Al-Jinn 72:28
The Jinn · Juz 29 · Page 573
لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨
That he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] may know1 that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.
1 translator’s note
- This phrase may also be read: "So He [i.e., Allāh] may make evident." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 72:28
﴿لِيَعْلَمَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِ ﴿يَسْلُكُ﴾ وعِلَّةٌ لَهُ والضَّمِيرُ لِمَن أيْ لِأجْلِ أنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ المُرْتَضى الرَّسُولُ ويُصَدَّقَ تَصْدِيقًا جازِمًا ثابِتًا مُطابِقًا لِلْواقِعِ ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا﴾ أيِ الشَّأْنَ قَدْ أبْلَغَ إلَيْهِ الرَّصَدُ وهو مِن قَبِيلِ: بَنُو تَمِيمٍ قَتَلُوا زَيْدًا فَإنَّ المُبَلِّغَ في الحَقِيقَةِ واحِدٌ مَعَهم وهو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَما هو المَشْهُورُ مِن أنَّهُ المُبَلِّغُ مِن بَيْنِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ إلى الأنْبِياءِ ﴿رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ وهي الغُيُوبُ المُظْهَرِ عَلَيْها كَما هي مِن غَيْرِ اخْتِطافٍ ولا تَخْلِيطٍ، وعَلى هَذا فَلْيَكُنْ مِن مُبْتَدَأٍ وجُمْلَةُ إنَّهُ ﴿يَسْلُكُ﴾ خَبَرُهُ وجِيءَ بِالفاءِ لِكَوْنِهِ اسْمَ مَوْصُولٍ.
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وأحاطَ بِما لَدَيْهِمْ﴾ أيْ بِما عِنْدَ الرَّصَدِ ﴿وأحْصى كُلَّ شَيْءٍ﴾ أيْ مِمّا كانَ ومِمّا سَيَكُونُ ﴿عَدَدًا﴾ أيْ فَرْدًا فَرْدًا حالٌ مِن فاعِلِ ﴿يَسْلُكُ﴾ بِتَقْدِيرِ قَدْ أوْ بِدُونِهِ جِيءَ بِهِ لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ عِلْمِهِ تَعالى بِجَمِيعِ الأشْياءِ وتَفَرُّدِهِ سُبْحانَهُ بِذَلِكَ عَلى أتَمِّ وجْهٍ بِحَيْثُ لا يُشارِكُهُ سُبْحانَهُ في ذَلِكَ المَلائِكَةُ الَّذِينَ هم وسائِطُ العِلْمِ فَكَأنَّهُ قِيلَ لَكِنَّ المُرْتَضى الرَّسُولُ يُعْلِمُهُ اللَّهُ تَعالى بِواسِطَةِ المَلائِكَةِ بَعْضَ الغُيُوبِ مِمّا لَهُ تَعَلُّقٌ ما بِرِسالَتِهِ والحالُ أنَّهُ تَعالى قَدْ أحاطَ عِلْمًا بِجَمِيعِ أحْوالِ أُولَئِكَ
صفحة 97
الوَسائِطِ وعَلِمَ جَلَّ وعَلا جَمِيعَ الأشْياءِ بِوَجْهٍ جُزْئِيٍّ تَفْصِيلِيٍّ فَأيْنَ الوَسائِطُ مِنهُ تَعالى أوْ حالٌ مِن فاعِلِ أبْلَغُوا جِيءَ بِهِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الرَّصَدَ أنْفُسَهم لَمْ يَزِيدُوا ولَمْ يَنْقُصُوا فِيما بَلَّغُوا كَأنَّهُ قِيلَ لِيَعْلَمَ الرَّسُولُ أنْ قَدْ أبْلَغَ الرَّصَدُ إلَيْهِ رِسالاتِ رَبِّهِ في حالِ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ عَلِمَ جَمِيعَ أحْوالِهِمْ وعَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ فَلَوْ أنَّهم زادُوا أوْ نَقَصُوا عِنْدَ الإبْلاغِ لِعِلْمِهِ سُبْحانَهُ فَما كانَ يَخْتارُهم لِلرَّصْدِيَّةِ والحِفْظِ هَذا ما سَنَحَ لِذِهْنِي القاصِرِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآياتِ الكَرِيمَةِ ولَسْتُ عَلى يَقِينٍ مِن أمْرِهِ بَيْدَ أنَّ الِاسْتِدْلالَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿فَلا يُظْهِرُ﴾ إلَخِ عَلى نَفْيِ كَرامَةِ الأوْلِياءِ بِالِاطِّلاعِ عَلى بَعْضِ الغُيُوبِ لا يُتِمُّ عَلَيْهِ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ في قُوَّةِ قَضِيَّةٍ سالِبَةٍ جُزْئِيَّةٍ لِدُخُولِ ما يُفِيدُ العُمُومَ في حَيِّزِ السَّلْبِ وأكْثَرُ اسْتِعْمالاتِهِ لِسَلْبِ العُمُومِ وصَرَّحَ بِهِ فِيما هُنا في شَرْحِ المَقاصِدِ لا لِعُمُومِ السَّلْبِ وهو سَلْبٌ جُزْئِيٌّ فَلا يُنافِي الإيجابَ الجُزْئِيَّ كَأنْ يَظْهَرُ بَعْضُ الغَيْبِ عَلى ولِيٍّ عَلى نَحْوِ ما قالَ بَعْضُ أهْلِ السُّنَّةِ في قَوْلِهِ تَعالى لا ﴿تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ [الأنْعامِ: 103] .
ولا يُرِدْ أنَّ الِاسْتِثْناءَ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ المُرْتَضى الرَّسُولُ مُظْهَرًا عَلى جَمِيعِ غَيْبِهِ تَعالى بِناءً عَلى أنَّ الِاسْتِثْناءَ مِنَ النَّفْيِ يَقْتَضِي إيجابَ نَقِيضِهِ لِلْمُسْتَثْنى ونَقِيضُ السّالِبَةِ الجُزْئِيَّةِ المُوجِبَةُ الكُلِّيَّةُ مَعَ أنَّهُ سُبْحانَهُ لا يُظْهِرُ أحَدًا كائِنًا مَن كانَ عَلى جَمِيعِ ما يَعْلَمُهُ عَزَّ وجَلَّ مِنَ الغَيْبِ وذَلِكَ لِانْقِطاعِ الِاسْتِثْناءِ المُصَرِّحِ بِهِ ابْنُ عَبّاسٍ وكَذا لا يُرِدْ أنَّ اللَّهَ تَعالى نَفى إظْهارَ شَيْءٍ مِن غَيْبِهِ عَلى أحَدٍ إلّا عَلى الرَّسُولِ فَيَلْزَمُ أنْ لا يُظْهِرُ سُبْحانَهُ أحَدًا مِنَ المَلائِكَةِ عَلى شَيْءٍ مِنهُ لِأنَّ الرَّسُولَ هَنا ظاهِرٌ في الرَّسُولِ البَشَرِيِّ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ﴾ إلَخِ وذَلِكَ لَيْسَ إلّا فِيهِ كَما لا يَخْفى عَلى مَن عَلِمَ حِكْمَةَ ذَلِكَ ويَلْزَمُ أنْ لا يُظْهِرُ أيْضًا أحَدًا مِنَ الأنْبِياءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِرُسُلٍ بِناءً عَلى إرادَةِ المَعْنى الخاصِّ مِنَ الرَّسُولِ هُنا وذَلِكَ لِما ذَكَرْنا أوَّلًا وكَذا لا يُرِدُ أنَّهُ يَلْزَمُ أنْ لا يُظْهِرَ المُرْتَضى الرَّسُولَ عَلى شَيْءٍ مِنَ الغُيُوبِ الَّتِي لا تَتَعَلَّقُ بِرِسالَتِهِ ولا يَخْلُ الإظْهارُ عَلَيْها بِالحِكْمَةِ التَّشْرِيعِيَّةِ إذْ لا حَصْرَ لِلْبَعْضِ المُظْهِرِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِالرِّسالَةِ وإنَّما أُشِيرَ إلى المُتَعَلِّقِ بِها لِاقْتِضاءِ المَقامِ لِذَلِكَ وكَوْنِ كُلِّ غَيْبٍ يَظْهَرُ عَلَيْهِ الرَّسُولُ لا يَكُونُ إلّا مُتَعَلِّقًا بِرِسالَتِهِ مَحَلَّ تَوَقُّفٍ.
ولِلْمُفَسِّرِينَ هاهُنا كَلامٌ لا بَأْسَ بِذِكْرِهِ بِما لَهُ وما عَلَيْهِ حَسَبَ الإمْكانِ ثُمَّ الأمْرُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَيْكَ فَنَقُولُ لَمّا كانَ مَذْهَبُ أكْثَرِ أهْلِ السُّنَّةِ القَوْلَ بِكَرامَةِ الوَلِيِّ بِالِاطِّلاعِ عَلى الغَيْبِ وكانَ ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ﴾ إلَخِ دالًّا عَلى نَفْيِها ولِذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ إنَّ في هَذا إبْطالَ الكَراماتِ أيْ في الجُمْلَةِ وهي ما كانَ مِنَ الإظْهارِ عَلى الغَيْبِ لِأنَّ الَّذِينَ تُضافُ إلَيْهِمْ وإنْ كانُوا أوْلِياءَ مُرْتَضِينَ فَلَيْسُوا بِرُسُلٍ، وقَدْ خَصَّ اللَّهُ تَعالى الرُّسُلَ مِن بَيْنِ المُرْتَضِينَ بِالِاطِّلاعِ عَلى الغَيْبِ وإبْطالِ الكِهانَةِ والتَّنْجِيمِ لِأنَّ أصْحابَهُما أبْعَدُ شَيْءٍ مِنَ الِارْتِضاءِ وأدْخَلَهُ في السُّخْطِ انْتَهى.
أنْجَدُوا وأتْهَمُوا وأيْمَنُوا وأشْأمُوا في تَفْسِيرِ الآيَةِ عَلى وجْهٍ لا يُنافِي مَذْهَبَهم ولا يَتِمُّ عَلَيْهِ اسْتِدْلالُ المُعْتَزِلِيِّ عَلى مَذْهَبِهِ فَقالَ الإمامُ لَيْسَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿عَلى غَيْبِهِ﴾ صِيغَةُ عُمُومٍ فَيَكْفِي في العَمَلِ بِمُقْتَضاهُ أنْ لا يُظْهِرَ تَعالى خَلْقَهُ عَلى غَيْبٍ واحِدٍ مِن غُيُوبِهِ فَنَحْمِلُهُ عَلى وقْتِ وُقُوعِ القِيامَةِ فَيَكُونُ المُرادُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ تَعالى لا يُظْهِرُ هَذا الغَيْبَ لِأحَدٍ فَلا يَبْقى في الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ لا يُظْهِرُ شَيْئًا مِنَ الغُيُوبِ لِأحَدٍ ويُؤَكِّدُ ذَلِكَ وُقُوعُ الآيَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ إنْ أدْرِي أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ﴾ والمُرادُ بِهِ وُقُوعُ يَوْمِ القِيامَةِ ثُمَّ قالَ فَإنْ قِيلَ إذا حَمَلْتُمْ ذَلِكَ عَلى القِيامَةِ فَكَيْفَ قالَ سُبْحانَهُ ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مَنِ رَسُولٍ﴾ مَعَ أنَّهُ لا يُظْهِرُ هَذا الغَيْبَ لِأحَدٍ مِن رُسُلِهِ قُلْنا بَلْ يُظْهِرُهُ عِنْدَ القُرْبِ مِن إقامَةِ القِيامَةِ وكَيْفَ لا وقَدْ قالَ تَعالى ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلا﴾ [الفَرْقانِ: 25] ولا شَكَّ أنَّ المَلائِكَةَ يَعْلَمُونَ في ذَلِكَ الوَقْتِ وأيْضًا يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعًا كَأنَّهُ قِيلَ ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ﴾ المَخْصُوصِ وهو قِيامُ القِيامَةِ ﴿أحَدًا﴾ ثُمَّ قِيلَ ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مَنِ رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مَنِ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ حَفَظَةً يَحْفَظُونَهُ مِن شَرِّ مَرَدَةِ الإنْسِ والجِنِّ انْتَهى.
وتُعُقِّبَ بِأنَّ في غَيْبِهِ
صفحة 98
ما يَدُلُّ عَلى العُمُومِ كَما سَمِعْتَ أوَّلًا والسِّياقُ لا يَأْباهُ اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَطْعَنُ في ذَلِكَ. وأيْضًا ظاهِرُ جَوابِهِ الأوَّلِ عَنِ القِيلِ كَوْنُ المُرادِ بِالرَّسُولِ في الآيَةِ الرَّسُولَ المَلَكِيَّ ويَأْباهُ ما بَعْدُ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ﴾ إلَخِ عَلى أنَّ عِلْمَ المَلائِكَةِ بِوَقْتِ السّاعَةِ يَوْمَ تَشَقُّقُ السَّماءُ لَيْسَ مِنَ الإظْهارِ عَلى الغَيْبِ بَلْ هو مِن إظْهارِ الغَيْبِ وإبْرازِهِ لِلشَّهادَةِ كَإظْهارِ المَطَرِ عِنْدَ نُزُولِهِ وما في الأرْحامِ عِنْدَ وضْعِهِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وأيْضًا الِانْقِطاعُ عَلى الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ بَعِيدٌ جِدًّا إذْ فِيهِ قَطَعَ المُناسَبَةَ بَيْنَ السّابِقِ واللّاحِقِ بِالكُلِّيَّةِ اللَّهُمَّ إلّا أنْ يُقالَ مِثْلُهُ لا يَضُرُّ في المُنْقَطِعِ وقِيلَ إنَّ الإظْهارَ عَلى الغَيْبِ بِمَعْنى الِاطِّلاعِ عَلَيْهِ عَلى أتَمِّ وجْهٍ بِحَيْثُ يَحْصُلُ بِهِ أعْلى مَراتِبِ العِلْمِ والمُرادُ عُمُومُ السَّلْبِ ولا يَضُرُّ في ذَلِكَ دُخُولُ ما يُفِيدُ العُمُومَ في حَيِّزِ النَّفْيِ لِأنَّ القاعِدَةَ أكْثَرِيَّةٌ لا مُطَّرِدَةٌ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ [الحَدِيدِ: 23] وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفّارٍ أثِيمٍ﴾ [البَقَرَةِ: 276] .
Page 573
72:14
وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا ١٤
And among us are Muslims [in submission to Allāh], and among us are the unjust.1 And whoever has become Muslim - those have sought out the right course.
1 translator’s note
- i.e., those who deviate from the truth and act tyrannically. ↩
72:15
وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ١٥
But as for the unjust, they will be, for Hell, firewood.'
72:16
وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا ١٦
And [Allāh revealed] that if they had remained straight on the way, We would have given them abundant rain [i.e., provision]
72:17
لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا ١٧
So We might test them therein. And whoever turns away from the remembrance of his Lord1 He will put into arduous punishment.
1 translator’s note
- i.e., refuses obedience to Him. ↩
72:18
وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا ١٨
And [He revealed] that the masjids1 are for Allāh, so do not invoke2 with Allāh anyone.
72:19
وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا ١٩
And that when the Servant [i.e., Prophet] of Allāh stood up supplicating Him, they almost became about him a compacted mass."1
1 translator’s note
- Crowding on top of each other in the manner of locusts in order to hear him (ﷺ). "They" may refer to the jinn or to the disbelievers among the Arabs. ↩
72:20
قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٠
Say, [O Muḥammad], "I only invoke my Lord and do not associate with Him anyone."
72:21
قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١
Say, "Indeed, I do not possess for you [the power of] harm or right direction."
72:22
قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢
Say, "Indeed, there will never protect me from Allāh anyone [if I should disobey], nor will I find in other than Him a refuge.
72:23
إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣
But [I have for you] only notification from Allāh, and His messages." And whoever disobeys Allāh and His Messenger - then indeed, for him is the fire of Hell; they will abide therein forever.
72:24
حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ٢٤
[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.
72:25
قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥
Say, "I do not know if what you are promised is near or if my Lord will grant for it a [long] period."
72:26
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦
[He is] Knower of the unseen, and He does not disclose His [knowledge of the] unseen to anyone
72:27
إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧
Except whom He has approved of messengers, and indeed, He sends before him [i.e., each messenger] and behind him observers1
1 translator’s note
- Guardian angels to protect the messenger and the message. ↩
72:28
لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨
That he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] may know1 that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.
1 translator’s note
- This phrase may also be read: "So He [i.e., Allāh] may make evident." ↩