Al-MuddaththirJuz 29 · Page 575

Al-Muddaththir 74:13

The Cloaked One · Juz 29 · Page 575

وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣

And children present [with him]

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 74:1–30

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُدَّثِّرِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ، وسَيَأْتِي أنَّ أوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ أوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا بُدِئَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالوَحْيِ أتاهُ جِبْرِيلُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى سَرِيرٍ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ كالنُّورِ المُتَلَأْلِئِ، فَفَزِعَ ووَقَعَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمّا أفاقَ دَخَلَ عَلى خَدِيجَةَ ودَعا بِماءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ، وقالَ: دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي، فَدَثَّرُوهُ بِقَطِيفَةٍ، فَقالَ: ﴿ياأيُّها المُدَّثِّرُ﴾ ﴿قُمْ فَأنْذِرْ﴾ .

ومَعْنى ﴿ياأيُّها المُدَّثِّرُ﴾: يا أيُّها الَّذِي قَدْ تَدَثَّرَ بِثِيابِهِ: أيْ تَغَشّى بِها، وأصْلُهُ المُتَدَثِّرُ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الدّالِ لِتَجانُسِهِما.

وقَدْ قَرَأ الجُمْهُورُ بِالإدْغامِ، وقَرَأ أُبَيٌّ " المُتَدَثِّرُ " عَلى الأصْلِ، والدِّثارِ: هو ما يُلْبَسُ فَوْقَ الشِّعارِ، والشِّعارُ: هو الَّذِي يَلِي الجَسَدَ، وقالَ عِكْرِمَةُ: المَعْنى يا أيُّها المُدَّثِّرُ بِالنُّبُوَّةِ وأثْقالِها.

قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: وهَذا مَجازٌ بَعِيدٌ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا إذْ ذاكَ.

﴿قُمْ فَأنْذِرْ﴾ أيِ انْهَضْ فَخَوِّفَ أهْلَ مَكَّةَ وحَذِّرْهُمُ العَذابَ إنْ لَمْ يُسْلِمُوا، أوْ قُمْ مِن مَضْجَعِكَ، أوْ قُمْ قِيامَ عَزْمٍ وتَصْمِيمٍ، وقِيلَ الإنْذارُ هُنا هو إعْلامُهم بِنُبُوَّتِهِ، وقِيلَ إعْلامُهم بِالتَّوْحِيدِ.

وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى قُمْ فَصَلِّ وأْمُرْ بِالصَّلاةِ.

﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ أيْ واخْتَصَّ سَيِّدَكَ ومالِكَكَ ومُصْلِحَ أُمُورِكَ بِالتَّكْبِيرِ، وهو وصْفُهُ سُبْحانَهُ بِالكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ، وأنَّهُ أكْبَرُ مِن أنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ كَما يَعْتَقِدُهُ الكُفّارُ، وأعْظَمُ مِن أنْ يَكُونَ لَهُ صاحِبَةٌ، أوْ ولَدٌ.

قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: المُرادُ بِهِ تَكْبِيرُ التَّقْدِيسِ والتَّنْزِيهُ بِخَلْعِ الأضْدادِ والأنْدادِ والأصْنامِ ولا يَتَّخِذُ ولِيًّا غَيْرَهُ ولا يَعْبُدُ سِواهُ، ولا يَرى لِغَيْرِهِ فِعْلًا إلّا لَهُ ولا نِعْمَةً إلّا مِنهُ.

قالَ الزَّجّاجُ: إنَّ الفاءَ في ﴿فَكَبِّرْ﴾ دَخَلَتْ عَلى مَعْنى الجَزاءِ كَما دَخَلَتْ في ﴿فَأنْذِرْ﴾ .

وقالَ ابْنُ جِنِّي: هو كَقَوْلِكَ: زَيْدًا فاضْرِبْ: أيْ زَيْدًا اضْرِبْ، فالفاءُ زائِدَةٌ.

﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ المُرادُ بِها الثِّيابُ المَلْبُوسَةُ عَلى ما هو المَعْنى اللُّغَوِيُّ، أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِتَطْهِيرِ ثِيابِهِ وحِفْظِها عَنِ النَّجاساتِ، وإزالَةِ ما وقَعَ فِيها مِنها، وقِيلَ المُرادُ بِالثِّيابِ العَمَلُ، وقِيلَ القَلْبُ، وقِيلَ النَّفْسُ، وقِيلَ الجِسْمُ، وقِيلَ الأهْلُ، وقِيلَ الدِّينُ، وقِيلَ الأخْلاقُ.

قالَ مُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ، وأبُو رَزِينٍ: أيْ عَمَلَكَ فَأصْلِحْ.

وقالَ قَتادَةُ: نَفْسَكَ فَطَهِّرْ مِنَ الذَّنَبِ، والثِّيابُ عِبارَةٌ عَنِ النَّفْسِ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قَلْبَكَ فَطَهِّرْ، ومِن هَذا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎فَسُلِّي ثِيابِي مِن ثِيابِكِ تَنْسُلِ

وقالَ عِكْرِمَةُ: المَعْنى البِسُها عَلى غَيْرِ غَدْرٍ وغَيْرِ فَجْرَةٍ.

وقالَ: أما سَمِعْتُ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎وإنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لا ثَوْبَ فاجِرٌ ∗∗∗ لَبِسْتُ ولا مِن غَدْرَةٍ أتَقَنَّعُ

والشّاعِرُ هو غَيْلانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ، ومِن إطْلاقِ الثِّيابِ عَلى النَّفْسِ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:

؎فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الطَّوِيلِ ثِيابَهُ ∗∗∗ لَيْسَ الكَرِيمُ عَلى القَنا بِمُحَرَّمِ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎ثِيابُ بَنِي عَوْفٍ طَهارى نَقِيَّةٌ

وقالَ الحَسَنُ، والقُرَظِيُّ: إنَّ المَعْنى: وأخْلاقَكَ فَطَهِّرْ لِأنَّ خُلُقَ الإنْسانِ مُشْتَمِلٌ عَلى أحْوالِهِ اشْتِمالَ ثِيابِهِ عَلى نَفْسِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ويَحْيى لا يُلامُ بِسُوءِ خُلْقٍ ∗∗∗ ويَحْيى طاهِرُ الأثْوابِ حُرُّ

وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: وثِيابَكَ فَقَصِّرْ؛ لِأنَّ تَقْصِيرَ الثَّوْبِ أبْعَدُ مِنَ النَّجاساتِ إذا انْجَرَّ عَلى الأرْضِ، وبِهِ قالَ طاوُسٌ، والأوَّلُ أوْلى لِأنَّهُ المَعْنى الحَقِيقِيُّ.

ولَيْسَ في اسْتِعْمالِ الثِّيابِ مَجازٌ عَنْ غَيْرِها لِعَلاقَةٍ مَعَ قَرِينَةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ المُرادُ عِنْدَ الإطْلاقِ، ولَيْسَ في مِثْلِ هَذا الأصْلِ: أعْنِي الحَمْلَ عَلى الحَقِيقَةِ عِنْدَ الإطْلاقِ خِلافٌ. وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى وُجُوبِ طَهارَةِ الثِّيابِ في الصَّلاةِ.

﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ الرُّجْزَ مَعْناهُ في اللُّغَةِ: العَذابُ، وفِيهِ لُغَتانِ: كَسْرُ الرّاءَ وضَمُّها، وسُمِّيَ الشِّرْكُ وعِبادَةُ الأوْثانِ رِجْزًا لِأنَّها سَبَبُ الرِّجْزِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ الرِّجْزُ بِكَسْرِ الرّاءِ.

وقَرَأ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وحَفْصٌ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِضَمِّها.

وقالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ: الرُّجْزُ: الأوْثانُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ [الحج: ٣٠] وبِهِ قالَ ابْنُ زَيْدٍ.

وقالَ إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ: الرِّجْزُ: المَأْثَمُ، والهَجْرُ: التَّرْكُ.

وقالَ قَتادَةُ: الرِّجْزُ: إسافٌ ونائِلَةُ، (p-١٥٥١)وهُما صَنَمانِ كانا عِنْدَ البَيْتِ.

وقالَ أبُو العالِيَةِ، والرَّبِيعُ، والكِسائِيُّ: الرُّجْزُ بِالضَّمِّ الوَثَنُ وبِالكَسْرِ العَذابُ.

وقالَ السُّدِّيُّ: الرِّجْزُ بِضَمِّ الرّاءِ الوَعِيدُ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ لا تَمْنُنْ بِفَكِّ الإدْغامِ، وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو اليَمانِ، والأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ بِالإدْغامِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿تَسْتَكْثِرُ﴾ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ حالٌ: أيْ ولا تَمْنُنْ حالَ كَوْنِكَ مُسْتَكْثِرًا، وقِيلَ عَلى حَذْفِ ( أنْ )، والأصْلُ ولا تَمْنُنْ أنْ تَسْتَكْثِرَ، فَلَمّا حُذِفَتْ رُفِعَ.

قالَ الكِسائِيُّ: فَإذا حُذِفَتْ " أنْ " رُفِعَ الفِعْلُ.

وقَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ تَسْتَكْثِرْ بِزِيادَةِ ( أنْ ) .

وقَرَأ الحَسَنُ أيْضًا وابْنُ أبِي عَبْلَةَ " تَسْتَكْثِرْ " بِالجَزْمِ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن تَمْنُنْ كَما في قَوْلِهِ: ﴿يَلْقَ أثامًا﴾ ﴿يُضاعَفْ لَهُ﴾ [الفرقان: ٦٨] وقَوْلُ الشّاعِرِ:

؎مَتى تَأْتِنا تُلْمِمْ بِنا في دِيارِنا ∗∗∗ تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأجَّجا

أوِ الجَزْمُ لِإجْراءِ الوَصْلِ مَجْرى الوَقْفِ: كَما في قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

؎فاليَوْمَ أشْرَبْ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ ∗∗∗ إثْمًا مِنَ اللَّهِ ولا واغِلِ

بِتَسْكِينِ " أشْرَبْ " .

وقَدِ اعْتَرَضَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ( تَسْتَكْثِرُ ) لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن ( تَمْنُنْ )؛ لِأنَّ المَنَّ غَيْرُ الِاسْتِكْثارِ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ جَوابًا لِلنَّهْيِ.

واخْتَلَفَ السَّلَفُ في مَعْنى الآيَةِ، فَقِيلَ: المَعْنى: لا تَمْنُنْ عَلى رَبِّكَ بِما تَتَحَمَّلُهُ مِن أعْباءِ النُّبُوَّةِ كالَّذِي يَسْتَكْثِرُ ما يَتَحَمَّلُهُ بِسَبَبِ الغَيْرِ، وقِيلَ لا تُعْطِ عَطِيَّةً تَلْتَمِسُ فِيها أفْضَلَ مِنها قالَهُ عِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ.

قالَ الضَّحّاكُ: هَذا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ؛ لِأنَّهُ مَأْمُورٌ بِأشْرَفِ الآدابِ وأجَلِّ الأخْلاقِ، وأباحَهُ لِأُمَّتِهِ.

وقالَ مُجاهِدٌ: لا تَضْعُفْ أنْ تَسْتَكْثِرَ مِنَ الخَيْرِ، مِن قَوْلِكَ حَبْلٌ مَتِينٌ: إذا كانَ ضَعِيفًا.

وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: لا تُعَظِّمُ عَمَلَكَ في عَيْنِكِ أنْ تَسْتَكْثِرَ مِنَ الخَيْرِ.

وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: لا تَسْتَكْثِرْ عَمَلًا فَتَراهُ مِن نَفْسِكَ، إنَّما عَمَلُكَ مِنَّةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ إذْ جَعَلَ لَكَ سَبِيلًا إلى عِبادَتِهِ.

وقِيلَ لا تَمْنُنْ بِالنُّبُوَّةِ والقُرْآنِ عَلى النّاسِ فَتَأْخُذَ مِنهم أجْرًا تَسْتَكْثِرُهُ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: لا تُعْطِ مالَكَ مُصانَعَةً.

وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: إذا أعْطَيْتَ عَطِيَّةً فَأعْطِها لِرَبِّكَ.

﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ أيْ لِوَجْهِ رَبِّكَ فاصْبِرْ عَلى طاعَتِهِ وفَرائِضِهِ، والمَعْنى: لِأجْلِ رَبِّكَ وثَوابِهِ.

وقالَ مُقاتِلٌ، ومُجاهِدٌ: اصْبِرْ عَلى الأذى والتَّكْذِيبِ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: حَمَلْتَ أمْرًا عَظِيمًا فَحارَبَتْكَ العَرَبُ والعَجَمُ فاصْبِرْ عَلَيْهِ لِلَّهِ.

وقِيلَ اصْبِرْ تَحْتَ مَوارِدِ القَضاءِ لِلَّهِ، وقِيلَ فاصْبِرْ عَلى البَلْوى، وقِيلَ عَلى الأوامِرِ والنَّواهِي.

﴿فَإذا نُقِرَ في النّاقُورِ﴾ النّاقُورُ فاعُولٌ مِنَ النَّقْرِ كَأنَّهُ مِن شَأْنِهِ أنْ يُنْقَرَ فِيهِ لِلتَّصْوِيتِ، والنَّقْرُ في كَلامِ العَرَبِ الصَّوْتُ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎أُخَفِّضُهُ بِالنَّقْرِ لَمّا عَلَوْتُهُ

ويَقُولُونَ: نَقَرَ بِاسْمِ الرَّجُلِ: إذا دَعاهُ، والمُرادُ هُنا النَّفْخُ في الصُّورِ، والمُرادُ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ، وقِيلَ الأُولى، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في هَذا في سُورَةِ الأنْعامِ وسُورَةِ النَّحْلِ. والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: اصْبِرْ عَلى أذاهم، فَبَيْنَ أيْدِيهِمْ يَوْمٌ هائِلٌ يَلْقَوْنَ فِيهِ عاقِبَةَ أمْرِهِمْ.

والعامِلُ في إذًا ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ ﴿عَلى الكافِرِينَ﴾ فَإنَّ مَعْناهُ عَسُرَ الأمْرُ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ العامِلُ فِيهِ ما دَلَّ عَلَيْهِ فَذَلِكَ لِأنَّهُ إشارَةٌ إلى النَّقْرِ، ويَوْمَئِذٍ بَدَلٌ مَن إذا، أوْ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ والجُمْلَةُ خَبَرٌ فَذَلِكَ وقِيلَ هو ظَرْفٌ لِلْخَبَرِ؛ لِأنَّ التَّقْدِيرَ وُقُوعُ يَوْمٍ عَسِيرٍ.

وقَوْلُهُ: ﴿غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ تَأْكِيدٌ لِعُسْرِهِ عَلَيْهِمْ لِأنَّ كَوْنَهُ غَيْرَ يَسِيرٍ، قَدْ فُهِمَ مِن قَوْلِهِ ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 575

Al-MuzzammilJuz 29 · Page 575

73:20

۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠

Indeed, your Lord knows, [O Muḥammad], that you stand [in prayer] almost two thirds of the night or half of it or a third of it, and [so do] a group of those with you. And Allāh determines [the extent of] the night and the day. He has known that you [Muslims] will not be able to do it1 and has turned to you in forgiveness, so recite what is easy [for you] of the Qur’ān. He has known that there will be among you those who are ill and others traveling throughout the land seeking [something] of the bounty of Allāh and others fighting for the cause of Allāh. So recite what is easy from it and establish prayer and give zakāh and loan Allāh a goodly loan.2 And whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. It is better and greater in reward. And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh has known that if they were to continue in such long periods of worship each night, the people would be caused much hardship.

    [1786] In the form of charities and contributions to His cause.

    ↩
  2. ↩

سورة المدثر

Al-Muddaththir

The Cloaked One · Meccan · 56 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

74:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١

O you who covers himself [with a garment],1

1 translator’s note
  1. Referring to the Prophet (ﷺ). ↩

74:2

قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢

Arise and warn

74:3

وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣

And your Lord glorify

74:4

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤

And your clothing purify

74:5

وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥

And uncleanliness1 avoid

1 translator’s note
  1. Specifically, idols or generally, bad conduct and morals. ↩

74:6

وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦

And do not confer favor to acquire more1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "Do not consider any favor you have conferred to be great." ↩

74:7

وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧

But for your Lord be patient.

74:8

فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ٨

And when the trumpet is blown,

74:9

فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ٩

That Day will be a difficult day

74:10

عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ١٠

For the disbelievers - not easy.

74:11

ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١

Leave Me with the one I created alone1

1 translator’s note
  1. i.e., without wealth or children. The reference is to al-Waleed bin al-Mugheerah, who after inclining toward the Qur’ān, denied it publicly in order to win the approval of the Quraysh. ↩

74:12

وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢

And to whom I granted extensive wealth

74:13

وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣

And children present [with him]

74:14

وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤

And spread [everything] before him, easing [his life].

74:15

ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥

Then he desires that I should add more.

74:16

كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦

No! Indeed, he has been toward Our verses obstinate.

74:17

سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧

I will cover him with arduous torment.

Ash-ShawkaniTafsir · 74:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском