Al-Muddaththir 74:1
The Cloaked One · Juz 29 · Page 575
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 74:1
أصله المُتَدَثِّر، وهو الذي يتدثر ثيابه، لينام أو ليستدفئ، يقال: تدثر بثوبه، والدِّثار: اسم لما يتدثر به، ثم أدغمت التاء في الدال، لتقارب [مخرجيهما] [[في (أ): مخرجيها: وغير واضحة في (ع)، ولعل الصواب ما أثبته.]] [[انظر: مادة: دثر في: "تهذيب اللغة" 14/ 88، ولعله نقله عن الأزهري بتصرف، وانظر أيضًا: "الصحاح" 2/ 655، و"لسان العرب" 4/ 276، و"المصباح المنير" 1/ 225.]]
قال ابن عباس: يريد [[في (ع): بياض.]] النبي -ﷺ- كان يتدثر فرقًا [[فرقًا: خوفًا وفزعًا، وسبق بيان ذلك في أول سورة المزمل.]] من جبريل [[قوله: من جبريل: بياض في (ع).]] -عليه السلام- [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
قال المفسرون [[ممن ساق هذه الرواية من المفسرين: عبد الرزاق في تفسيره: 2/ 327، والثعلبي، وعزاها إلى جابر بن عبد الله، و"الكشف والبيان" 12/ 24/ ب، و205/ أ. وانظر رواية جابر في: "صحيح البخاري" 3/ 328، ح 4954 التفسير: باب 96، ومسلم: 1/ 144 ح 257: كتاب الإيمان، باب بدء الوحي، والنسائي في == "المجتبى" 5/ 428 ح 3325، وفي التفسير 2/ 476 ح 651، و"مسند الإمام أحمد" 3/ 306، ونص الرواية عن جابر كما جاء في الصحيح: عن يحيى بن أبي كثير، سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، قلت: يقولون: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)﴾. فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن ذلك، وقلت له مثل الذي قلت، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله -ﷺ- قال: جاورت بحراء، فلما قضيت جواري هبطت، فنوديت، فنظرت عن يميني فلم أر شيئًا، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئًا، ونظرت أمامي فلم أر شيئًا، ونظرت خلفي فلم أر شيئًا، فرفعت رأسي فرأيت شيئًا، فأتيت خديجة فقلت: دثروني وصُبُّوا علي ماء باردًا، قال: فدثروني وصبوا علي ماء باردًا، قال: فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3)﴾. و"زاد المسير" 8/ 120، و"المحرر الوجيز" 5/ 392، وانظر: "أسباب النزول" 330.]]: هذا من أوائل ما نزل من القرآن، ولما بدئ رسول الله -ﷺ- بالوحي أتاه [[بياض في (ع).]] جبريل، فرآه رسول الله -ﷺ- على سرير بين السماء والأرض [[بياض في (ع).]] كالنور المتلألئ، ففزع ووقع مغشيًّا [[مغشيًّا: غشي عليه غَشية وغشيا وغشيانًا: أغمي، فهو مَغْشي عليه. "لسان العرب" 15/ 127، مادة: (غشا).]] عليه، فلما أفاق دخل على خديجة، ودعا بماء فصبه عليه، وقال: دثروني (دثروني) [[ساقطة من: (أ).]]، فدثروه بقطيفة [[القطيفة: دثار مُخمل، والجمع قَطائف وقُطف.
انظر: مادة: (قطف): "الصحاح" 4/ 1417، و"المصباح المنير" 2/ 615.]]، فأتاه جبريل وهو متقنع [[متقنع: المقنع: المغطي رأسه. "لسان العرب" 8/ 301، مادة: (قنع).]] بالقطيفة فقال: يا أيها المدثر، قم فأنذر كفار مكة العذاب إن لم يوحدوا ربك.
قال ابن عباس: قم نذيرًا للبشر [["التفسير الكبير" 30/ 190.]].
Page 575
73:20
۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠
Indeed, your Lord knows, [O Muḥammad], that you stand [in prayer] almost two thirds of the night or half of it or a third of it, and [so do] a group of those with you. And Allāh determines [the extent of] the night and the day. He has known that you [Muslims] will not be able to do it1 and has turned to you in forgiveness, so recite what is easy [for you] of the Qur’ān. He has known that there will be among you those who are ill and others traveling throughout the land seeking [something] of the bounty of Allāh and others fighting for the cause of Allāh. So recite what is easy from it and establish prayer and give zakāh and loan Allāh a goodly loan.2 And whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. It is better and greater in reward. And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
سورة المدثر
Al-Muddaththir
The Cloaked One · Meccan · 56 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
74:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١
O you who covers himself [with a garment],1
1 translator’s note
- Referring to the Prophet (ﷺ). ↩
74:2
قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢
Arise and warn
74:3
وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣
And your Lord glorify
74:4
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤
And your clothing purify
74:5
وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥
And uncleanliness1 avoid
1 translator’s note
- Specifically, idols or generally, bad conduct and morals. ↩
74:6
وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦
And do not confer favor to acquire more1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "Do not consider any favor you have conferred to be great." ↩
74:7
وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧
But for your Lord be patient.
74:8
فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ٨
And when the trumpet is blown,
74:9
فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ٩
That Day will be a difficult day
74:10
عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ١٠
For the disbelievers - not easy.
74:11
ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١
Leave Me with the one I created alone1
1 translator’s note
- i.e., without wealth or children. The reference is to al-Waleed bin al-Mugheerah, who after inclining toward the Qur’ān, denied it publicly in order to win the approval of the Quraysh. ↩
74:12
وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢
And to whom I granted extensive wealth
74:13
وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣
And children present [with him]
74:14
وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤
And spread [everything] before him, easing [his life].
74:15
ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥
Then he desires that I should add more.
74:16
كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦
No! Indeed, he has been toward Our verses obstinate.
74:17
سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧
I will cover him with arduous torment.