Al-JinnJuz 29 · Page 572

Al-Jinn 72:3

The Jinn · Juz 29 · Page 572

وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣

And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 72:1–3

صفحة ١٣١

(سُورَةُ الجِنِّ)

وهِيَ عِشْرُونَ وثَمانِ آياتٍ مَكِّيَّةٍ

﷽

﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ .

﷽

﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفَ النّاسُ قَدِيمًا وحَدِيثًا في ثُبُوتِ الجِنِّ ونَفْيِهِ، فالنَّقْلُ الظّاهِرُ عَنْ أكْثَرِ الفَلاسِفَةِ إنْكارُهُ، وذَلِكَ لِأنَّ أبا عَلِيِّ بْنَ سِينا قالَ في رِسالَتِهِ في حُدُودِ الأشْياءِ: الجِنُّ حَيَوانٌ هَوائِيٌّ مُتَشَكِّلٌ بِأشْكالٍ مُخْتَلِفَةٍ، ثُمَّ قالَ: وهَذا شَرْحٌ لِلِاسْمِ. فَقَوْلُهُ: وهَذا شَرْحٌ لِلِاسْمِ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا الحَدَّ شَرْحٌ لِلْمُرادِ مِن هَذا اللَّفْظِ، ولَيْسَ لِهَذِهِ الحَقِيقَةِ وُجُودٌ في الخارِجِ، وأمّا جُمْهُورُ أرْبابِ المِلَلِ والمُصَدِّقِينَ لِلْأنْبِياءِ فَقَدِ اعْتَرَفُوا بِوُجُودِ الجِنِّ، واعْتَرَفَ بِهِ جَمْعٌ عَظِيمٌ مِن قُدَماءِ الفَلاسِفَةِ وأصْحابِ الرُّوحانِيّاتِ، ويُسَمُّونَها بِالأرْواحِ السُّفْلِيَّةِ، وزَعَمُوا أنَّ الأرْواحَ السُّفْلِيَّةَ أسْرَعُ إجابَةً إلّا أنَّها أضْعَفُ، وأمّا الأرْواحُ الفَلَكِيَّةُ فَهي أبْطَأُ إجابَةً إلّا أنَّها أقْوى.

واخْتَلَفَ المُثْبِتُونَ عَلى قَوْلَيْنِ: فَمِنهم مَن زَعَمَ أنَّها لَيْسَتْ أجْسامًا ولا حالَّةً في الأجْسامِ، بَلْ هي جَواهِرُ قائِمَةٌ بِأنْفُسِها، قالُوا: ولا يَلْزَمُ مِن هَذا أنْ يُقالَ: إنَّها تَكُونُ مُساوِيَةً لِذاتِ اللَّهِ؛ لِأنَّ كَوْنَها لَيْسَتْ أجْسامًا ولا جُسْمانِيَّةَ سَلُوبٍ والمُشارَكَةُ في السَّلُوبِ لا تَقْتَضِي المُساواةَ في الماهِيَّةِ، قالُوا: ثُمَّ إنَّ هَذِهِ الذَّواتِ بَعْدَ اشْتِراكِها في هَذا السَّلْبِ أنْواعٌ مُخْتَلِفَةٌ بِالماهِيَّةِ كاخْتِلافِ ماهِيّاتِ الأعْراضِ بَعْدَ اسْتِوائِها في الحاجَةِ إلى المَحَلِّ فَبَعْضُها خَيِّرَةٌ، وبَعْضُها شِرِّيرَةٌ، وبَعْضُها كَرِيمَةٌ مُحِبَّةٌ لِلْخَيْراتِ، وبَعْضُها دَنِيئَةٌ خَسِيسَةٌ مُحِبَّةٌ لِلشُّرُورِ والآفاتِ، ولا يَعْرِفُ عَدَدَ أنْواعِهِمْ وأصْنافِهِمْ إلّا اللَّهُ، قالُوا: وكَوْنُها مَوْجُوداتٍ مُجَرَّدَةً لا يَمْنَعُ مِن كَوْنِها عالِمَةً بِالخَبَرِيّاتِ قادِرَةً عَلى الأفْعالِ، فَهَذِهِ الأرْواحُ يُمْكِنُها أنْ تَسْمَعَ وتُبْصِرَ وتَعْلَمَ الأحْوالَ الخَبَرِيَّةَ وتَفْعَلَ الأفْعالَ المَخْصُوصَةَ، ولَمّا ذَكَرْنا أنَّ ماهِيّاتِها مُخْتَلِفَةٌ لا جَرَمَ لَمْ يَبْعُدْ أنْ يَكُونَ في أنْواعِها ما يَقْدِرُ عَلى أفْعالٍ شاقَّةٍ عَظِيمَةٍ تَعْجَزُ عَنْها قُدْرَةُ البَشَرِ، ولا يَبْعُدُ أيْضًا أنْ يَكُونَ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنها تَعَلُّقٌ بِنَوْعٍ مَخْصُوصٍ مِن أجْسامِ هَذا العالَمِ، وكَما أنَّهُ دَلَّتِ الدَّلائِلُ الطِّبِّيَّةُ عَلى أنَّ المُتَعَلِّقَ الأوَّلَ لِلنَّفْسِ النّاطِقَةِ الَّتِي لَيْسَ الإنْسانُ إلّا هي، هي الأرْواحُ وهي أجْسامٌ

صفحة ١٣٢

بُخارِيَّةٌ لَطِيفَةٌ تَتَوَلَّدُ مِن ألْطَفِ أجْزاءِ الدَّمِ وتَتَكَوَّنُ في الجانِبِ الأيْسَرِ مِنَ القَلْبِ، ثُمَّ بِواسِطَةِ تَعَلُّقِ النَّفْسِ بِهَذِهِ الأرْواحِ تَصِيرُ مُتَعَلِّقَةً بِالأعْضاءِ الَّتِي تَسْرِي فِيها هَذِهِ الأرْواحُ، لَمْ يَبْعُدْ أيْضًا أنْ يَكُونَ لِكُلِّ واحِدٍ مِن هَؤُلاءِ الجِنِّ تَعَلُّقٌ بِجُزْءٍ مِن أجْزاءِ الهَواءِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الجُزْءُ مِنَ الهَواءِ هو المُتَعَلِّقَ الأوَّلَ لِذَلِكَ الرُّوحِ، ثُمَّ بِواسِطَةِ سَيَرانِ ذَلِكَ الهَواءِ في جِسْمٍ آخَرَ كَثِيفٍ يَحْصُلُ لِتِلْكَ الأرْواحِ تَعَلُّقٌ وتَصَرُّفٌ في تِلْكَ الأجْسامِ الكَثِيفَةِ، ومِنَ النّاسِ مَن ذَكَرَ في الجِنِّ طَرِيقَةً أُخْرى فَقالَ: هَذِهِ الأرْواحُ البَشَرِيَّةُ والنُّفُوسُ النّاطِقَةُ إذا فارَقَتْ أبْدانَها وازْدادَتْ قُوَّةً وكَمالًا بِسَبَبِ ما في ذَلِكَ العالَمِ الرُّوحانِيِّ مِنَ انْكِشافِ الأسْرارِ الرُّوحانِيَّةِ، فَإذا اتَّفَقَ أنْ حَدَثَ بَدَنٌ آخَرُ مُشابِهٌ لِما كانَ لِتِلْكَ النَّفْسِ المُفارِقَةِ مِنَ البَدَنِ، فَبِسَبَبِ تِلْكَ المُشاكَلَةِ يَحْصُلُ لِتِلْكَ النَّفْسِ المُفارِقَةِ تَعَلُّقٌ ما لِهَذا البَدَنِ، فَإنَّ الجِنْسِيَّةَ عِلَّةُ الضَّمِّ، فَإنِ اتَّفَقَتْ هَذِهِ الحالَةُ في النُّفُوسِ الخَيِّرَةِ سُمِّيَ ذَلِكَ المُعَيَّنُ مَلَكًا وتِلْكَ الإعانَةُ إلْهامًا، وإنِ اتَّفَقَتْ في النُّفُوسِ الشِّرِّيرَةِ سُمِّيَ ذَلِكَ المُعَيَّنُ شَيْطانًا وتِلْكَ الإعانَةُ وسْوَسَةً.

والقَوْلُ الثّانِي: في الجِنِّ أنَّهم أجْسامٌ. ثُمَّ القائِلُونَ بِهَذا المَذْهَبِ اخْتَلَفُوا عَلى قَوْلَيْنِ، مِنهم مَن زَعَمَ أنَّ الأجْسامَ مُخْتَلِفَةٌ في ماهِيّاتِها، إنَّما المُشْتَرَكُ بَيْنَها صِفَةٌ واحِدَةٌ، وهي كَوْنُها بِأسْرِها حاصِلَةً في الحَيِّزِ والمَكانِ والجِهَةِ، وكَوْنُها مَوْصُوفَةً بِالطُّولِ والعَرْضِ والعُمْقِ، وهَذِهِ كُلُّها إشارَةٌ إلى الصِّفاتِ، والِاشْتِراكُ في الصِّفاتِ لا يَقْتَضِي الِاشْتِراكَ في تَمامِ الماهِيَّةِ لِما ثَبَتَ أنَّ الأشْياءَ المُخْتَلِفَةَ في تَمامِ الماهِيَّةِ لا يَمْتَنِعُ اشْتِراكُها في لازِمٍ واحِدٍ.

قالُوا: ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَحْتَجَّ عَلى تَماثُلِ الأجْسامِ بِأنْ يُقالَ: الجِسْمُ مِن حَيْثُ إنَّهُ جِسْمٌ لَهُ حَدٌّ واحِدٌ، وحَقِيقَةٌ واحِدَةٌ، فَيَلْزَمُ أنْ لا يَحْصُلَ التَّفاوُتُ في ماهِيَّةِ الجِسْمِ مِن حَيْثُ هو جِسْمٌ، بَلْ إنْ حَصَلَ التَّفاوُتُ حَصَلَ في مَفْهُومٍ زائِدٍ عَلى ذَلِكَ، وأيْضًا فَلِأنَّهُ يُمْكِنُنا تَقْسِيمُ الجِسْمِ إلى اللَّطِيفِ والكَثِيفِ، والعُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، ومَوْرِدُ التَّقْسِيمِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الأقْسامِ، فالأقْسامُ كُلُّها مُشْتَرِكَةٌ في الجِسْمِيَّةِ، والتَّفاوُتُ إنَّما يَحْصُلُ بِهَذِهِ الصِّفاتِ، وهي اللَّطافَةُ والكَثافَةُ، وكَوْنُها عُلْوِيَّةً وسُفْلِيَّةً. قالُوا: وهاتانِ الحُجَّتانِ ضَعِيفَتانِ.

أمّا الحُجَّةُ الأُولى: فَلِأنّا نَقُولُ: كَما أنَّ الجِسْمَ مِن حَيْثُ إنَّهُ جِسْمٌ لَهُ حَدٌّ واحِدٌ، وحَقِيقَةٌ واحِدَةٌ، فَكَذا العَرَضُ مِن حَيْثُ إنَّهُ عَرَضٌ لَهُ حَدٌّ واحِدٌ وحَقِيقَةٌ واحِدَةٌ، فَيَلْزَمُ مِنهُ أنْ تَكُونَ الأعْراضُ كُلُّها مُتَساوِيَةً في تَمامِ الماهِيَّةِ، وهَذا مِمّا لا يَقُولُهُ عاقِلٌ، بَلِ الحَقُّ عِنْدَ الفَلاسِفَةِ أنَّهُ لَيْسَ لِلْأعْراضِ ألْبَتَّةَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَها مِنَ الذّاتِيّاتِ، إذا لَوْ حَصَلَ بَيْنَها قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ، لَكانَ ذَلِكَ المُشْتَرَكُ جِنْسًا لَها، ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَما كانَتِ التِّسْعَةُ أجْناسًا عالِيَةً بَلْ كانَتْ أنْواعَ جِنْسٍ واحِدٍ، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: الأعْراضُ مِن حَيْثُ إنَّها أعْراضٌ لَها حَقِيقَةٌ واحِدَةٌ، ولَمْ يَلْزَمْ مِن ذَلِكَ أنْ يَكُونَ بَيْنَها ذاتِيٌّ مُشْتَرَكٌ أصْلًا، فَضْلًا عَنْ أنْ تَكُونَ مُتَساوِيَةً في تَمامِ الماهِيَّةِ، فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الحالُ في الجِسْمِ كَذَلِكَ، فَإنَّهُ كَما أنَّ الأعْراضَ مُخْتَلِفَةٌ في تَمامِ الماهِيَّةِ، ثُمَّ إنَّ تِلْكَ المُخْتَلِفاتِ مُتَساوِيَةٌ في وصْفِ عارِضٍ، وهو كَوْنُها عارِضَةً لِمَوْضُوعاتِها، فَكَذا مِنَ الجائِزِ أنْ تَكُونَ ماهِيّاتُ الأجْسامِ مُخْتَلِفَةً في تَمامِ ماهِيّاتِها، ثُمَّ إنَّها تَكُونُ مُتَساوِيَةً في وصْفٍ عارِضٍ، وهو كَوْنُها مُشارًا إلَيْها بِالحِسِّ وحاصِلَةً في الحَيِّزِ والمَكانِ، ومَوْصُوفَةً بِالأبْعادِ الثَّلاثَةِ، فَهَذا الِاحْتِمالُ لا دافِعَ لَهُ أصْلًا.

وأمّا الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: وهي قَوْلُهم: إنَّهُ يُمْكِنُ تَقْسِيمُ الجِسْمِ إلى اللَّطِيفِ والكَثِيفِ فَهي أيْضًا مَنقُوضَةٌ بِالعَرَضِ فَإنَّهُ يُمْكِنُ تَقْسِيمُ العَرَضِ إلى الكَيْفِ والكَمِّ ولَمْ يَلْزَمْ أنْ يَكُونَ هُناكَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ مِنَ الذّاتِيِّ فَضْلًا

صفحة ١٣٣

عَنِ التَّساوِي في كُلِّ الذّاتِيّاتِ فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ هَهُنا أيْضًا كَذَلِكَ إذا ثَبَتَ أنَّهُ لا امْتِناعَ في كَوْنِ الأجْسامِ مُخْتَلِفَةً ولَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلى بُطْلانِ هَذا الِاحْتِمالِ، فَحِينَئِذٍ قالُوا: لا يَمْتَنِعُ في بَعْضِ الأجْسامِ اللَّطِيفَةِ الهَوائِيَّةِ أنْ تَكُونَ مُخالِفَةً لِسائِرِ أنْواعِ الهَواءِ في الماهِيَّةِ، ثُمَّ تَكُونَ تِلْكَ الماهِيَّةُ تَقْتَضِي لِذاتِها عِلْمًا مَخْصُوصًا وقُدْرَةً مَخْصُوصَةً عَلى أفْعالٍ عَجِيبَةٍ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ القَوْلُ بِالجِنِّ ظاهِرَ الِاحْتِمالِ، وتَكُونُ قُدْرَتُها عَلى التَّشَكُّلِ بِالأشْكالِ المُخْتَلِفَةِ ظاهِرَةَ الِاحْتِمالِ.

القَوْلُ الثّانِي: قَوْلُ مَن قالَ: الأجْسامُ مُتَساوِيَةٌ في تَمامِ الماهِيَّةِ، والقائِلُونَ بِهَذا المَذْهَبِ أيْضًا فِرْقَتانِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 572

Al-JinnJuz 29 · Page 572

سورة الجن

Al-Jinn

The Jinn · Meccan · 28 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

72:1

قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed to me that a group of the jinn listened and said, 'Indeed, we have heard an amazing Qur’ān [i.e., recitation].

72:2

يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢

It guides to the right course, and we have believed in it. And we will never associate with our Lord anyone.

72:3

وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣

And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son

72:4

وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤

And that our foolish one [i.e., Iblees]1 has been saying about Allāh an excessive transgression.

1 translator’s note
  1. A plural form may also be understood, i.e., "the foolish ones among us." ↩

72:5

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥

And we had thought that mankind and the jinn would never speak about Allāh a lie.

72:6

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦

And there were men from mankind who sought refuge in men from the jinn, so they [only] increased them in burden [i.e., sin].

72:7

وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧

And they had thought, as you thought, that Allāh would never send anyone [as a messenger].

72:8

وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨

And we have sought [to reach] the heaven but found it filled with powerful guards and burning flames.

72:9

وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩

And we used to sit therein in positions for hearing,1 but whoever listens now will find a burning flame lying in wait for him.

1 translator’s note
  1. Before the prophethood of Muḥammad (ﷺ) the jinn used to collect information by eavesdropping on the angels and then pass it on to fortunetellers and soothsayers. ↩

72:10

وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠

And we do not know [therefore] whether evil is intended for those on earth or whether their Lord intends for them a right course.

72:11

وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ١١

And among us are the righteous, and among us are [others] not so; we were [of] divided ways.1

1 translator’s note
  1. In opinion, belief and religious practice. ↩

72:12

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢

And we have become certain that we will never cause failure to Allāh upon earth, nor can we escape Him by flight.

72:13

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣

And when we heard the guidance [i.e., the Qur’ān], we believed in it. And whoever believes in his Lord will not fear deprivation or burden.1

1 translator’s note
  1. In regard to his account in the Hereafter. Nothing of his good will be diminished, nor will the evil of another be placed upon him. ↩
Ar-RaziTafsir · 72:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском