Al-Jinn 72:17
The Jinn · Juz 29 · Page 573
لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا ١٧
So We might test them therein. And whoever turns away from the remembrance of his Lord1 He will put into arduous punishment.
1 translator’s note
- i.e., refuses obedience to Him. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 72:17
(وقوله تعالى) [[ساقطة من: (أ).]] ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ (يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) [[ما بين القوسين ساقط من: (ع).]]﴾ يعني القرآن، وما جاء به محمد -ﷺ- من الموعظة؛ قاله ابن عباس [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] ومقاتل [["تفسير مقاتل" 212/ أ.]].
﴿نسلكه (عذابًا) [[ما بين القوسين ساقط من: (ع).]]﴾ قال مقاتل: يدخله عذابًا [[ما ورد في "تفسير مقاتل" 212/ أهو: "شدة العذاب".]].
﴿صَعَدًا﴾ قال مجاهد [["جامع البيان" 29/ 116، و"النكت والعيون" 6/ 119، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460، و"الدر المنثور" 8/ 306 وعزاه إلى عبد بن حميد.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 212/ أ.]]: شدَّة، ومشقة من العذاب.
وقال قتادة: صعوداً من عذاب الله، لا راحة فيه [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 322، و"جامع البيان" 29/ 116، و"الكشف والبيان" 12/ 195/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"الدر المنثور" 8/ 306، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]].
قال عكرمة عن ابن عباس: هو جبل في جهنم [["جامع البيان" 29/ 116، و"المحرر الوجيز" 5/ 383، و"التفسير الكبير" 30/ 162 "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 18، و"البحر المحيط" 8/ 352، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460، و"الدر المنثور" 8/ 306 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وانظر: "المستدرك" 2/ 504، كتاب التفسير: باب تفسير سورة نوح، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.]].
قال أبو سعيد الخدري: جبل في النار [[ورد قوله في: "المحرر الوجيز" 5/ 383، و"البحر المحيط" 8/ 352.]].
وقال الكلبي: يكلف أن يصعد جبلًا في النار (وقال) [[ساقطة من: (ع).]] من صخرة ملساء تجذب من أمامه بسلاسل، ومن خلفه بمقامع [[المقامع: جمع مِقْمَع ، وهو ما يضرب به ويُذَلَّل، ولذلك يقال: قمعته فانقمع، أي: كففته فكف.
"المفردات في غريب القرآن": 413.]] حتى يبلغ أعلاها، ولا يبلغ في أربعين سنة، فإذا بلغ أعلاها أحدر إلى أسفلها، ثم يكلف أيضًا صعودها، فذلك في دأبه [[دأبه: الدَّأب: العادة والشأن. انظر مادة: (دأب) في: "الصحاح" 1/ 123، و"القاموس المحيط" 1/ 64.]] أبدًا [[ورد قول الكلبي في: "الكشف والبيان" 12/ 195/ ب، كما ورد عند الفراء من غير نسبة، وإنما ذكروا أن الصعد: صخرة ملساء .. إلخ. "معاني القرآن" 3/ 194.]].
نزلت في الولِد بن المغيرة [[قاله الفراء في "معاني القرآن" 3/ 194، والثعلبي في "تفسيره" 1/ 195/ ب.]]، ونظيرها قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17)﴾ [المدثر: 17]، قال أبو إسحاق: ومعنى ﴿صَعَدًا﴾ في اللغة طريق شاقَّة من العذاب [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 236 بنصه.
والصعد في اللغة يدل على ارتفاع ومشقة من ذلك الصعود خلاف الحدور، ويقال: صَعِد يَصْعَد، والإصعاد مقابله الحدور من مكان أرفع، والصعود: العقبة الكؤود، والمشقة من الأَّمر. "معجم مقاييس اللغة" 3/ 287 مادة: (صعد).
وجاء في المفردات: 280: (الصعود: الذهاب في المكان العالي، والصَّعود والحدور لمكان الصُّعُود والانحدار، وهما بالذات واحد، وإنما يختلفان بحسب اعتبار من يمر فيهما، فمتى كان المار صاعدًا يقال لمكانه: صَعودٌ، وإذا كان منحدرًا يقال لمكانه: حدور، والصَّعَدُ، والصَّعيدُ، والصعُود في الأصل واحد، لكن الصَّعود، والصَّعَد يقال للعقبة، ويستعار لكل شاق).]].
قال المبرد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وابن قتيبة [["تفسير غريب القرآن" 491، و"تأويل مشكل القرآن" 432.]]: ﴿صَعَدًا﴾ شاقًا. يقال: تَصَعَّدَهُ الأمر إذا شقَّ عليه [[بياض في: (ع).]].
وقال أبو عبيدة: الصعد مصدر، والمعنى عذابًا ذا صعد [["مجاز القرآن" 2/ 272، والعبارة عنه: ﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾ مصدر صعود، وهو أشد العذاب.]]؛ وذلك أنه يصعد ذلك الجبل فيشق عليه، والمشي في الصعود يشق على الإنسان، فسمى المشقة صعدًا.
وسنزيد بيانًا عند قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17)﴾ [المدثر: 17] إن شاء الله.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ زعم سيبويه أن المفسرين حملوه على "أوحي" كأنه أوحي إليَّ أن المساجد لله، ومذهب الخليل: أنه على معنى: ولأن المساجد لله فلا تدعو [[في كلا النسختين: تدعوا.]]، كما أن قوله: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ [الأنبياء: 92]، على معنى: ولأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون، (أي لهذا فاعبدون) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]] [[ورد قول سيبويه في "الحجة"، نقله الواحدي عن أبي علي الفارسي بتصرف يسير. "الحجة" 6/ 331 - 332، وانظر: "كتاب سيبويه" 3/ 127.]].
واختلفوا في معنى المساجد، فالأكثرون [[حكاه الفخر أيضًا عن أكثر المفسرين، انظر: "التفسير الكبير" 30/ 162، وبه قال: عكرمة وابن عباس وقتادة. انظر: "جامع البيان" 29/ 117، و"النكت والعيون" 6/ 119، و"زاد المسير" 8/ 108.]] على أنها المواضع التي بنيت للصلاة وذكر الله.
قال مقاتل: يعني الكنائس، والبيع، ومساجد المسلمين [["تفسير مقاتل" 212/ أ.]].
﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ﴾ فلا تعبدوا مع الله أحدًا، وذلك أن أهل الكتاب يشركون في صلاتهم في البيع، والكنائس، فأمر الله المؤمنين. ونحو هذا قال قتادة: كانت اليهود والنصارى، إذا دخلوا كنائسهم، وبيعهم أشركوا، فأمر الله أن يُخلص الدعوة إذا دخل المسجد [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 323، و"جامع البيان" 29/ 117، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 195/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"زاد المسير" 8/ 108، و"لباب التأويل" 4/ 318، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460، و"الدر المنثور" 8/ 306 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة قال: المساجد كلها [[ورد بمعنى هذه الرواية في: "النكت والعيون" 6/ 119، و"زاد المسير" 8/ 108 ونص العبارة عنه: (أنها المساجد التي هي بيوت الله للصلوات)، وقد وردت رواية ابن عباس بهذا اللفظ عن عكرمة. انظر: "جامع البيان" 29/ 117، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460.]].
وعلى هذا القول واحدها يجوز أن يكون مسجَداً -بفتح الجيم-، وهو موضع السجود من الأرض، ويجوز أن يكون مسجِداً -بكسر الجيم-، وهو اسم جامع للموضع الذي يسجد عليه. وفيه بُعد أن [[أن: جاءت مكررة في: (ع).]] يكون اتخذ لذلك.
وقال سعيد بن جبير: المساجد: الأعضاء التي يسجد عليها العبد، وهي سبعة: القدمان، والركبتان، واليدان، والوجه [[ورد بمعنى هذه الرواية في: "النكت والعيون" 6/ 119، و"زاد المسير" 8/ 108 ونص العبارة عنه: (أنها المساجد التي هي بيوت الله للصلوات)، وقد وردت رواية ابن عباس بهذا اللفظ عن عكرمة. انظر: "جامع البيان" 29/ 117، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460.]].
وهذا القول اختيار ابن الأنباري [["زاد المسير" 8/ 108، و"التفسير الكبير" 30/ 163، وانظر: "الوسيط" 4/ 367.]]، قال: يقول: إن هذه الأعضاء التي يقع السجود عليها مخلوقة لله، هو ابتدأها، وفطرها؛ فلا ينبغي أن تسجدوا عليها لغيره فتكونوا إذا فعلتم ذلك جاحدين لنعمته.
وعلى هذا القول معنى المساجد: مواضع السجود من الجسد، واحد ها مسجَد -بالفتح-، (وذكر الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، والفراء [["معاني القرآن" 3/ 194.]] القولين اللذين ذكرناهما) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]].
وروي عن الحسن أنه قال: أراد البقاع كلها [["الكشف والبيان" 12/ 195/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"المحرر الوجيز" 5/ 383، و"زاد المسير" 8/ 108، و"التفسير الكبير" 30/ 162، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 19، و"فتح القدير" 5/ 309.]]. يعني أن الأرض كلها مواضع للسجود [[في (أ): السجود.]] يمكن أن يسْجد عليها، وهي كلها جعلت مسجدًا لهذه الأمة، يقول: الأرض كلها مخلوقة لله، فلا يسجدوا عليها لغير خالقها [[انظر: "التفسير الكبير" 30/ 162.]].
وروي عنه أيضًا أنه قال: المساجد هي الصلوات [["الكشف والبيان" 12/ 196/ أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 20.]].
قال ابن قتيبة: يريد أن السجود لله، جمع "مَسْجَد" كما تقول: ضربت في الأرض مَضْرَبًا بعيدًا [["تأويل مشكل القرآن" 433 بتصرف يسير، وانظر: "تفسير غريب القرآن" 491.]]، [[في (أ): المصدر، وهي كلمة زائدة في معنى الكلام أثبتت سهوًا.]]: المسجد -على هذا القول- مصدر بمعنى السجود. وقال عطاء عن ابن عباس: يريد مكة التي القبلة إليها [["التفسير الكبير" 30/ 163، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 20.]].
وعلى هذا القول "المساجد"، خاصة في مكة، وسميت بذلك؛ لأن كل أحد يسجد إليها.
وواحد المساجد -على الأقوال كلها- مَسْجَد -بفتح الجيم-، إلا قول من يقول إنها المواضع التي بنيت للصلاة، فإن واحدَها مسجِد -بكسر الجيم-؛ لأن المواضع، والمصادر من هذا الباب بفتح العين، إلا في أحرف معدودة، وهي: المسْجِد، والمَطْلِع، والمَنسِك، والمَنْبِت، والمَفْرِق، والمَسْقِط، والمَجْزِر، والمَحْشِر، والمَشْرِق، والمَغْرِب. وقد جاء في بعضها الفتح، وهو: المنسك، والمسكن، والمفرق، والمطلع. وهو جائز في كلها، وإن لم تسمع [[ما بين القوسين انظر فيه: كتاب "الجمل في النحو" للزجاجي: 388: باب اشتقاق اسم المكان والمصدر.]].
ثم رجع إلى الخبر عن مؤمني الجن:
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ﴾ [[كلمة (يدعوه) ساقطة من: (ع).]] (يجوز فيه [[في (ع): في.]]: "وأنه" الفتح بالحمل على أوحي إليَّ"، والكسر بالقطع من قوله: "أوحي" والاستئناف) [[ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "الحجة" 6/ 332 بتصرف.]].
وقوله: ﴿عَبْدُ اللهِ﴾ يعني النبي -ﷺ- في قول الجميع [[وهو قول ابن عباس، والزبير بن العوام، والضحاك، وقتادة، والحسن.
انظر: "جامع البيان" 29/ 118 - 119، و"الدر المنثور" 8/ 307 - 308 من غير ذكر الضحاك، وعزاه إلى ابن جرير، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد بن حميد.
وممن قال بذلك أيضًا من المفسرين: ابن قتيبة في: "تأويل مشكل القرآن" 433، والفراء في "معاني القرآن" 3/ 194، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 337، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12/ 196/ ب، والماوردي في: == "النكت والعيون" 6/ 120.
وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 404، و"المحرر الوجيز" 5/ 383، و"زاد المسير" 8/ 108، و"التفسير الكبير" 30/ 163، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 22، و"لباب التأويل" 4/ 318، و"البحر المحيط" 8/ 352.]]، قالوا ذلك حين كان يصلي ببطن مكة [[في (ع): نخلة.
وبطن نخلة: قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة. "معجم البلدان" 1/ 449.]] ويقرأ القرآن [[انظر في: "الكشف والبيان" 12/ 196/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"لباب التأويل" 4/ 318.]].
وقوله: ﴿يَدْعُوهُ﴾ أي يعبدوه.
﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ كادوا يركبونَهُ حرصًا على القرآن، وحبًّا لاستماعه. قاله الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، (ومقاتل [["تفسير مقاتل" 212/ أ.]]) [[ساقط من: (ع).]].
واختار الفراء: كادوا يركبون النبي -ﷺ- رغبة في القرآن وشهوة له [["معاني القرآن" 3/ 194 بنصه.]].
وقال الزجاج: كادوا الجن الذين سمعوا القرآن، وتعجبوا منه أن يسقطوا على النبي -ﷺ- [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 337 بتصرف يسير جدًّا.]].
وقال ابن قتيبة: يعني الجن كانوا [[غير واضحة في: (ع).]] يتراكبون رغبة فيما سمعوا [["تأويل مشكل القرآن" 233 بتصرف يسير، وانظر: "تفسير غريب القرآن" 191.]].
ومعنى قوله ﴿لِبَدًا﴾ قال أبو عبيدة: (أي جماعات، واحدها [[في (أ): واحدتها.]] "لبدة". قال: وكذلك يقال للجراد الكثير، وأنشد لعبد مناف بن ربع (الهذلي) [[ساقط من: (أ).]]:
صابوا [[في (أ): كانوا.]] بستةِ أبْياتٍ وأرْبَعَةٍ ... حق كأنَّ عَلَيْهِم جَابياً لِبَدَا [[ورد البيت منسوبًا في: "ديوان الهذليين" 2/ 40، ومادة: (جبي) من كتب اللغة: "لسان العرب" 14/ 131، و"تاج العروس" 10/ 66، وانظر أيضًا: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة: 2/ 272، و"جامع البيان" 29/ 113، المحرر: 5/ 384، و"البحر المحيط" 8/ 353، و"الكشاف" 29/ 93.
Page 573
72:14
وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا ١٤
And among us are Muslims [in submission to Allāh], and among us are the unjust.1 And whoever has become Muslim - those have sought out the right course.
1 translator’s note
- i.e., those who deviate from the truth and act tyrannically. ↩
72:15
وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ١٥
But as for the unjust, they will be, for Hell, firewood.'
72:16
وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا ١٦
And [Allāh revealed] that if they had remained straight on the way, We would have given them abundant rain [i.e., provision]
72:17
لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا ١٧
So We might test them therein. And whoever turns away from the remembrance of his Lord1 He will put into arduous punishment.
1 translator’s note
- i.e., refuses obedience to Him. ↩
72:18
وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا ١٨
And [He revealed] that the masjids1 are for Allāh, so do not invoke2 with Allāh anyone.
72:19
وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا ١٩
And that when the Servant [i.e., Prophet] of Allāh stood up supplicating Him, they almost became about him a compacted mass."1
1 translator’s note
- Crowding on top of each other in the manner of locusts in order to hear him (ﷺ). "They" may refer to the jinn or to the disbelievers among the Arabs. ↩
72:20
قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٠
Say, [O Muḥammad], "I only invoke my Lord and do not associate with Him anyone."
72:21
قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١
Say, "Indeed, I do not possess for you [the power of] harm or right direction."
72:22
قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢
Say, "Indeed, there will never protect me from Allāh anyone [if I should disobey], nor will I find in other than Him a refuge.
72:23
إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣
But [I have for you] only notification from Allāh, and His messages." And whoever disobeys Allāh and His Messenger - then indeed, for him is the fire of Hell; they will abide therein forever.
72:24
حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ٢٤
[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.
72:25
قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥
Say, "I do not know if what you are promised is near or if my Lord will grant for it a [long] period."
72:26
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦
[He is] Knower of the unseen, and He does not disclose His [knowledge of the] unseen to anyone
72:27
إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧
Except whom He has approved of messengers, and indeed, He sends before him [i.e., each messenger] and behind him observers1
1 translator’s note
- Guardian angels to protect the messenger and the message. ↩
72:28
لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨
That he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] may know1 that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.
1 translator’s note
- This phrase may also be read: "So He [i.e., Allāh] may make evident." ↩