Al-JinnJuz 29 · Page 572

Al-Jinn 72:3

The Jinn · Juz 29 · Page 572

وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣

And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 72:1–6

(p-٥)﷽

سُورَةُ الجِنِّ.

مَكِّيَّةٌ وآياتُها ثَمانٍ وعِشْرُونَ.

مُقَدِّمَةُ السُّورَةِ.

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الجِنِّ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿قُلْ أُوحِيَ﴾ بِمَكَّةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ﴾ أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ في طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ عامِدِينَ إلى سُوقِ عُكاظٍ وقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّياطِينِ وبَيْنَ خَبَرِ السَّماءِ وأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرَجَعَتِ الشَّياطِينُ إلى قَوْمِهِمْ فَقالُوا: ما لَكم فَقالُوا: حِيلَ بَيْنَنا وبَيْنَ خَبَرِ السَّماءِ وأُرْسِلَتْ عَلَيْنا الشُّهُبُ فَقالُوا: ما حالَ بَيْنَكم وبَيْنَ خَبَرِ السَّماءِ إلّا شَيْءٌ حَدَثَ فاضْرِبُوا مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها فانْظُرُوا ما هَذا (p-٦)الَّذِي حالَ بَيْنَكم وبَيْنَ خَبَرِ السَّماءِ فانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ ذَهَبُوا نَحْوَ تِهامَةَ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو بِنَخْلَةَ، عامِدِينَ إلى سُوقِ عُكاظٍ وهو يُصَلِّي بِأصْحابِهِ صَلاةَ الفَجْرِ فَلَمّا سَمِعُوا القُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ فَقالُوا: هَذا واللَّهِ الَّذِي حالَ بَيْنَكم وبَيْنَ خَبَرِ السَّماءِ فَهُناكَ حِينَ رَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ فَقالُوا: يا قَوْمَنا ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ ﴿يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أحَدًا﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ وإنَّما أوْحى إلَيْهِ قَوْلَ الجِنِّ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ قالَ: «لَمْ تُحْرَسِ الجِنُّ في الفَتْرَةِ بَيْنَ عِيسى ومُحَمَّدٍ فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ حُرِسَتِ السَّماءُ الدُّنْيا ورُمِيَتِ الجِنُّ بِالشِّهابِ فاجْتَمَعْتَ إلى إبْلِيسَ فَقالَ: لَقَدْ حَدَثَ في الأرْضِ حَدَثٌ فَعَرَفُوا فَأخْبَرُونا ما هَذا الحَدَثُ فَبَعَثَ هَؤُلاءِ النَّفَرَ إلى تِهامَةَ وإلى جانِبِ اليَمَنِ وهم أشْرافُ الجِنِّ وسادَتُهم فَوَجَدُوا النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي صَلاةَ الغَداةِ بِنَخْلَةَ فَسَمِعُوهُ يَتْلُو القُرْآنَ فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا فَلَمّا قَضى يَعْنِي بِذَلِكَ أنَّهُ فَرَغَ مِن صَلاةِ الصُّبْحِ ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ (p-٧)مُنْذِرِينَ مُؤْمِنِينَ لَمْ يَشْعُرْ بِهِمْ حَتّى نَزَلَ ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ يُقالُ: سَبْعَةٌ مِن أهْلِ نَصِيبَيْنَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ الجَوْزِيِّ في كِتابِ صَفْوَةِ الصَّفْوَةِ بِسَنَدِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: كُنْتُ في ناحِيَةِ دِيارِ عادٍ إذْ رَأيْتُ مَدِينَةً مَن حَجَرٍ مَنقُورَةً في وسَطِها قَصْرٌ مِن حِجارَةٍ تَأْوِيهِ الجِنُّ فَدَخَلْتُ فَإذا شَيْخٌ عَظِيمُ الخَلْقِ يُصَلِّي نَحْوَ الكَعْبَةِ وعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ فِيها طَراوَةٌ فَلَمْ أتَعَجَّبْ مِن عِظَمِ خِلْقَتِهِ كَتَعَجُّبِي مِن طَراوَةِ جُبَّتِهِ فَسَلَّمَتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ وقالَ: يا سَهْلُ إنَّ الأبْدانَ لا تُخْلِقُ الثِّيابَ وإنَّما تُخْلِقُها رَوائِحُ الذُّنُوبِ ومَطاعِمُ السُّحْتِ وإنَّ هَذِهِ الجُبَّةَ عَلَيَّ مُنْذُ سَبْعِمِائَةِ سَنَةٍ لَقِيتُ بِها عِيسى ومُحَمَّدًا عَلَيْهِما السَّلامُ فَآمَنتُ بِهِما فَقُلْتُ لَهُ: ومَن أنْتَ قالَ: أنا مِنَ الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ قالَ: كانُوا مِن جِنِّ نَصِيبَيْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ قالَ: كانُوا مِن جِنِّ نَصِيبَيْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ قالَ: آلاؤُهُ وعَظَمَتُهُ.

(p-٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ قالَ: أمْرُهُ وقُدْرَتُهُ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ قالَ: عَظَّمَةُ رَبِّنا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ:

؎لَكَ الحَمْدُ والنَّعْماءُ والمُلْكُ رَبَّنا ولا شَيْءَ أعْلى مِنكَ جَدًّا وأمْجَدا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ عَلِمَتِ الجِنُّ أنَّهُ يَكُونُ في الإنْسِ جَدٌّ ما قالُوا ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿جَدُّ رَبِّنا﴾ قالَ: غِنى (p-٩)رَبِّنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿جَدُّ رَبِّنا﴾ قالَ: تَعالى أمْرُ رَبِّنا، تَعالتَ عَظَمَتُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ قالَ: جَلالُ رَبِّنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ قالَ: ذِكْرُهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾ قالَ: هو إبْلِيسُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمَيُّ بِسَنَدٍ واهٍ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ مَرْفُوعًا «﴿وأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾ قالَ: إبْلِيسُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عُثْمانَ بْنِ حاضِرٍ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾ قالَ: عَصاهُ سَفِيهُ الجِنِّ كَما عَصاهُ سَفِيهُ الإنْسِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ الَّتِي في الجِنِّ والَّتِي في (p-١٠)النَّجْمِ وأنّا وأنَّهُ بِالنَّصْبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والعَقِيلِيُّ في الضُّعَفاءِ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ كَرْدَمِ بْنِ أبِي السّائِبِ الأنْصارِيِّ قالَ: «خَرَجْتُ مَعَ أبِي إلى المَدِينَةِ في حاجَةٍ وذَلِكَ أوَّلَ ما ذُكِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَآوانا المَبِيتُ إلى راعِي غَنَمٍ فَلَمّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ جاءَ ذِئْبٌ فَأخَذَ حَمَلًا مِنَ الغَنَمِ فَوَثَبَ الرّاعِي فَقالَ: يا عامِرَ الوادِي أنا جارُكَ، فَنادى مُنادٍ لا نَراهُ يا سِرْحانُ أرْسِلْهُ فَأتى الحَمَلُ يَشْتَدُّ حَتّى دَخَلَ في الغَنَمِ وأنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ بِمَكَّةَ ﴿وأنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِّ﴾ الآيَةُ» .

(p-١١)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أبِي رَجاءٍ العَطارِدِيِّ مِن بَنِي تَمِيمٍ قالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَدْ رَعِيتُ عَلى أهْلِي وكُفِيتُ مِهْنَتَهم فَلَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ خَرَجْنا هِرابًا فَأتَيْنا عَلى فَلاةٍ مِنَ الأرْضِ وكُنّا إذا أمْسَيْنا بِمِثْلِها قالَ شَيْخُنا: إنّا نَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذا الوادِي مِنَ الجِنِّ اللَّيْلَةَ فَقُلْنا ذاكَ فَقِيلَ لَنا: إنَّما سَبِيلُ هَذا الرَّجُلِ شَهادَةُ أنَّ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَمَن أقَرَّ بِها أمِنَ عَلى دَمِهِ ومالِهِ فَرَجَعْنا فَدَخَلْنا في الإسْلامِ قالَ أبُو رَجاءٍ: إنِّي لَأرى هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيَّ وفي أصْحابِي ﴿وأنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِّ فَزادُوهم رَهَقًا﴾ .

وأخْرَجَ أبُو نَصْرٍ السَّجْزِيُّ في الإبانَةِ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَجُلًا مِن بَنِي تَمِيمٍ كانَ جَرِيئًا عَلى اللَّيْلِ والرِّمالِ وأنَّهُ سارَ لَيْلَةً فَنَزَلَ في أرْضٍ مَجَنَّةٍ فاسْتَوْحَشَ فَعَقَلَ راحِلَتَهُ ثُمَّ تَوَسَّدَ ذِراعَيْها وقالَ: أعُوذُ بِسَيِّدِ هَذا الوادِي مِن شَرِّ أهْلِهِ فَأجارَهُ شَيْخٌ مِنهم وكانَ مِنهم شابٌّ وكانَ سَيِّدًا في الجِنِّ فَغَضِبَ الشّابُّ لَمّا أجارَهُ الشَّيْخُ فَأخَذَ حَرْبَةً لَهُ قَدْ سَقاها السُّمَّ لِيَنْحَرَ ناقَةَ الرَّجُلِ بِها فَتَلَقّاهُ الشَّيْخُ دُونَ النّاقَةِ فَقالَ: (p-١٢)[ ]

؎يا مالِكَ بْنَ مُهَلْهَلِ بْنِ إيارِ ∗∗∗ مَهْلًا فَدًى لَكَ مَحْجَرِي وإزارِي

؎عَنْ ناقَةِ الإنْسانِ لا تَعْرِضُ لَها ∗∗∗ واخْتَرْ إذا ورَدَ المَها أثْوارِيأنِّي

؎ضَمِنتُ لَهُ سَلامَةَ رَحْلِهِ ∗∗∗ فاكْفُفْ يَمِينَكَ راشِدًا عَنْ جارِي

؎ولَقَدْ أتَيْتَ إلَيَّ ما لَمْ أحْتَسِبْ ∗∗∗ ألّا رَعَيْتَ قَرابَتِي وجِوارِي

؎تَسْعى إلَيْهِ بِحَرْبَةٍ مَسْمُومَةٍ ∗∗∗ أُفٍّ لِقُرْبِكَ يا أبا اليَقْظارِي

؎لَوْلا الحَياءُ وأنَّ أهْلَكَ جِيرَةٌ ∗∗∗ لَتَمَزَّقَتْكَ بِقُوَّةٍ أظْفارِي

فَقالَ لَهُ الفَتى:

؎أرَدْتَ أنْ تَعْلُوَ وتُخْفِضَ ذِكْرَنا ∗∗∗ في غَيْرِ مُرْزِيَةٍ أبا العَيْزارِي

؎مُتَنَحِّلًا أمْرًا لِغَيْرِ فَضِيلَةٍ ∗∗∗ فارْحَلْ فَإنَّ المَجْدَ لِلْمَرّارِي

؎مَن كانَ مِنكم سَيِّدًا فِيما مَضى ∗∗∗ إنَّ الخِيارَ هم بَنُو الأخْيارِ

؎ (p-١٣)فاقْصِدْ لِقَصْدِكَ يا مُعَيْكِرُ إنَّما ∗∗∗ كانَ المُجِيرُ مُهَلْهَلَ بْنَ وبارِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 572

Al-JinnJuz 29 · Page 572

سورة الجن

Al-Jinn

The Jinn · Meccan · 28 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

72:1

قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed to me that a group of the jinn listened and said, 'Indeed, we have heard an amazing Qur’ān [i.e., recitation].

72:2

يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢

It guides to the right course, and we have believed in it. And we will never associate with our Lord anyone.

72:3

وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣

And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son

72:4

وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤

And that our foolish one [i.e., Iblees]1 has been saying about Allāh an excessive transgression.

1 translator’s note
  1. A plural form may also be understood, i.e., "the foolish ones among us." ↩

72:5

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥

And we had thought that mankind and the jinn would never speak about Allāh a lie.

72:6

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦

And there were men from mankind who sought refuge in men from the jinn, so they [only] increased them in burden [i.e., sin].

72:7

وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧

And they had thought, as you thought, that Allāh would never send anyone [as a messenger].

72:8

وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨

And we have sought [to reach] the heaven but found it filled with powerful guards and burning flames.

72:9

وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩

And we used to sit therein in positions for hearing,1 but whoever listens now will find a burning flame lying in wait for him.

1 translator’s note
  1. Before the prophethood of Muḥammad (ﷺ) the jinn used to collect information by eavesdropping on the angels and then pass it on to fortunetellers and soothsayers. ↩

72:10

وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠

And we do not know [therefore] whether evil is intended for those on earth or whether their Lord intends for them a right course.

72:11

وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ١١

And among us are the righteous, and among us are [others] not so; we were [of] divided ways.1

1 translator’s note
  1. In opinion, belief and religious practice. ↩

72:12

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢

And we have become certain that we will never cause failure to Allāh upon earth, nor can we escape Him by flight.

72:13

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣

And when we heard the guidance [i.e., the Qur’ān], we believed in it. And whoever believes in his Lord will not fear deprivation or burden.1

1 translator’s note
  1. In regard to his account in the Hereafter. Nothing of his good will be diminished, nor will the evil of another be placed upon him. ↩
As-SuyutiTafsir · 72:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском