Al-Muzzammil 73:7
The Enshrouded One · Juz 29 · Page 574
إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧
Indeed, for you by day is prolonged occupation.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 73:5–9
قوله: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ ، الجملة من قوله: «إنَّا سَنُلقي» مستأنفة.
وقال الزمخشريُّ: «وهذه الآية اعتراض» ثم قال: «وأراد بهذا الاعتراض أن ما كلفه من قيام الليل من جملة التكاليف الثقيلة الصعبة التي ورد بها القرآن، لأن الليل وقت السبات، والراحة، والهدوء فلا بد لمن أحياه من مضادة لطيفة، ومجاهدة لنفسه» انتهى.
يعني بالاعتراض من حيثُ المعنى، لا من حيث الصناعة، وذلك أن قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الليل هِيَ أَشَدُّ وَطْأً﴾ مطابق لقوله: «قُمِ الليْل» ، فكأنه شابه الاعتراض من حيث دخوله بين هذين المناسبتين.
فصل في معنى الآية
المعنى: سنلقي عليك بافتراض صلاة الليل «قَوْلاً ثَقيْلاً» يثقل حمله، لأن الليل للمنام فمن أجر بقيام أكثره، لم يتهيأ له ذلك إلا بحمل مشقة شديدة على النفس، ومجاهدة الشيطان فهو أمر يثقل على العبد.
وقيل: المعنى سنوحي إليك القرآن وهو ثقيل يثقل العمل بشرائعه قال قتادة: ثقيل - والله - فرائضه وحدوده. وقال مجاهد: حلاله وحرامه.
وقال الحسن: العمل به.
وقال أبو العالية: ثقيل بالوعد، والوعيد، والحلال والحرام.
وقال محمد بن كعب: «ثقيل على المنافقين لأنه يهتك أسرارهم، ويبطل أديانهم» .
وقيل: على الكفار لما فيه من الاحتجاج عليهم، والبيان لضلالتهم وسب آلهتهم.
وقال السديُّ: ثقيل بمعنى كريم، مأخوذ من قولهم: فلان ثقيل عليَّ، أي يكرم عليّ.
وقال الفراءُ: «ثَقِيْلاً» أي: رزيناً.
وقال الحسن بن الفضل: ثقيل لا يحمله إلا قلب مؤيد بالتوفيق ونفس مزينة بالتوحيد.
وقال ابن زيد: هو ثقيل مبارك في الدنيا يثقل في الميزان يوم القيامة.
وقيل: ثقيل: أي ثابت كثبوت الثقيل في محله، ومعناه أنه ثابت الإعجاز لا يزول إعجازه أبداً.
[وقيل: ثقيل: بمعنى أن العقل الواحد لا يفي بإدراك فوائده، ومعانيه بالكلية، فالمتكلمون غاصوا في بحار معقولاته، والفقهاء بحثوا في أحكامه، وكذا أهل اللغة، والنحو، وأرباب المعاني، ثم لا يزال كل متأخر يفوز منه بفوائد ما وصل إليها المتقدمون فعلمنا أن الإنسان الواحد لا يقوى على الاشتغال بحمله، فصار كالجبل الثقيل الذي يعجز الخلق عن حمله] .
وقيل: هو الوحي، كما جاء في الخبر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته، وضعت جرانها - يعني صدرها - على الأرض فما تستطيع أن تتحرك، حتى يُسَرَّى عنه «.
وقال القشيري: القول الثقيل هنا: هو قول:» لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ» ، لأنه ورد في الخبر: «لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ خَفيفَةٌ على اللِّسانِ ثَقِيلةٌ في المِيزَانِ» .
قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الليل﴾ .
في الناشئة أوجه:
أحدها: أنها صفة لمحذوف، أي: النفس الناشئة بالليل التي تنشأ من مضجعها للعبادة، أي تنهض وترفع من «نشأت السحابة» إذا ارتفعت، ونشأ من مكانه ونشر إذا نهض، قال: [الطويل]
4921 - نَشَأنَا إلى خُوصِ بَرَى نيَّهَا السُّرَى ... وألصَقَ مِنْهَا مُشرِفَاتِ القَماحِدِ
الثاني: أنها مصدر بمعنى قيام الليلِ، على أنها مصدر من «نشأ» إذا قام ونهض، فيكون كالعافية والعاقبة، قالهما الزمخشري.
الثالث: أنها بلغة الحبشةِ نشأ الرجل، أي: قام من الليل.
قال أبو حيان: فعلى هذا هي جمع ناشىء، أي: قائم، يعني: أنها صفة لشيء يفهم الجمع، أي: طائفة، أو فرقة نائشة، وإلا ف «فاعل» لا يجمع على «فاعلة» .
قال القرطبي: «قال ابن مسعود:» الحبشة» [يقولون: نشأ، أي قام. فلعله أراد أن الكلمة عربية، ولكنها شائعة في كلام الحبشة] غالبة عليهم، وإلاَّ فليس في القرآن ما ليس من لغة العرب» .
الرابع: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الليل﴾ : ساعاته، وأوقاته؛ لأنها تنشأ شيئاً بعد شيء.
قال القرطبيُّ: «لأنها تنشأ أولاً فأولاً، يقال: نشأ الشيء ينشأ إذا ابتدأ، وأقبل شيئاً بعد شيء فهو ناشىء، وأنشأه اللهُ فنشىء، فالمعنى: ساعات الليل الناشئة، فاكتفى بالوصف عن الاسم فالتأنيث للفظ الساعة، لأن كل ساعة تحدث» .
وقيدها الحسن وابن عبَّاسٍ: بما كان بعد العشاء، إن كان قبلها فليس بناشئة، وخصصتها عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها بأن تكون بعد النوم، فلو لم يتقدَّمها نوم لم تكن ناشئة.
قوله: ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْأً﴾ .
قرأ أبو عمرو وابن عامرٍ: بكسر الواو، وفتح الطاء بعدها ألف، والباقون: بفتح الواو وسكون الطاء.
وقرأ قتادة وشبل عن أهل مكة: «وِطْأً» ، بكسر الواو وسكون الطاء.
وظاهر كلام أبي البقاء أنه قرىء بفتح الواو مع المد، فإنه قال: «وِطْأ» بكسر الواو بمعنى مواطأة «، وبفتحها اسم للمصدر، ووطأ على» فعل «وهو مصدر وطىء، والوطاء: مصدره» وِطَاء «ك» قِتَال «مصدر» قَاتلَ» ، والمعنى: أنها أشد مُواطأة، أي: يواطىء قلبها لسانها إن أردت النفس، ويواطىء قلب النائم فيها لسانه إن أردت القيام، أو العبادة، أو الساعات، أو أشد موافقة لما يراد من الخشوع والإخلاص.
والوطء - بالفتح والكسر -: على معنى أشد ثبات قدم، وأبعد من الزلل وأثقل وأغلظ من صلاة النهار على المصلي من قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -: «اللَّهُمَّ اشدُدْ وطْأتكَ على مُضَر» وعلى كل تقدير: فانتصابه على التمييز.
قوله: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ .
حكى الزمخشريُّ: أن أنساً قرأ: «وأصوب قِيْلاً» فقيل: له: يا أبا حمزة إنما هي «وأقْوَمُ» ، فقال: إن أقوم، وأصوب وأهيأ، واحد، وأنَّ أبا السرار الغنوي كان يقرأ: ﴿فَحَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ﴾ [الإسراء: 25]- بالحاء المهملة - فقيل له: هي بالجيم فقال: جَاسوا وحاسوا واحد.
قال شهاب الدين: «وغرضه من هاتين الحكايتين، جواز قراءة القرآن بالمعنى، وليس في هذا دليل؛ لأنه تفسيرُ معنى، وأيضاً، فالذي بين أيدينا قرآن متواتر، وهذه الحكاية آحاد، وقد تقدم أن أبا الدرداء كان يُقْرِىءُ رجلاً، ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم طَعَامُ الأثيم﴾ [الدخان: 43 - 44] ، فجعل الرجل يقول: طعام اليتيم، فلما تبرم منه قال: طعام الفاجر يا هذا، فاستدل به على ذلك من يرى جوازه، وليس فيه دليل، لأن مقصود أبي الدرداء بيان المعنى فجاء بلفط مبين» .
قال الأنباري: وذهب بعض الزائغين إلى أن من قال: إن من قرأ بحرف يوافق معنى حرف من القرآنِ، فهو مصيب إذا لم يخالف ولم يأت بغير ما أراد الله، واحتجوا بقول أنس هذا، وهذا قول لا يعرج عليه، ولا يلتفت إلى قائله، لأنه لو قرىء بألفاظ القرآن إذا قاربت معانيها، واشتملت على غايتها لجازأن يقرأ في موضع ﴿الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين﴾ الشكر للباري ملك المخلوقين، ويتسع الأمر في هذا، حتى يبطل لفظ جميع القرآن، ويكون التالي له مفترياً على الله - تعالى - كاذباً على رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ولا حجة لهم في قول ابن مسعود: «نَزلَ القرآنُ على سَبْعَةِ أحْرُفٍ، إنما هو كقول أحدكم: تعلم، وتعال، وأقبل» ؛ لأن هذا الحديث يوجب أن القراءات المنقولة بالأسانيد الصحاح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إذا اختلفت ألفاظها، واتفقت معانيها، كان ذلك فيها بمنزلة الخلاف في «هَلُمَّ» ، وتعال، وأقبل» ، فأما ما لم يقرأ به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وأصحابه، وتابعوهم، فإن من أورد حرفاً منه في القرآن بهت، ومال، وخرج عن مذهب الصواب، وحديثهم الذي جعلوه قاعدتهم في هذه الضلالة لا يصححه أهل العلم. انتهى.
فصل في فضل صلاة الليل
بيَّن تعالى في هذه الآية فضل صلاةِ الليل على صلاة النَّهار، وأن الاستكثار من صلاة الليل بالقراءة فيها ما أمكن أعظم للأجر، وأجلب للثواب، كان علي بن الحسين يصلي بين المغرب، والعشاء، ويقول: هذه ناشئة الليل.
وقال عطاء وعكرمة: هو بدوام الليل. قال في الصحاح: «ناشئة الليل» أول ساعاته.
وقال ابن عباس ومجاهد وغيرهما: هي الليل كلهُ، لأنه ينشأ بعد النهار، وهو اختيار مالك.
قال ابن العربي: «وهو الذي يعطيه اللفظ ويقتضيه اللغة» .
وقالت عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وابن عباس - أيضاً - ومجاهد: إنما الناشئة القيام بالليل بعد النوم، ومن قال قبل النوم فما قام ناشئة.
وقال يمان وابن كيسان: هو القيام من آخر الليل.
وأما قوله: ﴿أَشَدُّ وَطْأً﴾ ، أي: أثقل على المصلي من ساعات النهار، لأن الليل وقت منام وراحة فإذا قام إلى صلاة الليل، فقد تحمل المشقة العظيمة، هذا على قراءة كسر الواو، وفتح الطاء، وأما على قراءة المد: فهو مصدر «واطَأتْ وِطاءً ومُواطَأةً» ، أي: وافقت على الأمر من الوفاق، تقول: فلان مواطىء اسمه اسمي، أي: موافقه، فالمعنى أشد موافقة بين القلب، والبصر، والسمع واللسان لانقطاع الأصوات، والحركات، قاله مجاهد وابن مليكة وغيرهما، قال تعالى: ﴿ليواطؤوا عدَّةَ ما حرم الله﴾ [التوبة: 37] ، أي: ليوافقوا، وقيل: أشدّ مهاداً للتصرف في التفكر والتدبر.
وقيل: أشد ثباتاً من النهار، فإن الليل يخلو فيه الإنسان بما يعمله فيكون ذلك أثبت للعمل، والوطء: الثبات، تقول: وطئتُ الأرض بقدمي.
وقوله: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ أي: القراءة بالليل أقوم منها بالنهار، أي: أشد استقامة واستمراراً على الصواب، لأن الأصوات هادئة، والدنيا ساكنة، فلا يضطرب على المصلي ما يقرأه.
وقال قتادة ومجاهد: أصوب للقراءة وأثبت للقول؛ لأنه زمان التفهم.
وقيل: أشد استقامة لفراغ البال بالليل.
وقيل: أعجل إجابة للدعاء، حكاه ابن شجرة.
وقال عكرمة: عبادة الليل أتم نشاطاً وأتم إخلاصاً، وأكثر بركة.
قوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النهار سَبْحَاً طَوِيلاً﴾ .
قرأ العامة: بالحاء المهملة، وهو مصدر «سَبح» ، وهو استعارة للتصرف في الحوائج من السباحة في الماء، وهي البعد فيه.
وقال القرطبيُّ: السَّبْحُ «الجري، والدوران، ومنه السباحة في الماء لتقلبه بيديه ورجليه، وفرس سابح» شديد الجري» . قال امرؤ القيس: [الطويل]
4922 - مِسَحٍّ إذَا السَّابحَاتُ عَلى الوَنَى ... أثَرْنَ غُبَاراً بالكَديدِ المُركَّلِ
وقيل: السبح: الفراغ، أي: إن لك فراغاً للحاجات بالنهار.
وعن ابن عباس وعطاء: «سَبْحاً طَويْلاً» يعني فراغاً طويلاً يعني لنومك، وراحتك فاجعل ناشئة الليل لعبادتك. وقرأ يحيى بن يعمر، وعكرمة وابن أبي عبلة: «سَبْخاً» بالخاء المعجمة.
واختلفوا في تفسيرها: فقال الزمخشريُّ: «استعارة من سبخ الصوف، وهو نفشه، ونشر أجزائه لانتشار الهمِّ، وتفريق القلب بالشواغل» .
وقيل: التسبيخ، التخفيف، حكى الأصمعيُّ: «سبخ الله عنك الحمى، أي: خففها عنك» .
قال الشاعر: [الطويل]
4923 - فَسَبِّخْ عليْكَ الهَمَّ واعْلَمْ بأنَّهُ ... إذَا قدَّر الرَّحمنُ شَيْئاً فكَائِنُ
أي: خفف، ومنه» قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لعائشةَ، وقد دعت على سارق ردائها: «لا تُسبِّخِي بدُعَائكِ عليْهِ» ، أي: لا تخففي إثمه.
وقيل: التسبيخ: المد، يقال: سبخي قُطنكِ، أي: مديه، والسبيخة: قطعة من القطن، والجمع: سبائخ؛ قال الأخطل يصف صائداً وكلاباً: [البسيط]
4924 - فَأرْسلُوهُنَّ يُذْرينَ التُّرابَ كمَا ... يُذْرِي سَبائِخَ قُطْنٍ نَدْفُ أوْتَارِ وقال أبو الفضل الرازي: «قرأ ابن يعمر وعكرمة:» سَبْخاً «- بالخاء المعجمة - وقالا: معناه نوماً، أي: ينام بالنهار؛ ليستعين به على قيام الليل، وقد تحتمل هذه القراءة غير هذا المعنى، لكنهما فسراها: فلا تجاوز عنه» .
Page 574
سورة المزمل
Al-Muzzammil
The Enshrouded One · Meccan · 20 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
73:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ١
O you who wraps himself [in clothing],1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) addresses the Prophet (ﷺ), who was asleep, wrapped in his garments. ↩
73:2
قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ٢
Arise [to pray] the night, except for a little -
73:3
نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ٣
Half of it - or subtract from it a little
73:4
أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ٤
Or add to it, and recite the Qur’ān with measured recitation.
73:5
إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥
Indeed, We will cast upon you a heavy word.1
1 translator’s note
- i.e., the revelation, which when descending on the Prophet (ﷺ) bore down upon him with a great weight. Another meaning is "important ordinances." ↩
73:6
إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ٦
Indeed, the hours of the night are more effective for concurrence [of heart and tongue]1 and more suitable for words.2
73:7
إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧
Indeed, for you by day is prolonged occupation.
73:8
وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨
And remember the name of your Lord and devote yourself to Him with [complete] devotion.
73:9
رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩
[He is] the Lord of the East and the West; there is no deity except Him, so take Him as Disposer of [your] affairs.1
1 translator’s note
- i.e., trust in Allāh and rely upon Him. ↩
73:10
وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠
And be patient over what they say and avoid them with gracious avoidance.
73:11
وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ١١
And leave Me with [the matter of] the deniers, those of ease [in life], and allow them respite a little.
73:12
إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ١٢
Indeed, with Us [for them] are shackles and burning fire
73:13
وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣
And food that chokes and a painful punishment -
73:14
يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ١٤
On the Day the earth and the mountains will convulse and the mountains will become a heap of sand pouring down.
73:15
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ١٥
Indeed, We have sent to you a Messenger as a witness upon you just as We sent to Pharaoh a messenger.
73:16
فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦
But Pharaoh disobeyed the messenger, so We seized him with a ruinous seizure.
73:17
فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ١٧
Then how can you fear, if you disbelieve, a Day that will make the children white-haired?1
1 translator’s note
- Another meaning is "How can you avoid [punishment]" on such a Day? ↩
73:18
ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ١٨
The heaven will break apart therefrom;1 ever is His promise fulfilled.
1 translator’s note
- From the terror of that Day. ↩
73:19
إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ١٩
Indeed, this is a reminder, so whoever wills may take to his Lord a way.