Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

Al-Muddaththir 74:21

The Cloaked One · Juz 29 · Page 576

ثُمَّ نَظَرَ ٢١

Then he considered [again];

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 74:1–30

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُدَّثِّرِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ، وسَيَأْتِي أنَّ أوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ أوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا بُدِئَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالوَحْيِ أتاهُ جِبْرِيلُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى سَرِيرٍ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ كالنُّورِ المُتَلَأْلِئِ، فَفَزِعَ ووَقَعَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمّا أفاقَ دَخَلَ عَلى خَدِيجَةَ ودَعا بِماءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ، وقالَ: دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي، فَدَثَّرُوهُ بِقَطِيفَةٍ، فَقالَ: ﴿ياأيُّها المُدَّثِّرُ﴾ ﴿قُمْ فَأنْذِرْ﴾ .

ومَعْنى ﴿ياأيُّها المُدَّثِّرُ﴾: يا أيُّها الَّذِي قَدْ تَدَثَّرَ بِثِيابِهِ: أيْ تَغَشّى بِها، وأصْلُهُ المُتَدَثِّرُ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الدّالِ لِتَجانُسِهِما.

وقَدْ قَرَأ الجُمْهُورُ بِالإدْغامِ، وقَرَأ أُبَيٌّ " المُتَدَثِّرُ " عَلى الأصْلِ، والدِّثارِ: هو ما يُلْبَسُ فَوْقَ الشِّعارِ، والشِّعارُ: هو الَّذِي يَلِي الجَسَدَ، وقالَ عِكْرِمَةُ: المَعْنى يا أيُّها المُدَّثِّرُ بِالنُّبُوَّةِ وأثْقالِها.

قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: وهَذا مَجازٌ بَعِيدٌ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا إذْ ذاكَ.

﴿قُمْ فَأنْذِرْ﴾ أيِ انْهَضْ فَخَوِّفَ أهْلَ مَكَّةَ وحَذِّرْهُمُ العَذابَ إنْ لَمْ يُسْلِمُوا، أوْ قُمْ مِن مَضْجَعِكَ، أوْ قُمْ قِيامَ عَزْمٍ وتَصْمِيمٍ، وقِيلَ الإنْذارُ هُنا هو إعْلامُهم بِنُبُوَّتِهِ، وقِيلَ إعْلامُهم بِالتَّوْحِيدِ.

وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى قُمْ فَصَلِّ وأْمُرْ بِالصَّلاةِ.

﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ أيْ واخْتَصَّ سَيِّدَكَ ومالِكَكَ ومُصْلِحَ أُمُورِكَ بِالتَّكْبِيرِ، وهو وصْفُهُ سُبْحانَهُ بِالكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ، وأنَّهُ أكْبَرُ مِن أنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ كَما يَعْتَقِدُهُ الكُفّارُ، وأعْظَمُ مِن أنْ يَكُونَ لَهُ صاحِبَةٌ، أوْ ولَدٌ.

قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: المُرادُ بِهِ تَكْبِيرُ التَّقْدِيسِ والتَّنْزِيهُ بِخَلْعِ الأضْدادِ والأنْدادِ والأصْنامِ ولا يَتَّخِذُ ولِيًّا غَيْرَهُ ولا يَعْبُدُ سِواهُ، ولا يَرى لِغَيْرِهِ فِعْلًا إلّا لَهُ ولا نِعْمَةً إلّا مِنهُ.

قالَ الزَّجّاجُ: إنَّ الفاءَ في ﴿فَكَبِّرْ﴾ دَخَلَتْ عَلى مَعْنى الجَزاءِ كَما دَخَلَتْ في ﴿فَأنْذِرْ﴾ .

وقالَ ابْنُ جِنِّي: هو كَقَوْلِكَ: زَيْدًا فاضْرِبْ: أيْ زَيْدًا اضْرِبْ، فالفاءُ زائِدَةٌ.

﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ المُرادُ بِها الثِّيابُ المَلْبُوسَةُ عَلى ما هو المَعْنى اللُّغَوِيُّ، أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِتَطْهِيرِ ثِيابِهِ وحِفْظِها عَنِ النَّجاساتِ، وإزالَةِ ما وقَعَ فِيها مِنها، وقِيلَ المُرادُ بِالثِّيابِ العَمَلُ، وقِيلَ القَلْبُ، وقِيلَ النَّفْسُ، وقِيلَ الجِسْمُ، وقِيلَ الأهْلُ، وقِيلَ الدِّينُ، وقِيلَ الأخْلاقُ.

قالَ مُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ، وأبُو رَزِينٍ: أيْ عَمَلَكَ فَأصْلِحْ.

وقالَ قَتادَةُ: نَفْسَكَ فَطَهِّرْ مِنَ الذَّنَبِ، والثِّيابُ عِبارَةٌ عَنِ النَّفْسِ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قَلْبَكَ فَطَهِّرْ، ومِن هَذا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎فَسُلِّي ثِيابِي مِن ثِيابِكِ تَنْسُلِ

وقالَ عِكْرِمَةُ: المَعْنى البِسُها عَلى غَيْرِ غَدْرٍ وغَيْرِ فَجْرَةٍ.

وقالَ: أما سَمِعْتُ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎وإنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لا ثَوْبَ فاجِرٌ ∗∗∗ لَبِسْتُ ولا مِن غَدْرَةٍ أتَقَنَّعُ

والشّاعِرُ هو غَيْلانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ، ومِن إطْلاقِ الثِّيابِ عَلى النَّفْسِ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:

؎فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الطَّوِيلِ ثِيابَهُ ∗∗∗ لَيْسَ الكَرِيمُ عَلى القَنا بِمُحَرَّمِ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎ثِيابُ بَنِي عَوْفٍ طَهارى نَقِيَّةٌ

وقالَ الحَسَنُ، والقُرَظِيُّ: إنَّ المَعْنى: وأخْلاقَكَ فَطَهِّرْ لِأنَّ خُلُقَ الإنْسانِ مُشْتَمِلٌ عَلى أحْوالِهِ اشْتِمالَ ثِيابِهِ عَلى نَفْسِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ويَحْيى لا يُلامُ بِسُوءِ خُلْقٍ ∗∗∗ ويَحْيى طاهِرُ الأثْوابِ حُرُّ

وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: وثِيابَكَ فَقَصِّرْ؛ لِأنَّ تَقْصِيرَ الثَّوْبِ أبْعَدُ مِنَ النَّجاساتِ إذا انْجَرَّ عَلى الأرْضِ، وبِهِ قالَ طاوُسٌ، والأوَّلُ أوْلى لِأنَّهُ المَعْنى الحَقِيقِيُّ.

ولَيْسَ في اسْتِعْمالِ الثِّيابِ مَجازٌ عَنْ غَيْرِها لِعَلاقَةٍ مَعَ قَرِينَةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ المُرادُ عِنْدَ الإطْلاقِ، ولَيْسَ في مِثْلِ هَذا الأصْلِ: أعْنِي الحَمْلَ عَلى الحَقِيقَةِ عِنْدَ الإطْلاقِ خِلافٌ. وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى وُجُوبِ طَهارَةِ الثِّيابِ في الصَّلاةِ.

﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ الرُّجْزَ مَعْناهُ في اللُّغَةِ: العَذابُ، وفِيهِ لُغَتانِ: كَسْرُ الرّاءَ وضَمُّها، وسُمِّيَ الشِّرْكُ وعِبادَةُ الأوْثانِ رِجْزًا لِأنَّها سَبَبُ الرِّجْزِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ الرِّجْزُ بِكَسْرِ الرّاءِ.

وقَرَأ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وحَفْصٌ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِضَمِّها.

وقالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ: الرُّجْزُ: الأوْثانُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ [الحج: ٣٠] وبِهِ قالَ ابْنُ زَيْدٍ.

وقالَ إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ: الرِّجْزُ: المَأْثَمُ، والهَجْرُ: التَّرْكُ.

وقالَ قَتادَةُ: الرِّجْزُ: إسافٌ ونائِلَةُ، (p-١٥٥١)وهُما صَنَمانِ كانا عِنْدَ البَيْتِ.

وقالَ أبُو العالِيَةِ، والرَّبِيعُ، والكِسائِيُّ: الرُّجْزُ بِالضَّمِّ الوَثَنُ وبِالكَسْرِ العَذابُ.

وقالَ السُّدِّيُّ: الرِّجْزُ بِضَمِّ الرّاءِ الوَعِيدُ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ لا تَمْنُنْ بِفَكِّ الإدْغامِ، وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو اليَمانِ، والأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ بِالإدْغامِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿تَسْتَكْثِرُ﴾ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ حالٌ: أيْ ولا تَمْنُنْ حالَ كَوْنِكَ مُسْتَكْثِرًا، وقِيلَ عَلى حَذْفِ ( أنْ )، والأصْلُ ولا تَمْنُنْ أنْ تَسْتَكْثِرَ، فَلَمّا حُذِفَتْ رُفِعَ.

قالَ الكِسائِيُّ: فَإذا حُذِفَتْ " أنْ " رُفِعَ الفِعْلُ.

وقَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ تَسْتَكْثِرْ بِزِيادَةِ ( أنْ ) .

وقَرَأ الحَسَنُ أيْضًا وابْنُ أبِي عَبْلَةَ " تَسْتَكْثِرْ " بِالجَزْمِ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن تَمْنُنْ كَما في قَوْلِهِ: ﴿يَلْقَ أثامًا﴾ ﴿يُضاعَفْ لَهُ﴾ [الفرقان: ٦٨] وقَوْلُ الشّاعِرِ:

؎مَتى تَأْتِنا تُلْمِمْ بِنا في دِيارِنا ∗∗∗ تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأجَّجا

أوِ الجَزْمُ لِإجْراءِ الوَصْلِ مَجْرى الوَقْفِ: كَما في قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

؎فاليَوْمَ أشْرَبْ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ ∗∗∗ إثْمًا مِنَ اللَّهِ ولا واغِلِ

بِتَسْكِينِ " أشْرَبْ " .

وقَدِ اعْتَرَضَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ( تَسْتَكْثِرُ ) لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن ( تَمْنُنْ )؛ لِأنَّ المَنَّ غَيْرُ الِاسْتِكْثارِ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ جَوابًا لِلنَّهْيِ.

واخْتَلَفَ السَّلَفُ في مَعْنى الآيَةِ، فَقِيلَ: المَعْنى: لا تَمْنُنْ عَلى رَبِّكَ بِما تَتَحَمَّلُهُ مِن أعْباءِ النُّبُوَّةِ كالَّذِي يَسْتَكْثِرُ ما يَتَحَمَّلُهُ بِسَبَبِ الغَيْرِ، وقِيلَ لا تُعْطِ عَطِيَّةً تَلْتَمِسُ فِيها أفْضَلَ مِنها قالَهُ عِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ.

قالَ الضَّحّاكُ: هَذا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ؛ لِأنَّهُ مَأْمُورٌ بِأشْرَفِ الآدابِ وأجَلِّ الأخْلاقِ، وأباحَهُ لِأُمَّتِهِ.

وقالَ مُجاهِدٌ: لا تَضْعُفْ أنْ تَسْتَكْثِرَ مِنَ الخَيْرِ، مِن قَوْلِكَ حَبْلٌ مَتِينٌ: إذا كانَ ضَعِيفًا.

وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: لا تُعَظِّمُ عَمَلَكَ في عَيْنِكِ أنْ تَسْتَكْثِرَ مِنَ الخَيْرِ.

وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: لا تَسْتَكْثِرْ عَمَلًا فَتَراهُ مِن نَفْسِكَ، إنَّما عَمَلُكَ مِنَّةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ إذْ جَعَلَ لَكَ سَبِيلًا إلى عِبادَتِهِ.

وقِيلَ لا تَمْنُنْ بِالنُّبُوَّةِ والقُرْآنِ عَلى النّاسِ فَتَأْخُذَ مِنهم أجْرًا تَسْتَكْثِرُهُ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: لا تُعْطِ مالَكَ مُصانَعَةً.

وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: إذا أعْطَيْتَ عَطِيَّةً فَأعْطِها لِرَبِّكَ.

﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ أيْ لِوَجْهِ رَبِّكَ فاصْبِرْ عَلى طاعَتِهِ وفَرائِضِهِ، والمَعْنى: لِأجْلِ رَبِّكَ وثَوابِهِ.

وقالَ مُقاتِلٌ، ومُجاهِدٌ: اصْبِرْ عَلى الأذى والتَّكْذِيبِ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: حَمَلْتَ أمْرًا عَظِيمًا فَحارَبَتْكَ العَرَبُ والعَجَمُ فاصْبِرْ عَلَيْهِ لِلَّهِ.

وقِيلَ اصْبِرْ تَحْتَ مَوارِدِ القَضاءِ لِلَّهِ، وقِيلَ فاصْبِرْ عَلى البَلْوى، وقِيلَ عَلى الأوامِرِ والنَّواهِي.

﴿فَإذا نُقِرَ في النّاقُورِ﴾ النّاقُورُ فاعُولٌ مِنَ النَّقْرِ كَأنَّهُ مِن شَأْنِهِ أنْ يُنْقَرَ فِيهِ لِلتَّصْوِيتِ، والنَّقْرُ في كَلامِ العَرَبِ الصَّوْتُ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎أُخَفِّضُهُ بِالنَّقْرِ لَمّا عَلَوْتُهُ

ويَقُولُونَ: نَقَرَ بِاسْمِ الرَّجُلِ: إذا دَعاهُ، والمُرادُ هُنا النَّفْخُ في الصُّورِ، والمُرادُ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ، وقِيلَ الأُولى، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في هَذا في سُورَةِ الأنْعامِ وسُورَةِ النَّحْلِ. والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: اصْبِرْ عَلى أذاهم، فَبَيْنَ أيْدِيهِمْ يَوْمٌ هائِلٌ يَلْقَوْنَ فِيهِ عاقِبَةَ أمْرِهِمْ.

والعامِلُ في إذًا ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ ﴿عَلى الكافِرِينَ﴾ فَإنَّ مَعْناهُ عَسُرَ الأمْرُ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ العامِلُ فِيهِ ما دَلَّ عَلَيْهِ فَذَلِكَ لِأنَّهُ إشارَةٌ إلى النَّقْرِ، ويَوْمَئِذٍ بَدَلٌ مَن إذا، أوْ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ والجُمْلَةُ خَبَرٌ فَذَلِكَ وقِيلَ هو ظَرْفٌ لِلْخَبَرِ؛ لِأنَّ التَّقْدِيرَ وُقُوعُ يَوْمٍ عَسِيرٍ.

وقَوْلُهُ: ﴿غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ تَأْكِيدٌ لِعُسْرِهِ عَلَيْهِمْ لِأنَّ كَوْنَهُ غَيْرَ يَسِيرٍ، قَدْ فُهِمَ مِن قَوْلِهِ ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 576

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

74:18

إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨

Indeed, he thought and deliberated.1

1 translator’s note
  1. About what he would say concerning the Qur’ān and how he might discredit the Prophet (ﷺ). ↩

74:19

فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩

So may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:20

ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠

Then may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:21

ثُمَّ نَظَرَ ٢١

Then he considered [again];

74:22

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢

Then he frowned and scowled;

74:23

ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣

Then he turned back and was arrogant

74:24

فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤

And said, "This is not but magic imitated [from others].

74:25

إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥

This is not but the word of a human being."

74:26

سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦

I will drive him into Saqar.1

1 translator’s note
  1. One of the proper names of Hell. ↩

74:27

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧

And what can make you know what is Saqar?

74:28

لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨

It lets nothing remain and leaves nothing [unburned],

74:29

لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩

Altering [i.e., blackening] the skins.

74:30

عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠

Over it are nineteen [angels].

74:31

وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١

And We have not made the keepers of the Fire except angels. And We have not made their number except as a trial for those who disbelieve - that those who were given the Scripture will be convinced and those who have believed will increase in faith and those who were given the Scripture and the believers will not doubt and that those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] and the disbelievers will say, "What does Allāh intend by this as an example?" Thus does Allāh send astray whom He wills and guide whom He wills. And none knows the soldiers of your Lord except Him. And it [i.e., mention of the Fire] is not but a reminder to humanity.

74:32

كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢

No! By the moon

74:33

وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣

And [by] the night when it departs

74:34

وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤

And [by] the morning when it brightens,

74:35

إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥

Indeed, it [i.e., the Fire] is of the greatest [afflictions]

74:36

نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦

As a warning to humanity -

74:37

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧

To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.

1 translator’s note
  1. To righteousness by acceptance of the warning. ↩

74:38

كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨

Every soul, for what it has earned, will be retained1

1 translator’s note
  1. i.e., subject or held responsible. ↩

74:39

إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩

Except the companions of the right,1.

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous who receive their records in their right hands. ↩

74:40

فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠

[Who will be] in gardens, questioning each other

74:41

عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١

About the criminals,

74:42

مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢

[And asking them], "What put you into Saqar?"

74:43

قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣

They will say, "We were not of those who prayed,

74:44

وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤

Nor did we used to feed the poor.

74:45

وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥

And we used to enter into vain discourse with those who engaged [in it],

74:46

وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦

And we used to deny the Day of Recompense

74:47

حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ٤٧

Until there came to us the certainty [i.e., death]."

Ash-ShawkaniTafsir · 74:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском