Al-MuddaththirJuz 29 · Page 575

Al-Muddaththir 74:2

The Cloaked One · Juz 29 · Page 575

قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢

Arise and warn

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 74:1–4

(فصل: في طهارة القلب من أدرانه ونجاساته)

قال الله تعالى: ﴿ياأيُّها المُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأنْذِرْ (٢) ورَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾

وقال تعالى: ﴿أُولئِكَ الّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهم لَهم في الدُّنْيا خِزْىٌ ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٤١].

وجمهور المفسرين من السلف ومن بعدهم على أن المراد بالثياب هاهنا القلب، والمراد بالطهارة إصلاح الأعمال والأخلاق.

قال الواحدي: اختلف المفسرون في معناه، فروى عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال "يعني من الإثم، ومما كانت الجاهلية تجيزه" وهذا قول قتادة ومجاهد، قالا: "نفسك فطهرها من الذنب" ونحوه قول الشعبي وإبراهيم والضحاك والزهري. وعلى هذا القول: "الثياب" عبارة عن النفس، والعرب تكنى بالثياب عن النفس ومنه قول الشماخ:

؎رَمَوْها بِأثْوابٍ خِفافٍ، فَلا تَرى ∗∗∗ لَها شَبهًا إلا النَّعامَ المُنَفرا

رموها يعني الركاب بأبدانهم. وقال عنترة:

؎فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الأصَمِّ ثِياَبَهُ ∗∗∗ لَيْسَ الكَرِيمُ عَلى القَنى بِمُحَرَّمِ

يعني نفسه.

وقال في رواية الكلبي: يعني لا تغدر، فتكون غادرا دنس الثياب.

وقال سعيد بن جبير: "كان الرجل إذا كان غادرا قيل: دنس الثياب، وخبيث الثياب"

وقال عكرمة: "لا تلبس ثوبك على معصية، ولا على فُجْرة"

وروى ذلك عن ابن عباس، واحتج بقول الشاعر:

؎وَإنِّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ غادِرٍ ∗∗∗ لَبِسْتُ، ولا مِن خِزْيَةٍ أتَقَنَّعُ

وهذا المعنى أراد من قال في هذه الآية "وعملك فأصلح"

وهو قول أبي رزين ورواية منصور عن مجاهد وأبي رَوْق.

وقال السُّدى: يقال للرجل إذا كان صالحا: إنه لطاهر الثياب، وإذا كان فاجرًا: إنه لخبيث الثياب. قال الشاعر:

؎لا هُمَّ إنّ عامِرَ بْنَ جَهْمِ ∗∗∗ أوْ ذَمَ حَجا في ثِيابٍ دُسْمِ

يعني أنه متدنس بالخطايا، وكما وصفوا الغادر الفاجر بدنس الثوب وصفوا الصالح بطهارة الثوب، قال امرؤ القيس:

ثِيابُ بِنى عَوْفٍ طَهارى نَقِيَّةٌ

يريد أنهم لا يغدرون، بل يفون.

وقال الحسن: "خُلقُك فحسنه"

وهذا قول القرطبي، وعلى هذا: الثياب عبارة عن الخلق؛ لأن خلق الإنسان يشتمل على أحواله اشتمال ثيابه على نفسه.

وروى العوفي عن ابن عباس في هذه الآية "لا تكن ثيابك التي تلبس من مكسب غير طيب"

والمعنى طهرها من أن تكون مغصوبة، أو من وجه لا يحل اتخاذها منه.

وروي عن سعيد بن جبير: "وقلبك ونيتك فطهر"

وقال أبو العباس: الثياب اللباس. ويقال: القلب، وعلى هذا ينشد:

فَسُلِّي ثِيابِي مِن ثِياَبِكِ تَنْسُلِي

وذهب بعضهم في تفسير هذه الآية إلى ظاهرها، وقال: إنه أمر بتطهير ثيابه من النجاسات التي لا تجوز معها الصلاة، وهو قول ابن سيرين، وابن زيد.

وذكر أبو إسحاق: "وثيابك فقصر"

قال: لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة، فإنه إذا انجر على الأرض لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه، وهذا قول طاوس. وقال ابن عرفة "معناه: نساءك طهرهن" وقد يكنى عن النساء بالثياب واللباس.

قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكم هُنَّ لِباسٌ لَكم وأنْتُمْ لباسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧].

ويكنى عنهن بالإزار، ومنه قول الشاعر:

؎ألا أبْلِغْ أبا حَفْصٍ رَسُولًا ∗∗∗ فِدًى لَكَ مِن أخِى ثِقَةٍ: إزارِي

أي أهلي، ومنه قول البراء بن معرور للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة العقبة: "لَنَمْنَعنّكَ مِمّا نَمْنَعُ مِنهُ أُزُرَنا"

أي نساءنا.

قلت: الآية تعم هذا كله، وتدل عليه بطريق التنبيه واللزوم، إن لم تتناول ذلك لفظا فإن المأمور به إن كان طهارة القلب، فطهارة الثوب وطيب مكسبه تكميل لذلك، فإن خبث الملبس يكسب القلب هيئة خبيثة، كما أن خبث المطعم يكسبه ذلك، ولذلك حرم لبس جلود النمور والسباع بنهي النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عن ذلك في عدة أحاديث صحاح لا معارض لها، لما تكسب القلب من الهيئة المشابهة لتلك الحيوانات، فإن الملابسة الظاهرة تسرى إلى الباطن، ولذلك حرم لبس الحرير والذهب على الذكور لما يكتسب القلب من الهيئة التي تكون لمن ذلك لبسه من النساء وأهل الفخر والخيلاء.

والمقصود: أن طهارة الثوب وكونه من مكسب طيب هو من تمام طهارة القلب وكمالها، فإن كان المأمور به ذلك فهو وسيلة مقصودة لغيرها، فالمقصود لنفسه أولى أن يكون مأمورًا به وإن كان المأمور به طهارة القلب وتزكية النفس، فلا يتم إلا بذلك، فتبين دلالة القرآن على هذا وهذا.

وقال في (المدارج)

قوله تعالى: ﴿وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾

قال قتادة ومجاهد: نفسك فطهر من الذنب، فكنى عن النفس بالثوب. وهذا قول إبراهيم والضحاك والشعبي والزهري والمحققين من أهل التفسير.

قال ابن عباس: لا تلبسها على معصية ولا قذر، ثم قال: أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي:

؎وإني بحمد الله لا ثوب غادر ∗∗∗ لبست، ولا من غدرة أتقنّع

والعرب تقول في وصف الرجل بالصدق والوفاء: طاهر الثياب، وتقول للفاجر والغادر: دنس الثياب.

وقال أبي بن كعب: لا تلبسها على الغدر والظلم والإثم، ولكن البسها وأنت برّ طاهر.

وقال الضحاك: عملك فأصلح. وقال السدي: يقال للرجل إذا كان صالحا: إنه لطاهر الثياب، وإذا كان فاجرا: إنه لخبيث الثياب.

وقال سعيد بن جبير: وقلبك وبيتك فطهر.

وقال الحسن والقرطبي: وخلقك فحسن. وقال ابن سيرين وابن زيد: أمر بتطهير الثياب من النجاسات التي لا تجوز الصلاة معها. لأن المشركين كانوا لا يتطهرون، ولا يطّهرون ثيابهم.

وقال طاوس: وثيابك فقصر. لأن تقصير الثياب طهرة لها.

والقول الأول: أصح الأقوال.

ولا ريب أن تطهيرها من النجاسات وتقصيرها: من جملة التطهير المأمور به، إذ به تمام إصلاح الأعمال والأخلاق. لأن نجاسة الظاهر تورث نجاسة الباطن.

ولذلك أمر القائم بين يدي الله عز وجل بإزالتها والبعد عنها.

[فَصْلٌ: مَنزِلَةُ الوَرَعِ]

وَمِن مَنازِلِ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ الوَرَعِ.

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا إنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]

وَقالَ تَعالى: ﴿وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]

قالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ: نَفْسَكَ فَطَهِّرْ مِنَ الذَّنْبِ. فَكَنّى عَنِ النَّفْسِ بِالثَّوْبِ. وهَذا قَوْلُ إبْراهِيمَ، النَّخَعِيِّ والضَّحّاكِ، والشَّعْبِيِّ، والزُّهْرِيِّ، والمُحَقِّقِينَ مِن أهْلِ التَّفْسِيرِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لا تَلْبَسْها عَلى مَعْصِيَةٍ ولا غَدْرٍ. ثُمَّ قالَ: أما سَمِعْتَ قَوْلَ غَيْلانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ:

وَإنِّي - بِحَمْدِ اللَّهِ - لا ثَوْبَ غادِرٍ لَبِسْتُ ولا مِن غَدْرَةٍ أتَقَنَّعُ والعَرَبُ تَقُولُ في وصْفِ الرَّجُلِ بِالصِّدْقِ والوَفاءِ: طاهِرُ الثِّيابِ. وتَقُولُ لِلْغادِرِ والفاجِرِ: دَنِسُ الثِّيابِ. وقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لا تَلْبَسْها عَلى الغَدْرِ، والظُّلْمِ والإثْمِ. ولَكِنِ البِسْها وأنْتَ بَرٌّ طاهِرُ.

وَقالَ الضَّحّاكُ: عَمَلَكَ فَأصْلِحْ. قالَ السَّعْدِيُّ: يُقالُ لِلرَّجُلِ إذا كانَ صالِحًا: إنَّهُ لَطاهِرُ الثِّيابِ. وإذا كانَ فاجِرًا: إنَّهُ لَخَبِيثُ الثِّيابِ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وقَلْبَكَ وبَيْتَكَ فَطَهِّرْ. وقالَ الحَسَنُ والقُرَظِيُّ: وخُلُقَكَ فَحَسِّنْ.

وَقالَ ابْنُ سِيرِينَ وابْنُ زَيْدٍ: أمَرَ بِتَطْهِيرِ الثِّيابِ مِنَ النَّجاساتِ الَّتِي لا تَجُوزُ الصَّلاةُ مَعَها؛ لِأنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا لا يَتَطَهَّرُونَ، ولا يُطَهِّرُونَ ثِيابَهم.

وَقالَ طاوُسٌ: وثِيابَكَ فَقَصِّرْ؛ لِأنَّ تَقْصِيرَ الثِّيابِ طُهْرَةً لَها.

والقَوْلُ الأوَّلُ أصَحُّ الأقْوالِ.

وَلا رَيْبَ أنَّ تَطْهِيرَها مِنَ النَّجاساتِ وتَقْصِيرَها مِن جُمْلَةِ التَّطْهِيرِ المَأْمُورِ بِهِ، إذْ بِهِ تَمامُ إصْلاحِ الأعْمالِ والأخْلاقِ؛ لِأنَّ نَجاسَةَ الظّاهِرِ تُورِثُ نَجاسَةَ الباطِنِ. ولِذَلِكَ أمَرَ القائِمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بِإزالَتِها والبُعْدِ عَنْها.

والمَقْصُودُ أنَّ الوَرِعَ يُطَهِّرُ دَنَسَ القَلْبِ ونَجاسَتَهُ. كَما يُطَهِّرُ الماءُ دَنَسَ الثَّوْبِ ونَجاسَتَهُ. وبَيْنَ الثِّيابِ والقُلُوبِ مُناسِبَةٌ ظاهِرَةٌ وباطِنَةٌ.

وَلِذَلِكَ تَدُلُّ ثِيابُ المَرْءِ في المَنامِ عَلى قَلْبِهِ وحالِهِ. ويُؤَثِّرُ كُلٌّ مِنهُما في الآخَرِ. ولِهَذا نَهى عَنْ لِباسِ الحَرِيرِ والذَّهَبِ، وجُلُودِ السِّباعِ، لِما تُؤَثِّرُ في القَلْبِ مِنَ الهَيْئَةِ المُنافِيَةِ لِلْعُبُودِيَّةِ والخُشُوعِ.

وَتَأْثِيرُ القَلْبِ والنَّفْسِ في الثِّيابِ أمْرٌ خَفِيٌّ يَعْرِفُهُ أهْلُ البَصائِرِ مِن نَظافَتِها ودَنَسِها ورائِحَتِها، وبَهْجَتِها وكَسْفَتِها، حَتّى إنَّ ثَوْبَ البَرِّ لَيُعْرَفُ مِن ثَوْبِ الفاجِرِ، ولَيْسا عَلَيْهِما.

وَقَدْ جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ الوَرَعَ كُلَّهُ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ. فَقالَ: " «مِن حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيهِ» فَهَذا يَعُمُّ التَّرْكَ لِما لا يَعْنِي مِنَ الكَلامِ، والنَّظَرِ، والِاسْتِماعِ، والبَطْشِ، والمَشْيِ، والفِكْرِ، وسائِرِ الحَرَكاتِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ. فَهَذِهِ الكَلِمَةُ كافِيَةٌ شافِيَةٌ في الوَرَعِ.

قالَ إبْراهِيمُ بْنُ أدْهَمَ: الوَرَعُ تَرْكُ كُلِّ شُبْهَةٍ، وتَرْكُ مالا يَعْنِيكَ هو تَرْكُ الفَضَلاتِ. وفي التِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعًا إلى النَّبِيِّ ﷺ: «يا أبا هُرَيْرَةَ كُنْ ورِعًا، تَكُنْ أعْبَدَ النّاسِ».

قالَ الشِّبْلِيُّ: الوَرَعُ أنْ يُتَوَرَّعَ عَنْ كُلِّ ما سِوى اللَّهِ. وقالَ إسْحاقُ بْنُ خَلَفٍ: الوَرَعُ في المَنطِقِ أشَدُّ مِنهُ في الذَّهَبِ والفِضَّةِ، والزُّهْدُ في الرِّياسَةِ أشَدُّ مِنهُ في الذَّهَبِ والفِضَّةِ، لِأنَّهُما يُبْذَلانِ في طَلَبِ الرِّياسَةِ.

وَقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدّارانِيُّ: الوَرَعُ أوَّلُ الزُّهْدِ، كَما أنَّ القَناعَةَ أوَّلُ الرِّضا.

وَقالَ يَحْيى بْنُ مُعاذٍ: الوَرَعُ الوُقُوفُ عَلى حَدِّ العِلْمِ مِن غَيْرِ تَأْوِيلٍ. وقالَ: الوَرَعُ عَلى وجْهَيْنِ. ورَعٌ في الظّاهِرِ، ووَرَعٌ في الباطِنِ، فَوَرَعُ الظّاهِرِ أنْ لا يَتَحَرَّكَ إلّا لِلَّهِ، ووَرَعُ الباطِنِ هو أنْ لا تُدْخِلَ قَلْبَكَ سِواهُ. وقالَ: مَن لَمْ يَنْظُرْ في الدَّقِيقِ مِنَ الوَرَعِ لَمْ يَصِلْ إلى الجَلِيلِ مِنَ العَطاءِ.

وَقِيلَ: الوَرَعُ الخُرُوجُ مِنَ الشَّهَواتِ، وتَرَكُ السَّيِّئاتِ.

وَقِيلَ: مَن دَقَّ في الدُّنْيا ورَعُهُ - أوْ نَظَرُهُ - جَلَّ في القِيامَةِ خَطَرُهُ.

وَقالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: الوَرَعُ الخُرُوجُ مِن كُلِّ شُبْهَةِ، ومُحاسَبَةُ النَّفْسِ في كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ.

وَقالَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ: ما رَأيْتُ أسْهَلَ مِنَ الوَرَعِ، ما حاكَ في نَفْسِكَ فاتْرُكْهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 575

Al-MuzzammilJuz 29 · Page 575

73:20

۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠

Indeed, your Lord knows, [O Muḥammad], that you stand [in prayer] almost two thirds of the night or half of it or a third of it, and [so do] a group of those with you. And Allāh determines [the extent of] the night and the day. He has known that you [Muslims] will not be able to do it1 and has turned to you in forgiveness, so recite what is easy [for you] of the Qur’ān. He has known that there will be among you those who are ill and others traveling throughout the land seeking [something] of the bounty of Allāh and others fighting for the cause of Allāh. So recite what is easy from it and establish prayer and give zakāh and loan Allāh a goodly loan.2 And whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. It is better and greater in reward. And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh has known that if they were to continue in such long periods of worship each night, the people would be caused much hardship.

    [1786] In the form of charities and contributions to His cause.

    ↩
  2. ↩

سورة المدثر

Al-Muddaththir

The Cloaked One · Meccan · 56 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

74:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١

O you who covers himself [with a garment],1

1 translator’s note
  1. Referring to the Prophet (ﷺ). ↩

74:2

قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢

Arise and warn

74:3

وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣

And your Lord glorify

74:4

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤

And your clothing purify

74:5

وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥

And uncleanliness1 avoid

1 translator’s note
  1. Specifically, idols or generally, bad conduct and morals. ↩

74:6

وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦

And do not confer favor to acquire more1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "Do not consider any favor you have conferred to be great." ↩

74:7

وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧

But for your Lord be patient.

74:8

فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ٨

And when the trumpet is blown,

74:9

فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ٩

That Day will be a difficult day

74:10

عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ١٠

For the disbelievers - not easy.

74:11

ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١

Leave Me with the one I created alone1

1 translator’s note
  1. i.e., without wealth or children. The reference is to al-Waleed bin al-Mugheerah, who after inclining toward the Qur’ān, denied it publicly in order to win the approval of the Quraysh. ↩

74:12

وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢

And to whom I granted extensive wealth

74:13

وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣

And children present [with him]

74:14

وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤

And spread [everything] before him, easing [his life].

74:15

ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥

Then he desires that I should add more.

74:16

كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦

No! Indeed, he has been toward Our verses obstinate.

74:17

سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧

I will cover him with arduous torment.

Ibn al-QayyimTafsir · 74:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском