Al-Muzzammil 73:16
The Enshrouded One · Juz 29 · Page 574
فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦
But Pharaoh disobeyed the messenger, so We seized him with a ruinous seizure.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 73:15–20
اللغة:
(وَبِيلًا) ثقيلا شديدا من قولهم كلأ وبيل وضم لا يستمرأ لثقله والوبيل العصا الضخمة ومنه الوابل للمطر العظيم وفي المصباح:
«وبلت السماء وبلا من باب وعد ووبولا اشتد مطرها وكان الأصل وبل مطر السماء فحذف للعلم به ولهذا يقال للمطر وابل والوبيل الوضيم وو معنى» .
الإعراب:
(إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا) كلام مستأنف مسوق لخطاب أهل مكة على طريق الالتفات مر الغيبة في قوله واصبر على ما يقولون وقوله والمكذبين، وإن واسمها وجملة أرسلنا خبرها وإليكم متعلقان بأرسلنا ورسولا مفعول به وشاهد نعت لرسولا وعليكم متعلقان بشاهدا وكما نعت لمصدر محذوف أي إرسالا كإرسالنا إلى فرعون رسولا وما مصدرية وجملة أرسلنا لا محل لها وإلى فرعون متعلقان بأرسلنا ورسولا مفعول به وإنما خصّ موسى وفرعون بالذكر لأن أخبارهما كانت منتشرة بمكة (فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا) الفاء عاطفة وعصى فرعون الرسول فعل ماض وفاعل ومفعول به وإنما عرف الرسول لأن النكرة إذا أعيدت أعيدت معرفة بأل العهدية والعرب إذا قدّمت اسما ثم حكت عنه ثانيا أتوا به معرّفا بأل وأتوا بضميره لئلا يلتبس بغيره نحو رأيت رجلا فأكرمت الرجل ولو قلت فأكرمت رجلا لتوهم أنه غير الأول وسيأتي تحقيق هذا عند قوله: إن مع العسر يسرا وقوله صلّى الله عليه وسلم لن يغلب عسر يسرين، وعبارة أبي البقاء: «إنما أعاده بالألف واللام ليعلم أنه الأول فكأنه قال فعصاه فرعون» فأخذناه عطف على فعصى وهو فعل ماض وفاعل ومفعول به وأخذا مفعول مطلق ووبيلا نعت (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً) الفاء عاطفة وكيف اسم استفهام في محل نصب على الحال وتتقون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل وإن شرطية وكفرتم فعل ماض وفاعل في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف دلّ عليه ما قبله أي فكيف تتقون ويوما مفعول تتقون أي فكيف تقون أنفسكم يوم القيامة وهوله إن بقيتم على الكفر ولم تؤمنوا وتعملوا صالحا ويجوز أن يكون ظرفا أي فكيف لكم بالتقوى في يوم القيامة إن كفرتم قاله الزمخشري وردّ عليه السمين بأنه لا يجوز أن ينتصب ظرفا لأنهم لا يكفرون في ذلك اليوم بل يؤمنون فيه لا محالة ويجوز أن ينتصب بنزع الخافض أي إن كفرتم بيوم القيامة. وجملة يجعل صفة ليوما والولدان مفعول به أول وشيبا مفعول به ثان، وسيأتي مزيد من معنى هذا الوصف في باب البلاغة (السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا) الجملة صفة ثانية ليوما والسماء مبتدأ ومنفطر به خبر وقد يسأل سائل لم لم تؤنّث الصفة فيقال منفطرة ويجاب بأجوبة منها أن هذه الصيغة صيغة نسب أي ذات انفطار نحو امرأة مرضع وحائض أي ذات إرضاع وذات حيض ومنها أنها لم تؤنّث لأن السماء بمعنى السقف قال تعالى: وجعلنا السماء سقفا محفوظا، قال الزمخشري: «وصف لليوم بالشدّة أيضا وإن السماء على عظمها وإحكامها تنفطر فيه فما ظنك بغيرها من الخلائق والمعنى ذات انفطار أو على تأويل السماء بالسقف والباء في به مثلها في قولك: فطرت العود بالقدوم فانفطر به» فتكون على رأي الزمخشري للاستعانة وقيل سببية، وقال القرطبي إنها بمعنى في والجميع سواء.
وكان فعل ماض ناقص ووعده اسمها ومفعولا خبرها والوعد مصدر مضاف لفاعله فيكون الضمير في به عائدا على الله تعالى ويجوز أن يعود على اليوم فيكون الوعد مصدرا مضافا إلى مفعوله أي وعد يوم القيامة والفاعل محذوف (إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا) إن واسمها والإشارة إلى الآيات الناطقة بالوعد والوعيد وتذكرة خبرها والفاء عاطفة ومن شرطية مبتدأ وشاء فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ومفعول شاء محذوف تقديره فمن شاء النجاة، واتخذ فعل ماض في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من وإلى ربه حال لأنه كان في الأصل صفة لسبيلا وسبيلا مفعول اتخذ (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ) جملة مستأنفة مسوقة لإيضاح ما أجمل في أول السورة وإن واسمها وجملة يعلم خبرها وأن وما في حيّزها سدّت مسدّ مفعولي يعلم والكاف اسم أن وجملة تقوم خبر أنك وأدنى ظرف زمان أي وقتا أدنى ومن ثلثي الليل متعلقان بأدنى وإنما استعير الأدنى وهو الأقرب للأقل لأن المسافة إذا دنت بين الشيئين قلّ ما بينهما من الأحياز وإذا بعدت كثر ذلك (وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ) أوضح الزمخشري هذا الإعراب بقوله: «وقرىء ونصفه وثلثه بالنصب على أنك تقوم أقل من الثلثين وتقوم النصف والثلث وهو مطابق لما مرّ في أول السورة من التخيير بين قيام النصف بتمامه وبين قيام الناقص منه وهو الثلث وبين قيام الزائد عليه وهو الأدنى من الثلثين وقرىء ونصفه وثلثه بالجر أي تقوم أقل من الثلثين وأقل من النصف والثلث وهو مطابق للتخيير بين النصف وهو أدنى من الثلثين والثلث وهو أدنى من النصف والربع وهو أدنى من الثلث وهو الوجه الأخير» (وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ) الواو حرف عطف وطائفة عطف على ضمير تقوم وجاز من غير تأكيد للفصل وقيام طائفة من أصحابه كذلك للتأسّي به ومنهم من كان لا يدري كم صلّى من الليل وكم بقي منه فكان يقوم الليل كله احتياطا فقاموا حتى انتفخت أقدامهم سنة أو أكثر فخفّف الله عنهم، ومن الذين صفة لطائفة ومعك ظرف متعلق بمحذوف هو الصلة (وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة يقدّر الليل والنهار خبر (عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) علم فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو وأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف وجملة لن تحصوه خبرها وأن وما في حيّزها سدّت مسدّ مفعولي علم والضمير في تحصوه قال الزمخشري «المصدر يقدّر أي علم أنه لا يصحّ منك ضبط الأوقات ولا يتأتى حسابها بالتعديل والتسوية إلا أن تأخذوا بالأوسع للاحتياط وذلك شاق عليكم بالغ منكم» وهذا أحسن من قول الجلال وغيره يعود إلى الليل لأنه المحدّث عنه أول السورة وإن كان المعنى واحدا. فتاب عطف على علم وعليكم متعلقان بتاب والفاء عاطفة واقرءوا فعل أمر وفاعل وما مفعول به وجملة تيسر صلة ومن القرآن متعلقان به (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ) الجملة مستأنفة وأن مخففة من الثقيلة أي أنه وجملة سيكون خبرها ومنكم خبر يكون المقدّم ومرضى اسمها المؤخر وآخرون مبتدأ ومنكم حال وجملة يضربون في الأرض خبر أي يسافرون (يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) جملة يبتغون حالية من الضمير في يضربون ومن فضل الله متعلقان بيبتغون وآخرون مبتدأ وجملة يقاتلون في سبيل الله خبر وهذه الفرق الثلاث يشقّ عليهم ما ذكر من قيام الليل (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) الفاء عاطفة واقرءوا فعل أمر وفاعل وما مفعول به وجملة تيسر صلة ومنه متعلقان بتيسر، وأقيموا الصلاة فعل أمر وفاعل ومفعول به وآتوا الزكاة عطف على أقيموا الصلاة (وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً) وأقرضوا الله فعل أمر وفاعل ومفعول وقرضا مفعول مطلق وحسنا نعت والواو عاطفة
وما شرطية في محل نصب مفعول مقدم لتقدموا وتقدموا فعل الشرط ولأنفسكم متعلقان بتقدموا ومن خير حال وتجدوه جواب الشرط وعند الله ظرف لتجدوه وهو ضمير فصل أو تأكيد للضمير، ووهم أبو البقاء فيجاز أن يكون بدلا من الهاء ولو كان بدلا لطابق في النصب فكان يكون إياه. وخيرا مفعول به ثان لتجدوه وأعظم عطف على خيرا وأجرا تمييز وجاز أن يكون هو فصلا وإن لم يقع بين معرفتين لأنه وقع بين معرفة ونكرة ولكن النكرة يشبه المعرفة لامتناعه من التعريف بأداة التعريف ووجه امتناعه من التعريف بها أنه اسم تفضيل ولا يجوز دخول أل عليه إذا كان معه «من» لفظا أو تقديرا وهنا «من» مقدرة أي خيرا مما خلفتم (وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) عطف على ما تقدم وإن واسمها وخبراها جملة اسمية تعليلية للاستغفار أي استغفروه في جميع أحوالكم فإن الإنسان مستهدف للتفريط.
البلاغة:
في قوله «يوما يجعل الولدان شيبا» مجاز إسنادي كناية عن شدة الهول، يقال في اليوم الشديد: يوم يشيب نواصي الأطفال وأصله أن الهموم والأحزان إذا تفاقمت في الإنسان واستحوذت عليه أسرع فيه الشيب، وقد تعلق أبو الطيب بأهداب هذا المجاز فقال:
والهمّ يخترم الجسيم نحافة ... ويشيب ناصية الصبي ويهرم
الفوائد:
قرأ أبو الشمائل وابن السميقع: هو خير، برفعهما على الابتداء والخبر، قال أبو زيد هو لغة بني تميم يرفعون ما بعد الفاصلة يقولون:
كان زيد هو العاقل بالرفع فهذا البيت لقيس بن ذريح وهو:
تحنّ إلى ليلى وأنت تركتها ... وكنت عليها بالملا أنت أقدر
قال أبو عمرو الجرمي: أنشد سيبويه هذا البيت شاهدا للرفع والقوافي مرفوعة قلت وبهذا يتخرج بيت أبي نواس الذي لحنه بعضهم، وهو:
دع عنك لومي فإن اللوم إغراء ... وداوني بالتي كانت هي الداء
Page 574
سورة المزمل
Al-Muzzammil
The Enshrouded One · Meccan · 20 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
73:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ١
O you who wraps himself [in clothing],1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) addresses the Prophet (ﷺ), who was asleep, wrapped in his garments. ↩
73:2
قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ٢
Arise [to pray] the night, except for a little -
73:3
نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ٣
Half of it - or subtract from it a little
73:4
أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ٤
Or add to it, and recite the Qur’ān with measured recitation.
73:5
إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥
Indeed, We will cast upon you a heavy word.1
1 translator’s note
- i.e., the revelation, which when descending on the Prophet (ﷺ) bore down upon him with a great weight. Another meaning is "important ordinances." ↩
73:6
إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ٦
Indeed, the hours of the night are more effective for concurrence [of heart and tongue]1 and more suitable for words.2
73:7
إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧
Indeed, for you by day is prolonged occupation.
73:8
وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨
And remember the name of your Lord and devote yourself to Him with [complete] devotion.
73:9
رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩
[He is] the Lord of the East and the West; there is no deity except Him, so take Him as Disposer of [your] affairs.1
1 translator’s note
- i.e., trust in Allāh and rely upon Him. ↩
73:10
وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠
And be patient over what they say and avoid them with gracious avoidance.
73:11
وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ١١
And leave Me with [the matter of] the deniers, those of ease [in life], and allow them respite a little.
73:12
إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ١٢
Indeed, with Us [for them] are shackles and burning fire
73:13
وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣
And food that chokes and a painful punishment -
73:14
يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ١٤
On the Day the earth and the mountains will convulse and the mountains will become a heap of sand pouring down.
73:15
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ١٥
Indeed, We have sent to you a Messenger as a witness upon you just as We sent to Pharaoh a messenger.
73:16
فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦
But Pharaoh disobeyed the messenger, so We seized him with a ruinous seizure.
73:17
فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ١٧
Then how can you fear, if you disbelieve, a Day that will make the children white-haired?1
1 translator’s note
- Another meaning is "How can you avoid [punishment]" on such a Day? ↩
73:18
ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ١٨
The heaven will break apart therefrom;1 ever is His promise fulfilled.
1 translator’s note
- From the terror of that Day. ↩
73:19
إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ١٩
Indeed, this is a reminder, so whoever wills may take to his Lord a way.