Al-JinnJuz 29 · Page 572

Al-Jinn 72:1

The Jinn · Juz 29 · Page 572

قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed to me that a group of the jinn listened and said, 'Indeed, we have heard an amazing Qur’ān [i.e., recitation].

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 72:1

سُورَةُ الجِنِّ وتُسَمّى ”قُلْ أُوحِي“

مَقْصُودُها إظْهارُ الشَّرَفِ لِهَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ الفاتِحِ (ﷺ ( وعَلى أنَّهُ وأصْحابُهُ وذُرِّيَّتُهُ، أهْلُ بَيْتِهِ حَيْثُ لَيَّنَ لَهُ قُلُوبَ الإنْسِ والجِنِّ وغَيْرِهِما، فَصارَ مالِكًا لِقُلُوبِ المُجانِسِ وغَيْرِهِ، وذَلِكَ لِعَظَمَةِ هَذا القُرْآنِ، ولُطْفِ ما لَهُ مِن غَرِيبِ الشَّأْنِ، هَذا والزَّمانُ في آخِرِهِ وزَمانُ لُبْثِهِ في قَوْمِهِ دُونَ رُبْعِ العُشْرِ مِن زَمَنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أوَّلِ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعالى إلى المُخالِفِينَ وما آمَنَ مَعَهُ مِن قَوْمِهِ (p-٤٦١)إلّا قَلِيلٌ، وعَلى ذَلِكَ دَلَّتْ تَسْمِيَتُها بِالجِنِّ [ و-] يَقِلُّ أُوحِيَ، وبِتَأمُّلِ الآيَةِ المُشْتَمِلَةِ عَلى ذَلِكَ وما فِيها مِن لَطِيفِ المَسالِكِ، أعاذَنا اللَّهُ بِمَنِّهِ وكَرَمِهِ مِنَ الوُقُوعِ في المَهالِكِ، ( بِسْمِ اللَّهِ أيِ المُحِيطِ بِالكَمالِ أرْسَلَ رَسُولَهُ [ الخاتَمَ -] بِالهُدى لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ بِما لَهُ مِنَ الجَلالِ والجَمالِ ( الرَّحْمَنِ الَّذِي بِعُمُومِ رَحْمَتِهِ عَمَّ بِهَذا الإرْسالِ لِيَعُمَّ بِالبَيانِ ما يُلْزِمُ الخَلْقَ مِنَ المَقالِ والفِعالِ ( الرَّحِيمِ الَّذِي خَصَّ مَن بَيَّتْنَ أهْلَ الدَّعْوَةِ مَن شاءَ بِمَحاسِنِ الأعْمالِ لِما سَبَقَ لَهم مِنَ الفَوْزِ في أزَلِ الآزالِ.

* *

ولَمّا كانَ نُوحٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوَّلَ رَسُولٍ أرْسَلَهُ اللَّهُ تَعالى إلى المُخالِفِينَ مِن أهْلِ الأرْضِ، وكانَ قَوْمُهُ عُبّادَ أوْثانٍ، وعَصَوْهُ أشَدَّ العِصْيانِ مَعَ أنَّهُ كانَ مِنهم نَسَبًا ولِسانًا، وخُتِمَتْ سُورَتُهُ بِدُعائِهِ عَلَيْهِمْ، وكانَ نَبِيُّنا ﷺ خاتَمَ النَّبِيِّينَ، فَهو آخِرُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعالى إلى أهْلِ الأرْضِ وغَيْرِهِمْ مِن جَمِيعِ الخَلْقِ، وكانَ قَوْمُهُ العَرَبَ قَدْ وافَقُوا قَوْمَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ في أكْثَرِ أحْوالِهِمْ عِبادَةَ الأوْثانِ حَتّى تِلْكَ الأوْثانُ إمّا بِأسامِيِّها أوْ بِأعْيانِها عَلى ما ورَدَ في الأخْبارِ، وفي عِصْيانِ رَسُولِهِمْ واسْتِضْعافِ أتْباعِهِ واسْتِهْزائِهِمُ ابْتُدِئَتْ، هَذِهِ بِما كانَ مِن سُهُولَةٍ مَن سَمِعَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الخاتِمَةِ الجامِعَةِ مِن غَيْرِ الجِنْسِ فَضْلًا (p-٤٦٢)عَنِ المُوافِقِينَ في الجِنْسِ مَعَ قِصَرِ الزَّمانِ وضَعْفِ الأعْوانِ لِجَلالَةِ هَذا القُرْآنِ، فَقالَ مُنَبِّهًا لَهُ بِالأمْرِ عَلى ما في هَذا مِن عَظِيمِ القَدْرِ، مَعَ الإشارَةِ إلى تَبْكِيتِ العَرَبِ عَلى التَّباطُؤِ عَنِ الإجابَةِ إلى ما يُعَرِّفُونَ مِن رُشْدِهِ بِمَعْناهُ ونَظْمِهِ، لِكَوْنِهِ بِلِسانِهِمْ وكَوْنِهِمْ مِن نَوْعِ الدّاعِي وقَبِيلُهُ وأقْرَبُ النّاسِ إلَيْهِ ﴿قُلْ﴾ أيْ يا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ.

ولَمّا كانَ المَقْصُودُ تَعْظِيمَ المُوحى بِهِ، وأمّا المُوحِي إلى كُلٍّ مِنَ الرَّسُولَيْنِ فَواحِدٌ، بَنى لِلْمَفْعُولِ قَوْلَهُ مُبَيِّنًا لِسِيرَةِ الجِنِّ في تَلَقِّيهِمْ لِهَذا القُرْآنِ بِالأخْذِ إرْثًا مِن أشْرَفِ النَّبِيِّينَ وإلْقائِهِمْ لَهُ بِالإبْلاغِ إلى غَيْرِهِمْ مِن وارِثِ العِلْمِ مِنهم لِيَكُونَ لَهُمُ الشَّرَفانِ: شَرَفُ العِلْمِ لِكَمالِ أنْفُسِهِمْ، والتَّعْلِيمِ لِتَكْمِيلِ غَيْرِهِمْ، فَيَكُونُ لَهم مِثْلُ أجْرِ مَن عَمِلَ بِما ألْقَوْهُ إلَيْهِ وأمْلَوْهُ عَلَيْهِ: ﴿أُوحِيَ إلَيَّ﴾ أيْ أُخْبِرْتُ عَلى وجْهِ الخَفاءِ مِمَّنْ لا يَعْلَمُ الغَيْبَ غَيْرُهُ في هَذا القُرْآنِ الَّذِي اقْتَضى إعْجازُهُ أنْ أكُونَ أكْثَرَ الأنْبِياءِ تابِعًا عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ الَّذِي هو أمِينُهُ والواسِطَةُ بَيْنَهُ وبَيْنَ أنْبِيائِهِ، ثُمَّ وضَعَ مَوْضِعَ المَفْعُولِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ قَوْلَهُ: ﴿أنَّهُ﴾ أيِ الشَّأْنُ العَظِيمُ ﴿اسْتَمَعَ﴾ أيْ بِغايَةِ الإصْغاءِ والإقْبالِ والتَّقَبُّلِ والإلْفِ اسْتِماعًا هو الِاسْتِماعُ في الحَقِيقَةِ لِأنَّهُ لِقِراءَتِي هَذا القُرْآنَ﴿نَفَرٌ﴾ هم في غايَةِ النَّفْرَةِ جِبِلَّةً وطَبْعًا ﴿مِنَ الجِنِّ﴾ الَّذِينَ هم في غايَةِ الِاسْتِتارِ، وهم أجْسامٌ حَيَّةٌ عاقِلَةٌ خَفِيفَةٌ تَغْلُبُ عَلَيْها النّارِيَّةُ أوِ الهَوائِيَّةُ كَما تَغْلُبُ عَلى أجْسامِ الإنْسِ التُّرابِيَّةِ، والنَّفَرِ ما بَيْنَ (p-٤٦٣)الثَّلاثَةِ والعَشَرَةِ، قالَ البَغَوِيُّ: وكانُوا تِسْعَةً مِن جِنِّ نَصِيبِينَ، وقِيلَ: كانُوا سَبْعَةً، وفي هَذِهِ العِبارَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ ﷺ ما رَآهم ولا قَرَأ عَلَيْهِمْ، وإنَّما اتَّفَقَ حُضُورُهم عِنْدَ قِراءَتِهِ، وهَلْ هَذا الِاسْتِماعُ هو المَذْكُورُ في الأحْقافِ أوْ غَيْرِهِ قالَ أبُو حَيّانَ: المَشْهُورُ أنَّهُ هُوَ، وقِيلَ: هو غَيْرُهُ، والجِنُّ الَّذِينَ أتَوْهُ بِمَكَّةَ جِنُّ نَصِيبِينَ، والَّذِينَ أتَوْهُ بِنَخْلَةَ جِنُّ نِينَوى، والسُّورَةُ [ الَّتِي -] اسْتَمَعُوها قالَ عِكْرِمَةُ: العَلَقُ، وقِيلَ: الرَّحْمَنُ، ولَمْ يَذْكُرْ هُنا ولا في الأحْقافِ أنَّهُ رَآهُمْ، ويَظْهَرُ مِنَ الحَدِيثِ تَعَدُّدُ الواقِعَةِ، فَمِنها ما كانَ في المَبْدَأِ ولَمْ يَكُنْ مَعَهُ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم كَما في حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي في الصَّحِيحِ

”أنَّهم فَقَدُوهُ ﷺ لَيْلَةً“مِنَ اللَّيالِي”فالتَمَسُوهُ في الأوْدِيَةِ والشِّعابِ، فَلَمّا أصْبَحَ إذا جاءَ مِن قِبَلِ حِراءَ فَقالَ: أتانِي داعِي الجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، فانْطَلَقَ بِنا فَأرانا آثارَهم وآثارَ نِيرانِهِمْ، ومِنها ما كانَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَهَبَ مَعَهُ إلى الحَجُونِ عِنْدَ الشِّعْبِ فَخَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا، وقالَ: لا تُجاوِزُهُ، فانْحَدَرَ عَلَيْهِ أمْثالُ الحِجَلِ يُجَرُّونَ الحِجارَةَ بِأقْدامِهِمْ حَتّى غَشَوْهُ فَلا أراهُ، وأوْمَأ إلَيَّ بِيَدِهِ أنِ اجْلِسْ، فَتَلا القُرْآنَ، فَلَمْ يَزَلْ صَوْتُهُ يَرْتَفِعُ واخْتَفَوْا بِالأرْضِ حَتّى ما أراهُمْ“ قالَ الأصْبِهانِيُّ: وقِيلَ: كانُوا مَن بَنِي الشِّيصَبانَ (p-٤٦٤)وهم أكْثَرُ الجِنِّ عَدَدًا وهم عامَّةُ جُنُودِ إبْلِيسَ، وقالَ القُشَيْرِيُّ: لَمّا رُجِمَتِ الشَّياطِينُ بِالشُّهُبِ فَرَقَّ إبْلِيسُ جُنُودَهُ لِعِلْمِ ذَلِكَ فَأتى سَبْعَةً مِنهم بَطْنُ نَخْلَةَ فاسْتَمَعُوا قِراءَةَ النَّبِيِّ ﷺ فَآمَنُوا ثُمَّ أتَوْا قَوْمَهم فَقالُوا: يا قَوْمَنا إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا، يَعْنِي ولَمْ يَرْجِعُوا إلى إبْلِيسَ لِما عَلِمُوهُ مَن كَذِبِهِ وسَفاهَتِهِ، وجاؤُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ في سَبْعِينَ مِن قَوْمِهِمْ فَأسْلَمُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ فَلَمّا حَضَرُوهُ﴾ [الأحقاف: ٢٩] الآياتُ ﴿فَقالُوا﴾ أيْ فَتُسَبِّبَ عَنِ اسْتِماعِهِمْ أنْ قالَ مِن سَمْعِ مِنهم لِمَن لَمْ يَسْمَعْ، أوْ لِمَن كانَ يُواخِيهِمْ مِنَ الإنْسِ امْتِثالًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ”رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنّا مَقالَةً فَوَعاها فَأدّاها كَما سَمِعَها“ وكانَ قَوْلُهم سُكُونًا إلى هَذا القُرْآنِ وأنْسابِهِ، مُؤَكِّدِينَ لِبُعْدِ حالِهِمْ عَنْ سَماعِ الوَحْيِ وعِلْمِهِمْ بِما زادَ بِهِ مِنَ الإعْجازِ: ﴿إنّا﴾ بِالكَسْرِ لِأنَّهُ مُبْتَدَأٌ مَحْكِيٌّ بَعْدَ القَوْلِ ﴿سَمِعْنا﴾ حِينَ تَعَمَّدْنا الإصْغاءَ وألْقَيْنا إلَيْهِ أفْهامَنا ﴿قُرْآنًا﴾ أيْ كَلامًا هو في غايَةِ الِانْتِظامِ [ في نَفْسِهِ -] والجَمْعِ لِجَمِيعِ ما نَحْتاجُ إلَيْهِ، ثُمَّ وصَفُوهُ بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً في أمْرِهِ فَقالُوا: ﴿عَجَبًا﴾ أيْ بَدِيعًا [ خارِجًا -] عَنْ عادَةِ أمْثالِهِ مِن [ جَمِيعِ -] الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ فَضْلًا عَنْ كَلامِ النّاسِ (p-٤٦٥)فِي جَلالَةِ النَّظْمِ وإعْجازِ التَّرْكِيبِ والوَضْعِ مَعَ المُوافَقَةِ لَها في الدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ تَعالى والبَيانِ لِلْمَحاسِنِ والمَساوِئِ والدُّعاءِ إلى كُلِّ فَلاحٍ حَتّى صارَ نَفْسَ العَجَبِ، والعَجَبُ ما خَرَجَ عَنْ حَدِّ أشْكالِهِ ونَظائِرِهِ فَخَفِيِ سَبَبُهُ، وهَذا يَدُلُّ عَلى قُوَّتِهِمُ العِلْمِيَّةِ في فَصاحَتِهِمْ وكَمالِهِمْ في عِلْمِ الرُّسُومِ، وصَوْغِ الكَلامِ عَلى أبْلَغِ جِهاتِ النُّظُومِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 572

Al-JinnJuz 29 · Page 572

سورة الجن

Al-Jinn

The Jinn · Meccan · 28 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

72:1

قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed to me that a group of the jinn listened and said, 'Indeed, we have heard an amazing Qur’ān [i.e., recitation].

72:2

يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢

It guides to the right course, and we have believed in it. And we will never associate with our Lord anyone.

72:3

وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣

And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son

72:4

وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤

And that our foolish one [i.e., Iblees]1 has been saying about Allāh an excessive transgression.

1 translator’s note
  1. A plural form may also be understood, i.e., "the foolish ones among us." ↩

72:5

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥

And we had thought that mankind and the jinn would never speak about Allāh a lie.

72:6

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦

And there were men from mankind who sought refuge in men from the jinn, so they [only] increased them in burden [i.e., sin].

72:7

وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧

And they had thought, as you thought, that Allāh would never send anyone [as a messenger].

72:8

وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨

And we have sought [to reach] the heaven but found it filled with powerful guards and burning flames.

72:9

وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩

And we used to sit therein in positions for hearing,1 but whoever listens now will find a burning flame lying in wait for him.

1 translator’s note
  1. Before the prophethood of Muḥammad (ﷺ) the jinn used to collect information by eavesdropping on the angels and then pass it on to fortunetellers and soothsayers. ↩

72:10

وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠

And we do not know [therefore] whether evil is intended for those on earth or whether their Lord intends for them a right course.

72:11

وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ١١

And among us are the righteous, and among us are [others] not so; we were [of] divided ways.1

1 translator’s note
  1. In opinion, belief and religious practice. ↩

72:12

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢

And we have become certain that we will never cause failure to Allāh upon earth, nor can we escape Him by flight.

72:13

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣

And when we heard the guidance [i.e., the Qur’ān], we believed in it. And whoever believes in his Lord will not fear deprivation or burden.1

1 translator’s note
  1. In regard to his account in the Hereafter. Nothing of his good will be diminished, nor will the evil of another be placed upon him. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 72:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском