Al-JinnJuz 29 · Page 573

Al-Jinn 72:15

The Jinn · Juz 29 · Page 573

وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ١٥

But as for the unjust, they will be, for Hell, firewood.'

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 72:8–15

شرح الكلمات:

وأنا لمسنا السماء: أي طلبنا خبرها كما جرت بذلك عادتنا.

حرساً شديداً: أي حراسا وحفظة من الملائكة يحفظونها بشدة وقوة.

وشهباً: أي نجوما يرمى بها الشياطين أو يؤخذ منها شهاب فيرمى به.

مقاعد للسمع: أي من أجل أن نسمع ما يحدث وما يكون في الكون.

شهابا رصداً: أي أرصد وأعد لرمي الشياطين وإبعادهم عن السمع.

رشدا: أي خيراً وصلاحاً.

كنا طرائق قددا: أي مذاهب مختلفة إذا الطرائق جمع طريقة، والقدد جمع قدة وهي الضروب والأجناس المختلفة.

ولن نعجزه هربا: أي لا نفوته هاربين في الأرض أو في السماء.

لما سمعنا الهدى: أي القرآن الداعي إلى الهدى المخالف للضلال.

بخسا ولا رهقا: أي نقصا من حسناته ولا إثماً يحال عليه ويحاسب به.

ومنا القاسطون: أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام.

تحروا رشدا: أي تعمدوا الرشد فطلبوه بعناية فحصلوا عليه.

فكانوا لجهنم حطبا: أي وقوداً تتقد بهم يوم القيامة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ما قالته الجن بعد سماعها القرآن الكريم. وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وأَنّا لَمَسْنا ٱلسَّمَآءَ﴾ اي طلبناها كعادتنا ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً﴾ أي ملائكة أقوياء يحرسونها وشهبا نارية يرمى بها كل مسترق للسمع منا. وقالوا: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾ أي من السماء ﴿مَقاعِدَ﴾ أي أماكن معينة لهم ﴿لِلسَّمْعِ﴾ أي لأجل الاستماع من ملائكة السماء. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَّصَداً﴾ أي أرصد له خاصة فيرمى به فيحرقه أو يخبله، وقالوا ﴿وأَنّا لا نَدْرِيۤ أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ أقول عجبا لهؤلاء المؤمنين من الجن كيف تأدبّوا مع الله فلم ينسبوا إليه الشر ونسبوا إليه الخير فقالوا ﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ ولو أساءوا الأدب مثلنا لقالوا أشر أراده الله بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا أي خيرا وصلاحا قالوا هذا لما وجدوا السماء قد ملئت حرسا شديدا وشهبا وهو تفكير سديد ناتج عن وعي وإدراك سليم. وهذا التغير في السماء الذي وجدوه سببه أن الله تعالى لما نبأ رسوله محمداً ﷺ وأخذ يوحي إليه حمى السماء حتى لا يسترق الشياطين السمع ويشوشوا على الناس فيصرفوهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وهو الرشد الذي أراد الله لعباده وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلصّالِحُونَ﴾ أي المؤمنون المستقيمون على الإيمان والطاعة ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ضعف إيمان وقلة طاعة، ﴿كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أي مذاهب وأهواء مختلفة. ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إن أراد بنا سوءا ومكروها ولن نعجزه هربا إن طلبنا في الأرض أو في السماء.

﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا ٱلْهُدىٰ آمَنّا بِهِ﴾ أي بالقرآن الذي هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً﴾ أي نقصا من حسناته يوم القيامة ﴿ولا رَهَقاً﴾ أي إثما يضاف إلى سيئآته ويعاقب به وهو لم يرتكبه في الدنيا. وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلْمُسْلِمُونَ ومِنّا ٱلْقاسِطُونَ﴾ أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام. فمن أسلم أي انقاد لله تعالى بطاعته وخلص من الشرك به فهؤلاء تحروا الرشد وفازوا به، ﴿وأَمّا ٱلْقاسِطُونَ فَكانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم وتستعر عليهم وعلى الكافرين الجائرين أمثالهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- وجود تجانس بين الجن والملائكة لقرب مادّتي الخلق من بعضها إذ الملائكة خلقوا من مادة النور، والجن من مادة النار، ولذا يرونهم ويسمعون كلامهم ويفهمونه.

٢- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله ﷺ.

٣- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.

٤- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 573

Al-JinnJuz 29 · Page 573

72:14

وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا ١٤

And among us are Muslims [in submission to Allāh], and among us are the unjust.1 And whoever has become Muslim - those have sought out the right course.

1 translator’s note
  1. i.e., those who deviate from the truth and act tyrannically. ↩

72:15

وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ١٥

But as for the unjust, they will be, for Hell, firewood.'

72:16

وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا ١٦

And [Allāh revealed] that if they had remained straight on the way, We would have given them abundant rain [i.e., provision]

72:17

لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا ١٧

So We might test them therein. And whoever turns away from the remembrance of his Lord1 He will put into arduous punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., refuses obedience to Him. ↩

72:18

وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا ١٨

And [He revealed] that the masjids1 are for Allāh, so do not invoke2 with Allāh anyone.

2 translator’s notes
  1. The term "masjid" here includes every place of worship or the earth in general.

    [1773] Or "worship."

    ↩
  2. ↩

72:19

وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا ١٩

And that when the Servant [i.e., Prophet] of Allāh stood up supplicating Him, they almost became about him a compacted mass."1

1 translator’s note
  1. Crowding on top of each other in the manner of locusts in order to hear him (ﷺ). "They" may refer to the jinn or to the disbelievers among the Arabs. ↩

72:20

قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٠

Say, [O Muḥammad], "I only invoke my Lord and do not associate with Him anyone."

72:21

قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١

Say, "Indeed, I do not possess for you [the power of] harm or right direction."

72:22

قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢

Say, "Indeed, there will never protect me from Allāh anyone [if I should disobey], nor will I find in other than Him a refuge.

72:23

إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣

But [I have for you] only notification from Allāh, and His messages." And whoever disobeys Allāh and His Messenger - then indeed, for him is the fire of Hell; they will abide therein forever.

72:24

حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ٢٤

[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.

72:25

قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥

Say, "I do not know if what you are promised is near or if my Lord will grant for it a [long] period."

72:26

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦

[He is] Knower of the unseen, and He does not disclose His [knowledge of the] unseen to anyone

72:27

إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧

Except whom He has approved of messengers, and indeed, He sends before him [i.e., each messenger] and behind him observers1

1 translator’s note
  1. Guardian angels to protect the messenger and the message. ↩

72:28

لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨

That he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] may know1 that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.

1 translator’s note
  1. This phrase may also be read: "So He [i.e., Allāh] may make evident." ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 72:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском