Al-JinnJuz 29 · Page 572

Al-Jinn 72:6

The Jinn · Juz 29 · Page 572

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦

And there were men from mankind who sought refuge in men from the jinn, so they [only] increased them in burden [i.e., sin].

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 72:6

﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالࣱ مِّنَ ٱلۡإِنسِ یَعُوذُونَ بِرِجَالࣲ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقࣰا ۝٦﴾ - قراءات

٧٩١٣٤- عن عَلقمة بن قيس النَّخَعي أنه كان يقرأ التي في الجنّ والتي في النّجم ﴿وأَنّا﴾، ﴿وأَنَّهُ﴾ بالنصب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

﴿وأَنّا﴾، ﴿وأَنَّهُ﴾ من قوله تعالى: ﴿وأَنَّهُ تَعالى﴾ وما بعدها إلى قوله تعالى: ﴿وأَنّا مِنّا المُسْلِمُونَ﴾ -وذلك اثنتا عشرة همزة- بفتح الهمزة قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، وقرأ بقية العشرة: ﴿وإنّا﴾، ﴿وإنَّهُ﴾ بكسر الهمزة. أما في سورة النجم فقراءة العشرة على فتحها. انظر: النشر ٢/٣٩١، والإتحاف ص٥٦٦.]]. (١٥/٩)

﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالࣱ مِّنَ ٱلۡإِنسِ یَعُوذُونَ بِرِجَالࣲ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقࣰا ۝٦﴾ - نزول الآية

٧٩١٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّ رجلًا من بني تميم كان جريئًا على الليل والرّمال، وأنه سار ليلة فنَزل في أرضٍ مَجَنّةٍ[[أرض مجنة: كثيرة الجنّ. اللسان (جنن).]]، فاستوحش، فعقَل راحلته، ثم توسّد ذراعها، وقال: أعوذ بأعزِّ هذا الوادي مِن شَرّ أهله. فأجاره شيخٌ منهم، كان منهم شابٌّ، وكان سيِّدًا في الجنّ، فغَضِب الشاب لَمّا أجاره الشيخ، فأخذ حربة له قد سقاها السُّم ليَنحر بها ناقة الرجل، فتَلقّاه الشيخ دون الناقة، فقال:

يا مالكَ بن مهلهلِ بن إيار مهلًا فِدًى لك مِحجري[[المحجر: عمامة الرجل إذا اعتم. التاج (حجر).]] وإزاري

عن ناقة الإنسان لا تَعرضْ لها واختر إذا ورَد المها أثواري

إني ضمنتُ له سلامة رَحْله فاكفُف يمينك راشدًا عن جاري

ولقد أتيتَ إلَيَّ ما لم أحتسب ألّا رعيتَ قرابتي وجواري

تَسعى إليه بحرْبة مسمومة أُفٍّ لقُربك يا أبا الغَفّارِ

لولا الحياء وأنّ أهلك جيرة لتمزّقتْك بقوة أظفاري.

فقال له الفتى:

أتريد أن تعلو وتخفضَ ذكرنا في غير مَرْزِيَة أبا العَيزارِ

مُتنحّلًا أمرًا لغير فضيلة فارحل فإنّ المجد للمرّارِ

مَن كان منكم سيّدًا فيما مضى إنّ الخيار هم بنو الأخيارِ

فاقْصِد لقَصْدك يا معيكرُ إنما كان المجير مُهلهل بن دِثارِ.

فقال الشيخ: صَدقتَ، كان أبوك سيّدنا وأفضلنا، دعْ عنك هذا الرجل، لا أنازعك بعده أحدًا. فترَكه، فأتى الرجلُ النبيَّ ﷺ، فقصّ عليه القِصَّة، فقال رسول الله ﷺ: «إذا أصاب أحدًا منكم وحْشة، أو نَزل بأرض مَجَنّة؛ فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يُجاوزهنّ بَرٌّ ولا فاجر، مِن شرّ ما يَلج في الأرض وما يَخرج منها، وما يَنزل من السماء وما يَعرج فيها، ومِن فِتن الليل، ومن طوارق النهار، إلا طارقًا يَطْرُق بخير». فأنزل الله في ذلك: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.

وذكر السيوطي عنه قوله: «غريب جدًّا،لم نكتبه إلا من هذا الوجه».]]. (١٥/١١)

٧٩١٣٦- عن سعيد بن جُبَير: أنّ رجلًا من بني تميم -يُقال له: رافع بن عُمير- حدّث عن بدء إسلامه، قال: إني لأسير برمل عالجٍ ذات ليلة إذ غَلبني النوم، فنَزَلَتُ عن راحلتي، وأنختُها، ونمتُ، وقد تعوّذتُ قبل نومي، فقلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي من الجنّ. فرأيتُ في منامي رجلًا بيده حَربةٌ يريد أن يضعها في نَحر ناقتي، فانتبهتُ فزعًا، فنظرتُ يمينًا وشمالًا، فلم أر شيئًا، فقلتُ: هذا حُلْمٌ. ثم عَدتُ، فغفوتُ، فرأيتُ مثل ذلك، فانتبهتُ، فنظرتُ حول ناقتي، فلم أر شيئًا، وإذا ناقتي تُرْعَد، ثم غفوتُ، فرأيتُ مثل ذلك، فانتبهتُ، فرأيتُ ناقتي تَضطرب، والتفتُ، فإذا أنا برجلٍ شابٍّ كالذي رأيتُه في المنام بيده حَربة، ورجلٌ شيخٌ مُمسكٌ بيده يردّه عنها، فبينما هما يتنازعان إذ طَلعتْ ثلاثة أثوار من الوَحْش، فقال الشيخ للفتى: قُم، فخُذ أيها شئتَ؛ فداءً لناقة جاري الإنسيّ. فقام الفتى، فأخذ منها ثَورًا، ثم التفتَ إلَيَّ الشيخ، وقال: يا هذا، إذا نَزَلَتَ واديًا من الأودية فخِفتَ هَوْله فقل: أعوذ بالله ربّ محمد مِن هَوْل هذا الوادي. ولا تعُذ بأحدٍ مِن الجنّ؛ فقد بَطل أمْرها. فقلتُ له: ومَن محمد هذا؟ قال: نبي عربيّ، لا شرقيّ ولا غربيّ، بُعث يوم الاثنين. قلتُ: فأين مَسكنه؟ قال: يَثرِب ذات النّخل. فركبتُ راحلتي حين بَرق لي الصبح، وجَددتُ السَّير حتى أتيتُ المدينة، فرآني رسول الله ﷺ، فحدّثني بحديثي قبل أنْ أذكر له منه شيئًا، ودعاني إلى الإسلام، فأسلمتُ. قال سعيد بن جُبَير ﵁: وكُنّا نرى أنه هو الذي أُنزِل فيه: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾[[أخرجه الخرائطي في كتاب الهواتف -كما في الإصابة ٢/٤٤٢، ٥/٧٥١-.

وقال الحافظ: «وفى إسناد هذا الخبر ضعف».]]. (١٥/١٣)

٧٩١٣٧- عن كَرْدَم بن أبي السّائِب الأنصاري -من طريق إسحاق- قال: خرجتُ مع أبي إلى المدينة في حاجة، وذلك أول ما ذُكر رسول الله ﷺ بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئبٌ، فأخذ حَملًا من الغنم، فوَثب الراعي، فقال: يا عامر الوادي، جارك. فنادى منادٍ لا نراه: يا سِرْحان[[السرحان: الذئب. التاج (سرح).]]، أرسِله. فأتى الحَمل يشتدّ حتى دخل في الغنم، وأنزل الله على رسوله بمكة: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾ الآية[[أخرجه العقيلي في الضعفاء ١/١٠١ (١١٨) في ترجمة إسحاق بن الحارث الكوفي، والطبراني في الكبير ١٩/١٩١ (٤٣٠)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٤٠-، والثعلبي ١٠/٥٠-٥١.

قال العقيلي: «قال البخاري: إسحاق بن الحارث الكوفي، عن كردم، روى عنه ابنه عبد الرحمن بن إسحاق، يتكلّمون فيه، وفيه نظر، قال: وضعّف أحمدُ عبد الرحمن بن إسحاق». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/١٨٩ (٧٤٣) في ترجمة إسحاق بن الحارث الكوفي: «ضعّفه أحمد وغيره». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٢٩ (١١٤٤١): «رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وهو ضعيف».]]٦٨٢٨. (١٥/١٠)

٦٨٢٨ علَّق ابن كثير (١٤/١٤٩) على هذا الأثر بقوله: «وقد يكون هذا الذئب الذي أخذ الحمل -وهو ولد الشاة- كان جنِّيًّا حتى يُرهب الإنسي ويخاف منه، ثم ردّه عليه لَمّا استجار به، ليُضلّه ويُهينه، ويُخرجه عن دينه».

٧٩١٣٨- عن أبي رجاء العُطارديّ من بني تميم -من طريق سَلْمٍ- قال: بُعث رسول الله ﷺ وقد رَعيتُ على أهلي، وكُفيتُ مَهنتهم، فلما بُعث رسول الله ﷺ خَرجنا هِرابًا، فأتينا على فَلاة من الأرض، وكُنّا إذا أمسينا بمثلها قال شيخُنا: إنّا نعوذ بعزيز هذا الوادي مِن الجنّ الليلةَ. فقلنا ذاك، فقيل لنا: إنما سبيل هذا الرجل شهادة ألا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، فمَن أقرّ بها أمِن على دمه وماله. فرَجعنا، فدَخلنا في الإسلام. قال أبو رجاء: إنِّي لأرى هذه الآية نزلت فِيَّ وفي أصحابي: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾[[أخرجه ابن سعد ٧/١٣٨-١٣٩.]]. (١٥/١١)

﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالࣱ مِّنَ ٱلۡإِنسِ یَعُوذُونَ بِرِجَالࣲ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ - تفسير

٧٩١٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كان رجال من الإنس يَبيتُ أحدهم بالوادي في الجاهلية، فيقول: أعوذ بعزيز هذا الوادي[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/١٤)

٧٩١٤٠- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق منصور- ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: كان القوم إذا نزلوا واديًا قالوا: نعوذ بسيِّد أهل هذا الوادي. فقالوا: نحن لا نملك لنا ولا لهم ضَرًّا ولا نَفعًا، وهم يخافوننا. فاجترؤوا عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥)

٧٩١٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كانوا يقولون إذا هَبطوا واديًا: نعوذ بعظيم هذا الوادي[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٥)

٧٩١٤٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ ناسًا في الجاهلية كانوا إذا أتوا وادي الجنّ نادى مُنادي الإنس إلى خيار الجنّ: أنِ احبِسوا عنّا سفهاءكم. فلم يُغنهم ما وُعظوا به، ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٦)

٧٩١٤٣- عن الحسن البصري -من طريق عَوْف- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كان أحدُهم إذا نَزل الوادي قال: أعوذ بعزيز هذا الوادي مِن شَرّ سُفهاء قومه. فيَأمن في نفسه يومه وليلته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٥)

٧٩١٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كانوا في الجاهلية إذا نَزلوا منزلًا قالوا: نعوذ بعزيز هذا المكان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢١، وابن جرير ٢٣/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥)

٧٩١٤٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: كانوا يقولون: فلانٌ ربُّ هذا الوادي مِن الجنّ. فكان أحدهم إذا دَخل ذلك الوادي يعوذ بربّ الوادي من دون الله، فيزيده بذلك رَهَقًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٦)

٧٩١٤٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾ أنّ رجالًا من الإنس كان أحدهم في الجاهلية إذا كان مُسافرًا، فأمسى في الأرض القَفْر؛ نادى: أعوذ بسيّد هذا الوادي من سفهاء قومه. فيَبيتُ في مَنعةٍ منه حتى يُصبح[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٣-.]]. (ز)

٧٩١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾ من دون الله ﷿، فأول مَن تَعوّذ بالجنّ قومٌ من أهل اليمن مِن[[كذا في المطبوع. وفي تفسير الثعلبي نحوه ١٠/٥٠، بلفظ: ثم بنو حنيفة. منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، وهو أشبه.]] بني حنيفة، ثم فشا ذلك في سائر العرب، وذلك أنّ الرجل كان يُسافر في الجاهلية، فإذا أدركه المساء في الأرض القَفْر قال: أعوذ بسيّد هذا الوادي مِن سفهاء قومه. فيَبيتُ آمنًا في جوارهم حتى يُصبح، ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢.]]. (ز)

٧٩١٤٨- عن محمد بن إسحاق، قال: كان قول الجنّ: ﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجنّ فزادوهم رهقًا﴾ أنه كان رجال من العرب من قريش وغيرهم إذا سافر الرجل فنَزل ببطن وادٍ من الأرض ليَبيتَ به قال: إني أعوذ بعزيز هذا الوادي من الجنّ الليلة؛ من شَرّ ما فيه[[سيرة ابن إسحاق ص٩٠-٩١.]]. (ز)

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 572

Al-JinnJuz 29 · Page 572

سورة الجن

Al-Jinn

The Jinn · Meccan · 28 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

72:1

قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed to me that a group of the jinn listened and said, 'Indeed, we have heard an amazing Qur’ān [i.e., recitation].

72:2

يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢

It guides to the right course, and we have believed in it. And we will never associate with our Lord anyone.

72:3

وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣

And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son

72:4

وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤

And that our foolish one [i.e., Iblees]1 has been saying about Allāh an excessive transgression.

1 translator’s note
  1. A plural form may also be understood, i.e., "the foolish ones among us." ↩

72:5

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥

And we had thought that mankind and the jinn would never speak about Allāh a lie.

72:6

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦

And there were men from mankind who sought refuge in men from the jinn, so they [only] increased them in burden [i.e., sin].

72:7

وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧

And they had thought, as you thought, that Allāh would never send anyone [as a messenger].

72:8

وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨

And we have sought [to reach] the heaven but found it filled with powerful guards and burning flames.

72:9

وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩

And we used to sit therein in positions for hearing,1 but whoever listens now will find a burning flame lying in wait for him.

1 translator’s note
  1. Before the prophethood of Muḥammad (ﷺ) the jinn used to collect information by eavesdropping on the angels and then pass it on to fortunetellers and soothsayers. ↩

72:10

وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠

And we do not know [therefore] whether evil is intended for those on earth or whether their Lord intends for them a right course.

72:11

وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ١١

And among us are the righteous, and among us are [others] not so; we were [of] divided ways.1

1 translator’s note
  1. In opinion, belief and religious practice. ↩

72:12

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢

And we have become certain that we will never cause failure to Allāh upon earth, nor can we escape Him by flight.

72:13

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣

And when we heard the guidance [i.e., the Qur’ān], we believed in it. And whoever believes in his Lord will not fear deprivation or burden.1

1 translator’s note
  1. In regard to his account in the Hereafter. Nothing of his good will be diminished, nor will the evil of another be placed upon him. ↩
At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 72:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском