Al-Jinn 72:8
The Jinn · Juz 29 · Page 572
وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨
And we have sought [to reach] the heaven but found it filled with powerful guards and burning flames.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 72:8
وقال الكلبي: يقول: أتينا السماء [["الوسيط" 4/ 365.]].
قال أبو علي: تأويله عالجنا غيب السماء، ورمنا استراقه فنلقيه إلى الكهنة [[الكهنة: جمع كاهن، وهو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدّعي معرفة الأسرار. "لسان العرب" 13/ 363، مادة: (كهن)، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" 4/ 214.]]، وليس من اللمس بالجارحة في شيء [[و [[كلمة (شهبا) ساقطة من: (ع).]] لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وهذا معنى قول الكلبي (¬3).
وقوله تعالى: ﴿فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ [["الدر المنثور" 8/ 303 وعزاه إلى ابن مردويه.]] قال ابن عباس [["تفسير مقاتل" 211/ ب.]]، ومقاتل [[نحو ما جاء في قوله: ﴿لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: 88]، وقوله ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ [الفرقان: 55].]]: يعني الملائكة.
والحرس: جمع حارس. و ﴿شَدِيدًا﴾ يراد به الكثرة، وذكرنا في مواضع أن فعيلًا قد يكون للكثير [[و (¬9) لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وقوله: ﴿وَشُهُبًا﴾ قال ابن عباس: يريد النار التي يرجم بها من استرق السمع [[سورة الملك: 5: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)﴾. وقد جاء في تفسيرها: قال ابن عباس: يرجم بها الشياطين == الذين يسترقون السمع. قال أبو علي: فإن قيل: كيف يجوز أن تكون المصابيح زينة مع قوله: (وجعلناها رجومًا للشياطين فالقول إنها جعلت لهم لم تزل فتزول الزينة بزوالها، ولكن يجوز أن ينفصل منها نور يكون رجمًا للشياطين، كما ينفصل من السرج، وسائر ذوات الأنوار ما لا يزول بانفصالها منها صورتها. وهذا كما قال بعض أهل العربية: ينفصل من الكوكب شهاب نار، وهذا كقوله: "ولقد جعلنا في السماء بروجًا" الآية.
ومعنى لفظ الشهاب: الشُّعلة الساطعة من النار الموقدة، ومن العارض في الجو، نحو: "فأتبعه شهاب ثاقب". "المفردات في غريب القرآن" 467.
وقال أبو حيان: "شهاب": كوكب متوقد مضيء. "تحفة الأريب" 182.
وقال ابن فارس: "شهب" الشين والهاء والباء أصل واحد يدل على بياض في شيء من سواد لا تكون الشهة خالصة بياضًا .. ، ومن الباب الشهاب، وهو شُعلة نار ساطعة "معجم مقاييس اللغة" 3/ 220، مادة: (شهب)، وانظر: "لسان العرب" 1/ 508 مادة (شهب).]].
وقال الكلبي: ورُمينا بالنجوم (¬9)، وهذا كقوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: 15]، وقد مر، وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ (¬10)، ...
وفي آيات غيرها [[نحو ما جاء في سورة الحجر: 18 عند قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18)﴾. جاء في تفسير الشهاب: "قال الواحدي: والشهاب: شعلة نار ساطع، ثم يسمى الكوكب شهابًا، والسنان شهابًا لبريقهما يشبهان النار".
وقال ابن عباس في قوله: (بشهاب مبين): يريد نارًا تنير لأهل الأرض.
قال المفسرون: إن الشهاب لا تخطئه أبدًا، وإنهم ليرمون فإذا توارى عنكم فقد أدركه. وقال أصحاب المعاني: إن الله تعالى سمى ما ترجم به الشياطين شهابًا، وهو في اللغة النار الساطعة، ونحن في رأي الحين نرى كأنهم يرمون بالنجوم، فيجوز أن ذلك كما نرى، ثم يصير نارًا إذا أدرك الشيطان، ويجوز أنهم يرمون بشعلة نار من الهواء، ولكن لبعده عما يخيل إلينا أنه نجم. والله أعلم بحقيقة ذلك.]].
قال الكلبي: ولم تكن تحرس السماء في الفترة بين عيسى ومحمد -عليهما السلام- خمسمائة عام، فلمَّا بعث محمد -ﷺ- مُنعوا من السموات كلها، وحرست بالملائكة والشهب، فعند ذلك قالوا: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ [الجن: 14] [[ورد بنحوه في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 11.]] الآية.
وذكر المفسرون [[قال بذلك قتادة، وابن زيد، وابن عباس، وأبي بن كعب، وعبد الله بن عمر، انظر: "جامع البيان" 29/ 111، و"التفسير الكبير" 30/ 158، و"القرطبي" 19/ 12، و"الدر المنثور" 8/ 302 وعزاه إلى عبد بن حميد عن ابن عباس، ويؤيد هذا القول الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان الجن يصعدون إلى السماء يسمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعًا، فأمَّا الكلمة فتكون حقًّا، وأمَّا ما زاد فيكون باطلاً، فلما بعث رسول الله -ﷺ- مُنِعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم يُرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا من أمر قد حدث في أرض، فبعث جنوده فوجدوا رسول الله -ﷺ- قائمًا يصلي بين جبلين، أراه قال: بمكة، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الذي حدث بالأرض.
أخرجه الترمذي في سننه وقال: هذا حديث حسن صحيح، 5/ 427 - 428 ح 3324، كتاب التفسير: باب ومن سورة الجن: 70.]]: أن الانقضاض الذي رُميت به الشياطين حدث بعد مبعث النبي، وهو أحد آياته، ويدل على هذا قوله: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا﴾ [الجن: 9] الآية، أي كنا نسمع، فالآن حين حاولنا الاستماع رُمينا بالشهب. وهو قوله: ﴿يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾.
قال مقاتل: يعني رميًا من الكواكب، ورصدًا من الملائكة [["تفسير مقاتل" 211/ ب.]].
قال أبو إسحاق: أي حفظة تمنع من الاستماع [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 234 بنصه.]].
وعلى هذا يجب أن يكون التقدير: شهابًا، ورصدًا؛ لأن الرصد غير الشهاب، وهو جمع راصد [[الرصد في اللغة: قال ابن فارس: الراء والصاد والدال أصل واحد، وهو التهيؤ لِرقبة شيء على مَسْلَكِه، ثم يحمل عليه ما يشاكله. "معجم مقاييس اللغة" 2/ 400، مادة == (رصد). وفي "الصحاح" الراصد للشيء: المراقب له، والرَّصَدُ: القوم يَرصدون كالحرس. 2/ 474 مادة: (رصد).]].
وقال الفراء [["معاني القرآن" 3/ 193 بنصه.]]، وابن قتيبة [["تفسير غريب القرآن" 489.]]: أي شهابًا قد أرصد له ليرجم به.
وعلى هذا الرصد من نعت الشهاب، وهو فَعَل بمعنى مفعول، كالنَّفَضِ والخيط.
روى عبد الرزاق عن مَعمر قال: قلت للزهري: أكان يُرمى بالنجوم في الجاهلية، قال: نعم، قلت: أفرأيت قوله: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ الآية، فقال: غلظت، وشدد أمرهَا حين بُعث النبي -ﷺ- [["تأويل مشكل القرآن" 429، و"بحر العلوم" 3/ 412، و"الكشاف" 4/ 147، و"الجامع" للقرطبي 12/ 19، و"فتح القدير" 5/ 305 - 306، و"الكشاف" 29/ 87.]].
وروي أيضًا مرفوعًا ما يدل على هذا، وهو ما روي عن ابن عباس أنَّه قال: بينا رسول الله -ﷺ- جالس في نفر من الأنصار إذ رمي بنجم، فقال: "ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية؟ " فقالوا [[في (أ): فقال.]]: كنا نقول يموت عظيم، أو يولد [[غير واضحة في: (أ).]] عظيم [[الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" 4/ 1750: ح 124، كتاب السلام: باب 35، تحريم الكهانة وإتيان الكهان، ونص الحديث كما هو عنده: "عن ابن شهاب حدثني علي بن حسين أن عبد الله بن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي -ﷺ- من الأنصار أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله -ﷺ- رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله -ﷺ-: "ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمي بمثل هذا؟ " قالوا: الله ورسوله اعلم، كنا نقول. وُلِدَ الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم. فقال == رسول الله -ﷺ- "فإنها لا يُرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى اسمه إذا قضى أمرًا سبح حملة العرش" .. الحديث.
كما أخرجه الترمذي في "سننه" 5/ 362: ح 3224، كتاب التفسير، ومن سورة سبأ: 35، قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح).
وما أورده الإمام الواحدي فنقلًا عن "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة: 430.]] الحديث.
قال ابن قتيبة: وهذا يدل [[وردت في "تأويل مشكل القرآن" المطبوع بلفظ: (لِنَدُلَّ).]] على أن الرجم قد كان قبل مَبْعثه ولكنه لم يكن مثله في شدة الحراسة بعد مبعثه، وكانت تسترق في بعض الأحوال، فلما بُعث منعت من ذلك أصلًا. وعلى هذا وجدنا الشعر القديم، قال بِشر ابن أبي خازم، وهو جاهلي:
والعَيْرُ يُرْهِقُها الغُبِارُ وجَحْشُها ... يَنْقَضُّ خَلْفَها انْقِضَاضَ الكَوْكَبِ [[ورد البيت في "ديوانه" 37، و"كتاب المعاني الكبير" 2/ 739، و"الحيوان": لأبي عثمان الجاحظ: 6/ 273، برواية (الخبار) بدلًا من (الغبار)، و (خلفهما) بدلًا من (خلفها)، و"الكشاف" 29/ 87 برواية: (خلفهما).
معنى البيت: الخبار: أرض لينة رخوة تسوخ فيها القوائم. شبه الجحش بالكوكب المنقضّ في سرعته وبياضه. "ديوانه": 37. حاشية.]]
وقال أوس بن حجر، جاهلي:
فانْقَضَّ [[وانقض: هكذا وردت عند ابن قتيبة في التأويل.]] كالدُّرِّي يَتْبَعُه ... نَقْعٌ يَثُورُ تَخَالُهُ طُنُبا [[ورد البيت في ديوانه: 3، برواية: (وانقض)، و"الحيوان" 6/ 274، "كتاب المعاني الكبير" 2/ 739، و"النكت والعيون" 6/ 112، و"التفسير الكبير" 3/ 157، و"المحرر الوجيز" 5/ 381، وعزاه إلى عوف بن الجزع، و"الجامع لأحكام القرآن" 12/ 19، و"الكشاف" 29/ 87 (وانقض).
ويراد بالنقع: الغبار الساطع. الدريّ: الكوكب المنقض يدرأ على الشيطان. تخاله طنبًا: يريد تخاله فسطاطًا مضروبًا. ديوانه: 3 حاشية.]] [[ما بين القوسين من قول ابن قتيبة؛ نقله عنه الواحدي بتصرف يسير جدًّا. انظر: == "تأويل مشكل القرآن" ص 430.]] ثم قالوا: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ في الْأَرْضِ﴾، أي: بحدوث الرجم بالكواكب، وحراسة السماء من استراق السمع، أريد شرًّا [[وردت مكررة في النسخة: أ.]] بأهل الأرض أم صلاح. وهو قوله: ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾.
(هذا معنى أكثر المفسرين [[قال بذلك: ابن زيد، انظر قوله في "جامع البيان" 29/ 111، و"النكت والعيون" 6/ 112، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 13.
كما قال به ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 431، ورجحه الطبري في "جامع البيان" مرجع سابق، وقاله أيضًا السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 412، وإليه ذهب البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 403، وعزاه القرطبي إلى الأكثرين من المفسرين. وهذا القول أحد القولين للآية، وهو القول الأول.]]، وأهل التأويل [[قاله الفراء في "معاني القرآن" 3/ 193، والزجاج 5/ 234.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]].
قال مقاتل: ﴿أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ في الْأَرْضِ﴾ يعني بإرسال محمد -ﷺ- إليهم فيكذبوه، فيهلكوا كما هلك من كذب من الأمم الخالية، أراد أن يؤمنوا فيهتدوا [["تفسير مقاتل" 211/ ب، و"زاد المسير" 8/ 106، وإلى هذا القول ذهب الكلبي أيضًا، وعزاه الماوردي إلى السدي، وابن جريج، وحكاه ابن عطية في تفسيره. ويعد هذا القول الثاني من القولين في معنى الآية. انظر: "جامع البيان"، و"النكت والعيون" مرجعان سابقان، و"المحررالوجيز" 5/ 381]].
والمراد بـ: "الشر"، و"الرشد" على هذا القول: الكفر والإيمان [[بمعنى أن هذا القول منفصل عن معنى الآية السابقة له.]].
وقال ابن زيد: قالوا: لا ندري أعذاب أراد الله أن ينزله بأهل الأرض فمُنَعنا، أم أراد بهم الهدى بأن يبعث فيهم رسولاً. وهذا معنى القول الأول [[ورد قوله بمعناه في "جامع البيان" 29/ 111، و"الجامع" للقرطبي 13/ 19.]].
ثم أخبر عن أحوالهم فقال: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ﴾، أي: المؤمنون المخلصون. ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾: دون الصالحين، يعنون الكفّار في قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 211/ ب، بنحوه.]]، والكلبي [[كلمة (والكلبي) ساقطة من (أ)، ولم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومجاهد [["جامع البيان" 29/ 112، و"معالم التنزيل" 4/ 403، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 459، و"الدر المنثور" 8/ 304 وعزاه إلى عبد بن حميد.]].
Page 572
سورة الجن
Al-Jinn
The Jinn · Meccan · 28 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
72:1
قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١
Say, [O Muḥammad], "It has been revealed to me that a group of the jinn listened and said, 'Indeed, we have heard an amazing Qur’ān [i.e., recitation].
72:2
يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢
It guides to the right course, and we have believed in it. And we will never associate with our Lord anyone.
72:3
وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣
And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son
72:4
وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤
And that our foolish one [i.e., Iblees]1 has been saying about Allāh an excessive transgression.
1 translator’s note
- A plural form may also be understood, i.e., "the foolish ones among us." ↩
72:5
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥
And we had thought that mankind and the jinn would never speak about Allāh a lie.
72:6
وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦
And there were men from mankind who sought refuge in men from the jinn, so they [only] increased them in burden [i.e., sin].
72:7
وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧
And they had thought, as you thought, that Allāh would never send anyone [as a messenger].
72:8
وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨
And we have sought [to reach] the heaven but found it filled with powerful guards and burning flames.
72:9
وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩
And we used to sit therein in positions for hearing,1 but whoever listens now will find a burning flame lying in wait for him.
1 translator’s note
- Before the prophethood of Muḥammad (ﷺ) the jinn used to collect information by eavesdropping on the angels and then pass it on to fortunetellers and soothsayers. ↩
72:10
وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠
And we do not know [therefore] whether evil is intended for those on earth or whether their Lord intends for them a right course.
72:11
وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ١١
And among us are the righteous, and among us are [others] not so; we were [of] divided ways.1
1 translator’s note
- In opinion, belief and religious practice. ↩
72:12
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢
And we have become certain that we will never cause failure to Allāh upon earth, nor can we escape Him by flight.
72:13
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣
And when we heard the guidance [i.e., the Qur’ān], we believed in it. And whoever believes in his Lord will not fear deprivation or burden.1
1 translator’s note
- In regard to his account in the Hereafter. Nothing of his good will be diminished, nor will the evil of another be placed upon him. ↩