Al-MuddaththirJuz 29 · Page 575

Al-Muddaththir 74:12

The Cloaked One · Juz 29 · Page 575

وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢

And to whom I granted extensive wealth

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 74:1–36

قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ﴾ إلى قوله: ﴿نَذِيراً لِّلْبَشَرِ﴾.

أي: يا أيها المدثر بثيابه عند نومه.

وروي أن النبي ﷺ [قيل له ذلك] وهو متدثر بقطيفة. ذكره النخعي.

وروي أن هذا أول ما نزل على النبي ﷺ.

رواه جابر بن عبد الله قال: حَدَّثَنِي النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: جَاوَرْتُ فِي حِرَاءَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ [جِوَارِي] هَبَطْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ [الوَادِيَ]، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَخَلْفِي (وَقُدَّامِي) فَلَمْ أَرَ شَيْئاً، فَنَظَرْتُ فَوْقَ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ - يَعْنِي المَلَكَ - جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ [فَجُثِثْتُ] مِنْهُ. فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي، (دَثِّرُونِي)، وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً. وَأُنْزِلَ عَلَيَّ ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾

وقال الزهري: كان أول شيء أنزل عليه: ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] حتى بلغ ﴿(عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ) مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥].

قال ابن عباس: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾: "يأ أيها النائم".

وقال قتادة: المدثر في ثيابه.

وقال عكرمة: معناه: "دُثرت هذا الأَمر فقم به"، يعني النبوة.

* *

- وقوله: ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾.

أي: قم من نومك فأنذر قومك عذاب الله على شركهم بالله.

* *

- ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾.

أي: فعظم.

* *

- ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾.

أي: لا تلبسها على معصية ولا [غدرة]. قاله ابن عباس.

وعنه أيضاً: فطَهِّرْها من الإثم.

وقال النخعي: فطهرها من الذنوب.

والعرب تقول لرجل إذا نكث ولم يف بعهده: إنه لدنس الثياب، وإذا أوفى بعهده وأصلح: إنه لمُطَهَّر الثياب.

وقال الضحاك: معناه: "لا تلبس ثيابك على معصية".

وقال ابن زيد: معناه: "وعملك فأصلحه"، قال: والعرب تقول للرجل الخبيث العمل: فلان خبيث الثياب. وإذا كان حسن العمل (قالوا: فلان طاهر الثياب.

وعن ابن عباس أيضاً أن معناه: "لا تلبس ثيابك) من [مكسب] غير طيب.

وعن مجاهد أن معناه: "لست بكاهن ولا ساحر، فأَعْرِض عما قالوا". (وقال) ابن سيرين: معناه: اغسل ثيابك من النجاسة. وهو قول ابن زيد، وبهذا احتج الشافعي في وجوب طهارة الثوب (وأنه فرض.

ومذهب مالك أن طهارة الثوب ليس بفرض، وهو قول أهل المدينة وإنما طهارة الثوب) سنة. ولذلك، من صلى بثوب نجس ولا يعلم أعاد في الوقت. ولو كانت طهارة الثوب فرضاً لأعاد أبداً. وكذلك البدن تقع فيه النجاسة ليست طهارته فرضاً. يدل على ذلك إجماع المسلمين على أن صلاة من استجمر بالحجارة من الغائط جائزة، مع أن موضع خروج الأذى لم يغسل بالماء.

* *

- ثم قال ﴿وَٱلرُّجْزَ [فَٱهْجُرْ]﴾.

أي: والأَوْثَانَ فاهجر عبادتها.

والضم والكسر في الراء لغتان عند الفراء. وقيل: الكسر معناه العَذاب. فتكون الأوثان سميت بالعذاب. لأنها سببه. والضم معناه الأوثان. وأول من فرق بينهما الكسائي.

وأكثر الناس على أنه لا فرق بينهما وأنه يراد به الأوثان، [ضَمَمْتَ] الراءَ أو كَسَرْتَهَا.

قال ابن عباس: الرجز: "السخط، وهو الأصنام".

وقال مجاهد وعكرمة: الرجز: "الأوثان. وقاله الزهري.

وقال قتادة: "الرجز: صنمان كانا عند البيت: [إساف ونائلة]، يَمْسَحُ وُجُوهَهُمَا من أتى عليهما، فأمر الله نبيه أن [يجتنبهما] ويعتزلهما".

قال ابن زيد: "الرجز آلهتهم التي كانوا يعبدون، (أمره الله) أن يهجرها [فلا يأتيها ولا يقربها]".

وقال النَّخعي: المعنى: والمعصية [فاهجر].

* *

- ثم قال تعالى ﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾.

قال ابن عباس: معناه: ولا تعط يا محمد عطية لتعطى أكثر منها. وهو (معنى) قول أكثر [المفسرين].

وهذا خصوص للنبي ﷺ، وهو مباح لأمته إلا أنه لا أجر [لهم] في ذلك. وهو قوله تعالى: ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩] وقد قال الضحاك: هو الربا (في) الحلال [قال]: وهما ربوان: حرام وحلال. فأما الحلال فالهدايا. وأما الحرام فالربا بعينه.

وقال الحسن: معناه: لا تستكثر عملك الصالح. وهو اختيار الطبري.

وقال الربيع بن أنس: معناه: "لاَ يَكْثُرَنْ عملُك في عينك، فإنه فيما أنعم الله [عليك] وأعطاك قليل".

وعن مجاهد أن معناه: لا تضعف أن تستكثر من الخير من قولهم: "حبل منين" إذا كان ضعيفاً.

وفي قراءة ابن مسعود: "وَلاَ تَمْنُنْ أَنْ تَسْتَكْثِرَ".

قال الكسائي: فإذا حذف "أن" رفع، وهو حال (عند) البصريين.

وقال ابن زيد: معناه: لا تمنن بالقرآن والنبوة فتستكثرهم به، تأخذ على ذلك عوضاً من الدنيا.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ﴾.

أي: اصبر على ما تَلْقَى من قومك لربك [واحتمل] أذاهم.

وقال ابن زيد: معناه، اصبر على محاربة العرب والعجم، قال: "حُمِّلَ أمراً عظيماً، مُحَارَبَةَ العرب ثم العجم من بعد العرب في الله".

وقال النخعي: معناه: ولربك فاصبر على عطيتك، ولا تعطها لتأخذ أكثر منها، بل احتسبها الله.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾.

يقال: [عَسُرَ] الأمرُ إذا صَعُبَ فهو عَسِيرٌ، [وعَسِرَ] فهو عَسِرٌِ. والمعنى: فإذا نفخ في الصور فذلك [يوم] شديد صعب غير سهل على الكافرين.

روى ابن عباس أنَّ النبي ﷺ قَالَ: "كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنُ [وَحَنَى] جَبْهَتَهُ لِيَسْتَمِعَ مَتَى يُؤْمَرُ، يَنْفُخُ فِيهِ. قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى أَصْحَابِهِ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقُولُوا ﴿حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ ﴿عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا﴾

قال عكرمة: الناقور: الصور. قال مجاهد: (هو) شَيْءٌ كَهَيْئَةِ [البُوقِ].

* *

- ثم قال: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾.

أي: كِلْ - يا محمد - أَمْرَ هذا الذي خلقته في بطن أمه وحيداً لا شيء له من مال ولا ولد، يعني بذلك الوليد بن المغيرة المخزومي. قال ابن عباس: "أَنْزَلَ اللهُ فِي الوَليدِ بِنْ المُغِيرَةِ ﴿ذَرْنِي﴾ ﴿وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾. [وقوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ...﴾ [الحجر: ٩٢] إلى آخرها".

وقيل: معناه: دعني يا محمد ومجازاة من خلقته وحده، فيكون "وحيداً"] على القول الأول حالاً من الهاء المحذوفة في "خلقته". وعلى (هذا) القول الآخر حالاً من التاء في "خلقته". وفي هذا الكلام تهدد عظيم ووعيد. والعرب تقول: ذرني وزيداً، أي: كِلْ عقوبته ومُطالَبَتَهُ إلي.

فالمعنى: كِلْ - يا محمد - عقوبة هؤلاء إلي، فلست أحتاج [في ذلك] إلى معين ولا ظهير. ويُرْوى أنه كان يقول: أنا الواحد بن الوحيد، ليس لي من العرب نظير ولا لأبي المغيرة نظير.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً﴾.

قال مجاهد وابن جبير: هو ألف دينار. وقال سفيان: (بلغني) أنه أربعة آلاف دينار. وقيل: هو الأرض يزرع فيها. قاله النعمان بن سالم. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: هو غَلَّةٌ شهر [بشهر].

* *

- ثم قال تعالى: ﴿وَبَنِينَ شُهُوداً﴾.

أي: وجعلت له بنين شهوداً، أي: [حضوراً]. روي أنه كان له عشرة من الولد. وقد قاله مجاهد وغيره.

وروي أنه ما زاد بعد نزول هذه الآية إلا [ارتكاساً] في ماله وولده ونفسه.

* *

- ثم قال: ﴿وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾.

أي: بسطت له في العيش بسطاً. قاله سفيان. وقال مجاهد: "من المال والولد".

* *

- ثم قال: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلاَّ﴾

ثم يَأْمَلُ أن أزيده من المال والولد على ما أعطيته ﴿كَلاَّ﴾: أي: ليس الأمر على ما يُؤَمِّلُ، أي: لا يكون ذلك].

* *

- ثم قال: ﴿إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا عَنِيداً﴾.

أي: إنه كان لرد حجتنا وآياتنا معانداً، مجانباً. يقال: عَنُدَ البَعيرُ [يَعْنِدُ عُنُوداً]، [وبَعِيرٌ عَنُودُ]: إذَا مشى مجانباً للإبل لا يمشي معها. قال ابن عباس: ﴿عَنِيداً﴾ "جحوداً". وهو قول قتادة. وقال مجاهد: "معانداً للحق، مجانباً له". وقال سفيان: ﴿عَنِيداً﴾ "مشاقاً لنا".

* *

- ثم قال: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾.

أي: سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة منها. وقيل: الصعود جبل من نار (يكلفون) أن يصعدوه، فإذا وضع يده عليه ذابت، فإذا رفعها عادت، وإذا وضع رجله كذلك. وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "الصُّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يَصْعَدُ فِيهِ سَبْعينَ خَرِيفاً ثُمَّ يَهْوِي كَذلِكَ أَبَدَاً

قال مجاهد: ﴿صَعُوداً﴾: "عذاباً لا راحة منه".

وقال قتادة: "مشقة من العذاب".

* *

- ثم قال: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * [فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ]﴾.

أي: فكر فيما أنزل الله على نبيه من القرآن، وَقَدَّرَ فيما يقول فيه، فَلُعِنَ كيف قدَّر ما هو قائل، ثم لعن كيف قَدَّرَ القولَ فيه.

﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾. أي: ثم تَأَنّى في ذلك.

* *

﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾

أي: قبض ما بين عينيه.

* *

﴿وَبَسَرَ﴾.

أي: كلح وكَرَّهَ وجهه.

قال عكرمة: جَاءَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ إلى النبي ﷺ فَقَرَأَ عليه النبي القرآنَ، فكأنه رَقَّ لَهُ، فبلغَ ذلك أبا جهل. فأتاه فقال: أيْ عَمِّ، إِنَّ قومَكَ يُريدون أن يَجْمَعُوا لَكَ مَالاً. قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: يُعْطُونَكَ! فإنك أتيت محمداً تَتَعَرَّضُ لِمَا قِبَلَهُ. قال: قد علمت قريش أني أكثرها مالاً! قال: فقل فيه قولاً يَعْلَمُ قومُكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ" [لِمَا قَالَ]، وَأَنَّكَ كارِهٌ له، قال: فماذا أقول فيه؟ فوَالله مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمُ مِنِّي بِالأَشْعَارِ ولاَ أَعْلَمُ بِرَجَزِهِ وَلاَ بِقَصدِهِ، وَلاَ بِأَشْعَارِ الجِنِّ، وَ (اللهِ) لاَ يُشْبِهُ الذِي يَقُولُ شَيْئاً مِنْ هَذَا، وَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الذِي يَقُولُ لَحَلاَوَةً! وَإِنهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ! وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى! قَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَاللهِ لاَ يَرْضَى قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ. قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ فِيهِ. (فَلَمَّا فَكَّرَ فِيهِ) قَالَ: هَذَا سِحْرٌ يَأْثُرُهُ [عن] غيره، فنزلت ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 575

Al-MuzzammilJuz 29 · Page 575

73:20

۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠

Indeed, your Lord knows, [O Muḥammad], that you stand [in prayer] almost two thirds of the night or half of it or a third of it, and [so do] a group of those with you. And Allāh determines [the extent of] the night and the day. He has known that you [Muslims] will not be able to do it1 and has turned to you in forgiveness, so recite what is easy [for you] of the Qur’ān. He has known that there will be among you those who are ill and others traveling throughout the land seeking [something] of the bounty of Allāh and others fighting for the cause of Allāh. So recite what is easy from it and establish prayer and give zakāh and loan Allāh a goodly loan.2 And whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. It is better and greater in reward. And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh has known that if they were to continue in such long periods of worship each night, the people would be caused much hardship.

    [1786] In the form of charities and contributions to His cause.

    ↩
  2. ↩

سورة المدثر

Al-Muddaththir

The Cloaked One · Meccan · 56 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

74:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١

O you who covers himself [with a garment],1

1 translator’s note
  1. Referring to the Prophet (ﷺ). ↩

74:2

قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢

Arise and warn

74:3

وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣

And your Lord glorify

74:4

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤

And your clothing purify

74:5

وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥

And uncleanliness1 avoid

1 translator’s note
  1. Specifically, idols or generally, bad conduct and morals. ↩

74:6

وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦

And do not confer favor to acquire more1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "Do not consider any favor you have conferred to be great." ↩

74:7

وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧

But for your Lord be patient.

74:8

فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ٨

And when the trumpet is blown,

74:9

فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ٩

That Day will be a difficult day

74:10

عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ١٠

For the disbelievers - not easy.

74:11

ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١

Leave Me with the one I created alone1

1 translator’s note
  1. i.e., without wealth or children. The reference is to al-Waleed bin al-Mugheerah, who after inclining toward the Qur’ān, denied it publicly in order to win the approval of the Quraysh. ↩

74:12

وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢

And to whom I granted extensive wealth

74:13

وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣

And children present [with him]

74:14

وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤

And spread [everything] before him, easing [his life].

74:15

ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥

Then he desires that I should add more.

74:16

كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦

No! Indeed, he has been toward Our verses obstinate.

74:17

سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧

I will cover him with arduous torment.

Makki ibn Abi TalibTafsir · 74:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском