NuhJuz 29 · Page 570

Nuh 71:3

Noah · Juz 29 · Page 570

أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ٣

To worship Allāh, fear Him and obey me.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 71:2–3

﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أنُ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكم ويُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ [نوح: ٤] لَمْ تُعْطَفْ جُمْلَةُ قالَ يا قَوْمِ بِالفاءِ التَّفْرِيعِيَّةِ عَلى جُمْلَةِ ﴿أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ [نوح: ١] لِأنَّها في مَعْنى البَيانِ لِجُمْلَةِ ﴿أنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ [نوح: ١] لِدَلالَتِها عَلى أنَّهُ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِما أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَقُولَهُ لَهم، وإنَّما أُدْمِجَ فِيهِ فِعْلُ قَوْلِ نُوحٍ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ أُمِرَ أنْ يَقُولَ فَقالَ، تَنْبِيهًا عَلى مُبادَرَةِ نُوحٍ لِإنْذارِ قَوْمِهِ في حِينِ بُلُوغِ الوَحْيِ إلَيْهِ مِنَ اللَّهِ بِأنْ يُنْذِرَ قَوْمَهُ.

صفحة ١٨٨

ولَكَ أنْ تَجْعَلَها اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِجَوابِ سُؤالِ السّامِعِ أنْ يَسْألَ ماذا فَعَلَ نُوحٌ حِينَ أرْسَلَ اللَّهُ إلَيْهِ ﴿أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ [نوح: ١]، وهُما مُتَقارِبانِ.

وافْتِتاحُ دَعْوَتِهِ قَوْمَهَ بِالنِّداءِ لِطَلَبِ إقْبالِ أذْهانِهِمْ، ونِداؤُهم بِعُنْوانِ: أنَّهم قَوْمُهُ، تَمْهِيدٌ لِقَبُولِ نُصْحِهِ إذْ لا يُرِيدُ الرَّجُلُ لِقَوْمِهِ إلّا ما يُرِيدُ لِنَفْسِهِ. وتَصْدِيرُ دَعْوَتِهِ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ؛ لِأنَّ المُخاطَبِينَ يَتَرَدَّدُونَ في الخَبَرِ.

والنَّذِيرُ: المُنْذِرُ غَيْرُ جارٍ عَلى القِياسِ، وهو مِثْلُ بَشِيرٍ، ومِثْلُ حَكِيمٍ بِمَعْنى مُحْكِمٍ، وألِيمٌ بِمَعْنى مُؤْلِمٍ، وسَمِيعٌ بِمَعْنى مُسْمِعٍ، في قَوْلِ عَمْرِو بْنِ مَعِدِ يكَرِبَ:

أمِن رَيْحانَةَ الدّاعِي السَّمِيعُ

وقَدْ تَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [البقرة: ١٠] . وحَذْفُ مُتَعَلِّقَ نَذِيرٌ لِدَلالَةِ قَوْلِهِ ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ عَلَيْهِ. والتَّقْدِيرُ: إنِّي لَكم نَذِيرٌ بِعَذابٍ ألِيمٍ إنْ لَمْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولَمْ تَتَّقُوهُ ولَمْ تُطِيعُونِي.

والمُبِينُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن أبانَ المُتَعَدِّي الَّذِي مُجَرَّدُهُ بانَ، أيْ: مُوَضِّحٌ أوْ مِن أبانَ القاصِرِ، الَّذِي هو مُرادِفُ بانَ المُجَرَّدِ، أيْ: نَذِيرٌ واضِحٌ لَكم أنِّي نَذِيرٌ، لِأنِّي لا أجْتَنِي مِن دَعْوَتِكم فائِدَةً مِن مَتاعِ الدُّنْيا وإنَّما فائِدَةُ ذَلِكَ لَكم، وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ في سُورَةِ الشُّعَراءِ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٩] ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ [الشعراء: ١١٠] .

وتَقْدِيمُ (لَكم) عَلى عامِلِهِ وهو نَذِيرٌ لِلِاهْتِمامِ بِتَقْدِيمِ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ اللّامُ مِن كَوْنِ النِّذارَةُ لِفائِدَتِهِمْ لا لِفائِدَتِهِ.

فَجَمَعَ في صَدْرِ دَعْوَتِهِ خَمْسَةَ مُؤَكِّداتٍ، وهي: النِّداءُ، وجَعْلُ المُنادى لَفْظَ يا (قَوْمِ) المُضافَ إلى ضَمِيرِهِ، وافْتِتاحُ كَلامِهِ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ، واجْتِلابُ لامِ التَّعْلِيلِ، وتَقْدِيمُ مَجْرُورِها.

و(أنْ) في (أنِ اعْبُدُوا) تَفْسِيرِيَّةٌ؛ لِأنَّ وصْفَ (نَذِيرٌ) فِيهِ مَعْنى القَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ، وأمْرُهم بِعِبادَةِ اللَّهِ؛ لِأنَّهم أعْرَضُوا عَنْها ونَسُوها بِالتَّمَحُّضِ لِأصْنامِهِمْ، وكانَ قَوْمُ نُوحٍ مُشْرِكِينَ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ يُونُسَ ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكم وشُرَكاءَكُمْ﴾ [يونس: ٧١] . وبِذَلِكَ كانَ تَمْثِيلُ حالِ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ بِحالِ قَوْمِ نُوحٍ تَمْثِيلًا تامًّا.

صفحة ١٨٩

واتِّقاءُ اللَّهِ اتِّقاءُ غَضَبِهِ، فَهَذا مِن تَعْلِيقِ الحُكْمِ بِاسْمِ الذّاتِ. والمُرادُ: حالٌ مِن أحْوالِ الذّاتِ مِن بابِ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] أيْ: أكْلُها، أيْ: بِأنْ يَعْلَمُوا أنَّهُ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ بِهِ. وطاعَتُهم لِنُوحٍ هي امْتِثالُهم لِما دَعاهم إلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وقَدْ قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمْ يَكُنْ في شَرِيعَةِ نُوحٍ إلّا الدَّعْوَةُ إلى التَّوْحِيدِ فَلَيْسَ في شَرِيعَتِهِ أعْمالٌ تُطْلَبُ الطّاعَةُ فِيها لَكِنْ لَمْ تَخْلُ شَرِيعَةٌ إلَهِيَّةٌ مِن تَحْرِيمِ الفَواحِشِ مِثْلَ قَتْلِ الأنْفُسِ وسَلْبِ الأمْوالِ، فَقَوْلُهُ ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ [نوح: ٤] يَنْصَرِفُ بادِئَ ذِي بَدْءٍ إلى ذُنُوبِ الإشْراكِ اعْتِقادًا وسُجُودًا.

وجَزْمُ ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ [نوح: ٤] في جَوابِ الأوامِرِ الثَّلاثَةِ ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾، أيْ: إنْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ يَغْفِرِ اللَّهُ لَكم مِن ذُنُوبِكم. وهَذا وعْدٌ بِخَيْرِ الآخِرَةِ.

وحَرْفُ (مِن) زائِدٌ لِلتَّوْكِيدِ، وهَذا مِن زِيادَةِ (مِن) في الإيجابِ عَلى رَأْيِ كَثِيرٍ مِن أيِمَّةِ النَّحْوِ مِثْلَ الأخْفَشِ وأبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ وابْنِ جِنِّي مِنَ البَصْرِيِّينَ وهو قَوْلُ الكِسائِيِّ وجَمِيعُ نُحاةِ الكُوفَةِ. فَيُفِيدُ أنَّ الإيمانَ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ في شَرِيعَةِ نُوحٍ مِثْلَ شَرِيعَةِ الإسْلامِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ (مِن) لِلتَّبْعِيضِ، عِنْدَ مَن أثْبَتَ ذَلِكَ وهو اخْتِيارُ التَّفْتَزانِيِّ، أيْ: يَغْفِرْ لَكم بَعْضَ ذُنُوبِكم، أيْ: ذُنُوبَ الإشْراكِ وما مَعَهُ، فَيَكُونُ الإيمانُ في شَرْعِ نُوحٍ لا يَقْتَضِي مَغْفِرَةَ جَمِيعِ الذُّنُوبِ السّابِقَةِ، ولَيْسَ يَلْزَمُ تَماثُلُ الشَّرائِعِ في جَمِيعِ الأحْكامِ الفَرْعِيَّةِ، ومَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ مِن تَفارِيعِ الدِّينِ ولَيْسَتْ مِن أُصُولِهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مَعْنى التَّبْعِيضِ: مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ السّابِقَةِ دُونَ ما يُذْنِبُونَ مِن بَعْدُ. وهَذا يَتِمُّ ويَحْسُنُ إذا قَدَّرْنا أنَّ شَرِيعَةَ نُوحٍ تَشْتَمِلُ عَلى أوامِرَ ومَنهِيّاتٍ عَمَلِيَّةٍ فَيَكُونُ ذِكْرُ (مِن) التَّبْعِيضِيَّةِ اقْتِصادًا في الكَلامِ بِالقَدْرِ المُحَقَّقِ.

وأمّا قَوْلُهُ ﴿ويُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ [نوح: ٤] فَهو وعْدٌ بِخَيْرٍ دُنْيَوِيٍّ يَسْتَوِي النّاسُ في رَغْبَتِهِ، وهو طُولُ البَقاءِ فَإنَّهُ مِنَ النِّعَمِ العَظِيمَةِ؛ لِأنَّ في جِبِلَّةِ الإنْسانِ حُبُّ البَقاءِ في الحَياةِ عَلى ما في الحَياةِ مِن عَوارِضَ ومُكَدِّراتٍ. وهَذا نامُوسٌ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى في جِبِلَّةِ الإنْسانِ لِتَجْرِيَ أعْمالُ النّاسِ عَلى ما يُعِينُ عَلى حِفْظِ النَّوْعِ. قالَ المَعَرِّيُّ:

وكُلٌّ يُرِيدُ العَيْشَ والعَيْشُ حَتْفُهُ ∗∗∗ ويَسْتَعْذِبُ اللَّذّاتِ وهْيَ سِمامُ

والتَّأْخِيرُ: ضِدُّ التَّعْجِيلِ، وقَدْ أُطْلِقَ التَّأْخِيرُ عَلى التَّمْدِيدِ والتَّوْسِيعِ مِن أجْلِ الشَّيْءِ.

صفحة ١٩٠

وقَدْ أشْعَرَ وعْدُهُ إيّاهم بِالتَّأْخِيرِ أنَّهُ تَأْخِيرُ مَجْمُوعِهِمْ، أيْ: مَجْمُوعُ قَوْمِهِ؛ لِأنَّهُ جُعِلَ جَزاءً لِكُلِّ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِنهم واتَّقاهُ وأطاعَ الرَّسُولَ، فَدَلَّ عَلى أنَّهُ أنْذَرَهم في خِلالِ ذَلِكَ بِاسْتِئْصالِ القَوْمِ كُلِّهِمْ، وأنَّهم كانُوا عَلى عِلْمٍ بِذَلِكَ كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [نوح: ١] كَما تَقَدَّمَ آنِفًا، وكَما يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ هُودٍ ﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنهُ﴾ [هود: ٣٨] أيْ: سَخِرُوا مِنَ الأمْرِ الَّذِي يَصْنَعُ الفُلْكَ لِلْوِقايَةِ مِنهُ. وهو أمْرُ الطُّوفانِ، فَتَعَيَّنَ أنَّ التَّأْخِيرَ المُرادَ هُنا هو عَدَمُ اسْتِئْصالِهِمْ. والمَعْنى: ويُؤَخَّرُ القَوْمُ كُلُّهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى وهو آجالُ إشْخاصِهِمْ وهي مُتَفاوِتَةٌ.

والأجَلُ المُسَمّى: هو الأجَلُ المُعَيَّنُ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ عِنْدَ خِلْقَةِ كُلِّ أحَدٍ مِنهم، فالتَّنْوِينُ في (أجَلٍ) لِلنَّوْعِيَّةِ، أيِ: الجِنْسِ، وهو صادِقٌ عَلى آجالٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِعَدَدِ أصْحابِها كَما قالَ تَعالى ﴿ومِنكم مَن يُتَوَفّى ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾ [الحج: ٥]

ومَعْنى مُسَمًّى أنَّهُ مُحَدَّدٌ مُعَيَّنٌ وهو ما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام: ٢] في سُورَةِ الأنْعامِ.

فالأجَلُ المُسَمّى: هو عُمُرُ كُلِّ واحِدٍ المُعَيَّنُ لَهُ في ساعَةِ خَلْقِهِ المُشارُ إلَيْهِ في الحَدِيثِ ”«أنَّ المَلَكَ يُؤْمَرُ بِكَتْبِ أجَلِ المَخْلُوقِ عِنْدَما يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ» “ واسْتُعِيرَتِ التَّسْمِيَةُ لِلتَّعْيِينِ لِشَبَهِ عَدَمِ الِاخْتِلاطِ بَيْنَ أصْحابِ الآجالِ.

والمَعْنى: ويُؤَخِّرُكم فَلا يُعَجِّلُ بِإهْلاكِكم جَمِيعًا فَيُؤَخِّرُ كُلَّ أحَدٍ إلى أجْلِهِ المُعَيَّنِ لَهُ عَلى تَفاوُتِ آجالِهِمْ.

فَمَعْنى هَذِهِ الآيَةِ نَظِيرُ مَعْنى آيَةِ سُورَةِ هُودٍ ﴿وأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ [هود: ٣] وهي عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 570

Al-Ma'arijJuz 29 · Page 570

70:40

فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠

So I swear by the Lord of [all] risings and settings1 that indeed We are able

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā), who determines the point at which the sun, moon and stars rise and set according to season and every position of observation. ↩

70:41

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٤١

To replace them with better than them; and We are not to be outdone.

70:42

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢

So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised -

70:43

يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ ٤٣

The Day they will emerge from the graves rapidly as if they were, toward an erected idol, hastening.1

1 translator’s note
  1. i.e., just as they used to race, whenever an idol was newly appointed, to be the first of its worshippers. ↩

70:44

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ٤٤

Their eyes humbled, humiliation will cover them. That is the Day which they had been promised.

سورة نوح

Nuh

Noah · Meccan · 28 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

71:1

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١

Indeed, We sent Noah to his people, [saying], "Warn your people before there comes to them a painful punishment."

71:2

قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢

He said, "O my people, indeed I am to you a clear warner -

71:3

أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ٣

To worship Allāh, fear Him and obey me.

71:4

يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤

He [i.e., Allāh] will forgive you of your sins and delay you for a specified term. Indeed, the time [set by] Allāh, when it comes, will not be delayed, if you only knew."

71:5

قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا ٥

He said, "My Lord, indeed I invited my people [to truth] night and day.

71:6

فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا ٦

But my invitation increased them not except in flight [i.e., aversion].

71:7

وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا ٧

And indeed, every time I invited them that You may forgive them, they put their fingers in their ears, covered themselves with their garments,1 persisted, and were arrogant with [great] arrogance.

1 translator’s note
  1. Refusing to look or listen. ↩

71:8

ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا ٨

Then I invited them publicly.

71:9

ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا ٩

Then I announced to them and [also] confided to them secretly

71:10

فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا ١٠

And said, 'Ask forgiveness of your Lord. Indeed, He is ever a Perpetual Forgiver.

Ibn 'AshurTafsir · 71:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском