Al-JinnJuz 29 · Page 572

Al-Jinn 72:9

The Jinn · Juz 29 · Page 572

وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩

And we used to sit therein in positions for hearing,1 but whoever listens now will find a burning flame lying in wait for him.

1 translator’s note
  1. Before the prophethood of Muḥammad (ﷺ) the jinn used to collect information by eavesdropping on the angels and then pass it on to fortunetellers and soothsayers. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 72:9

﴿وأنّا كُنّا نَقْعُدُ﴾ قَبْلَ هَذا ﴿مِنها﴾ أيْ مِنَ السَّماءِ ﴿مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ أيْ مَقاعِدَ كائِنَةً لِلسَّمْعِ خالِيَةً عَنِ الحَرَسِ والشُّهُبِ أوْ صالِحَةً لِلتَّرَصُّدِ والِاسْتِماعِ ( ولِلسَّمْعِ ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقْعُدُ أيْ لِأجْلِ السَّمْعِ أوْ بِمُضْمَرٍ هو صِفَةٌ لِمَقاعِدَ وكَيْفِيَّةُ قُعُودِهِمْ عَلى ما قِيلَ رُكُوبُ بَعْضِهِمْ فَوْقَ بَعْضٍ ورُوِيَ في ذَلِكَ خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وقِيلَ لا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ بِعُرُوجِ مَن شاءَ مِنهم بِنَفْسِهِ إلى حَيْثُ يَسْمَعُ مِنهُ الكَلامَ.

﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ﴾ قالَ في شَرْحِ التَّسْهِيلِ ( الآنَ ) مَعْناهُ هُنا القُرْبُ مَجازًا فَيَصِحُّ مَعَ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ وفي البَحْرِ أنَّهُ ظَرْفُ زَمانٍ لِلْحالِ ( ويَسْتَمِعِ ) مُسْتَقْبَلٌ فاتَّسَعَ في الظَّرْفِ واسْتُعْمِلَ لِلِاسْتِقْبالِ كَما قالَ:

سَأسْعى الآنَ إذْ بَلَغَتْ أناها

فالمَعْنى فَمَن يَقَعْ مِنهُ اسْتِماعٌ في الزَّمانِ الآتِي ﴿يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ أيْ يَجِدْ شِهابًا راصِدًا لَهُ ولِأجْلِهِ يَصُدُّهُ عَنِ الِاسْتِماعِ بِالرَّجْمِ فَرَصَدا صِفَةُ ﴿شِهابًا﴾ فَإنْ كانَ مُفْرَدًا فالأمْرُ ظاهِرٌ وإنْ كانَ اسْمَ جَمْعٍ لِلرّاصِدِ كَحَرَسٍ فَوَصْفُ المُفْرَدِ بِهِ لِأنَّ الشِّهابَ لِشِدَّةِ مَنعِهِ وإحْراقِهِ جُعِلَ كَأنَّهُ شُهُبٍ ونَظِيرُ ذَلِكَ وصْفُ المَعا وهو واحِدُ الأمْعاءِ بِجِياعٍ في قَوْلِ القَتامِيِّ:

كَأنَّ قُيُودَ رِجْلِي حِينَ ضَمَّتْ ∗∗∗ حَوالِبَ غَرْزٍ أوْ مَعًا جِياعًا

وجَوَّزَ كَوْنَهُ مَفْعُولًا لَهُ أيْ لِأجْلِ الرَّصْدِ وقِيلَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْمَ جَمْعِ صِفَةً لِما قَبِلَهُ بِتَقْدِيرِ ذَوِي شِهابٍ فَكَأنَّهُ قِيلَ يَجِدْ لَهُ ذَوِي شِهابٍ راصِدِينَ بِالرَّجْمِ وهُمُ المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ الَّذِي يَرْجُمُونَهم بِالشُّهُبِ ويَمْنَعُونَهم مِنَ الِاسْتِماعِ وفِيهِ بُعْدٌ.

وفِي الآيَةِ رَدٌّ عَلى مَن زَعَمَ أنَّ الرَّجْمَ حَدَثَ بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو إحْدى آياتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَيْثُ قِيلَ فِيها مُلِئَتْ وهو كَما قالَ الجاحِظُ ظاهِرٌ في أنَّ الحادِثَ هو المَلْءُ والكَثْرَةُ وكَذا قَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ﴾ عَلى ما في الكَشّافِ فَكَأنَّهُ قِيلَ كُنّا نَجِدُ فِيها بَعْضَ المَقاعِدِ خالِيَةً مِنَ الحَرَسِ والشُّهُبِ والآنَ مُلِئَتِ المَقاعِدُ كُلُّها ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ﴾ إلَخِ ويَدُلُّ عَلى وُجُودِ الشُّهُبِ قَبْلَ ذِكْرِها في شِعْرِ الجاهِلِيَّةِ قالَ بِشْرُ بْنُ أبِي خازِمٍ:

والعِيرُ يُرْهِقُها الغُبارُ وجَحْشَها ∗∗∗ يَنْقَضُّ خَلْفَهُما انْقِضاضَ الكَوْكَبِ

وقالَ أوْسُ بْنُ حَجَرٍ:

وانْقَضَّ كالدُّرِّيِّ يَتْبَعُهُ ∗∗∗ نَقْعٌ يَثُورُ تَخالُهُ طُنْبًا

وقالَ عَوْفُ بْنُ الخَرِعِ يَصِفُ فَرَسًا:

يَرُدُّ عَلَيْنا العِيرَ مِن دُونِ إلْفِهِ ∗∗∗ أوِ الثَّوْرَ كالدُّرِّيِّ يَتْبَعُهُ الدَّمُ

فَإنَّ هَؤُلاءِ الشُّعَراءَ كُلَّهم كَما قالَ التَّبْرِيزِيُّ جاهِلُونَ لَيْسَ فِيهِمْ مُخَضْرَمٌ. .

وما رَواهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالِسٌ في نَفَرٍ مِنَ الأنْصارِ إذْ رَمى بِنَجْمٍ فاسْتَنارَ فَقالَ: «ما كُنْتُمْ تَقُولُونَ في مِثْلِ هَذا في الجاهِلِيَّةِ» ؟ قالُوا: كُنّا نَقُولُ يَمُوتُ عَظِيمٌ أوْ يُولَدُ عَظِيمٌ» .

ورُوِيَ عَنْ مُعَمِّرٍ قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أكانَ يُرْمى بِالنُّجُومِ في الجاهِلِيَّةِ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ تَعالى ﴿وأنّا كُنّا نَقْعُدُ﴾ فَقالَ غَلُظَتْ وشُدِّدَ أمْرُها حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وكَأنَّهُ أخَذَ ذَلِكَ مِنَ الآيَةِ أيْضًا.

وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ الرَّمْيَ لَمْ يَكُنْ أوَّلًا ثُمَّ حَدَثَ لِلْمَنعِ عَنْ بَعْضِ السَّماواتِ ثُمَّ كَثُرَ ومُنِعَ بِهِ الشَّياطِينُ عَنْ جَمِيعِها يَوْمَ تَنَبَّأ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وجَوَّزَ أنْ تَكُونَ الشُّهُبُ مِن قَبْلُ لِحَوادِثَ كَوْنِيَّةٍ لا لِمَنعِ الشَّياطِينِ أصْلًا والحادِثُ بَعْدَ البِعْثَةِ رَمْيُ الشَّياطِينِ بِها عَلى مَعْنى أنَّهم إذا عَرَجُوا لِلِاسْتِماعِ رَمَوْا بِها فَلا يَلْزَمُ أيْضًا أنْ يَكُونَ كُلُّ ما يَحْدُثُ مِنَ الشُّهُبِ اليَوْمَ لِلرَّمْيِ بَلْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِأُمُورٍ أُخَرَ بِأسْبابٍ يَعْلَمُها اللَّهُ تَعالى ويُجابُ بِهَذا عَنْ حُدُوثِ الشُّهُبِ في شَهْرِ رَمَضانَ مَعَ ما جاءَ مِن أنَّهُ تُصَفَّدُ مَرَدَةُ الشَّياطِينِ فِيهِ ولِمَن يَقُولُ إنَّ الشُّهُبَ لا تَكُونُ إلّا لِلرَّمْيِ جَوابٌ آخَرُ مَذْكُورٌ

صفحة 88

فِي مَوْضِعِهِ وذَكَرُوا وِجْدانَهُمُ المَقاعِدَ مَمْلُوءَةً مِنَ الحُرّاسِ ومَنعُ الِاسْتِراقِ بِالكُلِّيَّةِ قِيلَ بَيانٌ لِما حَمَلَهم عَلى الضَّرْبِ في البِلادِ حَتّى عَثَرُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ واسْتَمَعُوا قِراءَتَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وقَوْلُهم.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 572

Al-JinnJuz 29 · Page 572

سورة الجن

Al-Jinn

The Jinn · Meccan · 28 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

72:1

قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed to me that a group of the jinn listened and said, 'Indeed, we have heard an amazing Qur’ān [i.e., recitation].

72:2

يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢

It guides to the right course, and we have believed in it. And we will never associate with our Lord anyone.

72:3

وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣

And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son

72:4

وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤

And that our foolish one [i.e., Iblees]1 has been saying about Allāh an excessive transgression.

1 translator’s note
  1. A plural form may also be understood, i.e., "the foolish ones among us." ↩

72:5

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥

And we had thought that mankind and the jinn would never speak about Allāh a lie.

72:6

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦

And there were men from mankind who sought refuge in men from the jinn, so they [only] increased them in burden [i.e., sin].

72:7

وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧

And they had thought, as you thought, that Allāh would never send anyone [as a messenger].

72:8

وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨

And we have sought [to reach] the heaven but found it filled with powerful guards and burning flames.

72:9

وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩

And we used to sit therein in positions for hearing,1 but whoever listens now will find a burning flame lying in wait for him.

1 translator’s note
  1. Before the prophethood of Muḥammad (ﷺ) the jinn used to collect information by eavesdropping on the angels and then pass it on to fortunetellers and soothsayers. ↩

72:10

وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠

And we do not know [therefore] whether evil is intended for those on earth or whether their Lord intends for them a right course.

72:11

وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ١١

And among us are the righteous, and among us are [others] not so; we were [of] divided ways.1

1 translator’s note
  1. In opinion, belief and religious practice. ↩

72:12

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢

And we have become certain that we will never cause failure to Allāh upon earth, nor can we escape Him by flight.

72:13

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣

And when we heard the guidance [i.e., the Qur’ān], we believed in it. And whoever believes in his Lord will not fear deprivation or burden.1

1 translator’s note
  1. In regard to his account in the Hereafter. Nothing of his good will be diminished, nor will the evil of another be placed upon him. ↩
Al-AlusiTafsir · 72:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском