Al-MuzzammilJuz 29 · Page 575

Al-Muzzammil 73:20

The Enshrouded One · Juz 29 · Page 575

۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠

Indeed, your Lord knows, [O Muḥammad], that you stand [in prayer] almost two thirds of the night or half of it or a third of it, and [so do] a group of those with you. And Allāh determines [the extent of] the night and the day. He has known that you [Muslims] will not be able to do it1 and has turned to you in forgiveness, so recite what is easy [for you] of the Qur’ān. He has known that there will be among you those who are ill and others traveling throughout the land seeking [something] of the bounty of Allāh and others fighting for the cause of Allāh. So recite what is easy from it and establish prayer and give zakāh and loan Allāh a goodly loan.2 And whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. It is better and greater in reward. And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh has known that if they were to continue in such long periods of worship each night, the people would be caused much hardship.

    [1786] In the form of charities and contributions to His cause.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 73:20

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢٠] ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكم فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكم مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ في الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وما تُقَدِّمُوا لأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرًا وأعْظَمَ أجْرًا واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ﴾ أيْ: تَتَهَجَّدُ فِيهِ هَذِهِ التّاراتِ المُخْتَلِفَةَ، وتَتَشَمَّرُ لِلْعِبادَةِ فِيهِ هَذا التَّشَمُّرَ امْتِثالًا لِأمْرِهِ وتَبَتُّلًا إلَيْهِ،﴿وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ أيْ: يَعْلَمُهم كَذَلِكَ، ﴿واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ أيْ: أنْ يَجْعَلَهُما عَلى مَقادِيرَ يَجْرِيانِ عَلَيْها، فَتارَةً يَعْتَدِلانِ، وتارَةً يَزِيدُ أحَدُهُما في الآخَرِ، وبِالعَكْسِ مِمّا يَشُقُّ لِأجْلِهِ المُواظَبَةُ عَلى قِيامِهِ بِما عَلِمَهُ مِنكم. أشارَ إلَيْهِ ابْنُ كَثِيرٍ. أوِ المَعْنى: السُّورَةُ مِنَ التَّخْيِيرِ، تَرْخِيصًا وتَيْسِيرًا.

﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ أيْ: قِيامَ اللَّيْلِ عَلى النَّحْوِ الَّذِي (p-٥٩٦٤)دَأبْتُمْ عَلَيْهِ، أوْ قِيامَ اللَّيْلِ كُلِّهِ، لِلْحَرَجِ والعُسْرِ ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: عادَ عَلَيْكم بِاليُسْرِ ورَفْعِ الحَرَجِ.

﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ أيْ: في صَلاةِ اللَّيْلِ بِلا تَقْدِيرٍ. أوِ المُرادُ: لا تَتَجاوَزُوا ما قَدَّرَهُ لَكُمْ، رَحْمَةً بِأنْفُسِكم. وفِيهِ رَدٌّ مِن غُلُوِّهِمْ في قِيامِ اللَّيْلِ كُلِّهِ، أوِ الحِرْصِ عَلَيْهِ، شَوْقًا إلى العِبادَةِ، وسَبْقًا إلى الكَمالاتِ.

قالَ مُقاتِلٌ: كانَ الرَّجُلُ يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، مَخافَةَ أنْ لا يُصِيبَ مِمّا أُمِرَ بِهِ مِن قِيامِ ما فُرِضَ عَلَيْهِ -نَقَلَهُ الرّازِيُّ-.

﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكم مَرْضى﴾ أيْ: يُضْعِفُهُمُ المَرَضُ عَنْ قِيامِ اللَّيْلِ ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ في الأرْضِ﴾ أيْ: لِلتِّجارَةِ وغَيْرِها، فَيُقْعِدُهم ذَلِكَ عَنْ قِيامِ اللَّيْلِ ﴿وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ: لِنُصْرَةِ الدِّينِ، فَلا يَتَفَرَّغُونَ لِلْقِيامِ فِيهِ ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ أيْ: مِنَ القُرْآنِ، ولا تُحْرِجُوا أنْفُسَكُمْ؛ لِأنَّهُ تَعالى يُرِيدُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ إلى وُجُوبِ قِيامِ اللَّيْلِ المَفْهُومِ مِنَ الأمْرِ بِهِ طَلِيعَةَ السُّورَةِ، مَنسُوخٌ بِهَذِهِ الآياتِ.

رَوى ابْنُ جَرِيرٍ «عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كُنْتُ أجْعَلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَصِيرًا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَسامَعَ بِهِ النّاسُ فاجْتَمَعُوا، فَخَرَجَ كالمُغْضَبِ -وكانَ بِهِمْ رَحِيمًا- فَخَشِيَ أنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِمْ قِيامُ اللَّيْلِ، فَقالَ: «يا أيُّها النّاسُ؟ اكْلَفُوا مِنَ الأعْمالِ ما تُطِيقُونَ؛ فَإنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ مِنَ الثَّوابِ حَتّى تَمَلُّوا مِنَ العَمَلِ، وخَيْرُ الأعْمالِ ما دُمْتُمْ عَلَيْهِ»»؛ ونَزَلَ القُرْآنُ: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١] ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلا قَلِيلا﴾ [المزمل: ٢] الآيَةَ. حَتّى كانَ الرَّجُلُ يَرْبُطُ الحَبْلَ ويَتَعَلَّقُ، فَمَكَثُوا بِذَلِكَ ثَمانِيَةَ أشْهُرٍ، فَرَأى اللَّهُ ما يَبْتَغُونَ مِن رِضْوانِهِ فَرَحِمَهُمْ، فَرَدَّهم إلى الفَرِيضَةِ، وتَرَكَ قِيامَ اللَّيْلِ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: والحَدِيثُ في "الصَّحِيحِ" بِدُونِ زِيادَةِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ، وهَذا السِّياقُ قَدْ يُوهِمُ أنَّ نُزُولَ هَذِهِ السُّورَةِ بِالمَدِينَةِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ، وإنَّما هي مَكِّيَّةٌ. انْتَهى كَلامُهُ.

(p-٥٩٦٥)أقُولُ: وبِمِثْلِ هَذِهِ الرِّوايَةِ يُسْتَدَلُّ عَلى أنَّ مُرادَ السَّلَفِ بِقَوْلِهِمْ: ونَزَلَتِ الآيَةُ، الِاسْتِشْهادُ بِها في قَضِيَّةٍ تَنْطَبِقُ عَلَيْها، كَما بَيَّنّاهُ مِرارًا.

وأُخْرِجَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ والمُؤْمِنِينَ بِقِيامِ اللَّيْلِ إلّا قَلِيلًا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ خَفَّفَ عَنْهم فَرَحِمَهُمْ، وأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذا: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ. فَوَسَّعَ اللَّهُ -ولَهُ الحَمْدُ- ولَمْ يُضَيِّقْ.

وعَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١] قامُوا بِها حَوْلًا حَتّى ورِمَتْ أقْدامُهم وسُوقُهُمْ، حَتّى نَزَلَتْ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ فاسْتَراحَ النّاسُ.

وهَكَذا رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ والحُسْنِ وعِكْرِمَةَ وقَتادَةَ.

قالَ ابْنُ حَجَرٍ في "شَرْحِ البُخارِيِّ ": ذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ صَلاةَ اللَّيْلِ كانَتْ مَفْرُوضَةً، ثُمَّ نُسِخَتْ بِقِيامِ بَعْضِ اللَّيْلِ مُطْلَقًا، ثُمَّ نُسِخَ بِالخُمْسِ. وأنْكَرَهُ المَرْوَزِيُّ. وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ الإسْراءِ صَلاةٌ مَفْرُوضَةٌ.

وقالَ السُّيُوطِيُّ في "الإكْلِيلِ": قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلا قَلِيلا﴾ [المزمل: ٢] هو مَنسُوخٌ بَعْدَ أنْ كانَ واجِبًا، بِآخِرِ السُّورَةِ. وقِيلَ: مُحْكَمٌ، فاسْتُدِلَّ بِهِ عَلى نَدْبِ قِيامِ اللَّيْلِ. واسْتَدَلَّ بِهِ طائِفَةٌ عَلى وُجُوبِهِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً. وآخَرُونَ عَلى وُجُوبِهِ عَلى الأُمَّةِ أيْضًا، ولَكِنْ لَيْسَ اللَّيْلَ كُلَّهُ، بَلْ صَلاةَ ما فِيهِ، وعَلَيْهِ الحَسَنُ وابْنُ سِيرِينَ. انْتَهى.

أقُولُ: مَن ذَهَبَ إلى أنَّ الأمْرَ مُحْكَمٌ وأنَّهُ لِلنَّدْبِ، يَرى أنَّ آخِرَ السُّورَةِ تَعْلِيمٌ لَهُمُ الرِّفْقَ بِأنْفُسِهِمْ؛ لِأنَّهُ تابَ عَلَيْهِمْ بِاليُسْرِ، ورَفَعَ عَنْهُمُ الآصارَ. وفِيهِ ما يَدُلُّ عَلى عِنايَتِهِمْ بِالمَندُوبِ، وحِرْصِهِمْ عَلَيْهِ، حَتّى أفْضى الحالُ إلى الرِّفْقِ بِهِمْ فِيهِ. ويَدُلُّ عَلَيْهِ أثَرُ عائِشَةَ في رَبْطِهِمُ الحَبْلَ لِلتَّعَلُّقِ بِهِ، اسْتِعانَةً عَلى قِراءَةِ القُرْآنِ، وكَثْرَةِ تِلاوَتِهِ.

الثّانِي: قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: في قَوْلِهِ تَعالى:

﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ تَعْبِيرٌ عَنِ (p-٥٩٦٦)الصَّلاةِ بِالقِراءَةِ، كَما قالَ في سُورَةِ سُبْحانَ: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠] أيْ: بِقِراءَتِكَ. وقَدِ اسْتَدَلَّ أصْحابُ الإمامِ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، بِهَذِهِ الآيَةِ، عَلى أنَّهُ لا تَتَعَيَّنُ قِراءَةُ الفاتِحَةِ في الصَّلاةِ، بَلْ لَوْ قَرَأ بِها أوْ بِغَيْرِها مِنَ القُرْآنِ، ولَوْ بِآيَةٍ، أجْزَأهُ. واعْتَضْدُوا بِحَدِيثِ المُسِيءِ صَلاتِهِ الَّذِي في "الصَّحِيحَيْنِ"، وهُوَ: ««ثُمَّ اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ»» . وقَدْ أجابَهُمُ الجُمْهُورُ بِحَدِيثِ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، وهو في "الصَّحِيحَيْنِ" أيْضًا، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا صَلاةَ إلّا أنْ يَقْرَأ بِفاتِحَةِ الكِتابِ»» . انْتَهى.

الثّالِثُ: في قَوْلِهِ تَعالى:

﴿وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ عَلَمٌ مِن أعْلامِ النُّبُوَّةِ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذِهِ الآيَةُ، بَلِ السُّورَةُ كُلُّها، مَكِّيَّةٌ. ولَمْ يَكُنِ القِتالُ شُرِعَ بَعْدُ، فَهي مِن أكْبَرِ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ؛ لِأنَّهُ مِن بابِ الإخْبارِ بِالمُغَيَّباتِ المُسْتَقْبَلَةِ.

الرّابِعُ: قالَ ابْنُ الفَرَسِ: في قَوْلِهِ:

﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ في الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ فَضِيلَةُ التِّجارَةِ، لِسَوْقِها في الآيَةِ مَعَ الجِهادِ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: ما مِن حالٍ يَأْتِينِي عَلَيْهِ المَوْتُ بَعْدَ الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ، أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَأْتِيَنِي وأنا ألْتَمِسُ مِن فَضْلِ اللَّهِ. ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ.

وقالَ السُّيُوطِيُّ: هَذِهِ الآيَةُ أصْلٌ في التِّجارَةِ.

(p-٥٩٦٧)﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ أيْ: زَكاةَ أمْوالِكم.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا يَدُلُّ لِمَن قالَ بِأنَّ فَرْضَ الزَّكاةِ نَزَلَ بِمَكَّةَ، لَكِنَّ مَقادِيرَ النُّصُبِ والمَخْرَجِ لَمْ تُبَيَّنْ إلّا بِالمَدِينَةِ.

﴿وأقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ يَعْنِي بِهِ بَذْلَ المالِ في سَبِيلِ الخَيْراتِ عَلى أحْسَنِ وجْهٍ، يَكُونُ مِن أطْيَبِ المالِ، وإعْطاءَهُ لِلْمُسْتَحَقِّ مِن غَيْرِ تَأْخِيرٍ، واتِّقاءَ المَنِّ والأذى. وسِرُّ الأمْرِ بِ: (الحَسَنِ) أنَّ القَرْضَ لَمّا كانَ يُعْطى بِنِيَّةِ الأخْذِ، لا يُبالِي بِأيِّ شَيْءٍ وأيِّ مِقْدارٍ يُعْطى مِنهُ، فَأُشِيرَ إلى إيثارِ المَقامِ الأرْفَعِ. ولِكَوْنِهِ مُحَقَّقَ الرُّجُوعِ إلَيْهِ دَلَّ التَّعْبِيرُ بِهِ عَلى تَحَقُّقِ العِوَضِ هُنا.

﴿وما تُقَدِّمُوا لأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ﴾ أيْ: في الدُّنْيا مِن صَدَقَةٍ أوْ نَفَقَةٍ في وُجُوهِ الخَيْرِ، أوْ عَمَلٍ بِطاعَةِ اللَّهِ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِن أعْمالِ البِرِّ ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرًا وأعْظَمَ أجْرًا﴾ أيْ: ثَوابًا مِمّا عِنْدَكم مِن مَتاعِ الدُّنْيا.

﴿واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾ أيْ: سَلُوهُ غُفْرانَ ذُنُوبِكُمْ، ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ: ذُو مَغْفِرَةٍ لِذُنُوبِ مَن تابَ إلَيْهِ وأنابَ، ورَحْمَةَ أنْ يُعاقِبَكم عَلَيْها بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ مِنها.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 575

Al-MuzzammilJuz 29 · Page 575

73:20

۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠

Indeed, your Lord knows, [O Muḥammad], that you stand [in prayer] almost two thirds of the night or half of it or a third of it, and [so do] a group of those with you. And Allāh determines [the extent of] the night and the day. He has known that you [Muslims] will not be able to do it1 and has turned to you in forgiveness, so recite what is easy [for you] of the Qur’ān. He has known that there will be among you those who are ill and others traveling throughout the land seeking [something] of the bounty of Allāh and others fighting for the cause of Allāh. So recite what is easy from it and establish prayer and give zakāh and loan Allāh a goodly loan.2 And whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. It is better and greater in reward. And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh has known that if they were to continue in such long periods of worship each night, the people would be caused much hardship.

    [1786] In the form of charities and contributions to His cause.

    ↩
  2. ↩

سورة المدثر

Al-Muddaththir

The Cloaked One · Meccan · 56 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

74:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١

O you who covers himself [with a garment],1

1 translator’s note
  1. Referring to the Prophet (ﷺ). ↩

74:2

قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢

Arise and warn

74:3

وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣

And your Lord glorify

74:4

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤

And your clothing purify

74:5

وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥

And uncleanliness1 avoid

1 translator’s note
  1. Specifically, idols or generally, bad conduct and morals. ↩

74:6

وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦

And do not confer favor to acquire more1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "Do not consider any favor you have conferred to be great." ↩

74:7

وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧

But for your Lord be patient.

74:8

فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ٨

And when the trumpet is blown,

74:9

فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ٩

That Day will be a difficult day

74:10

عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ١٠

For the disbelievers - not easy.

74:11

ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١

Leave Me with the one I created alone1

1 translator’s note
  1. i.e., without wealth or children. The reference is to al-Waleed bin al-Mugheerah, who after inclining toward the Qur’ān, denied it publicly in order to win the approval of the Quraysh. ↩

74:12

وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢

And to whom I granted extensive wealth

74:13

وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣

And children present [with him]

74:14

وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤

And spread [everything] before him, easing [his life].

74:15

ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥

Then he desires that I should add more.

74:16

كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦

No! Indeed, he has been toward Our verses obstinate.

74:17

سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧

I will cover him with arduous torment.

Al-QasimiTafsir · 73:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском