Al-MuzzammilJuz 29 · Page 574

Al-Muzzammil 73:17

The Enshrouded One · Juz 29 · Page 574

فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ١٧

Then how can you fear, if you disbelieve, a Day that will make the children white-haired?1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "How can you avoid [punishment]" on such a Day? ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 73:17–20

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: (p-٣٦٥)﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكم فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكم مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ في الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وما تُقَدِّمُوا لِأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرًا وأعْظَمَ أجْرًا واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

(يَوْمًا) مَنصُوبٌ بِـ (تَتَّقُونَ)، مَنصُوبٌ نَصْبَ المَفْعُولِ بِهِ عَلى المَجازِ، أيْ: كَيْفَ تَسْتَقْبِلُونَ هَذا اليَوْمَ العَظِيمَ الَّذِي مِن شَأْنِهِ كَذا وكَذا ؟ والضَّمِيرُ في (يَجْعَلُ) لِلْيَوْمِ، أُسْنِدَ إلَيْهِ الجَعْلُ لَمّا كانَ واقِعًا لَهُ عَلى سَبِيلِ المَجازِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (يَوْمًا) مَفْعُولٌ بِهِ، أيْ: فَكَيْفَ تَقُونَ أنْفُسَكم يَوْمَ القِيامَةِ وهَوْلَهُ إنْ بَقِيتُمْ عَلى الكُفْرِ ولَمْ تُؤْمِنُوا وتَعْمَلُوا صالِحًا ؟ انْتَهى. و(تَتَّقُونَ) مُضارِعُ اتَّقى، واتَّقى لَيْسَ بِمَعْنى وقى حَتّى يُفَسِّرَهُ بِهِ، واتَّقى يَتَعَدّى إلى واحِدٍ، ووَقى يَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ. قالَ تَعالى: ﴿ووَقاهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾ [الدخان: ٥٦] ولِذَلِكَ قَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: تَقُونَ أنْفُسَكم يَوْمَ القِيامَةِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ (تَتَّقُونَ) بِمَعْنى تَقُونَ، فَلا يَتَعَدّى تَعْدِيَتَهُ، ودَسَّ في قَوْلِهِ: ولَمْ تُؤْمِنُوا وتَعْمَلُوا صالِحًا الِاعْتِزالَ. قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا، أيْ: فَكَيْفَ لَكم بِالتَّقْوى في يَوْمِ القِيامَةِ إنْ كَفَرْتُمْ في الدُّنْيا ؟ قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ بِـ (كَفَرْتُمْ) عَلى تَأْوِيلِ جَحَدْتُمْ، أيْ: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ اللَّهَ وتَخْشَوْنَهُ إنْ جَحَدْتُمْ يَوْمَ القِيامَةِ ؟ والجَزاءُ لِأنَّ تَقْوى اللَّهِ خَوْفُ عِقابِهِ. انْتَهى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يَوْمًا) مُنَوَّنًا (يَجْعَلُ) بِالياءِ. والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: (يَجْعَلُ) صِفَةٌ لِـ (يَوْمًا) فَإنْ كانَ الضَّمِيرُ في (يَجْعَلُ) عائِدًا عَلى اليَوْمِ فَواضِحٌ وهو الظّاهِرُ.، وإنْ عادَ عَلى اللَّهِ، كَما قالَ بَعْضُهم، فَلا بُدَّ مِن حَذْفِ ضَمِيرٍ يَعُودُ إلى اليَوْمِ، أيْ: يَجْعَلُ فِيهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ [البقرة: ٤٨] . وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ: نَجْعَلُ بِالنُّونِ، فالظَّرْفُ مُضافٌ إلى الجُمْلَةِ، والشِّيبُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِيَجْعَلَ، أيْ: يَصِيرُ الصِّبْيانُ شُيُوخًا، وهو كِنايَةٌ عَنْ شِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ. ويُقالُ في اليَوْمِ الشَّدِيدِ: يَوْمٌ يُشِيبُ نَواصِيَ الأطْفالِ، والأصْلُ فِيهِ أنَّ الهُمُومَ إذا تَفاقَمَتْ أسْرَعَتْ بِالشِّيبِ. قالَ المُتَنَبِّي:

؎والهَمُّ يَخْتَرِمُ الجَسِيمَ نَحافَةً ويُشِيبُ ناصِيَةَ الصَّبِيِّ ويُهْرِمُ

وقالَ قَوْمٌ: ذَلِكَ حَقِيقَةٌ تَشِيبُ رُؤُوسُهم مِن شِدَّةِ الهَوْلِ، كَما قَدْ يُرى الشَّيْبُ في الدُّنْيا مِنَ الهَمِّ المُفْرِطِ، كَهَوْلِ البَحْرِ ونَحْوِهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يُوصَفَ اليَوْمُ بِالطُّولِ، وأنَّ الأطْفالَ يَبْلُغُونَ فِيهِ أوانَ الشَّيْخُوخَةِ.

وقالَ السُّدِّيُّ: (الوِلْدانَ) أوْلادُ الزِّنا. وقِيلَ: أوْلادُ المُشْرِكِينَ، والظّاهِرُ العُمُومُ، أيْ: يَشِيبُ الصَّغِيرُ مِن غَيْرِ كِبَرٍ، وذَلِكَ حِينَ يُقالُ لِآدَمَ: يا آدَمُ ! قُمْ فابْعَثْ بَعْثَ النّارِ. وقِيلَ: هَذا وقْتَ الفَزَعِ قَبْلَ أنْ يُنْفَخَ في الصُّورِ نَفْخَةَ الصَّعْقِ.

﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: يَعْنِي المُظِلَّةَ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، فَجاءَ (مُنْفَطِرٌ) عَلى التَّذْكِيرِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَلَوْ رَفَعَ السَّماءُ إلَيْهِ قَوْمًا ∗∗∗ لَحِقْنا بِالسَّماءِ وبِالسَّحابِ

وعَلى القَوْلِ بِالتَّأْنِيثِ، فَقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: هو مِن بابِ الجَرادِ المُنْتَشِرِ، والشَّجَرِ الأخْضَرِ، وأعْجازِ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ. انْتَهى، يَعْنِي أنَّها مِن بابِ اسْمِ الجِنْسِ الَّذِي بَيْنَهُ وبَيْنَ مُفْرَدِهِ تاءُ التَّأْنِيثِ، وأنَّ مُفْرَدَهُ سَماءٌ، واسْمُ الجِنْسِ يَجُوزُ فِيهِ التَّذْكِيرُ والتَّأْنِيثُ، فَجاءَ مُنْفَطِرٌ عَلى التَّذْكِيرِ. وقالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ، (p-٣٦٦)وأبُو عُبَيْدَةَ والكِسائِيُّ، وتَبِعَهُمُ القاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: مَجازُها السَّقْفُ، فَجاءَ عَلَيْهِ مُنْفَطِرٌ، ولَمْ يَقُلْ مُنْفَطِرَةً. وقالَ أبُو عَلِيٍّ أيْضًا: التَّقْدِيرُ ذاتُ انْفِطارٍ، كَقَوْلِهِمْ: امْرَأةٌ مُرْضِعٌ، أيْ: ذاتُ رَضاعٍ، فَجَرى عَلى طَرِيقِ التَّسَبُّبِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوِ السَّماءُ شَيْءٌ مُنْفَطِرٌ، فَجَعَلَ (مُنْفَطِرٌ) صِفَةً لِخَبَرٍ مَحْذُوفٍ مُقَدَّرٍ بِمُذَكَّرٍ وهو شَيْءٌ، والِانْفِطارُ: التَّصَدُّعُ والِانْشِقاقُ. والضَّمِيرُ في ”بِهِ“ الظّاهِرُ أنَّهُ يَعُودُ عَلى اليَوْمِ، والباءُ لِلسَّبَبِ، أيْ: بِسَبَبِ شِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ، أوْ ظَرْفِيَّةٌ، أيْ فِيهِ. وقالَ مُجاهِدٌ: يَعُودُ عَلى اللَّهِ، أيْ: بِأمْرِهِ وسُلْطانِهِ. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (وعْدُهُ) عائِدٌ عَلى اليَوْمِ، فَهو مِن إضافَةِ المُصَدِّرِ إلى المَفْعُولِ، أيْ: أنَّهُ تَعالى وعَدَ عِبادَهُ هَذا اليَوْمَ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ، فَلا بُدَّ مِن إنْجازِهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عائِدًا عَلى اللَّهِ تَعالى، فَيَكُونُ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى الفاعِلِ، وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ قَرِيبٌ؛ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ أنَّ الَّذِي هَذِهِ مَواعِيدُهُ هو اللَّهُ تَعالى.

(إنَّ هَذِهِ) أيِ السُّورَةُ، أوِ الأنْكالُ وما عُطِفَ عَلَيْهِ، والأخْذُ الوَبِيلُ، أوْ آياتُ القُرْآنِ المُتَضَمِّنَةُ شِدَّةَ القِيامَةِ (تَذْكِرَةٌ) أيْ: مَوْعِظَةٌ ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ بِالتَّقَرُّبِ إلَيْهِ بِالطّاعَةِ، ومَفْعُولُ شاءَ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ الشَّرْطُ؛ لِأنَّ ”مَن“ شَرْطِيَّةٌ، أيْ: فَمَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ سَبِيلًا اتَّخَذَهُ إلى رَبِّهِ، ولَيْسَتِ المَشِيئَةُ هُنا عَلى مَعْنى الإباحَةِ، بَلْ تَتَضَمَّنُ مَعْنى الوَعْدِ والوَعِيدِ.

﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى﴾: تُصَلِّي، كَقَوْلِهِ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ [المزمل: ٢] . لَمّا كانَ أكْثَرُ أحْوالِ الصَّلاةِ القِيامَ عَبَّرَ بِهِ عَنْها، وهَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ تَخْفِيفًا لِما كانَ اسْتِمْرارُ اسْتِعْمالِهِ مِن أمْرِ قِيامِ اللَّيْلِ، إمّا عَلى الوُجُوبِ، وإمّا عَلى النَّدْبِ، عَلى الخِلافِ الَّذِي سَبَقَ.

﴿أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ أيْ: زَمانًا هو أقَلُّ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ، واسْتُعِيرَ الأدْنى، وهو الأقْرَبُ لِلْأوَّلِ؛ لِأنَّ المَسافَةَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إذا دَنَتْ قَلَّ ما بَيْنَهُما مِنَ الأحْيازِ، وإذا بَعُدَتْ كَثُرَ ذَلِكَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿مِن ثُلُثَيِ﴾ بِضَمِّ اللّامِ. والحَسَنُ وشَيْبَةُ وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ السَّمَيْقَعِ وهِشامٌ وابْنُ مُجاهِدٍ، عَنْ قُنْبُلٍ فِيما ذَكَرَ صاحِبُ الكامِلِ: بِإسْكانِها، وجاءَ ذَلِكَ عَنْ نافِعٍ وابْنِ عامِرٍ فِيما ذَكَرَ صاحِبُ اللَّوامِحِ. وقَرَأ العَرَبِيّانِ ونافِعٌ: ﴿ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ﴾، بِجَرِّهِما عَطْفًا عَلى ﴿ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ . وباقِي السَّبْعَةِ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى (أدْنى) لِأنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِ، أيْ: وقْتًا أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ. فَقِراءَةُ النَّصْبِ مُناسِبَةٌ لِلتَّقْسِيمِ الَّذِي في أوَّلِ السُّورَةِ؛ لِأنَّهُ إذا قامَ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا صَدَقَ عَلَيْهِ ﴿أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ لِأنَّ الزَّمانَ الَّذِي لَمْ يَقُمْ فِيهِ يَكُونُ الثُّلُثَ وشَيْئًا مِنَ الثُّلُثَيْنِ، فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (إلّا قَلِيلًا) . وأمّا قَوْلُهُ: (ونِصْفَهُ) فَهو مُطابِقٌ لِقَوْلِهِ أوَّلًا: (نِصْفَهْ) وأمّا ( ثُلُثَهُ ( فَإنَّ قَوْلَهُ: ﴿أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٣] قَدْ يَنْتَهِي النَّقْصُ في القَلِيلِ إلى أنْ يَكُونَ الوَقْتُ ثُلُثَ اللَّيْلِ. وأمّا قَوْلُهُ: ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ [المزمل: ٤] فَإنَّهُ إذا زادَ عَلى النِّصْفِ قَلِيلًا، كانَ الوَقْتُ أقَلَّ مِنَ الثُّلُثَيْنِ، فَيَكُونُ قَدْ طابَقَ قَوْلَهُ: ﴿أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ ويَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٣] شَرْحًا لِمُبْهَمِ ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٢] وعَلى قِراءَةِ النَّصْبِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 574

Al-MuzzammilJuz 29 · Page 574

سورة المزمل

Al-Muzzammil

The Enshrouded One · Meccan · 20 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

73:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ١

O you who wraps himself [in clothing],1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) addresses the Prophet (ﷺ), who was asleep, wrapped in his garments. ↩

73:2

قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ٢

Arise [to pray] the night, except for a little -

73:3

نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ٣

Half of it - or subtract from it a little

73:4

أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ٤

Or add to it, and recite the Qur’ān with measured recitation.

73:5

إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥

Indeed, We will cast upon you a heavy word.1

1 translator’s note
  1. i.e., the revelation, which when descending on the Prophet (ﷺ) bore down upon him with a great weight. Another meaning is "important ordinances." ↩

73:6

إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ٦

Indeed, the hours of the night are more effective for concurrence [of heart and tongue]1 and more suitable for words.2

2 translator’s notes
  1. Another accepted interpretation of the same words is "Indeed, arising at night is more difficult...," meaning that it will only be done by sincere believers and not others.

    [1781] i.e., for recitation of the Qur’ān and for hearing and understanding it.

    ↩
  2. ↩

73:7

إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧

Indeed, for you by day is prolonged occupation.

73:8

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨

And remember the name of your Lord and devote yourself to Him with [complete] devotion.

73:9

رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩

[He is] the Lord of the East and the West; there is no deity except Him, so take Him as Disposer of [your] affairs.1

1 translator’s note
  1. i.e., trust in Allāh and rely upon Him. ↩

73:10

وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠

And be patient over what they say and avoid them with gracious avoidance.

73:11

وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ١١

And leave Me with [the matter of] the deniers, those of ease [in life], and allow them respite a little.

73:12

إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ١٢

Indeed, with Us [for them] are shackles and burning fire

73:13

وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣

And food that chokes and a painful punishment -

73:14

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ١٤

On the Day the earth and the mountains will convulse and the mountains will become a heap of sand pouring down.

73:15

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ١٥

Indeed, We have sent to you a Messenger as a witness upon you just as We sent to Pharaoh a messenger.

73:16

فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦

But Pharaoh disobeyed the messenger, so We seized him with a ruinous seizure.

73:17

فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ١٧

Then how can you fear, if you disbelieve, a Day that will make the children white-haired?1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "How can you avoid [punishment]" on such a Day? ↩

73:18

ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ١٨

The heaven will break apart therefrom;1 ever is His promise fulfilled.

1 translator’s note
  1. From the terror of that Day. ↩

73:19

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ١٩

Indeed, this is a reminder, so whoever wills may take to his Lord a way.

Abu HayyanTafsir · 73:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском