Al-MuzzammilJuz 29 · Page 574

Al-Muzzammil 73:13

The Enshrouded One · Juz 29 · Page 574

وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣

And food that chokes and a painful punishment -

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 73:6–16

﴿إنَّ ناشِئَهُ اللَّيْلِ﴾ قالَ ابْنُ عُمَرَ وأنَسُ بْنُ مالِكٍ وعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ: هي ما بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ. وقالَتْ عائِشَةُ ومُجاهِدٌ: هي القِيامُ بَعْدَ اليَوْمِ، ومَن قامَ أوَّلَ اللَّيْلِ قَبْلَ اليَوْمِ، فَلَمْ يَقُمْ ناشِئَةَ اللَّيْلِ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وابْنُ زَيْدٍ: هي لَفْظَةٌ حَبَشِيَّةٌ، نَشَأ الرَّجُلُ: قامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَناشِئَةٌ عَلى هَذا جَمْعُ ناشِئٍ، أيْ: قائِمٌ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وابْنُ زَيْدٍ أيْضًا وجَماعَةٌ: ناشِئَةُ (p-٣٦٣)اللَّيْلِ: ساعاتُهُ؛ لِأنَّها تَنْشَأُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ الزُّبَيْرِ والحَسَنُ وأبُو مِجْلِزٍ: ما كانَ بَعْدَ العَشاءِ فَهو ناشِئَةٌ، وما كانَ قَبْلَها فَلَيْسَ بِناشِئَةٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَتْ صَلاتُهم أوَّلَ اللَّيْلِ، وقالَ هو وابْنُ الزُّبَيْرِ: اللَّيْلُ كُلُّهُ ناشِئَةٌ. وقالَ الكِسائِيُّ: ناشِئَةُ اللَّيْلِ أوَّلُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ناشِئَةُ اللَّيْلِ: النَّفْسُ النّاشِئَةُ بِاللَّيْلِ الَّتِي تَنْشَأُ مِن مَضْجَعِها إلى العِبادَةِ، أيْ: تَنْهَضُ وتَرْتَفِعُ مَن نَشَأتِ السَّحابَةُ إذا ارْتَفَعَتْ، ونَشَأ مِن مَكانِهِ ونَشَرَ إذا نَهَضَ. قالَ الشّاعِرُ:

؎نَشَأْنا إلى خُوصٍ بَرى فِيها السُّرى وألْصَقَ مِنها مُشْرِفاتِ القَماحِدِ

أوْ: قِيامُ اللَّيْلِ، عَلى أنَّ النّاشِئَةَ مَصْدَرٌ مِن نَشَأ إذا قامَ ونَهَضَ عَلى فاعِلِهِ كالعاقِبَةِ. انْتَهى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (وِطاءً) بِكَسْرِ الواوِ وفَتْحِ الطّاءِ مَمْدُودًا. وقَرَأ قَتادَةُ وشِبْلٌ، عَنْ أهْلِ مَكَّةَ: بِكَسْرِ الواوِ وسُكُونِ الطّاءِ، والهَمْزَةُ مَقْصُورَةٌ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: بِفَتْحِ الواوِ مَمْدُودًا، والمَعْنى أنَّها أشَدُّ مُواطَأةً، أيْ: يُواطِئُ القَلْبُ فِيها اللِّسانَ، أوْ أشَدُّ مُوافَقَةً لِما يُرادُ مِنَ الخُشُوعِ والإخْلاصِ. ومَن قَرَأ (وطْأً) أيْ: أشَدُّ ثَباتَ قَدَمٍ وأبْعَدُ مِنَ الزَّلَلِ، أوْ أثْقَلُ وأغْلَظُ عَلى المُصَلِّي مِن صَلاةِ النَّهارِ، كَما جاءَ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلى مُضَرَ» . وقالَ الأخْفَشُ: أشَدُّ قِيامًا. وقالَ الفَرّاءُ: أثْبَتُ قِراءَةً وقِيامًا. وقالَ الكَلْبِيُّ: أشَدُّ نَشاطًا لِلْمُصَلِّي؛ لِأنَّهُ في زَمانِ راحَتِهِ. وقِيلَ: أثْبَتُ لِلْعَمَلِ وأدْوَمُ لِمَن أرادَ الِاسْتِكْثارَ مِنَ العِبادَةِ، واللَّيْلُ وقْتُ فَراغٍ، فالعِبادَةُ تَدُومُ.

﴿وأقْوَمُ قِيلًا﴾ أيْ: أشَدُّ اسْتِقامَةً عَلى الصَّوابِ؛ لِأنَّ الأصْواتَ هادِئَةٌ فَلا يَضْطَرِبُ عَلى المُصَلِّي ما يَقْرَؤُهُ. قالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ: أصْوَبُ لِلْقِراءَةِ وأثْبَتُ لِلْقَوْلِ؛ لِأنَّهُ زَمانُ التَّفَهُّمِ. وقالَ عِكْرِمَةُ: أتَمُّ نَشاطًا وإخْلاصًا وبَرَكَةً. وحَكى ابْنُ شَجَرَةَ: أعْجَلُ إجابَةً لِلدُّعاءِ. وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: أجْدَرُ أنْ يَتَفَقَّهَ فِيها القارِئُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (سَبْحًا) أيْ: تَصَرُّفًا وتَقَلُّبًا في المُهِمّاتِ، كَما يَتَرَدَّدُ السّابِحُ في الماءِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎أبا حَوالِكم شَرْقَ البِلادِ وغَرْبَها ∗∗∗ فَفِيها لَكم يا صاحُ سَبْحٌ مِنَ السَّبْحِ

وقِيلَ: سَبْحًا سُبْحَةً، أيْ: نافِلَةً. وقَرَأ ابْنُ يَعْمُرَ وعِكْرِمَةُ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: سَبْخًا بِالخاءِ المَنقُوطَةِ، ومَعْناهُ: خِفَّةٌ مِنَ التَّكالِيفِ، والتَّسْبِيخُ: التَّخْفِيفُ، وهو اسْتِعارَةٌ مِن سَبَّخَ الصُّوفَ إذا نَفَشَهُ ونَشَرَ أجْزاءَهُ، فَمَعْناهُ: انْتِشارُ الهِمَّةِ وتَفَرُّقِ الخاطِرِ بِالشَّواغِلِ. وقِيلَ: فَراغًا وسَعَةً لِنَوْمِكَ وتَصَرُّفِكَ في حَوائِجِكَ. وقِيلَ: المَعْنى إنْ فاتَ حِزْبُ اللَّيْلِ بِنَوْمٍ أوْ عُذْرٍ. فَلْيُخْلِفْ بِالنَّهارِ، فَإنَّ فِيهِ سَبْحًا طَوِيلًا. قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: وفَسَّرَ ابْنُ يَعْمُرَ وعِكْرِمَةُ سَبْخًا بِالخاءِ مُعْجَمَةً. وقالَ: نَوْمًا، أيْ: تَنامُ بِالنَّهارِ لِتَسْتَعِينَ بِهِ عَلى قِيامِ اللَّيْلِ. وقَدْ تَحْتَمِلُ هَذِهِ القِراءَةُ غَيْرَ هَذا المَعْنى، لَكِنَّهُما فَسَّراها، فَلا يُجاوِزُ عَنْهُ. انْتَهى. وفي الحَدِيثِ: «لا تَسَبَّخِي بِدُعائِكِ»، أيْ: لا تَخَفَّفِي. وقالَ الشّاعِرُ:

؎فَسَبِّخْ عَلَيْكَ الهَمَّ واعْلَمْ بِأنَّهُ ∗∗∗ إذا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ شَيْئًا فَكائِنٌ

وقالَ الأصْمَعِيُّ: يُقالُ سَبَّخَ اللَّهُ عَنْكَ الحُمّى، أيْ: خَفَّفَها. وقِيلَ: السَّبْخُ: المَدُّ، يُقالُ: سَبِّخِي قُطْنَكِ أيْ: مُدِّيهِ، ويُقالُ لِقِطَعِ القُطْنِ سَبائِخُ، الواحِدَةُ سَبِيخَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ الأخْطَلِ:

؎فَأرْسَلُوهُنَّ يُذْرِينَ التُّرابَ، كَما ∗∗∗ يُذْرِي سَبائِخَ قُطْنِ نَدْفُ أوْتارِ

﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ أيْ: دُمْ عَلى ذِكْرِهِ، وهو يَتَناوَلُ كُلَّ ذِكْرٍ مِن تَسْبِيحٍ وتَهْلِيلٍ وغَيْرِهِما، وانْتَصَبَ ﴿تَبْتِيلًا﴾ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ عَلى غَيْرِ الصَّدْرِ، وحَسَّنَ ذَلِكَ كَوْنُهُ فاصِلَةً. وقَرَأ الأخَوانِ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ ويَعْقُوبُ: (رَبِّ) بِالخَفْضِ عَلى البَدَلِ مِن (رَبِّكَ) . وباقِي السَّبْعَةِ بِالرَّفْعِ. وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِالنَّصْبِ. والجُمْهُورُ: ﴿المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ مُوَحَّدَيْنِ. وعَبْدُ اللَّهِ وأصْحابُهُ وابْنُ عَبّاسٍ: بِجَمْعِهِما. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: عَلى القَسَمِ. يَعْنِي: خَفَضَ (رَبِّ) بِإضْمارِ حَرْفِ القَسَمِ، كَقَوْلِكَ: اللَّهِ لَأفْعَلَنَّ، وجَوابُهُ: لا إلَهَ إلّا هو، كَما (p-٣٦٤)تَقُولُ: واللَّهِ لا أحَدَ في الدّارِ إلّا زِيدًا. انْتَهى. ولَعَلَّ هَذا التَّخْرِيجَ لا يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، إذْ فِيهِ إضْمارُ الجارِّ في القَسَمِ، ولا يَجُوزُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ إلّا في لَفْظَةِ اللَّهِ، ولا يُقاسُ عَلَيْهِ. ولِأنَّ الجُمْلَةَ المَنفِيَّةَ في جَوابِ القَسَمِ إذا كانَتِ اسْمِيَّةً فَلا تُنْفى إلّا بِـ (ما) وحْدَها، ولا تُنَفى بِـ (لا) إلّا الجُمْلَةُ المُصَدَّرَةُ بِمُضارِعٍ كَثِيرًا وبِماضٍ في مَعْناهُ قَلِيلًا، نَحْوُ قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎رَدُّوا فَواللَّهِ لا زُرْناكم أبَدًا ∗∗∗ ما دامَ في مائِنا وِرْدٌ لِوَرِادٍ

والزَّمَخْشَرِيُّ أوْرَدَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّجْوِيزِ والتَّسْلِيمِ، والَّذِي ذَكَرَهُ النَّحْوِيُّونَ هو نَفْيُها بِما نَحْوُ قَوْلِهِ:

؎لَعَمْرُكَ ما سَعْدٌ بِخُلَّةِ آثِمٍ ∗∗∗ ولا نَأْنَأٍ يَوْمَ الحِفاظِ ولا حَصِرْ

﴿فاتَّخِذْهُ وكِيلًا﴾ لِأنَّ مَنِ انْفَرَدَ بِالأُلُوهِيَّةِ لَمْ يَتَّخِذْ وكِيلًا إلّا هو. (واصْبِرْ) ﴿واهْجُرْهُمْ﴾: قِيلَ مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.

﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ﴾: قِيلَ نَزَلَتْ في صَنادِيدِ قُرَيْشٍ، وقِيلَ: في المُطْعِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، وتَقَدَّمَتْ أسْماؤُهم في سُورَةِ الأنْفالِ، وتَقَدَّمَ شَرْحُ مِثْلِ هَذا في ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ﴾ [القلم: ٤٤] .

﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أيْ: غَضارَةُ العَيْشِ وكَثْرَةُ المالِ والوَلَدِ، والنَّعْمَةُ بِالفَتْحِ: التَّنَعُّمُ، وبِالكَسْرِ: الأنْعامُ وما يُنْعِمُ بِهِ، وبِالضَّمِّ: المَسَرَّةُ، يُقالُ: نِعَمٌ ونِعْمَةُ عَيْنٍ.

﴿ومَهِّلْهم قَلِيلًا﴾: وعِيدٌ لَهم بِسُرْعَةِ الِانْتِقامِ مِنهم، والقَلِيلُ: مُوافاةُ آجالِهِمْ. وقِيلَ: وقْعَةُ بَدْرٍ.

﴿إنَّ لَدَيْنا﴾ أيْ: ما يُضادُّ نِعْمَتَهم (أنْكالًا): قُيُودًا في أرْجُلِهِمْ. قالَ الشَّعْبِيُّ: لَمْ تُجْعَلْ في أرْجُلِهِمْ خَوْفًا مِن هُرُوبِهِمْ، ولَكِنْ إذا أرادُوا أنْ يَرْتَفِعُوا اسْتَقَلَّتْ بِهِمْ. وقالَ الكَلْبِيُّ: الأنْكالُ: الأغْلالُ، والأوَّلُ أعْرَفُ في اللُّغَةِ، ومِنهُ قَوْلُ الخَنْساءِ:

؎دَعاكَ فَقَطَّعْتَ أنْكالَهُ ∗∗∗ وقَدْ كُنَّ قَبْلَكَ لا تُقْطَعُ

(وجَحِيمًا): نارًا شَدِيدَةَ الإيقادِ.

﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: شَوْكٌ مِن نارٍ يَعْتَرِضُ في حُلُوقِهِمْ، لا يَخْرُجُ ولا يَنْزِلُ. وقالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. وقِيلَ: الضَّرِيعُ وشَجَرَةُ الزَّقُّومِ. (يَوْمَ) مَنصُوبٌ بِالعامِلِ في (لَدَيْنا)، وقِيلَ: بِـ (ذَرْنِي) (تَرْجُفُ): تَضْطَرِبُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (تَرْجُفُ) بِفَتْحِ التّاءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِضَمِّها مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ﴿كَثِيبًا﴾ أيْ: رَمْلًا مُجْتَمِعًا ﴿مَهِيلًا﴾ أيْ: رَخْوًا لَيِّنًا. قِيلَ: ويُقالُ: مَهِيلٌ ومَهْيُولٌ، وكَيْلٌ ومَكْيُولٌ، ومَدِينٌ ومَدْيُونٌ، الإتْمامُ في ذَواتِ الياءِ لُغَةُ تَمِيمٍ، والحَذْفُ لِأكْثَرِ العَرَبِ.

ولَمّا هَدَّدَ المُكَذِّبِينَ بِأهْوالِ القِيامَةِ، ذَكَّرَهم بِحالِ فِرْعَوْنَ وكَيْفَ أخَذَهُ اللَّهُ تَعالى، إذْ كَذَّبَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وأنَّهُ إنْ دامَ تَكْذِيبُهم أهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعالى، فَقالَ: ﴿إنّا أرْسَلْنا إلَيْكُمْ﴾ والخِطابُ عامٌّ لِلْأسْوَدِ والأحْمَرِ. وقِيلَ: لِأهْلِ مَكَّةَ ﴿رَسُولًا شاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ كَما قالَ: ﴿وجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هَؤُلاءِ﴾ [النحل: ٨٩] . وشَبَّهَ إرْسالَهُ إلى أهْلِ مَكَّةَ بِإرْسالِ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ عَلى التَّعْيِينِ؛ لِأنَّ كُلًّا مِنهُما رَبا في قَوْمِهِ واسْتُحْقِرُوا بِهِما، وكانَ عِنْدَهم عِلْمٌ بِما جَرى مِن غَرَقِ فِرْعَوْنَ، فَناسَبَ أنْ يُشَبِّهَ الإرْسالَ بِالإرْسالِ. وقِيلَ: الرَّسُولُ بِلامِ التَّعْرِيفِ؛ لِأنَّهُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَأُحِيلَ عَلَيْهِ. كَما تَقُولُ: لَقِيتُ رَجُلًا فَضَرَبْتُ الرَّجُلَ؛ لِأنَّ المَضْرُوبَ هو المَلْقِيُّ، والوَبِيلُ: الرَّدِيءُ العُقْبى، مِن قَوْلِهِمْ: كَلَأٌ وبِيلٌ أيْ: وخِيمٌ لا يُسْتَمْرَأُ لِثِقَلِهِ، أيْ: لا يَنْزِلُ في المَرِيءِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 574

Al-MuzzammilJuz 29 · Page 574

سورة المزمل

Al-Muzzammil

The Enshrouded One · Meccan · 20 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

73:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ١

O you who wraps himself [in clothing],1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) addresses the Prophet (ﷺ), who was asleep, wrapped in his garments. ↩

73:2

قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ٢

Arise [to pray] the night, except for a little -

73:3

نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ٣

Half of it - or subtract from it a little

73:4

أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ٤

Or add to it, and recite the Qur’ān with measured recitation.

73:5

إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥

Indeed, We will cast upon you a heavy word.1

1 translator’s note
  1. i.e., the revelation, which when descending on the Prophet (ﷺ) bore down upon him with a great weight. Another meaning is "important ordinances." ↩

73:6

إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ٦

Indeed, the hours of the night are more effective for concurrence [of heart and tongue]1 and more suitable for words.2

2 translator’s notes
  1. Another accepted interpretation of the same words is "Indeed, arising at night is more difficult...," meaning that it will only be done by sincere believers and not others.

    [1781] i.e., for recitation of the Qur’ān and for hearing and understanding it.

    ↩
  2. ↩

73:7

إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧

Indeed, for you by day is prolonged occupation.

73:8

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨

And remember the name of your Lord and devote yourself to Him with [complete] devotion.

73:9

رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩

[He is] the Lord of the East and the West; there is no deity except Him, so take Him as Disposer of [your] affairs.1

1 translator’s note
  1. i.e., trust in Allāh and rely upon Him. ↩

73:10

وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠

And be patient over what they say and avoid them with gracious avoidance.

73:11

وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ١١

And leave Me with [the matter of] the deniers, those of ease [in life], and allow them respite a little.

73:12

إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ١٢

Indeed, with Us [for them] are shackles and burning fire

73:13

وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣

And food that chokes and a painful punishment -

73:14

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ١٤

On the Day the earth and the mountains will convulse and the mountains will become a heap of sand pouring down.

73:15

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ١٥

Indeed, We have sent to you a Messenger as a witness upon you just as We sent to Pharaoh a messenger.

73:16

فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦

But Pharaoh disobeyed the messenger, so We seized him with a ruinous seizure.

73:17

فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ١٧

Then how can you fear, if you disbelieve, a Day that will make the children white-haired?1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "How can you avoid [punishment]" on such a Day? ↩

73:18

ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ١٨

The heaven will break apart therefrom;1 ever is His promise fulfilled.

1 translator’s note
  1. From the terror of that Day. ↩

73:19

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ١٩

Indeed, this is a reminder, so whoever wills may take to his Lord a way.

Abu HayyanTafsir · 73:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском