāh has created seven heavens in layers1

1 translator’s note
  1. See footnote to 67:3. ↩

71:16

وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا ١٦

And made the moon therein a [reflected] light and made the sun a burning lamp?

71:17

وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتٗا ١٧

And Allāh has caused you to grow from the earth a [progressive] growth.

71:18

ثُمَّ يُعِيدُكُمۡ فِيهَا وَيُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجٗا ١٨

Then He will return you into it and extract you [another] extraction.

71:19

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا ١٩

And Allāh has made for you the earth an expanse

71:20

لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا ٢٠

That you may follow therein roads of passage.'"

71:21

قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا ٢١

Noah said, "My Lord, indeed they have disobeyed me and followed him whose wealth and children will not increase him except in loss.

71:22

وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا كُبَّارٗا ٢٢

And they conspired an immense conspiracy

71:23

وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا ٢٣

And said, 'Never leave your gods and never leave Wadd or Suwāʿ or Yaghūth and Yaʿūq and Nasr.'1

1 translator’s note
  1. These were the names of specific idols named after pious men of earlier generations. ↩

71:24

وَقَدۡ أَضَلُّواْ كَثِيرٗاۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَٰلٗا ٢٤

And already they have misled many. And, [my Lord], do not increase the wrongdoers except in error."

71:25

مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا ٢٥

Because of their sins they were drowned and put into the Fire, and they found not for themselves besides Allāh [any] helpers.

71:26

وَقَالَ نُوحٞ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ٢٦

And Noah said, "My Lord, do not leave upon the earth from among the disbelievers an inhabitant.

71:27

إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا ٢٧

Indeed, if You leave them, they will mislead Your servants and not beget except [every] wicked one and [confirmed] disbeliever.

71:28

رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا ٢٨

My Lord, forgive me and my parents and whoever enters my house a believer and the believing men and believing women. And do not increase the wrongdoers except in destruction."

Ash-ShinqitiTafsir · 71:26

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском