Al-Jinn 72:27
The Jinn · Juz 29 · Page 573
إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧
Except whom He has approved of messengers, and indeed, He sends before him [i.e., each messenger] and behind him observers1
1 translator’s note
- Guardian angels to protect the messenger and the message. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 72:25–27
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٥ - ٢٧] ﴿قُلْ إنْ أدْرِي أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ [الجن: ٢٦] ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ [الجن: ٢٧]
﴿قُلْ إنْ أدْرِي أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ أيْ: غايَةٌ تَطُولُ مُدَّتُها.
﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ [الجن: ٢٦] ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ [الجن: ٢٧] أيْ: حَرَسًا مِنَ المَلائِكَةِ يَحْفَظُونَهُ مِن تَخالِيطِ الشَّياطِينِ ووَساوِسِهِمْ، حَتّى يُبَلِّغَ ما أُمِرَ بِهِ مِن غَيْبِهِ ووَحْيِهِ.
قالَ القاشانِيُّ: ﴿رَصَدًا﴾ [الجن: ٢٧] أيْ: حَفَظَةً إمّا مِن جِهَةِ اللَّهِ الَّتِي إلَيْها وجْهُهُ، فَرُوحُ القُدُسِ والأنْوارُ المَلَكُوتِيَّةُ والرَّبّانِيَّةُ. وإمّا مِن جِهَةِ البَدَنِ، فالمَلَكاتُ الفاضِلَةُ والهَيْئاتُ النُّورِيَّةُ الحاصِلَةُ مِن هَياكِلِ الطّاعاتِ والعِباداتِ، يَحْفَظُونَهُ مِن تَخْبِيطِ الجِنِّ، وخَلْطِ كَلامِهِمْ مِنَ الوَساوِسِ والأوْهامِ والخَيالاتِ، بِمَعارِفِها اليَقِينِيَّةِ، ومَعانِيها القُدْسِيَّةِ، والوارِداتِ الغَيْبِيَّةِ، والكُشُوفِ الحَقِيقِيَّةِ. انْتَهى.
تَنْبِيهٌ:
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَعْنِي أنَّهُ لا يَطَّلِعُ عَلى الغَيْبِ إلّا المُرْتَضى الَّذِي هو مُصْطَفًى لِلنُّبُوَّةِ خاصَّةً، لا كُلُّ مُرْتَضًى.
قالَ: وفي هَذا إبْطالٌ لِلْكَراماتِ؛ لِأنَّ الَّذِينَ تُضافُ إلَيْهِمْ، وإنْ كانُوا أوْلِياءَ مُرْتَضَيْنَ، (p-٥٩٥٤)فَلَيْسُوا بِرُسُلٍ، وقَدْ خَصَّ اللَّهُ الرُّسُلَ مِن بَيْنِ المُرْتَضَيْنَ بِالِاطِّلاعِ عَلى الغَيْبِ، وإبْطالِ الكِهانَةِ والتَّنْجِيمِ؛ لِأنَّ أصْحابَهُما أبْعَدُ شَيْءٍ مِنَ الِارْتِضاءِ وأدْخَلَهُ في السُّخْطِ. انْتَهى.
وأجابَ أبُو السُّعُودِ بِأنَّ مَعْنى الآيَةِ: فَلا يَطَّلِعُ عَلى غَيْبِهِ اطِّلاعًا كامِلًا يَنْكَشِفُ بِهِ جَلِيَّةُ الحالِ انْكِشافًا تامًّا مُوجِبًا لِعَيْنِ اليَقِينِ، أحَدًا مِن خَلْقِهِ، إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ. أيْ: إلّا رَسُولًا ارْتَضاهُ لِإظْهارِهِ عَلى بَعْضِ غُيُوبِهِ المُتَعَلِّقَةِ بِرِسالَتِهِ، كَما يُعْرِبُ عَنْهُ بَيانُ ﴿مَنِ ارْتَضى﴾ [الجن: ٢٧] بِالرَّسُولِ تَعَلُّقًا تامًّا، إمّا لِكَوْنِهِ مِن مَبادِئِ رِسالَتِهِ بِأنْ يَكُونَ مُعْجِزَةً دالَّةً عَلى صِحَّتِها، وإمّا لِكَوْنِهِ مِن أرْكانِها وأحْكامِها كَعامَّةِ التَّكالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي أُمِرَ بِها المُكَلَّفُونَ، وكَيْفِيّاتِ أعْمالِهِمْ، وأجْزِيَتِها المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْها في الآخِرَةِ، وما تَتَوَقَّفُ هي عَلَيْهِ مِن أحْوالِ الآخِرَةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها قِيامُ السّاعَةِ والبَعْثُ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ الغَيْبِيَّةِ الَّتِي بَيانُها مِن وظائِفِ الرِّسالَةِ. وأمّا ما لا يَتَعَلَّقُ بِها عَلى أحَدِ الوَجْهَيْنِ مِنَ الغُيُوبِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها قِيامُ السّاعَةِ، فَلا يُظْهِرُ عَلَيْهِ أحَدًا أبَدًا، عَلى أنَّ بَيانَ وقْتِهِ مُخِلٌّ بِالحِكْمَةِ التَّشْرِيعِيَّةِ الَّتِي عَلَيْها يَدُورُ فَلَكُ الرِّسالَةِ، ولَيْسَ فِيهِ ما يَدُلُّ عَلى نَفْيِ كَراماتِ الأوْلِياءِ المُتَعَلِّقَةِ بِالكَشْفِ؛ فَإنَّ اخْتِصاصَ الغايَةِ القاصِيَةِ مِن مَراتِبِ الكَشْفِ بِالرُّسُلِ، لا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ حُصُولِ مَرْتَبَةٍ ما مِن تِلْكَ المَراتِبِ لِغَيْرِهِمْ أصْلًا، ولا يَدَّعِي أحَدٌ لِأحَدٍ مِنَ الأوْلِياءِ ما في رُتْبَةِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِنَ الكَشْفِ الكامِلِ الحاصِلِ بِالوَحْيِ الصَّرِيحِ. انْتَهى.
ومُلَخَّصُهُ تَقْيِيدُ الغَيْبِ بِما هو مُعْجِزَةٌ أوْ مِن وظائِفِ الرِّسالَةِ. وهَكَذا نَحا النَّسَفِيُّ في الجَوابِ، مَعَ بَيانِ الفارِقِ؛ وعِبارَتُهُ: أيْ: إلّا رَسُولًا قَدِ ارْتَضاهُ لِعِلْمِ بَعْضِ الغَيْبِ، لِيَكُونَ إخْبارُهُ عَنِ الغَيْبِ مُعْجِزَةً لَهُ، فَإنَّهُ يُطْلِعُهُ عَلى غَيْبِهِ ما شاءَ: و﴿مِن رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٧] بَيانُ ﴿مَنِ ارْتَضى﴾ [الجن: ٢٧] والوَلِيُّ إذا أخْبَرَ بِشَيْءٍ فَظَهَرَ، فَهو غَيْرُ جازِمٍ عَلَيْهِ، ولَكِنَّهُ أخْبَرَ بِناءً عَلى رُؤْياهُ، أوْ بِالفِراسَةِ. عَلى أنَّ كُلَّ كَرامَةٍ لِلْوَلِيِّ فَهي مُعْجِزَةٌ لِلرَّسُولِ. انْتَهى.
وقالَ الرّازِيُّ: وعِنْدِي أنَّ الآيَةَ لا دَلالَةَ فِيها عَلى شَيْءٍ مِمّا قالُوهُ -يَعْنِي الزَّمَخْشَرِيَّ ومَن تابَعَهُ- والَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿عَلى غَيْبِهِ﴾ [الجن: ٢٦] لَيْسَ فِيهِ صِيغَةُ عُمُومٍ، فَيَكْفِي في العَمَلِ بِمُقْتَضاهُ أنْ لا يُظْهِرَ تَعالى خَلْقَهُ عَلى غَيْبٍ واحِدٍ مِن غُيُوبِهِ، فَنَحْمِلُهُ عَلى وقْتِ وُقُوعِ القِيامَةِ، (p-٥٩٥٥)فَيَكُونُ المُرادُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ تَعالى لا يُظْهِرُ هَذا الغَيْبَ لِأحَدٍ، فَلا يَبْقى في الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ لا يُظْهِرُ شَيْئًا مِنَ الغُيُوبِ لِأحَدٍ.
قالَ: والَّذِي يُؤَكِّدُ هَذا التَّأْوِيلَ أنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ عَقِبَ قَوْلِهِ:
﴿إنْ أدْرِي أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ يَعْنِي: لا أدْرِي وقْتَ وُقُوعِ القِيامَةِ، ثُمَّ قالَ بَعْدَهُ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ [الجن: ٢٦] أيْ: وقْتَ وُقُوعِ القِيامَةِ مِنَ الغَيْبِ الَّذِي لا يُظْهِرُهُ اللَّهُ لِأحَدٍ. وبِالجُمْلَةِ فَقَوْلُهُ: ﴿عَلى غَيْبِهِ﴾ [الجن: ٢٦] لَفْظٌ مُفْرَدٌ مُضافٌ، فَيَكْفِي في العَمَلِ بِهِ حَمْلُهُ عَلى غَيْبٍ واحِدٍ. فَأمّا العُمُومُ فَلَيْسَ في اللَّفْظِ دَلالَةٌ عَلَيْهِ.
فَإنْ قِيلَ: فَإذا حَمَلْتُمْ ذَلِكَ عَلى القِيامَةِ، فَكَيْفَ قالَ: ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٧] مَعَ أنَّهُ لا يُظْهِرُ هَذا الغَيْبَ لِأحَدٍ مِن رُسُلِهِ؟
قُلْنا: بَلْ يُظْهِرُهُ عِنْدَ القُرْبِ مِن إقامَةِ القِيامَةِ، وكَيْفَ لا وقَدْ قالَ: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُـزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْـزِيلا﴾ [الفرقان: ٢٥] ولا شَكَّ أنَّ المَلائِكَةَ يَعْلَمُونَ في ذَلِكَ الوَقْتِ قِيامَ القِيامَةِ، وأيْضًا يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعًا، كَأنَّهُ قالَ: عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ المَخْصُوصِ -وهُوَ يَوْمُ القِيامَةِ- أحَدًا. ثُمَّ قالَ بَعْدَهُ: لَكِنْ مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ، فَإنَّهُ يَسَلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومَن خَلْفِهِ حَفَظَةً يَحْفَظُونَهُ مِن شَرِّ مَرَدَةِ الإنْسِ والجِنِّ؛ لِأنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَرَهُ هَذا الكَلامُ جَوابًا لِسُؤالِ مَن سَألَهُ عَنْ وقْتِ وُقُوعِ القِيامَةِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ بِهِ، والِاسْتِحْقارِ لِدِينِهِ ومَقالَتِهِ. ومُلَخَّصُهُ تَخْصِيصُ الغَيْبِ بِوَقْتِ وُقُوعِ القِيامَةِ بِدَلالَةِ السِّياقِ، والرَّسُولِ بِالمَلَكِ.
وناقَشَهُ في "العِنايَةِ" بِأنَّ المَرْضِيَّ حَمْلُ الرَّسُولِ عَلى المُتَعارَفِ لِدَلالَةِ السِّباقِ والسِّياقِ عَلَيْهِ هَذا، ونَقَلَ النَّسْفِيُّ عَنِ التَّأْوِيلاتِ ما مِثالُهُ:
قالَ بَعْضُهُمْ: في هَذِهِ الآيَةِ تَكْذِيبُ المُنَجِّمَةِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ، فَإنَّ فِيهِمْ مَن يُصَدِّقُ خَبَرَهُ، وكَذَلِكَ المُتَطَبِّبَةُ فَإنَّهم يَعْرِفُونَ طَبائِعَ النَّباتِ، وهَذا لا يُعْرَفُ بِالتَّأمُّلِ، فَعُلِمَ بِأنَّهم وقَفُوا عَلى عِلْمِهِ مِن جِهَةِ رَسُولٍ انْقَطَعَ أثَرُهُ، وبَقِيَ عِلْمُهُ في الخَلْقِ. انْتَهى.
وهَذا الجَوابُ يَلْجَأُ إلَيْهِ المُتَفَقِّهَةُ زَعْمًا بِأنَّ مَعْرِفَةَ مَواقِيتِ الكُسُوفِ، وخَواصِّ المُفْرَداتِ (p-٥٩٥٦)مِمّا يَشْمَلُهُ عِلْمُ الغَيْبِ. والصَّوابُ عَدَمُ شُمُولِهِ لِمِثْلِهِ؛ لِأنَّهُ مِمّا يَتَيَسَّرُ لِلنّاسِ أنْ يَعْرِفُوهُ بِالنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ والتَّجْرِبَةِ والبَحْثِ، كالعُلُومِ الرِّياضِيَّةِ والطَّبِيعِيَّةِ والزِّراعِيَّةِ والصَّنائِعِ والهَيْئَةِ الفَلَكِيَّةِ.
وبِالجُمْلَةِ فَكُلُّ ما يُمْكِنُ لِلْإنْسانِ أنْ يَصِلَ إلَيْهِ بِنَفْسِهِ لا يَكُونُ مِنَ الغَيْبِ في شَيْءٍ؛ ولِذا قالَ بَعْضُ الحُكَماءِ: لَوْ كانَ مِن وظِيفَةِ النَّبِيِّ أنْ يُبَيِّنَ العُلُومَ الطَّبِيعِيَّةَ والفَلَكِيَّةَ، لَكانَ يَجِبُ أنْ تُعَطَّلَ مَواهِبُ الحِسِّ والعَقْلِ، ويُنْزَعَ الِاسْتِقْلالُ مِنَ الإنْسانِ، ويَلْزَمَ بِأنْ يَتَلَقّى كُلُّ فَرْدٍ مِن كُلِّ شَيْءٍ بِالتَّسْلِيمِ ولَوَجَبَ أنْ يَكُونَ عَدَدُ الرُّسُلِ في كُلِّ أُمَّةٍ كافِيًا لِتَعْلِيمِ أفْرادِها في كُلِّ زَمَنٍ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِن أُمُورِ مَعاشِهِمْ ومَعادِهِمْ. وإنْ شِئْتَ فَقُلْ: لَوَجَبَ أنْ لا يَكُونَ الإنْسانُ هَذا النَّوْعَ الَّذِي نَعْرِفُهُ. نَعَمْ، إنَّ الأنْبِياءَ يُنَبِّهُونَ النّاسَ بِالإجْمالِ إلى اسْتِعْمالِ حَواسِّهِمْ وعُقُولِهِمْ في كُلِّ ما يَزِيدُ مَنافِعَهم ومَعارِفَهُمُ الَّتِي تَرْتَقِي بِها نُفُوسُهُمْ، ولَكِنْ مَعَ وصْلِها بِالتَّنْبِيهِ عَلى ما يُقَوِّي الإيمانَ ويَزِيدُ في العِبْرَةِ، وقَدْ أرْشَدَنا ﷺ إلى وُجُوبِ اسْتِقْلالِنا دُونَهُ في مَسائِلِ دُنْيانا في واقِعَةِ تَأْبِيرِ النَّخْلِ إذْ قالَ: ««أنْتُمْ أعْلَمُ بِأُمُورِ دُنْياكُمْ»» انْتَهى. فاحْفَظْهُ؛ فَإنَّهُ مِنَ المُضْنُونِ بِهِ عَلى غَيْرِ أهْلِهِ.
وقَوْلُهُ تَعالى:
Page 573
72:14
وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا ١٤
And among us are Muslims [in submission to Allāh], and among us are the unjust.1 And whoever has become Muslim - those have sought out the right course.
1 translator’s note
- i.e., those who deviate from the truth and act tyrannically. ↩
72:15
وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ١٥
But as for the unjust, they will be, for Hell, firewood.'
72:16
وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا ١٦
And [Allāh revealed] that if they had remained straight on the way, We would have given them abundant rain [i.e., provision]
72:17
لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا ١٧
So We might test them therein. And whoever turns away from the remembrance of his Lord1 He will put into arduous punishment.
1 translator’s note
- i.e., refuses obedience to Him. ↩
72:18
وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا ١٨
And [He revealed] that the masjids1 are for Allāh, so do not invoke2 with Allāh anyone.
72:19
وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا ١٩
And that when the Servant [i.e., Prophet] of Allāh stood up supplicating Him, they almost became about him a compacted mass."1
1 translator’s note
- Crowding on top of each other in the manner of locusts in order to hear him (ﷺ). "They" may refer to the jinn or to the disbelievers among the Arabs. ↩
72:20
قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٠
Say, [O Muḥammad], "I only invoke my Lord and do not associate with Him anyone."
72:21
قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١
Say, "Indeed, I do not possess for you [the power of] harm or right direction."
72:22
قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢
Say, "Indeed, there will never protect me from Allāh anyone [if I should disobey], nor will I find in other than Him a refuge.
72:23
إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣
But [I have for you] only notification from Allāh, and His messages." And whoever disobeys Allāh and His Messenger - then indeed, for him is the fire of Hell; they will abide therein forever.
72:24
حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ٢٤
[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.
72:25
قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥
Say, "I do not know if what you are promised is near or if my Lord will grant for it a [long] period."
72:26
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦
[He is] Knower of the unseen, and He does not disclose His [knowledge of the] unseen to anyone
72:27
إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧
Except whom He has approved of messengers, and indeed, He sends before him [i.e., each messenger] and behind him observers1
1 translator’s note
- Guardian angels to protect the messenger and the message. ↩
72:28
لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨
That he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] may know1 that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.
1 translator’s note
- This phrase may also be read: "So He [i.e., Allāh] may make evident." ↩