Al-JinnJuz 29 · Page 572

Al-Jinn 72:13

The Jinn · Juz 29 · Page 572

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣

And when we heard the guidance [i.e., the Qur’ān], we believed in it. And whoever believes in his Lord will not fear deprivation or burden.1

1 translator’s note
  1. In regard to his account in the Hereafter. Nothing of his good will be diminished, nor will the evil of another be placed upon him. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 72:8–15

شرح الكلمات:

وأنا لمسنا السماء: أي طلبنا خبرها كما جرت بذلك عادتنا.

حرساً شديداً: أي حراسا وحفظة من الملائكة يحفظونها بشدة وقوة.

وشهباً: أي نجوما يرمى بها الشياطين أو يؤخذ منها شهاب فيرمى به.

مقاعد للسمع: أي من أجل أن نسمع ما يحدث وما يكون في الكون.

شهابا رصداً: أي أرصد وأعد لرمي الشياطين وإبعادهم عن السمع.

رشدا: أي خيراً وصلاحاً.

كنا طرائق قددا: أي مذاهب مختلفة إذا الطرائق جمع طريقة، والقدد جمع قدة وهي الضروب والأجناس المختلفة.

ولن نعجزه هربا: أي لا نفوته هاربين في الأرض أو في السماء.

لما سمعنا الهدى: أي القرآن الداعي إلى الهدى المخالف للضلال.

بخسا ولا رهقا: أي نقصا من حسناته ولا إثماً يحال عليه ويحاسب به.

ومنا القاسطون: أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام.

تحروا رشدا: أي تعمدوا الرشد فطلبوه بعناية فحصلوا عليه.

فكانوا لجهنم حطبا: أي وقوداً تتقد بهم يوم القيامة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ما قالته الجن بعد سماعها القرآن الكريم. وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وأَنّا لَمَسْنا ٱلسَّمَآءَ﴾ اي طلبناها كعادتنا ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً﴾ أي ملائكة أقوياء يحرسونها وشهبا نارية يرمى بها كل مسترق للسمع منا. وقالوا: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾ أي من السماء ﴿مَقاعِدَ﴾ أي أماكن معينة لهم ﴿لِلسَّمْعِ﴾ أي لأجل الاستماع من ملائكة السماء. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَّصَداً﴾ أي أرصد له خاصة فيرمى به فيحرقه أو يخبله، وقالوا ﴿وأَنّا لا نَدْرِيۤ أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ أقول عجبا لهؤلاء المؤمنين من الجن كيف تأدبّوا مع الله فلم ينسبوا إليه الشر ونسبوا إليه الخير فقالوا ﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ ولو أساءوا الأدب مثلنا لقالوا أشر أراده الله بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا أي خيرا وصلاحا قالوا هذا لما وجدوا السماء قد ملئت حرسا شديدا وشهبا وهو تفكير سديد ناتج عن وعي وإدراك سليم. وهذا التغير في السماء الذي وجدوه سببه أن الله تعالى لما نبأ رسوله محمداً ﷺ وأخذ يوحي إليه حمى السماء حتى لا يسترق الشياطين السمع ويشوشوا على الناس فيصرفوهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وهو الرشد الذي أراد الله لعباده وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلصّالِحُونَ﴾ أي المؤمنون المستقيمون على الإيمان والطاعة ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ضعف إيمان وقلة طاعة، ﴿كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أي مذاهب وأهواء مختلفة. ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إن أراد بنا سوءا ومكروها ولن نعجزه هربا إن طلبنا في الأرض أو في السماء.

﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا ٱلْهُدىٰ آمَنّا بِهِ﴾ أي بالقرآن الذي هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً﴾ أي نقصا من حسناته يوم القيامة ﴿ولا رَهَقاً﴾ أي إثما يضاف إلى سيئآته ويعاقب به وهو لم يرتكبه في الدنيا. وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلْمُسْلِمُونَ ومِنّا ٱلْقاسِطُونَ﴾ أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام. فمن أسلم أي انقاد لله تعالى بطاعته وخلص من الشرك به فهؤلاء تحروا الرشد وفازوا به، ﴿وأَمّا ٱلْقاسِطُونَ فَكانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم وتستعر عليهم وعلى الكافرين الجائرين أمثالهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- وجود تجانس بين الجن والملائكة لقرب مادّتي الخلق من بعضها إذ الملائكة خلقوا من مادة النور، والجن من مادة النار، ولذا يرونهم ويسمعون كلامهم ويفهمونه.

٢- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله ﷺ.

٣- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.

٤- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 572

Al-JinnJuz 29 · Page 572

سورة الجن

Al-Jinn

The Jinn · Meccan · 28 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

72:1

قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed to me that a group of the jinn listened and said, 'Indeed, we have heard an amazing Qur’ān [i.e., recitation].

72:2

يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢

It guides to the right course, and we have believed in it. And we will never associate with our Lord anyone.

72:3

وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣

And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son

72:4

وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤

And that our foolish one [i.e., Iblees]1 has been saying about Allāh an excessive transgression.

1 translator’s note
  1. A plural form may also be understood, i.e., "the foolish ones among us." ↩

72:5

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥

And we had thought that mankind and the jinn would never speak about Allāh a lie.

72:6

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦

And there were men from mankind who sought refuge in men from the jinn, so they [only] increased them in burden [i.e., sin].

72:7

وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧

And they had thought, as you thought, that Allāh would never send anyone [as a messenger].

72:8

وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨

And we have sought [to reach] the heaven but found it filled with powerful guards and burning flames.

72:9

وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩

And we used to sit therein in positions for hearing,1 but whoever listens now will find a burning flame lying in wait for him.

1 translator’s note
  1. Before the prophethood of Muḥammad (ﷺ) the jinn used to collect information by eavesdropping on the angels and then pass it on to fortunetellers and soothsayers. ↩

72:10

وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠

And we do not know [therefore] whether evil is intended for those on earth or whether their Lord intends for them a right course.

72:11

وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ١١

And among us are the righteous, and among us are [others] not so; we were [of] divided ways.1

1 translator’s note
  1. In opinion, belief and religious practice. ↩

72:12

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢

And we have become certain that we will never cause failure to Allāh upon earth, nor can we escape Him by flight.

72:13

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣

And when we heard the guidance [i.e., the Qur’ān], we believed in it. And whoever believes in his Lord will not fear deprivation or burden.1

1 translator’s note
  1. In regard to his account in the Hereafter. Nothing of his good will be diminished, nor will the evil of another be placed upon him. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 72:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском