Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

Al-Muddaththir 74:21

The Cloaked One · Juz 29 · Page 576

ثُمَّ نَظَرَ ٢١

Then he considered [again];

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 74:1–37

(p-٣٩٨)سُورَةُ المُدَّثِّرِ

وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ

وَقالَ مُقاتِلٌ: فِيها مِنَ المَدَنِيِّ آيَةٌ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً﴾ [المُدَّثِّرِ: ٣١] .

فَأمّا سَبَبُ نُزُولِها، فَرَوى البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ في "صَحِيحِيهِما" مِن حَدِيثِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: «جاوَرْتُ بِحِراءَ شَهْرًا، فَلَمّا قَضَيْتُ جِوارِي نَزَلْتُ فاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الوادِي، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أمامِي، وخَلْفِي، وعَنْ يَمِينِي، وعَنْ شِمالِي، فَلَمْ أرَ أحَدًا، ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإذا هو في الهَواءِ "يَعْنِي: جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ" فَأقْبَلْتُ إلى خَدِيجَةَ، فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ ﴿قُمْ فَأنْذِرْ﴾» قالَ المُفَسِّرُونَ: فَلَمّا رَأى جِبْرِيلَ وقَعَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمّا أفاقَ دَخَلَ إلى خَدِيجَةَ، ودَعا بِماءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ، وقالَ: دَثِّرُونِي، فَدَثَّرُوهُ بِقَطِيفَةٍ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وأبُو عِمْرانَ، والأعْمَشُ "المُتَدَثِّرُ" بِإظْهارِ التّاءِ. وقَرَأ أبُو رَجاءٍ، وعِكْرِمَةُ، وابْنُ يَعْمَرَ "المُدَثِّرُ" بِحَذْفِ التّاءِ، وتَخْفِيفِ الدّالِ. قالَ اللُّغَوِيُّونَ: وأصْلُ "المُدَّثِّرِ" المُتَدَثِّرُ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ، كَما ذَكَرْنا في المُتَزَمِّلِ، وهَذا في قَوْلِ الجُمْهُورِ مِنَ التَّدْثِيرِ بِالثِّيابِ. وقِيلَ المَعْنى: يا أيُّها المُدَّثِّرُ بِالنُّبُوَّةِ، وأثْقالِها. قالَ عِكْرِمَةُ: دُثِّرْتَ هَذا الأمْرَ فَقُمْ بِهِ.

(p-٤٠٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُمْ فَأنْذِرْ﴾ كَفّارَ مَكَّةَ العَذابَ إنْ لَمْ يُوَحِّدُوا ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ أيْ: عَظِّمْهُ عَمّا يَقُولُ عَبَدَةُ الأوْثانِ ﴿وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ فِيهِ ثَمانِيَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: لا تَلْبَسْها عَلى مَعْصِيَةٍ، ولا عَلى غَدْرٍ. قالَ غَيْلانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ:

؎ وإنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لا ثَوْبَ فاجِرٍ لَبِسْتُ ولا مِن غَدْرَةٍ أتَقَنَّعُ

رَوى هَذا المَعْنى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: لا تَكُنْ ثِيابُكَ مِن مَكْسَبٍ غَيْرِ طاهِرٍ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

والثّالِثُ: طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ الذَّنْبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ. ويَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:

؎ فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الأصَمِّ ثِيابَهُ ∗∗∗ لَيْسَ الكَرِيمُ عَلى القَنا بِمُحَرَّمِ

أيْ: نَفْسَهُ، وهَذا مَذْهَبُ ابْنِ قُتَيْبَةَ. قالَ: المَعْنى: طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ الذُّنُوبِ، فَكَنّى عَنِ الجِسْمِ بِالثِّيابِ، لِأنَّها تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ. قالَتْ لَيْلى الأخْيَلِيَّةُ وذَكَرَتْ إبِلًا:

؎ رَمَوْها بِأثْوابٍ خِفافٍ فَلا تَرى ∗∗∗ لَها شَبَهًا إلّا النَّعامَ المُنَفَّرا

أيْ: رَكِبُوها، فَرَمَوْها بِأنْفُسِهِمْ. والعَرَبُ تَقُولُ لِلْعَفافِ: إزارٌ، لِأنَّ العَفِيفَ كَأنَّهُ اسْتَتَرَ لَمّا عَفَّ.

(p-٤٠١)والرّابِعُ: وعَمَلَكَ فَأصْلِحْ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

والخامِسُ: خُلُقَكَ فَحَسِّنْ، قالَهُ الحَسَنُ، والقُرَظِيُّ.

والسّادِسُ: وثِيابَكَ فَقَصِّرْ وشَمِّرْ، قالَهُ طاوُوسٌ.

والسّابِعُ: قَلَبَكَ فَطَهِّرْ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. ويَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ.

؎ فَإنْ يَكُ قَدْ ساءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ ∗∗∗ فَسُلِّي ثِيابِي مِن ثِيابِكِ تَنْسُلِ

أيْ: قَلْبِي مِن قَلْبِكِ.

والثّامِنُ: اغْسِلْ ثِيابَكَ بِالماءِ، ونَقِّها، قالَهُ ابْنُ سِيرِينَ، وابْنُ زَيْدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ قَرَأ الحَسَنُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ، وعاصِمٌ إلّا أبا بَكْرٍ، ويَعْقُوبُ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ "والرُّجْزَ" بِضَمِّ الرّاءِ. والباقُونَ بِكَسْرِها. ولَمْ يَخْتَلِفُوا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ. قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى القِراءَتَيْنِ واحِدٌ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: قِراءَةُ الحَسَنِ بِالضَّمِّ، وقالَ: هو اسْمُ صَنَمٍ. وقالَ قَتادَةُ: صَنَمانِ: إسافٌ، ونائِلَةُ. ومَن كَسَرَ، فالرِّجْزُ: العَذابُ. فالمَعْنى: ذُو العَذابِ فاهْجُرْ.

وَفِي مَعْنى "الرِّجْزِ" لِلْمُفَسِّرِينَ سِتَّةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ الأصْنامُ، والأوْثانُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، والزُّهْرِيُّ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ.

(p-٤٠٢)والثّانِي: أنَّهُ الإثْمُ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

والثّالِثُ: الشِّرْكُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ.

والرّابِعُ: الذَّنْبُ، قالَهُ الحَسَنُ.

والخامِسُ: العَذابُ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. قالَ الزَّجّاجُ: الرِّجْزُ في اللُّغَةِ: العَذابُ. ومَعْنى الآيَةِ: اهْجُرْ ما يُؤَدِّي إلى عَذابِ اللَّهِ.

والسّادِسُ: الشَّيْطانُ، قالَهُ ابْنُ كَيْسانَ. ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: لا تُعْطِ عَطِيَّةً تَلْتَمِسُ بِها أفْضَلَ مِنها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ. قالَ المُفَسِّرُونَ: مَعْناهُ: أعْطِ لِرَبِّكَ وأرِدْ بِهِ اللَّهَ، فَأدَّبَهُ بِأشْرَفِ الآدابِ. ومَعْنى "لا تَمْنُنْ" لا تُعْطِ شَيْئًا مِن مالِكَ لِتُعْطى أكْثَرَ مِنهُ، وهَذا الأدَبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً، ولَيْسَ عَلى أحَدٍ مِن أُمَّتِهِ إثْمٌ أنْ يَهْدِيَ هَدِيَّةً يَرْجُو بِها ثَوابًا أكْثَرَ مِنها.

والثّانِي: لا تَمْنُنْ بِعَمَلِكَ تَسْتَكْثِرُهُ عَلى رَبِّكَ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّالِثُ: لا تَضْعُفْ عَنِ الخَيْرِ أنْ تَسْتَكْثِرَ مِنهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والرّابِعُ: لا تَمْنُنْ عَلى النّاسِ بِالنُّبُوَّةِ لِتَأْخُذَ عَلَيْها مِنهم أجْرًا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

(p-٤٠٣)﴿وَلِرَبِّكَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: لِأجْلِ رَبِّكَ. والثّانِي: لِثَوابِ رَبِّكَ. والثّالِثُ: لِأمْرِ رَبِّكَ. والرّابِعُ: لِوَعْدِ رَبِّكَ ﴿فاصْبِرْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: عَلى طاعَتِهِ وفَرائِضِهِ. والثّانِي: عَلى الأذى والتَّكْذِيبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا نُقِرَ في النّاقُورِ﴾ أيْ: نُفِخَ في الصُّورِ. وهَلْ هَذِهِ النَّفْخَةُ هي الأُولى أوِ الثّانِيَةُ؟ فِيهِ قَوْلانِ ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ أيْ: يَعْسُرُ الأمْرُ فِيهِ ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ غَيْرُ هَيِّنٍ ﴿ذَرْنِي﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في [المُزَّمِّلِ: ١١] ﴿وَمَن خَلَقْتُ﴾ أيْ: ومَن خَلَقْتُهُ ﴿وَحِيدًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: خَلَقْتُهُ وحِيدًا في بَطْنِ أُمِّهِ لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّانِي: خَلَقْتُهُ وحْدِي لَمْ يَشْرَكْنِي في خَلْقِهِ أحَدٌ، قالَهُ الزَّجّاجُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «جاءَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ عَلَيْهِ القُرْآنَ، فَكَأنَّهُ رَقَّ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أبا جَهْلٍ، فَأتاهُ، فَقالَ: يا عَمِّ إنَّ قَوْمَكَ يُرِيدُونَ أنْ يَجْمَعُوا لَكَ مالًا، فَإنَّكَ أتَيْتَ مُحَمَّدًا تَتَعَرَّضُ لِما قِبَلَهُ، فَقالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أنِّي مِن أكْثَرِها مالًا. قالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ، قالَ: وماذا أقُولُ؟ فَواللَّهِ ما فِيكم رَجُلٌ أعْلَمُ بِالأشْعارِ مِنِّي، فَواللَّهِ ما يُشْبِهُها الَّذِي يَقُولُ، واللَّهِ إنَّ لِقَوْلِهِ حَلاوَةً، وإنَّ عَلَيْهِ طَلاوَةً، وإنَّهُ لَمُثْمِرٌ أعْلاهُ، مُغْدِقٌ أسْفَلُهُ، وإنَّهُ لِيَعْلُو ولا يُعْلى. قالَ: لا يَرْضى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتّى تَقُولَ فِيهِ، قالَ: فَدَعْنِي حَتّى أُفَكِّرَ فِيهِ. فَقالَ: هَذا سِحْرٌ يُؤْثَرُ: يَأْثَرُهُ عَنْ غَيْرِهِ، فَنَزَلَتْ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا. . . ﴾ الآياتُ كُلُّها.» وقالَ مُجاهِدٌ: «قالَ الوَلِيدُ لِقُرَيْشٍ: إنَّ لِي إلَيْكم (p-٤٠٤)حاجَةً فاجْتَمَعُوا في دارِ النَّدْوَةِ، فَقالَ: إنَّكم ذَوُو أحْسابٍ وأحْلامٍ، وإنَّ العَرَبَ يَأْتُونَكُمْ، ويَنْطَلِقُونَ مِن عِنْدِكم عَلى أمْرٍ مُخْتَلِفٍ، فَأجْمِعُوا عَلى شَيْءٍ واحِدٍ. ما تَقُولُونَ في هَذا الرَّجُلِ؟ قالُوا: نَقُولُ: إنَّهُ شاعِرٌ، فَعَبَسَ عِنْدَها، وقالَ: قَدْ سَمِعْنا الشِّعْرَ فَما يُشْبِهُ قَوْلُهُ الشِّعْرَ. فَقالُوا: نَقُولُ: إنَّهُ كاهِنٌ، قالَ: إذَنْ يَأْتُونَهُ فَلا يَجِدُونَهُ يُحَدِّثُ بِما يُحَدِّثُ بِهِ الكَهَنَةُ، قالُوا: نَقُولُ: إنَّهُ مَجْنُونٌ، قالَ: إذَنْ يَأْتُونَهُ فَلا يَجِدُونَهُ مَجْنُونًا. فَقالُوا: نَقُولُ: إنَّهُ ساحِرٌ. قالَ: وما السّاحِرُ؟ قالُوا: بَشَرٌ يُحَبِّبُونَ بَيْنَ المُتَباغِضِينَ، ويُبَغِّضُونَ بَيْنَ المُتَحابِّينَ، قالَ: فَهو ساحِرٌ، فَخَرَجُوا لا يَلْقى أحَدٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ إلّا قالَ: يا ساحِرُ، فاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾» وذَكَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ولا يَصِحُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ في مَعْنى المَمْدُودِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: كَثِيرًا، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. والثّانِي: دائِمًا، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. والثّالِثُ: غَيْرَ مُنْقَطِعٍ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

وَلِلْمُفَسِّرِينَ في مِقْدارِهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: غَلَّةُ شَهْرٍ بِشَهْرٍ، قالَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ.

والثّانِي: ألْفُ دِينارٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ جُبَيْرٍ. قالَ الفَرّاءُ: (p-٤٠٥)نَرى أنَّ المَمْدُودَ: جُعِلَ غايَةً لِلْعَدَدِ، لِأنَّ "ألْفٌ" غايَةٌ لِلْعَدَدِ يَرْجِعُ في أوَّلِ العَدَدِ مِنَ الألْفِ.

والثّالِثُ: أرْبَعَةُ آلافٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

والرّابِعُ: أنَّهُ بُسْتانٌ كانَ لَهُ بِالطّائِفِ لا يَنْقَطِعُ خَيْرُهُ شِتاءً ولا صَيْفًا، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ أيْ: حَضَرُوا مَعَهُ لا يَحْتاجُونَ إلى التَّصَرُّفِ والسَّفَرِ فَيَغِيبُوا عَنْهُ. وفي عَدَدِهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 576

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

74:18

إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨

Indeed, he thought and deliberated.1

1 translator’s note
  1. About what he would say concerning the Qur’ān and how he might discredit the Prophet (ﷺ). ↩

74:19

فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩

So may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:20

ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠

Then may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:21

ثُمَّ نَظَرَ ٢١

Then he considered [again];

74:22

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢

Then he frowned and scowled;

74:23

ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣

Then he turned back and was arrogant

74:24

فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤

And said, "This is not but magic imitated [from others].

74:25

إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥

This is not but the word of a human being."

74:26

سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦

I will drive him into Saqar.1

1 translator’s note
  1. One of the proper names of Hell. ↩

74:27

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧

And what can make you know what is Saqar?

74:28

لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨

It lets nothing remain and leaves nothing [unburned],

74:29

لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩

Altering [i.e., blackening] the skins.

74:30

عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠

Over it are nineteen [angels].

74:31

وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١

And We have not made the keepers of the Fire except angels. And We have not made their number except as a trial for those who disbelieve - that those who were given the Scripture will be convinced and those who have believed will increase in faith and those who were given the Scripture and the believers will not doubt and that those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] and the disbelievers will say, "What does Allāh intend by this as an example?" Thus does Allāh send astray whom He wills and guide whom He wills. And none knows the soldiers of your Lord except Him. And it [i.e., mention of the Fire] is not but a reminder to humanity.

74:32

كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢

No! By the moon

74:33

وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣

And [by] the night when it departs

74:34

وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤

And [by] the morning when it brightens,

74:35

إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥

Indeed, it [i.e., the Fire] is of the greatest [afflictions]

74:36

نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦

As a warning to humanity -

74:37

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧

To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.

1 translator’s note
  1. To righteousness by acceptance of the warning. ↩

74:38

كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨

Every soul, for what it has earned, will be retained1

1 translator’s note
  1. i.e., subject or held responsible. ↩

74:39

إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩

Except the companions of the right,1.

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous who receive their records in their right hands. ↩

74:40

فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠

[Who will be] in gardens, questioning each other

74:41

عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١

About the criminals,

74:42

مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢

[And asking them], "What put you into Saqar?"

74:43

قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣

They will say, "We were not of those who prayed,

74:44

وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤

Nor did we used to feed the poor.

74:45

وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥

And we used to enter into vain discourse with those who engaged [in it],

74:46

وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦

And we used to deny the Day of Recompense

74:47

حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ٤٧

Until there came to us the certainty [i.e., death]."

Ibn al-JawziTafsir · 74:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском