Al-JinnJuz 29 · Page 573

Al-Jinn 72:21

The Jinn · Juz 29 · Page 573

قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١

Say, "Indeed, I do not possess for you [the power of] harm or right direction."

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 72:20–28

اللغة:

(مُلْتَحَداً) : الملتحد: الملتجأ وقيل محيصا وقيل معدلا وعبارة القاموس: «وألحد إليه مال كالتحد والملتحد المتلجأ» وفي المصباح:

«والملتحد بالفتح اسم الموضع وهو الملجأ» .

(وَأَحْصى) أصل الإحصاء أن المحاسب إذا بلغ عقدا معينا من عقود الأعداد كالعشرة والمائة والألف وضع حصاة ليحفظ بها كمية ذلك العقد فينبي على ذلك حسابه.

الإعراب:

(قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً) كلام مستأنف مسوق للرد على الكفّار المتظاهرين عليه القائلين له: إنك قد أقدمت على أمر عظيم لم يخطر على بال غيرك الإقدام عليه فارفق بنفسك واصدف عنه ونحن نجيرك. وقال فعل ماض وفاعله مستتر يعود على النبي عليه السّلام وإنما كافّة ومكفوفة وأدعو ربي فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به والواو حرف عطف ولا نافية وأشرك فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا وبه متعلقان بأشرك وأحدا مفعول به وقرىء قل على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً) كلام مستأنف أيضا مسوق للرد عليهم ولبيان عجزه عن شئون نفسه وأن الأمر كله بيد الله، وإن واسمها وجملة لا أملك خبرها ولكم متعلقان بضرّا وضرّا مفعول به ولا رشدا عطف على ضرّا وجملة إني لا أملك مقول القول (قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً) إن واسمها وجملة لن يجيرني خبر ومن الله متعلقان بيجيرني وأحد فاعل يجيرني ولن أجد عطف على لن يجيرني ومن دونه في موضع المفعول الثاني ليجدني وملتحدا هو المفعول الأول (إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ) إلا أداة استثناء، وبلاغا فيه أوجه: 1- أنه استثناء من مفعول أملك أي من مجموع الأمرين وهما ضرّا ورشدا بعد تأويلهما بشيئا كأنه قال لا أملك لكم شيئا إلا بلاغا فهو استثناء متصل، وعلى هذا ففي نصبه وجهان:

أولهما أنه بدل من ملتحدا لأن الكلام غير موجب وثانيهما النصب على الاستثناء.

2- أنه استثناء منقطع لأن البلاغ من الله لا يكون داخلا تحت قوله: ولن أجد من دونه ملتحدا ولأنه لا يكون من دون الله بل يكون من الله وبإعانته.

3- أنه استثناء من قوله: لا أملك لكم ضرّا، وقدّره الزمخشري فقال: «أي لا أملك إلا بلاغا من الله وقل إني لن يجيرني جملة معترضة اعترض بها لتأكيد نفي الاستطاعة عن نفسه وبيان عجزه على معنى أن الله إن أراد به سوءا من مرض أو موت أو غيرهما لم يصحّ أن يجيره منه أحد أو يجد من دونه ملاذا يأوي إليه» واستبعد أبو حيان هذا الوجه، وفيما يلي نص عبارته لنفاستها: «إلا بلاغا قال الحسن هو استثناء منقطع أي لن يجيرني أحد لكن إن بلغت رحمتي بذلك، والإجارة للبلاغ مستعارة إذ هو سبب إجارة الله ورحمته وقيل على هذا المعنى هو استثناء متصل أي لن يجيرني أحد لكن لم أجد شيئا أميل إليه وأعتصم به إلا أن أبلغ وأطيع فيجيرني الله فيجوز نصبه على الاستثناء من ملتحدا وعلى البدل وهو الوجه لأن ما قبله نفي وعلى البدل خرجه الزجّاج وقال أبو عبد الله الرازي: هذا الاستثناء منقطع لأنه لم يقل ولم أجد ملتحدا بل قال من دونه والبلاغ من الله لا يكون داخلا تحت قوله من دونه ملتحدا لأنه لا يكون من دون الله بل يكون من الله وبإعانته وتوفيقه، وقال قتادة: التقدير لا أملك إلا بلاغا إليكم فأما الإيمان والكفر فلا أملك انتهى وفيه بعد لطول الفصل بينهما وقيل إلا في تقدير الانفعال إن شرطية ولا نافية وحذف فعلها لدلالة المصدر عليه والتقدير إن لم أبلغ بلاغا من الله ورسالته وهذا كما تقول: إن لا قياما قعودا أي إن لم تقم قياما فاقعد قعودا وحذف هذا الفعل قد يكون لدلالته عليه بعده أو قبله كما حذف في قوله:

فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام

والتقدير وإن لا تطلقها فحذف تطلقها لدلالة فطلقها عليه ومن لابتداء الغاية» واقتصر أبو البقاء على الاستثناء المنقطع لأنه من غير الجنس. ومن الله صفة لبلاغا ورسالاته عطف على بلاغا وقد اختاره الزمخشري وقال: «كأنه قيل: لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالة والمعنى إلا أن أبلغ عند الله فأقول قال الله كذا ناسبا قوله إليه وأن أبلغ رسالاته التي أرسلني بها من غير زيادة ولا نقصان» ورجح أبو حيان والسمين والكرخي أن يكون معطوفا على الله أي إلا عن الله وعن رسالاته وكلاهما سديد (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً) الواو استئنافية ومن شرطية مبتدأ ويعص فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره هو ولفظ الجلالة مفعول به ورسوله عطف عليه والفاء رابطة للجواب وإن حرف مشبه بالفعل وله خبرها المقدم ونار جهنم اسمها المؤخر وخالدين حال من الضمير في له والعامل في هذه الحال الاستقرار المحذوف وجمع خالدين حملا على معنى الجمع في من وفيها متعلق بخالدين وأبدا ظرف زمان متعلق بخالدين أيضا (حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً) حتى هنا حرف ابتداء أي يصلح أن يجيء بعدها جملة الابتداء والخبر ومع ذلك فيها معنى الغاية قال الزمخشري: «فإن قلت بم تعلق حتى وجعل ما بعده غاية له؟ قلت: بقوله يكونون عليه لبدا على أنهم يتظاهرون عليه بالعداوة ويستضعفون أنصاره ويستقلون عددهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من يوم بدر وإظهار الله له عليهم أو من يوم القيامة فسيعلمون حينئذ أنهم أضعف ناصرا وأقل عددا ويجوز أن يتعلق بمحذوف دلّت عليه الحال من استضعاف الكفّار له واستقلالهم لعدده كأنه قال: لا يزالون على ما هم عليه حتى إذا رأوا ما يوعدون قال المشركون متى يكون هذا الموعود إنكارا له فقيل: قل إنه كائن لا ريب فيه فلا تنكروه فإن الله قد وعد ذلك وهو لا يخلف الميعاد وأما وقته فما أدرى متى يكون لأن الله لم يبيّنه لما رأى في إخفاء وقته من المصلحة» وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه وجملة رأوا في محل جر بإضافة الظرف إليها ورأوا فعل ماض وفاعل وما اسم موصول مفعول به وجملة يوعدون لا محل لها لأنها صلة الموصول والفاء رابطة للجواب والسين حرف استقبال ويعلمون فعل مضارع وفاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وهنا إشكال لم ينبّه عليه أحد ممّن تصدّوا لتفسير هذه الآية وإعرابها وهو أن السين حرف استقبال ووقت رؤية العذاب يحصل فور علم الضعيف من القوي والسين تقتضي أنه يتأخر عنه ولا مفر من هذا الإشكال إلا بجعل السين حرفا للتأكيد المجرد لا للاستقبال، هذا ويجوز تعليق حتى إذا بمحذوف دلّت عليه الحال من استضعاف الكفّار له واستقلالهم لعدده كأنه قال لا يزالون على ما هم عليه حتى إذا رأوا ما يوعدون قال المشركون متى يكون هذا الموعود إنكارا له فقيل لهم قيل أنه كائن لا ريب فيه فلا تنكروه فإن الله قد وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد وأما وقته فلا أدري متى يكون وعبارة الجلال «حتى إذا رأوا ابتدائية فيها معنى الغاية لمقدّر قبلها أي لا يزالون على كفرهم إلى أن يروا ما يوعدون من العذاب فسيعلمون عند حلوله بهم» ومن يجوز أن تكون استفهامية فترفع بالابتداء وأضعف خبره والجملة في موضع نصب سادّة مسدّ مفعولي يعلمون لأنها معلقة للعلم قبلها ويجوز أن تكون موصولة في محل نصب مفعول به وأضعف خبر لمبتدأ محذوف أي هو أضعف والجملة صلة ويكون العلم على هذا الوجه بمعنى العرفان فلا تحتاج لمفعولين وناصرا تمييز وأقل عددا عطف على أضعف ناصرا. هذا وقد أورد أبو حيان اعتراضا على هذا الإعراب الذي أوردناه ننقله بنصّه قال في معرض ردّه على الزمخشري:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 573

Al-JinnJuz 29 · Page 573

72:14

وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا ١٤

And among us are Muslims [in submission to Allāh], and among us are the unjust.1 And whoever has become Muslim - those have sought out the right course.

1 translator’s note
  1. i.e., those who deviate from the truth and act tyrannically. ↩

72:15

وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ١٥

But as for the unjust, they will be, for Hell, firewood.'

72:16

وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا ١٦

And [Allāh revealed] that if they had remained straight on the way, We would have given them abundant rain [i.e., provision]

72:17

لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا ١٧

So We might test them therein. And whoever turns away from the remembrance of his Lord1 He will put into arduous punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., refuses obedience to Him. ↩

72:18

وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا ١٨

And [He revealed] that the masjids1 are for Allāh, so do not invoke2 with Allāh anyone.

2 translator’s notes
  1. The term "masjid" here includes every place of worship or the earth in general.

    [1773] Or "worship."

    ↩
  2. ↩

72:19

وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا ١٩

And that when the Servant [i.e., Prophet] of Allāh stood up supplicating Him, they almost became about him a compacted mass."1

1 translator’s note
  1. Crowding on top of each other in the manner of locusts in order to hear him (ﷺ). "They" may refer to the jinn or to the disbelievers among the Arabs. ↩

72:20

قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٠

Say, [O Muḥammad], "I only invoke my Lord and do not associate with Him anyone."

72:21

قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١

Say, "Indeed, I do not possess for you [the power of] harm or right direction."

72:22

قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢

Say, "Indeed, there will never protect me from Allāh anyone [if I should disobey], nor will I find in other than Him a refuge.

72:23

إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣

But [I have for you] only notification from Allāh, and His messages." And whoever disobeys Allāh and His Messenger - then indeed, for him is the fire of Hell; they will abide therein forever.

72:24

حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ٢٤

[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.

72:25

قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥

Say, "I do not know if what you are promised is near or if my Lord will grant for it a [long] period."

72:26

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦

[He is] Knower of the unseen, and He does not disclose His [knowledge of the] unseen to anyone

72:27

إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧

Except whom He has approved of messengers, and indeed, He sends before him [i.e., each messenger] and behind him observers1

1 translator’s note
  1. Guardian angels to protect the messenger and the message. ↩

72:28

لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨

That he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] may know1 that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.

1 translator’s note
  1. This phrase may also be read: "So He [i.e., Allāh] may make evident." ↩
DarwishTafsir · 72:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском