Al-Muddaththir 74:13
The Cloaked One · Juz 29 · Page 575
وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣
And children present [with him]
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 74:11–30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ أخْرَجَهُ اللَّهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ وحِيدًا لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ فَرَزَقَهُ اللَّهُ المالَ والوَلَدَ والثَّرْوَةَ والنَّماءَ ﴿كَلا إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: كَفُورًا بِآياتِ اللَّهِ جَحُودًا بِها ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ قالَ: لَقَدْ نَظَرْتُ فِيما قالَ هَذا الرَّجُلُ فَإذا هو لَيْسَ بِشِعْرٍ وإنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطُلاوَةً وإنَّهُ لَيَعْلُو ولا يَعْلى وما أشُكُّ أنَّهُ سِحْرٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وبَسَرَ﴾ قالَ: كَلَحَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ.
(p-٧١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ ﴿وحِيدًا﴾ قالَ: خَلَقْتُهُ وحْدَهُ لَيْسَ لَهُ مالٌ ولا ولَدٌ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ دِينارٍ ﴿وبَنِينَ﴾ قالَ: كانُوا عَشَرَةً ﴿شُهُودًا﴾ قالَ: لا يَغِيبُونَ ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ قالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ المالِ والوَلَدِ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَما زالَ يَرى النُّقْصانَ في مالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى هَلَكَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُعانِدًا عَنْها مُجانِبًا لَها ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةٌ مِنَ العَذابِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَلَمْ يُولَدْ لَهُ بَعْدَ يَوْمَئِذٍ ولَمْ يُزَدْ لَهُ مِنَ المالِ إلّا ما كانَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُشاقًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ الآياتُ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ بْنِ هِشامٍ المَخْزُومِيِّ وكانَ لَهُ ثَلاثَةَ عَشَرَ ولَدًا كُلُّهم رَبُّ بَيْتٍ فَلَمّا نَزَلَتْ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ لَمْ يَزَلْ في إدْبارٍ مِنَ الدُّنْيا في نَفْسِهِ ومالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى أخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ (p-٧٢)دِينارٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ ألْفٍ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدِّينَوَرِيُّ في المُجالَسَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: غَلَّةَ شَهْرٍ بِشَهْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ سالِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: الأرْضُ.
وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: هو جَبَلٌ في النّارِ يُكَلَّفُونَ أنْ يَصْعَدُوا فِيهِ فَكُلَّما وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْهِ ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ كَما كانَتْ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ عَلَيْهِ القُرْآنَ فَكَأنَّهُ رَقَّ لَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أبا جَهْلٍ فَأتاهُ فَقالَ: يا عَمِّ إنَّ قَوَّمَكَ يُرِيدُونَ أنْ يَجْمَعُوا لَكَ مالًا لِيُعْطُوكَهُ فَإنَّكَ أتَيْتَ مُحَمَّدًا لَتَعَرَّضَ لِما قِبْلَهُ، قالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أنِّي مِن أكْثَرِها مالًا، قالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أنَّكَ مُنْكِرٌ لَهٌ أوْ أنَّكَ كارِهٌ لَهُ.
(p-٧٣)قالَ: وماذا أقُولُ؟ فَواللَّهِ ما فِيكم رَجُلٌ أعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنِّي ولا بِرَجْزِهِ ولا بِقَصِيدِهِ مِنِّي ولا بِأشْعارِ الجِنِّ، واللَّهِ ما يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِن هَذا وواللهِ إنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وإنَّهُ لَمُثْمِرٌ أعْلاهُ مُغْدِقٌ أسْفَلُهُ وإنَّهُ لَيَعْلُو وما يَعْلى وإنَّهُ لِيَحْطِمُ ما تَحْتَهُ، قالَ: لا يَرْضى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتّى تَقُولَ فِيهِ، قالَ: فَدَعْنِي حَتّى أُفَكِّرَ فَلَمّا فَكَّرَ قالَ: هَذا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ فَنَزَلَتْ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر»: ١١]، وأخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرَسَّلًا.
وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَمَعَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ قُرَيْشًا فَقالَ: ما تَقُولُونَ يَعْنِي في هَذا الرَّجُلِ فَقالَ بَعْضُهم: هو شاعِرٌ وقالَ بَعْضُهم: هو كاهِنٌ فَقالَ الوَلِيدُ: سَمِعْتُ قَوْلَ الشّاعِرِ فَما هو بِشاعِرٍ وسَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ فَما هو مِثْلُهُ، قالُوا: فَما تَقُولُ أنْتَ قالَ: فَنَظَرَ ساعَةً، ثُمَّ فَكَّرَ وقَدَّرَ، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ .
(p-٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: دَخَلَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ عَلى أبِي بَكْرٍ فَسَألَهُ عَنِ القُرْآنِ فَلَمّا أخْبَرَهُ خَرَجَ عَلى قُرَيْشٍ فَقالَ: يا عَجَبًا لِما يَقُولُ ابْنُ
أبِي كَبْشَةَ فَواللَّهِ ما هو بِشِعْرٍ ولا بِسِحْرٍ ولا بِهَذْيٍ مِنَ الجُنُونِ وإنَّ قَوْلَهُ: لَمِن كَلامِ اللَّهِ، فَلَمّا سَمِعَ النَّفَرُ مِن قُرَيْشٍ ائْتَمَرُوا وقالُوا: واللَّهِ لَئِنْ صَبَأ الوَلِيدُ لَتَصْبَأنَّ قُرَيْشٌ فَلَمّا سَمِعَ بِذَلِكَ أبُو جَهْلٍ قالَ: واللَّهِ أنا أكْفِيكم شَأْنَهُ، فانْطَلَقَ حَتّى دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، فَقالَ لِلْوَلِيدِ: ألَمْ تَرَ قَوْمَكَ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الصَّدَقَةَ؟ فَقالَ: ألَسْتَ أكْثَرَهم مالًا ووَلَدًا فَقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ: يَتَحَدَّثُونَ أنَّكَ إنَّما تَدْخُلُ عَلى ابْنِ أبِي قُحافَةَ لِتُصِيبَ مِن طَعامِهِ، فَقالَ الوَلِيدُ: لَقَدْ تَحَدَّثَ بِهَذا عَشِيرَتِي واللَّهِ لا أقْرَبُ ابْنَ أبِي قُحافَةَ ولا عُمْرَ ولا ابْنَ أبِي كَبْشَةَ، وما قَوْلُهُ إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عَنِيدًا﴾ قالَ: جَحُودًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في صِفَةِ النّارِ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ في النّارِ (p-٧٥)يَصْعَدُ فِيهِ الكافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي وهو كَذَلِكَ فِيهِ أبَدًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: إنَّ ﴿صَعُودًا﴾ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ إذا وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْها ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ، واقْتِحامُها ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣] ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صَعُودٌ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ يُسْحَبُ عَلَيْها الكافِرُ عَلى وجْهِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في النّارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في جَهَنَّمَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: صَخْرَةٌ مَلْساءُ في جَهَنَّمَ يُكَلَّفُونَ الصُّعُودَ عَلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةً مِنَ (p-٧٦)العَذابِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾ قالَ: قَبَضَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وكَلَحَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ قالَ: يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿سَقَرَ﴾ أسْفَلَ الجَحِيمِ نابِتٌ فِيها شَجَرَةُ الزَّقُّومِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: لا تُحَيِّي ولا تُمِيتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا تُبْقِي﴾ إذا أخَذَتْ فِيهِمْ لَمْ تُبْقِ مِنهم شَيْئًا وإذا بُدِّلُوا خَلْقًا جَدِيدًا لَمْ تَذَرْ أنْ تُعاوِدَهم سَبِيلَ العَذابِ الأوَّلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ تَأْكُلُهُ كُلَّهُ فَإذا تَبَدّى خَلْقُهُ لَمْ تَذَرْهُ حَتّى تَقْعُدَ عَلَيْهِ.
(p-٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ بَرِيدٍ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: تَأْكُلُ اللَّحْمَ والعَظْمَ والعَرَقَ والمُخَّ ولا تَذَرُهُ عَلى ذَلِكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: لِلْجِلْدِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: حَرّاقَةٌ لِلْجِلْدِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: تَلُوحُ الجِلْدَ فَتَحْرِقُهُ فَتُغَيِّرُ لَوْنَهُ فَيَصِيرُ أسْوَدَ مِنَ اللَّيْلِ.
Page 575
73:20
۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠
Indeed, your Lord knows, [O Muḥammad], that you stand [in prayer] almost two thirds of the night or half of it or a third of it, and [so do] a group of those with you. And Allāh determines [the extent of] the night and the day. He has known that you [Muslims] will not be able to do it1 and has turned to you in forgiveness, so recite what is easy [for you] of the Qur’ān. He has known that there will be among you those who are ill and others traveling throughout the land seeking [something] of the bounty of Allāh and others fighting for the cause of Allāh. So recite what is easy from it and establish prayer and give zakāh and loan Allāh a goodly loan.2 And whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. It is better and greater in reward. And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
سورة المدثر
Al-Muddaththir
The Cloaked One · Meccan · 56 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
74:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١
O you who covers himself [with a garment],1
1 translator’s note
- Referring to the Prophet (ﷺ). ↩
74:2
قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢
Arise and warn
74:3
وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣
And your Lord glorify
74:4
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤
And your clothing purify
74:5
وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥
And uncleanliness1 avoid
1 translator’s note
- Specifically, idols or generally, bad conduct and morals. ↩
74:6
وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦
And do not confer favor to acquire more1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "Do not consider any favor you have conferred to be great." ↩
74:7
وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧
But for your Lord be patient.
74:8
فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ٨
And when the trumpet is blown,
74:9
فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ٩
That Day will be a difficult day
74:10
عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ١٠
For the disbelievers - not easy.
74:11
ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١
Leave Me with the one I created alone1
1 translator’s note
- i.e., without wealth or children. The reference is to al-Waleed bin al-Mugheerah, who after inclining toward the Qur’ān, denied it publicly in order to win the approval of the Quraysh. ↩
74:12
وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢
And to whom I granted extensive wealth
74:13
وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣
And children present [with him]
74:14
وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤
And spread [everything] before him, easing [his life].
74:15
ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥
Then he desires that I should add more.
74:16
كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦
No! Indeed, he has been toward Our verses obstinate.
74:17
سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧
I will cover him with arduous torment.