Al-Jinn 72:25
The Jinn · Juz 29 · Page 573
قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥
Say, "I do not know if what you are promised is near or if my Lord will grant for it a [long] period."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 72:23–28
﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أيْ: بِالشِّرْكِ والكُفْرِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ . وقَرَأ الجُمْهُورُ: (فَإنَّ لَهُ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ. وقَرَأ طَلْحَةُ: بِفَتْحِها، والتَّقْدِيرُ: فَجَزاؤُهُ أنَّ لَهُ. قالَ ابْنُ خالَوَيْهِ: وسَمِعْتُ ابْنَ مُجاهِدٍ يَقُولُ: ما قَرَأ بِهِ أحَدٌ وهو لَحْنٌ؛ لِأنَّهُ بَعْدَ فاءِ الشَّرْطِ. وسَمِعْتُ ابْنَ الأنْبارِيِّ يَقُولُ: هو ضِرابٌ، ومَعْناهُ: فَجَزاؤُهُ أنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ. انْتَهى. وكانَ ابْنُ مُجاهِدٍ إمامًا في القِراءاتِ، ولَمْ يَكُنْ مُتَّسِعَ النَّقْلِ فِيها كابْنِ شَنَبُوذَ، وكانَ ضَعِيفًا في النَّحْوِ. وكَيْفَ يَقُولُ ما قَرَأ بِهِ أحَدٌ ؟ وهَذا كَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَرَأ بِهِ. وكَيْفَ يَقُولُ: وهو لَحْنٌ ؟ والنَّحْوِيُّونَ قَدْ نَصُّوا عَلى أنَّ إنَّ بَعْدَ فاءِ الشَّرْطِ يَجُوزُ فِيها الفَتْحُ والكَسْرُ. وجَمَعَ (خالِدِينَ) حَمْلًا عَلى مَعْنى (مَن)، وذَلِكَ بَعْدَ الحَمْلِ عَلى لَفْظِ (مَن) في قَوْلِهِ: (يَعْصِ) (فَإنَّ لَهُ) .
﴿حَتّى إذا رَأوْا﴾ (حَتّى) هُنا حَرْفُ ابْتِداءٍ، أيْ: يَصْلُحُ أنْ يَجِيءَ بَعْدَها جُمْلَةُ الِابْتِداءِ والخَبَرِ، ومَعَ ذَلِكَ فِيها مَعْنى الغايَةِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): بِمَ تَعَلَّقَ (حَتّى) وجَعَلَ ما بَعْدَهُ غايَةً لَهُ ؟ (قُلْتُ): بِقَوْلِهِ ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] عَلى أنَّهم يَتَظاهَرُونَ عَلَيْهِ بِالعَداوَةِ، ويَسْتَضْعِفُونَ أنْصارَهُ ويَسْتَقِلُّونَ عَدَدَهم ﴿حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ﴾ مِن يَوْمِ بَدْرٍ، وإظْهارِ اللَّهِ لَهُ عَلَيْهِمْ، أوْ مِن يَوْمِ القِيامَةِ (فَسَيَعْلَمُونَ) حِينَئِذٍ أنَّهم ﴿أضْعَفُ ناصِرًا وأقَلُّ عَدَدًا﴾ . ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ دَلَّتْ عَلَيْهِ الحالُ مِنَ اسْتِضْعافِ الكُفّارِ لَهُ واسْتِقْلالِهِمْ لِعَدَدِهِ، كَأنَّهُ لا يَزالُونَ عَلى ما هم عَلَيْهِ ﴿حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ﴾ . قالَ المُشْرِكُونَ: مَتى يَكُونُ هَذا المَوْعِدُ إنْكارًا لَهُ ؟ فَقِيلَ: قُلْ إنَّهُ كائِنٌ لا رَيْبَ فِيهِ فَلا تُنْكِرُوهُ، فَإنَّ اللَّهَ قَدْ وعَدَ ذَلِكَ، وهو لا يُخْلِفُ المِيعادَ. وأمّا وقْتُهُ فَلا أدْرِي مَتى يَكُونُ؛ لِأنَّ اللَّهَ لَمْ يُبَيِّنْهُ لِما رَأى في إخْفاءِ وقْتِهِ مِنَ المَصْلَحَةِ. انْتَهى. وقَوْلُهُ: بِمَ تَعَلُّقُ (إنْ) ؟ عَنى تَعَلُّقَ حَرْفِ الجَرِّ، فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأنَّها حَرْفُ ابْتِداءٍ، فَما بَعْدَها لَيْسَ في مَوْضِعِ جَرٍّ خِلافًا لِلزَّجّاجِ وابْنِ (p-٣٥٥)دَرَسْتُوَيْهِ، فَإنَّهُما زَعَما أنَّها إذا كانَتْ حَرْفَ ابْتِداءٍ، فالجُمْلَةُ الِابْتِدائِيَّةُ بَعْدَها في مَوْضِعِ جَرٍّ، وإنْ عَنى بِالتَّعَلُّقِ اتِّصالَ ما بَعْدَها بِما قَبْلَها، وكَوْنَ ما بَعْدَها غايَةً لِما قَبْلَها، فَهو صَحِيحٌ. وأمّا تَقْدِيرُهُ أنَّها تَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ: ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] فَهو بِعِيدٌ جِدًّا لِطُولِ الفَصْلِ بَيْنَهُما بِالجُمَلِ الكَثِيرَةِ. وقالَ التِّبْرِيزِيُّ: حَتّى جازَ أنْ تَكُونَ غايَةً لِمَحْذُوفٍ، ولَمْ يُبَيِّنْ ما المَحْذُوفُ. وقِيلَ: المَعْنى دَعْهم حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ مِنَ السّاعَةِ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِرًا وأقَلُّ عَدَدًا﴾ أهم أمْ أهْلُ الكِتابِ ؟ والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّها غايَةٌ لِما تَضَمَّنَتْهُ الجُمْلَةُ الَّتِي قَبْلَها مِنَ الحُكْمِ بِكَيْنُونَةِ النّارِ لَهم، كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ العاصِيَ يُحْكَمُ لَهُ بِكَيْنُونَةِ النّارِ لَهم، والحُكْمُ بِذَلِكَ هو وعِيدٌ حَتّى إذا رَأوْا ما حُكِمَ بِكَيْنُونَتِهِ لَهم فَسَيَعْلَمُونَ. فَقَوْلُهُ: ﴿فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ هو وعِيدٌ لَهم بِالنّارِ، و﴿مَن أضْعَفُ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ في مَوْضِعِ نَصْبٍ لِما قَبْلَهُ، وهو مُعَلَّقٌ عَنْهُ لِأنَّ (مَن) اسْتِفْهامٌ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ (مَن) مَوْصُولَةً في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ (سَيَعْلَمُونَ)، وأضْعَفُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. والجُمْلَةُ صِلَةٌ لِمَن، وتَقْدِيرُهُ: هو أضْعَفُ، وحَسُنَ حَذْفُهُ طُولَ الصِّلَةِ بِالمَعْمُولِ وهو ناصِرًا. قالَ مَكْحُولٌ: لَمْ يَنْزِلْ هَذا إلّا في الجِنِّ، أسْلَمَ مِنهم مَن وُفِّقَ وكَفَرَ مَن خُذِلَ كالإنْسِ، قالَ: وبَلَغَ مَن تابَعَ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ الجِنِّ سَبْعِينَ ألْفًا، وفَزِعُوا عِنْدَ انْشِقاقِ الفَجْرِ. ثُمَّ أمَرَهُ تَعالى أنْ يَقُولَ لَهم إنَّهُ لا يَدْرِي وقْتَ طُولِ ما وُعِدُوا بِهِ، أهُوَ قَرِيبٌ أمْ بَعِيدٌ ؟ .
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): ما مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ والأمَدُ يَكُونُ قَرِيبًا وبَعِيدًا ؟ ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا﴾ [آل عمران: ٣٠] ؟ (قُلْتُ): كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَقْرِبُ المَوْعِدَ، فَكَأنَّهُ قالَ: (ما أدْرِي أهُوَ حالٌ مُتَوَقَّعٌ في كُلِّ ساعَةٍ، أمْ مُؤَجَّلٌ ضُرِبَتْ لَهُ غايَةٌ) ؟ أيْ: هو عالِمُ الغَيْبِ.
﴿فَلا يُظْهِرُ﴾: فَلا يُطْلِعُ، و(مِن رَسُولٍ) تَبْيِينٌ لِمَنِ ارْتَضى، يَعْنِي أنَّهُ لا يُطْلِعُ عَلى الغَيْبِ إلّا المُرْتَضِي الَّذِي هو مُصْطَفًى لِلنُّبُوَّةِ خاصَّةً، لا كُلٌّ مُرْتَضًى، وفي هَذا إبْطالٌ لِلْكَراماتِ؛ لِأنَّ الَّذِينَ تُضافُ إلَيْهِمْ، وإنْ كانُوا أوْلِياءَ مُرْتَضِينَ، فَلَيْسُوا بِرُسُلٍ. وقَدْ خَصَّ اللَّهُ الرُّسُلَ مِن بَيْنِ المُرْتَضِينَ بِالِاطِّلاعِ عَلى الغَيْبِ وإبْطالِ الكِهانَةِ والتَّنْجِيمِ؛ لِأنَّ أصْحابَهُما أبْعَدُ شَيْءٍ مِنَ الِارْتِضاءِ وأدْخَلُهُ في السُّخْطِ. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ . قالَ الحَسَنُ: ما غابَ عَنْ خَلْقِهِ، وقِيلَ: السّاعَةُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: (إلّا) بِمَعْنى لَكِنْ، فَجَعَلَهُ اسْتِثْناءً مُنْقَطِعًا. وقِيلَ: (إلّا) بِمَعْنى ولا أيْ: ولا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ، و(عالِمُ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو عالِمُ الغَيْبِ، أوْ بَدَلٌ مِن (رَبِّي) . وقُرِئَ: (عالِمًا) بِالنَّصْبِ عَلى المَدْحِ. وقالَ السُّدِّيُّ: عَلِمَ الغَيْبَ، فِعْلًا ماضِيًا ناصِبًا الغَيْبَ، والجُمْهُورُ: عالِمُ الغَيْبِ اسْمُ فاعِلٍ مَرْفُوعًا. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿فَلا يُظْهِرُ﴾ مِن أظْهَرَ. والحَسَنُ: يَظْهَرُ بِفَتْحِ الياءِ والهاءِ مَن ظَهَرَ.
﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾: اسْتِثْناءٌ مِن (أحَدًا) أيْ: فَإنَّهُ يُظْهِرُهُ عَلى ما يَشاءُ مِن ذَلِكَ، فَإنَّهُ يَسْلُكُ اللَّهُ مِن بَيْنِ يَدَيْ ذَلِكَ الرَّسُولِ ﴿ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ أيْ: حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنَ الجِنِّ ويَحْرُسُونَهُ في ضَبْطِ ما يُلْقِيهِ تَعالى إلى ذَلِكَ الرَّسُولِ مِن عِلْمِ الغَيْبِ. وعَنِ الضَّحّاكِ: ما بُعِثَ نَبِيٌّ إلّا ومَعَهُ مَلائِكَةٌ يَحْرُسُونَهُ مِنَ الشَّياطِينِ أنْ يَتَشَبَّهُوا بِصُورَةِ المَلَكِ.
وقالَ القُرْطُبِيُّ: قالَ العُلَماءُ: لَمّا تَمَدَّحَ سُبْحانَهُ بِعِلْمِ الغَيْبِ واسْتَأْثَرَ بِهِ دُونَ خَلْقِهِ، كانَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ لا يَعْلَمُ الغَيْبَ أحَدٌ سِواهُ، ثُمَّ اسْتَثْنى مَنِ ارْتَضاهُ مِنَ الرُّسُلِ، فَأوْدَعَهم ما شاءَ مِن غَيْبِهِ بِطَرِيقِ الوَحْيِ إلَيْهِمْ، وجَعَلَهُ مُعْجِزَةً لَهم ودَلالَةً صادِقَةً عَلى نُبُوَّتِهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ اسْتِدْلالًا عَلى بُطْلانِ ما يَقُولُهُ المُنَجِّمُ، ثُمَّ قالَ بِاسْتِحْلالِ دَمِ المُنَجِّمِ. وقالَ الواحِدِيُّ: في هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَنِ ادَّعى أنَّ النُّجُومَ تَدُلُّ عَلى ما يَكُونُ مِن حَياةٍ أوْ مَوْتٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ كَفَرَ بِما في القُرْآنِ. قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ والواحِدَيُّ: تَجُوزُ الكَراماتُ عَلى ما قالَ صاحِبُ الكَشّافِ، فَجَعَلَها تَدَلُّ عَلى المَنعِ مِنَ الأحْكامِ النُّجُومِيَّةِ ولا تَدَلُّ عَلى الإلْهاماتِ مُجَرَّدُ تَشَبُّهٍ، وعِنْدِي أنَّ الآيَةَ لا تَدُلُّ عَلى شَيْءٍ مِمّا قالُوهُ؛ لِأنَّ (p-٣٥٦)قَوْلَهُ: ﴿عَلى غَيْبِهِ﴾ لَيْسَ فِيهِ صِفَةُ عُمُومٍ، فَيَكْفِي في العَمَلِ بِمُقْتَضاهُ أنْ لا يُظْهِرَ خَلْقَهُ تَعالى عَلى غَيْبٍ واحِدٍ مِن غُيُوبِهِ، ويَحْمِلُهُ عَلى وقْتِ قِيامِ القِيامَةِ، فَلا يَبْقى دَلِيلٌ في الآيَةِ عَلى أنَّهُ لا يُظْهِرُ شَيْئًا مِنَ الغُيُوبِ لِأحَدٍ، ويُؤَكِّدُهُ أنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ عُقَيْبَ قَوْلِهِ: ﴿إنْ أدْرِي أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ﴾ الآيَةِ، أيْ: لا أدْرِي وقْتَ وُقُوعِ القِيامَةِ، إذْ هي مِنَ الغَيْبِ الَّذِي لا يُظْهِرُهُ اللَّهُ لِأحَدٍ. و﴿إلّا مَنِ ارْتَضى﴾: اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، كَأنَّهُ قالَ: فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ المَخْصُوصِ أحَدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ، فَلَهُ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِن شَرِّ مَرَدَةِ الإنْسِ والجِنِّ.
Page 573
72:14
وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا ١٤
And among us are Muslims [in submission to Allāh], and among us are the unjust.1 And whoever has become Muslim - those have sought out the right course.
1 translator’s note
- i.e., those who deviate from the truth and act tyrannically. ↩
72:15
وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ١٥
But as for the unjust, they will be, for Hell, firewood.'
72:16
وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا ١٦
And [Allāh revealed] that if they had remained straight on the way, We would have given them abundant rain [i.e., provision]
72:17
لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا ١٧
So We might test them therein. And whoever turns away from the remembrance of his Lord1 He will put into arduous punishment.
1 translator’s note
- i.e., refuses obedience to Him. ↩
72:18
وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا ١٨
And [He revealed] that the masjids1 are for Allāh, so do not invoke2 with Allāh anyone.
72:19
وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا ١٩
And that when the Servant [i.e., Prophet] of Allāh stood up supplicating Him, they almost became about him a compacted mass."1
1 translator’s note
- Crowding on top of each other in the manner of locusts in order to hear him (ﷺ). "They" may refer to the jinn or to the disbelievers among the Arabs. ↩
72:20
قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٠
Say, [O Muḥammad], "I only invoke my Lord and do not associate with Him anyone."
72:21
قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١
Say, "Indeed, I do not possess for you [the power of] harm or right direction."
72:22
قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢
Say, "Indeed, there will never protect me from Allāh anyone [if I should disobey], nor will I find in other than Him a refuge.
72:23
إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣
But [I have for you] only notification from Allāh, and His messages." And whoever disobeys Allāh and His Messenger - then indeed, for him is the fire of Hell; they will abide therein forever.
72:24
حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ٢٤
[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.
72:25
قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥
Say, "I do not know if what you are promised is near or if my Lord will grant for it a [long] period."
72:26
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦
[He is] Knower of the unseen, and He does not disclose His [knowledge of the] unseen to anyone
72:27
إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧
Except whom He has approved of messengers, and indeed, He sends before him [i.e., each messenger] and behind him observers1
1 translator’s note
- Guardian angels to protect the messenger and the message. ↩
72:28
لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨
That he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] may know1 that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.
1 translator’s note
- This phrase may also be read: "So He [i.e., Allāh] may make evident." ↩