Al-JinnJuz 29 · Page 572

Al-Jinn 72:7

The Jinn · Juz 29 · Page 572

وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧

And they had thought, as you thought, that Allāh would never send anyone [as a messenger].

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 72:1–13

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾

في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: ٥/٣٠٣-٣٠٤. ]

السؤال: ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟

٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾

هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: ٢٠/٤٧١]

السؤال: متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟

٣- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾

والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاًً وإثماًً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاًً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراًً وطغياناًً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]

السؤال: بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.

٤- ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾

وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣١]

السؤال: لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟

٥- ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾

فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد، بل ألهموا وقالوا: ﴿منا الصالحون﴾، ثم تلطفوا فقالوا: ﴿ومنا دون ذلك﴾. [ابن عاشور: ٢٩/٢٣٢]

السؤال: ما الأدب الذي يخرج به الداعية من هذه الآية؟

٦- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾

فلا يخاف بخساً ولا رهقاً لأنه لم يبخس أحداً حقاً، ولا رهقه ظلماً؛ فلا يخاف جزاءهما. [الألوسي: ١٥/١٠٠]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية.

٧- ﴿فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرهق العدوان» . [القرطبي: ٢١/٢٩٢. ]

السؤال: هل يحتمل أن ينقَص من حسنات العبد أو يزاد في سيئاته على وجه الظلم له؟

التوجيهات

١- من عقيدة المؤمن الإيمان بالجن، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾

٢- تعظيم الله تبارك وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾

٣- الشـرك لا يـزيد العبد إلا ضـعفًا، والتـوحيد يزيـد العبـد قـوة وعـزًا، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ آيات من كتاب الله مستحضرًا استماع الملائكة والجن لقراءتك، لعله يُكتب لك أجر استماعهم، ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾

٢- ادع قبل النوم بهذا الدعاء: ﴿اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت﴾، ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾

٣- استعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الصباح والمساء، ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾

معاني الكلمات

﴿نَفَرٌ﴾ جَمَاعَةٌ.

﴿عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِهِ، وَبَلاَغَتِهِ، وَمَعَانِيهِ.

﴿الرُّشْدِ﴾ الحَقِّ، وَالهُدَى.

﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ عَظَمَةُ رَبِّنَا، وَجَلاَلُهُ، وَغِنَاهُ.

﴿صَاحِبَةً﴾ زَوْجَةً.

﴿سَفِيهُنَا﴾ إِبْلِيسُ.

﴿شَطَطًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.

﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَجِيرُونَ، وَيَسْتَعِيذُونَ.

﴿رَهَقًا﴾ طُغْيانًا، وَسَفَهًا.

﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ وَأَنَّ كُفَّارَ الإِنْسِ حَسِبُوا.

﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طَلَبْنَا بُلُوغَ السَّمَاءِ؛ لاِسْتِرَاقِ السَّمْعِ.

﴿وَشُهُبًا﴾ نُجُومًا مُحْرِقَةً؛ وَذَلِكَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَوَاضِعَ؛ لِنَسْتَمِعَ إِلَى أَخْبَارِهَا.

﴿رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ؛ لِيُرْمَى بِهِ.

﴿رَشَدًا﴾ خَيْرًا، وَصَلاَحًا، وَرَحْمَةً.

﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ فِرَقًا وَمَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةً.

﴿ظَنَنَّا﴾ أَيْقَنَّا.

﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ لَنْ نَفُوتَهُ، وَنُفْلِتَ مِنْ قَبْضَتِهِ.

﴿بَخْسًا﴾ نُقْصَانًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.

﴿وَلاَ رَهَقًا﴾ وَلاَ ظُلْمًا يَلْحَقُهُ بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاتِهِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 572

Al-JinnJuz 29 · Page 572

سورة الجن

Al-Jinn

The Jinn · Meccan · 28 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

72:1

قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed to me that a group of the jinn listened and said, 'Indeed, we have heard an amazing Qur’ān [i.e., recitation].

72:2

يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢

It guides to the right course, and we have believed in it. And we will never associate with our Lord anyone.

72:3

وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣

And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son

72:4

وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤

And that our foolish one [i.e., Iblees]1 has been saying about Allāh an excessive transgression.

1 translator’s note
  1. A plural form may also be understood, i.e., "the foolish ones among us." ↩

72:5

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥

And we had thought that mankind and the jinn would never speak about Allāh a lie.

72:6

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦

And there were men from mankind who sought refuge in men from the jinn, so they [only] increased them in burden [i.e., sin].

72:7

وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧

And they had thought, as you thought, that Allāh would never send anyone [as a messenger].

72:8

وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨

And we have sought [to reach] the heaven but found it filled with powerful guards and burning flames.

72:9

وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩

And we used to sit therein in positions for hearing,1 but whoever listens now will find a burning flame lying in wait for him.

1 translator’s note
  1. Before the prophethood of Muḥammad (ﷺ) the jinn used to collect information by eavesdropping on the angels and then pass it on to fortunetellers and soothsayers. ↩

72:10

وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠

And we do not know [therefore] whether evil is intended for those on earth or whether their Lord intends for them a right course.

72:11

وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ١١

And among us are the righteous, and among us are [others] not so; we were [of] divided ways.1

1 translator’s note
  1. In opinion, belief and religious practice. ↩

72:12

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢

And we have become certain that we will never cause failure to Allāh upon earth, nor can we escape Him by flight.

72:13

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣

And when we heard the guidance [i.e., the Qur’ān], we believed in it. And whoever believes in his Lord will not fear deprivation or burden.1

1 translator’s note
  1. In regard to his account in the Hereafter. Nothing of his good will be diminished, nor will the evil of another be placed upon him. ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 72:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском