Al-MuddaththirJuz 29 · Page 575

Al-Muddaththir 74:13

The Cloaked One · Juz 29 · Page 575

وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣

And children present [with him]

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 74:11–30

شرح الكلمات:

ذرني ومن خلقت وحيدا: أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه.

وبنين شهودا: أي يشهدون المحافل وتُسمع شهادتهم وأغلب الوقت حاضرون ولا يغيبون.

ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه حتى كان يلقب بريحانة قريش.

عنيدا: أي معانداً وهو الوليد بن المغيرة المخزومي.

سأرهقه صعودا: أي سأكلفه يوم القيامة صعود جبل من نار كلما صعد فيه هوى في النار أبداً.

إنه فكر وقدّر: أي فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك.

ثم نظر ثم عبس وبسر: أي تروّى في ذلك ثم عبس أي قبض ما بين عينيه ثم يسر أي كلح وجهه.

ثم أدبر واستكبر: أي عن الإيمان واستكبر عن اتباع الرسول ﷺ.

سحر يؤثر: أي ينقل من السحرة كمسيلمة وغيره.

سأصليه سقر: سأدخله جهنم وسقر اسم لها يدخله فيها لإحراقه بنارها.

لا تبقي ولا تذر: أي لا تترك شيئا من اللحم ولا العصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان لإدامة العذاب.

لواحة للبشر: أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإنسان وهو بشرته والجمع بشر.

عليها تسعة عشر: أي ملكاً وهم خزنتها.

معنى الآيات:

لقد تحمل رسول الله ﷺ عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع ﷺ في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى ﴿ذَرْنِي﴾ أي دعني والذي خلقته ﴿وحِيداً﴾ فريداً بلا مال ولا ولد، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَّمْدُوداً﴾ واسعا تمده به الزراعة والتجارة فصلا بعد فصل ويوما بعد يوم، ﴿وبَنِينَ شُهُوداً﴾ لا يغيبون كما يغيب الذين يطلبون العيش كما أنهم لمكانتهم يستشهدون فيشهدون فهم شهود على غيرهم. ويشهدون المحافل وغيرها. ﴿ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في العيش والعمر والولد والجاه العريض في ديار قومه، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أي أن أزيده من المذكور في الآيات ﴿كَلاَّ﴾ أي لن أزيده بعد اليوم، وعلل تعالى لمنعه الزيادة بقوله: ﴿إنَّهُ كان لآياتِنا﴾ «القرآنية» ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً يحاول إبطالها بعد رفضه لها. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أي سأكلفه عذابا شاقا لا قبل له به وذلك جبل من نار في جهنم يكلف صعوده كلما صعد سقط وذلك أبداً.

وعلل أيضا لهذا العذاب الذي أعده له وأوعده به فقال تعالى ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ أي فيما يقول في القرآن لما طلبت منه قريش أن يقول فيه ما يراه من صلاح أو فساد. ﴿وقَدَّرَ﴾ في نفسه ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ أي لعن كيف قدر ذلك التقدير الذي هو قوله ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ فلعنه الله لعنتين تلازمانه واحدة في الدنيا والأخرى في الآخرة وقوله تعالى عنه ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي ترّوى ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ أي قطب فقبض ما بين عينيه ﴿وبَسَرَ﴾ أي كلح وجهه فاسودّ. فقال اللعين نتيجة تفكير وتقدير ونظر ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ما هذا القرآن إلا سحر ينقل عن السحرة في اليمين ونجد والحجاز ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ﴾ أي ما هذا الذي يتلوه محمد ﷺ إلا قول البشر قال تعالى موعداً إياه على قولته الكافرة الفاجرة ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ أي سأدخله نار سقر يصطلي بنارها، ثم عظّم تعالى من شأن سقر فقال ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ أي أي شيء يدريك ما هي وما شأنها فإنها عظيمة ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ أي لا تبقي لحما ولا تذر عصبا بل تأتي على الكل لواحة للبشر أي تحرق الجلود وتسوّدها. والبشر جمع بشرة الجلدة ومن ذلك سمي الآدميون بشرا لأن بشرتهم مكشوفة ليست مستورة بوبر ولا صوف ولا شعر ولا ريش. وقوله تعالى ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة. إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيداً﴾ إلى قوله ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان إلاّ أن يُسلّم الله عبده من فتنتها.

٢- من أكفر الناس من يعاند في آيات الله يريد صرف الناس عنها وإبطال هدايتها.

٣- بيان ما ظفر به طاغية قريش الوليد بن المغيرة من لعنة وعذاب شديد.

٤- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.

٥- تقرير البعث والجزاء.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 575

Al-MuzzammilJuz 29 · Page 575

73:20

۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠

Indeed, your Lord knows, [O Muḥammad], that you stand [in prayer] almost two thirds of the night or half of it or a third of it, and [so do] a group of those with you. And Allāh determines [the extent of] the night and the day. He has known that you [Muslims] will not be able to do it1 and has turned to you in forgiveness, so recite what is easy [for you] of the Qur’ān. He has known that there will be among you those who are ill and others traveling throughout the land seeking [something] of the bounty of Allāh and others fighting for the cause of Allāh. So recite what is easy from it and establish prayer and give zakāh and loan Allāh a goodly loan.2 And whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. It is better and greater in reward. And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh has known that if they were to continue in such long periods of worship each night, the people would be caused much hardship.

    [1786] In the form of charities and contributions to His cause.

    ↩
  2. ↩

سورة المدثر

Al-Muddaththir

The Cloaked One · Meccan · 56 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

74:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١

O you who covers himself [with a garment],1

1 translator’s note
  1. Referring to the Prophet (ﷺ). ↩

74:2

قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢

Arise and warn

74:3

وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣

And your Lord glorify

74:4

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤

And your clothing purify

74:5

وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥

And uncleanliness1 avoid

1 translator’s note
  1. Specifically, idols or generally, bad conduct and morals. ↩

74:6

وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦

And do not confer favor to acquire more1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "Do not consider any favor you have conferred to be great." ↩

74:7

وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧

But for your Lord be patient.

74:8

فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ٨

And when the trumpet is blown,

74:9

فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ٩

That Day will be a difficult day

74:10

عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ١٠

For the disbelievers - not easy.

74:11

ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١

Leave Me with the one I created alone1

1 translator’s note
  1. i.e., without wealth or children. The reference is to al-Waleed bin al-Mugheerah, who after inclining toward the Qur’ān, denied it publicly in order to win the approval of the Quraysh. ↩

74:12

وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢

And to whom I granted extensive wealth

74:13

وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣

And children present [with him]

74:14

وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤

And spread [everything] before him, easing [his life].

74:15

ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥

Then he desires that I should add more.

74:16

كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦

No! Indeed, he has been toward Our verses obstinate.

74:17

سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧

I will cover him with arduous torment.

Al-Jaza'iriTafsir · 74:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском