Al-MuzzammilJuz 29 · Page 574

Al-Muzzammil 73:16

The Enshrouded One · Juz 29 · Page 574

فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦

But Pharaoh disobeyed the messenger, so We seized him with a ruinous seizure.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 73:1–19

﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ أي: المتلفف بثوبه أصله المتزمل، أدغم التاء في الزاء، أو أيها النائم، أو أيها المتحمل للقرآن من الزمل الذي هو الحمل، ﴿قُمِ﴾: إلى الصلاة، ﴿اللَّيْلَ﴾: كله، ﴿إلا قَلِيلًا﴾، كان قام الليل فرضًا على الكل، ثم نسخ، ﴿نِصْفَهُ﴾، بدل من قليلًا، وهذا النصف الخالي عن الطاعة، وإن ساوى النصف المعمور بذكر الله في الكمية لا يساويه في التحقيق، بل هو القليل، وذلك النصف بمنزلة الكل، ﴿أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا﴾: الضمير إلى النصف أو الليل المقيد بالاستثناء، والحاصل واحد، ﴿قَلِيلًا﴾، وهو الثلث، ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾، وهو الثلثان، وهذا هو الوجه في الإعراب، والمعنى من غير تكلف الموافقُ لكلام السلف، ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: بينه، واقرأه على تؤدة، وتبيين حروف، ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾: تَلَقِّيْهِ لعظمة الكلام، وفي الحديث ”ينزل عليه الوحي في يوم شديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليرفض عرقًا“ وأيضًا ”كان إذا أوحى إليه وهو على ناقته وضعت جرانها أي باطن عنقها، فما تستطيع أن تحرك حتى يسرى عنه“ أو ثقيل العمل به على المكلفين، والجملة كالعلة لقيام الليل فإن الطاعة سيما في الليل تعين الرجل على نوائبه وتسهل عليه المصائب، ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ أي: قيامه مصدر كالعافية، أو ساعاته، فإنها تنشأ أي: تحدث واحدة بعد أخرى أو النفس الناشئة التي تنشأ وتنهض من مضجعها إلى العبادة، ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾ أي: كلفة، أو أشد ثباتًا في الخير، وأما قراءة [الوِطاء]، فبمعنى المواطأة يعني: موافقة القلب، والسمع، والبصر، واللسان بالليل أشد وأكثر، ﴿وأقْوَمُ قِيلًا﴾: وأشد مقالًا، وأصوب قراءة لسكون الأصوات فيه، ﴿إنَّ لَكَ في النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾: تقلبًا، وإقبالًا وإدبارًا في أشغالك، وأصله سرعة الذهاب، أو فراغًا وسعة للنوم والحوائج جملة فيها حث على قيام الليل، ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾: ودم على ذكره، ﴿وتَبَتَّلْ﴾: انقطع، ﴿إلَيْهِ﴾: إلى الله لعبادتك، ﴿تَبْتِيلًا﴾، لما لم ينفك التبتل الذي هو لازم عن التبتيل الذي هو متعد يمكن أن يؤتى بمصدر أحدهما عن الآخر، وفيه مبالغة مع رعاية الفواصل أي: انقطع وجرد نفسك عما سواه تبتيلًا، ﴿رَبُّ﴾ أي: هو رَبُّ، ﴿المَشْرِقِ والمَغرِبِ﴾، وقراءة الجر، فعلى البدل من ربك، ﴿لا إلَهَ إلّا هو فاتَّخِذْهُ وكِيلًا﴾: فإن وحدته في الألوهية تقتضي التوكل عليه، ﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واهْجُرْهُم هَجْرًا جَمِيلًا﴾: بالإعراض عنهم، والمداراة معهم، وترك المكافأة، وقيل: هذا آية القتال، ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ﴾: دعني وإياهم، فإني منتقم لأجلك منهم، ﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾: أرباب التنعم، والترفه هم صناديد قريش، ﴿ومَهِّلْهُمْ﴾: زمانًا، أو إمهالًا، ﴿قَلِيلًا إنَّ لَدَيْنا أنكالًا﴾: قيودًا ثقالًا، ﴿وجَحِيمًا وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾: يغص في الحلق، ولا ينزل فيه بسهولة كالزقوم، ﴿وعَذابًا ألِيمًا﴾: نوعًا آخر لا يمكن تعريفه، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تضطرب، ظرف لمتعلق لدينا، ﴿الأرْضُ والجِبالُ وكانَتِ الجِبالُ كَثِيبًا﴾: مثل رمل مجتمع، ﴿مَهِيلًا﴾: منثورًا أي: تصير كذلك بعدما كانت حجارة صمًّا، ﴿إنّا أرْسَلْنا إلَيْكُمْ﴾: يا معشر قريش، ﴿رَسُولًا شاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة ﴿كَما أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ أي: ذلك الرسول الذي أرسلنا إليه، ﴿فَأخَذْناهُ أخْذًا وبِيلًا﴾: ثقيلًا، ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ أي: كيف تتقون يومًا؟ أي: عذاب يوم يجعل الولدان من شدة هوله شيبًا إن كفرتم في الدنيا، كأنه قال، هب أنكم لا تؤاخذون في الدنيا كما أخذنا فرعون، فكيف تتقون أنفسكم هول القيامة إن دمتم على الكفر، ومتم عليه؟ أو ”يومًا“ مفعول لـ كفرتم بمعنى جحدتم، أي: كيف تتقون الله إن جحدتم ذلك اليوم، وفي ذكر ”إن“ التي للشك إشعار بأنه لا ينبغي الشك مع إرسال هذا الرسول النور المبين، وفى الحديث " قرأ ﷺ يوم يجعل الولدان شيئًا، قال: ذلك حين يقال لآدم: قم فابعث من ذريتك بعثًا إلى النار، قال: من كم يا رب؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ﴿السَّماءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾: منشق بسبب ذلك اليوم وهوله، أو الباء للآلة، أو منفطر بالله وبأمره، وتذكير منفطر على تأويل السقف، ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولًا إنَّ هَذِهِ﴾: الآيات، ﴿تَذْكِرَةٌ﴾: عظة، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾: يتقرب إليه بالطاعة.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 574

Al-MuzzammilJuz 29 · Page 574

سورة المزمل

Al-Muzzammil

The Enshrouded One · Meccan · 20 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

73:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ١

O you who wraps himself [in clothing],1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) addresses the Prophet (ﷺ), who was asleep, wrapped in his garments. ↩

73:2

قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ٢

Arise [to pray] the night, except for a little -

73:3

نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ٣

Half of it - or subtract from it a little

73:4

أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ٤

Or add to it, and recite the Qur’ān with measured recitation.

73:5

إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥

Indeed, We will cast upon you a heavy word.1

1 translator’s note
  1. i.e., the revelation, which when descending on the Prophet (ﷺ) bore down upon him with a great weight. Another meaning is "important ordinances." ↩

73:6

إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ٦

Indeed, the hours of the night are more effective for concurrence [of heart and tongue]1 and more suitable for words.2

2 translator’s notes
  1. Another accepted interpretation of the same words is "Indeed, arising at night is more difficult...," meaning that it will only be done by sincere believers and not others.

    [1781] i.e., for recitation of the Qur’ān and for hearing and understanding it.

    ↩
  2. ↩

73:7

إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧

Indeed, for you by day is prolonged occupation.

73:8

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨

And remember the name of your Lord and devote yourself to Him with [complete] devotion.

73:9

رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩

[He is] the Lord of the East and the West; there is no deity except Him, so take Him as Disposer of [your] affairs.1

1 translator’s note
  1. i.e., trust in Allāh and rely upon Him. ↩

73:10

وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠

And be patient over what they say and avoid them with gracious avoidance.

73:11

وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ١١

And leave Me with [the matter of] the deniers, those of ease [in life], and allow them respite a little.

73:12

إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ١٢

Indeed, with Us [for them] are shackles and burning fire

73:13

وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣

And food that chokes and a painful punishment -

73:14

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ١٤

On the Day the earth and the mountains will convulse and the mountains will become a heap of sand pouring down.

73:15

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ١٥

Indeed, We have sent to you a Messenger as a witness upon you just as We sent to Pharaoh a messenger.

73:16

فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦

But Pharaoh disobeyed the messenger, so We seized him with a ruinous seizure.

73:17

فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ١٧

Then how can you fear, if you disbelieve, a Day that will make the children white-haired?1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "How can you avoid [punishment]" on such a Day? ↩

73:18

ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ١٨

The heaven will break apart therefrom;1 ever is His promise fulfilled.

1 translator’s note
  1. From the terror of that Day. ↩

73:19

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ١٩

Indeed, this is a reminder, so whoever wills may take to his Lord a way.

Al-IjiTafsir · 73:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском