Al-Jinn 72:2
The Jinn · Juz 29 · Page 572
يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢
It guides to the right course, and we have believed in it. And we will never associate with our Lord anyone.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 72:1–15
(p-٣٤٤)(سُورَةُ الجِنِّ مَكِّيَّةٌ وهي ثَمانٍ وعِشْرُونَ آيَةً)
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ فَقالُوا إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ ﴿يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أحَدًا﴾ ﴿وأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾ ﴿وأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾ ﴿وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ ﴿وأنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِّ فَزادُوهم رَهَقًا﴾ ﴿وأنَّهم ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحَدًا﴾ ﴿وأنّا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وشُهُبًا﴾ ﴿وأنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ ﴿وأنّا مِنّا الصّالِحُونَ ومِنّا دُونَ ذَلِكَ كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ ﴿وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ في الأرْضِ ولَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا﴾ ﴿وأنّا لَمّا سَمِعْنا الهُدى آمَنّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْسًا ولا رَهَقًا﴾ ﴿وأنّا مِنّا المُسْلِمُونَ ومِنّا القاسِطُونَ فَمَن أسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ ﴿وأمّا القاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ ﴿وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأسْقَيْناهم ماءً غَدَقًا﴾ [الجن: ١٦] ﴿لِنَفْتِنَهم فِيهِ ومَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾ [الجن: ١٧] ﴿وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدًا﴾ [الجن: ١٨] ﴿وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] ﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَدًا﴾ [الجن: ٢٠] ﴿قُلْ إنِّي لا أمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾ [الجن: ٢١] ﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الجن: ٢٢] ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ [الجن: ٢٣] ﴿حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِرًا وأقَلُّ عَدَدًا﴾ [الجن: ٢٤] ﴿قُلْ إنْ أدْرِي أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ [الجن: ٢٥] ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ [الجن: ٢٦] ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ [الجن: ٢٧] ﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وأحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وأحْصى كُلَ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن: ٢٨] . الجَدُّ: لُغَةً العَظَمَةُ والجَلالُ، وجَدَّ في عَيْنِي: عَظُمَ وجَلَّ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ: المُلْكُ والسُّلْطانُ، والجَدُّ: الحَظُّ، والجَدُّ: أبُو الأبِ. الحَرْسُ: اسْمُ جَمْعٍ، الواحِدُ حارِسٌ، كَغَيْبٍ واحِدُهُ غائِبٌ، وقَدْ جُمِعَ عَلى أحْراسٍ. قالَ الشّاعِرُ:
؎تَجاوَزْتُ أحْراسًا وأهْوالَ مَعْشَرٍ
كَشاهِدٍ وأشْهادٍ، والحارِسُ: الحافِظُ لِلشَّيْءِ يَرْقُبُهُ. القِدَدُ: السِّيَرُ المُخْتَلِفَةُ، الواحِدَةُ قِدَةٌ. قالَ الشّاعِرُ:
؎القابِضُ الباسِطُ الهادِي بِطاعَتِهِ ∗∗∗ في فِتْنَةِ النّاسِ إذْ أهْواؤُهم قِدَدُ
(وقالَ الكُمَيْتُ):
؎جُمِعَتْ بِالرَّأْيِ مِنهم كُلُّ رافِضَةٍ ∗∗∗ إذْ هم طَرائِقُ في أهْوائِهِمْ قِدَدُ
تَحَرّى الشَّيْءَ: طَلَبَهُ بِاجْتِهادٍ وتَوَخّاهُ وقَصَدَهُ. الغَدَقُ: الكَثِيرُ. اللُّبَدُ، جَمْعُ لِبْدَةٍ: وهو تَراكُمُ بَعْضِهِ فَوْقَ بَعْضٍ، ومِنهُ لِبْدَةُ الأسَدِ. ويُقالُ لِلْجَرادِ الكَثِيرِ المُتَراكِمِ: لِبَدٌ، ومِنهُ اللَّبَدُ الَّذِي يُفْرَشُ. يُلَبِّدُ صُوفَهُ: يُدْخِلُ بَعْضَهُ في بَعْضٍ.
(p-٣٤٥)﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ فَقالُوا إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ ﴿يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أحَدًا﴾ ﴿وأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾ ﴿وأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾ ﴿وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ ﴿وأنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِّ فَزادُوهم رَهَقًا﴾ ﴿وأنَّهم ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحَدًا﴾ ﴿وأنّا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وشُهُبًا﴾ ﴿وأنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ ﴿وأنّا مِنّا الصّالِحُونَ ومِنّا دُونَ ذَلِكَ كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ ﴿وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ في الأرْضِ ولَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا﴾ ﴿وأنّا لَمّا سَمِعْنا الهُدى آمَنّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْسًا ولا رَهَقًا﴾ ﴿وأنّا مِنّا المُسْلِمُونَ ومِنّا القاسِطُونَ فَمَن أسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ ﴿وأمّا القاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ .
(p-٣٤٦)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. ووَجْهُ مُناسَبَتِها لِما قَبْلَها: أنَّهُ لَمّا حَكى تَمادِي قَوْمِ نُوحٍ في الكُفْرِ وعُكُوفِهِمْ عَلى عِبادَةِ الأصْنامِ، وكانَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أوَّلَ رَسُولٍ إلى الأرْضِ، كَما أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ آخِرُ رَسُولٍ إلى الأرْضِ، والعَرَبُ الَّذِي هو مِنهم - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كانُوا عُبّادَ أصْنامٍ كَقَوْمِ نُوحٍ، حَتّى أنَّهم عَبَدُوا أصْنامًا مِثْلَ أصْنامِ أُولَئِكَ في الأسْماءِ، وكانَ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ مِنَ القُرْآنِ هادِيًا إلى الرُّشْدِ، وقَدْ سَمِعَتْهُ العَرَبُ، وتَوَقَّفَ عَنِ الإيمانِ بِهِ أكْثَرُهم، أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى سُورَةَ الجِنِّ إثْرَ سُورَةِ نُوحٍ، تَبْكِيتًا لِقُرَيْشٍ والعَرَبِ في كَوْنِهِمْ تَباطَأُوا عَنِ الإيمانِ، إذْ كانَتِ الجِنُّ خَيْرًا مِنهم وأقْبَلَ لِلْإيمانِ، هَذا وهم مِن غَيْرِ جِنْسِ الرَّسُولِ ﷺ، ومَعَ ذَلِكَ فَبِنَفْسِ ما سَمِعُوا القُرْآنِ اسْتَعْظَمُوهُ وآمَنُوا بِهِ لِلْوَقْتِ، وعَرَفُوا أنَّهُ لَيْسَ مِن نَمَطِ كَلامِ النّاسِ، بِخِلافِ العَرَبِ فَإنَّهُ نَزَلَ بِلِسانِهِمْ وعَرَفُوا كَوْنَهُ مُعْجِزًا، وهم مَعَ ذَلِكَ مُكَذِّبُونَ لَهُ ولِمَن جاءَ بِهِ حَسَدًا وبَغْيًا أنْ يُنِزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿قُلْ أُوحِيَ﴾ رُباعِيًّا. وابْنُ أبِي عَبْلَةَ والعَتَكِيُّ، عَنْ أبِي عَمْرٍو، وأبُو أُناسٍ جُوَيَّةُ بْنُ عائِدٍ الأسَدِيُّ: (وحى) ثُلاثِيًّا، يُقالُ: وحى وأوْحى بِمَعْنًى واحِدٍ. قالَ العَجّاجُ: .
؎وحى إلَيْها القَرارَ فاسْتَقَرَّتْ
وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وجُوَيَّةُ، فِيما رُوِيَ عَنِ الكِسائِيِّ وابْنِ أبِي عَبْلَةَ أيْضًا: (أحى) بِإبْدالِ الواوِ هَمْزَةً، كَما قالُوا في وعَدَ: أعَدَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهو مِنَ القَلْبِ المُطْلَقِ جَوازُهُ في كُلِّ واوٍ مَضْمُومَةٍ. انْتَهى. ولَيْسَ كَما ذَكَرَ، بَلْ في ذَلِكَ تَفْصِيلٌ، وذَلِكَ أنَّ الواوَ المَضْمُومَةَ قَدْ تَكُونُ أوَّلًا وحَشْوًا وآخِرًا، ولِكُلٍّ مِنها أحْكامٌ، وفي بَعْضِها خِلافٌ وتَفْصِيلٌ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقَدْ أطْلَقَهُ المازِنِيُّ في المَكْسُورِ أيْضًا، كِإشاحٍ وإسادَةٍ وإعاءِ أخِيهِ. انْتَهى، وهَذا تَكْثِيرٌ وتَبَجُّحٌ. وكانَ يَذْكُرُ هَذا في ﴿وِعاءِ أخِيهِ﴾ [يوسف: ٧٦] في سُورَةِ يُوسُفَ. وعَنِ المازِنِيِّ في ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: القِياسُ كَما قالَ، والآخَرُ: قَصْرُ ذَلِكَ عَلى السَّماعِ.
Page 572
سورة الجن
Al-Jinn
The Jinn · Meccan · 28 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
72:1
قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١
Say, [O Muḥammad], "It has been revealed to me that a group of the jinn listened and said, 'Indeed, we have heard an amazing Qur’ān [i.e., recitation].
72:2
يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢
It guides to the right course, and we have believed in it. And we will never associate with our Lord anyone.
72:3
وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣
And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son
72:4
وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤
And that our foolish one [i.e., Iblees]1 has been saying about Allāh an excessive transgression.
1 translator’s note
- A plural form may also be understood, i.e., "the foolish ones among us." ↩
72:5
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥
And we had thought that mankind and the jinn would never speak about Allāh a lie.
72:6
وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦
And there were men from mankind who sought refuge in men from the jinn, so they [only] increased them in burden [i.e., sin].
72:7
وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧
And they had thought, as you thought, that Allāh would never send anyone [as a messenger].
72:8
وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨
And we have sought [to reach] the heaven but found it filled with powerful guards and burning flames.
72:9
وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩
And we used to sit therein in positions for hearing,1 but whoever listens now will find a burning flame lying in wait for him.
1 translator’s note
- Before the prophethood of Muḥammad (ﷺ) the jinn used to collect information by eavesdropping on the angels and then pass it on to fortunetellers and soothsayers. ↩
72:10
وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠
And we do not know [therefore] whether evil is intended for those on earth or whether their Lord intends for them a right course.
72:11
وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ١١
And among us are the righteous, and among us are [others] not so; we were [of] divided ways.1
1 translator’s note
- In opinion, belief and religious practice. ↩
72:12
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢
And we have become certain that we will never cause failure to Allāh upon earth, nor can we escape Him by flight.
72:13
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣
And when we heard the guidance [i.e., the Qur’ān], we believed in it. And whoever believes in his Lord will not fear deprivation or burden.1
1 translator’s note
- In regard to his account in the Hereafter. Nothing of his good will be diminished, nor will the evil of another be placed upon him. ↩