Al-Muddaththir 74:29
The Cloaked One · Juz 29 · Page 576
لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩
Altering [i.e., blackening] the skins.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 74:26–30
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾
جُمْلَةُ ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا ناشِئًا عَنْ قَوْلِهِ ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ [المدثر: ١٨] إلى آخِرِ الآياتِ فَذَكَرَ وعِيدَهُ بِعَذابِ الآخِرَةِ.
صفحة ٣١١
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بَدَلًا مِن جُمْلَةِ ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ . والإصْلاءُ: جَعْلُ الشَّيْءِ صالِيًا، أيْ: مُباشِرًا حَرَّ النّارِ. وفِعْلُ صَلِيَ يُطْلَقُ عَلى إحْساسِ حَرارَةِ النّارِ، فَيَكُونُ لِأجْلِ التَّدَفُّئِ كَقَوْلِ الحارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ:
فَتَنَوَّرْتَ نارَها مِن بَعِيدٍ بِخَزازى أيّانَ مِنكَ الصِّلاءُ
أيْ: أنْتَ بَعِيدٌ مِنَ التَّدَفُّئِ بِها وكَما قالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:
لا تَصْطَلِي النّارَ إلّا مِجْمَرًا أرِجا ∗∗∗ قَدْ كَسَّرْتَ مِن يَلَنْجُوجٍ لَهُ وقَصا
ويُطْلَقُ عَلى الِاحْتِراقِ بِالنّارِ قالَ تَعالى ﴿سَيَصْلى نارًا ذاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: ٣] في سُورَةِ أبِي لَهَبٍ وقالَ ﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾ [الليل: ١٤] ﴿لا يَصْلاها إلّا الأشْقى﴾ [الليل: ١٥] في سُورَةِ اللَّيْلِ، وقالَ ﴿وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠] في سُورَةِ النِّساءِ، والأكْثَرُ إذا ذُكِرَ لِفِعْلِ هَذِهِ المادَّةِ مَفْعُولٌ ثانٍ مِن أسْماءِ النّارِ أنْ يَكُونَ الفِعْلُ بِمَعْنى الإحْراقِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا﴾ [النساء: ٣٠] في سُورَةِ النِّساءِ. ومِنهُ قَوْلُهُ هُنا ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ .
وسَقَرُ: عَلَمٌ لِطَبَقَةٍ مِن جَهَنَّمَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ الطَّبَقُ السّادِسُ مِن جَهَنَّمَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: سَقَرُ هو الدَّرْكُ السّادِسُ مِن جَهَنَّمَ عَلى ما رُوِيَ، اهـ. واقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَطِيَّةَ. وجَرى كَلامُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ بِما يَقْتَضِي أنَّهم يُفَسِّرُونَ سَقَرَ بِما يُرادِفُ جَهَنَّمَ.
وسَقَرُ: مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ والتَّأْنِيثِ؛ لِأنَّهُ اسْمُ بُقْعَةٍ مِن جَهَنَّمَ أوِ اسْمُ جَهَنَّمَ وقَدْ جَرى ضَمِيرُ (سَقَرَ) عَلى التَّأْنِيثِ في قَوْلِهِ تَعالى لا تُبْقِي إلى قَوْلِهِ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ . وقِيلَ سَقَرُ مُعَرَّبٌ نَقَلَهُ في الإتْقانِ عَنِ الجَوالِيقِيِّ ولَمْ يَذْكُرِ الكَلِمَةَ المُعَرَّبَةَ ولا مِن أيَّةِ لُغَةٍ هو.
و﴿وما أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَةٌ مِن (سَقَرَ)، أيْ: سَقَرُ الَّتِي حالُها لا يُنْبِئُكَ بِهِ مُنْبِئٌ وهَذا تَهْوِيلٌ لِحالِها.
و(ما سَقَرُ) في مَحَلِّ مُبْتَدَأٍ، وأصْلُهُ سَقَرُ ما، أيْ: ما هي، فَقَدَّمَ (ما)؛ لِأنَّهُ اسْمُ اسْتِفْهامٍ ولَهُ الصَّدارَةُ.
فَإنَّ (ما) الأُولى اسْتِفْهامِيَّةٌ. والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ يُدْرِيكَ، أيْ: يُعْلِمُكَ.
صفحة ٣١٢
و(ما) الثّانِيَةُ اسْتِفْهامِيَّةٌ في مَحَلِّ رَفْعِ خَبَرٍ عَنْ (سَقَرَ) .
وجُمْلَةُ (لا تُبْقِي) بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنَ التَّهْوِيلِ الَّذِي أفادَتْهُ جُمْلَةُ ﴿وما أدْراكَ ما سَقَرُ﴾، فَإنَّ مِن أهْوالِها أنَّها تُهْلِكُ كُلَّ مَن يَصْلاها. والجُمْلَةُ خَبَرٌ ثانٍ عَنْ (سَقَرَ) .
وحُذِفَ مَفْعُولُ (تُبْقِي) لِقَصْدِ العُمُومِ، أيْ: لا تُبْقِي مِنهم أحَدًا أوْ لا تُبْقِي مِن أجْزائِهِمْ شَيْئًا.
وجُمْلَةُ (ولا تَذَرُ) عَطْفٌ عَلى (لا تُبْقِي) فَهي في مَعْنى الحالِ. ومَعْنى لا تَذَرُ، أيْ: لا تَتْرُكُ مَن يُلْقى فِيها، أيْ: لا تَتْرُكُهُ غَيْرَ مَصْلِيٍّ بِعَذابِها. وهَذِهِ كِنايَةٌ عَنْ إعادَةِ حَياتِهِ بَعْدَ إهْلاكِهِ كَما قالَ تَعالى ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ [النساء: ٥٦] .
ولَوّاحَةٌ: خَبَرٌ ثالِثٌ عَنْ (سَقَرَ) . و(لَوّاحَةٌ) فَعّالَةٌ، مِنَ اللَّوْحِ وهو تَغْيِيرُ الذّاتِ مِن ألَمٍ ونَحْوِهِ، وقالَ الشّاعِرُ، وهو مِن شَواهِدِ الكَشّافِ ولَمْ أقِفْ عَلى قائِلِهِ:
تَقُولُ ما لاحَكَ يا مُسافِرْ ∗∗∗ يا ابْنَةَ عَمِّي لاحَنِي الهَواجِرْ
والبَشَرُ: يَكُونُ جَمْعَ بَشْرَةٍ، وهي جِلْدُ الإنْسانِ، أيْ: تُغَيِّرُ ألْوانَ الجُلُودِ فَتَجْعَلُها سُودًا، ويَكُونُ اسْمَ جَمْعٍ لِلنّاسِ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ.
وقَوْلُهُ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ خَبَرٌ رابِعٌ عَنْ (سَقَرَ) مِن قَوْلِهِ ﴿وما أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ .
ومَعْنى (عَلَيْها) عَلى حِراسَتِها، فَـ (عَلى) لِلِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ بِتَشْبِيهِ التَّصَرُّفِ والوِلايَةِ بِالِاسْتِعْلاءِ كَما يُقالُ: فُلانٌ عَلى الشُّرْطَةِ، أوْ عَلى بَيْتِ المالِ، أيْ: يَلِي ذَلِكَ، والمَعْنى: أنَّ خَزَنَةَ سَقَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا.
وقالَ جَمْعٌ: إنَّ عَدَدَ تِسْعَةَ عَشَرَ: هم نُقَباءُ المَلائِكَةِ المُوَكَّلِينَ بِجَهَنَّمَ.
وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ صِنْفًا مِنَ المَلائِكَةِ وقِيلَ تِسْعَةَ عَشَرَ صَفًّا. وفي تَفْسِيرِ الفَخْرِ: ذَكَرَ أرْبابُ المَعانِي في تَقْدِيرِ هَذا العَدَدِ وُجُوهًا: أحَدُها قَوْلُ أهْلِ الحِكْمَةِ: إنَّ سَبَبَ فَسادِ النَّفْسِ هو القُوى الحَيَوانِيَّةُ والطَّبِيعِيَّةُ، أمّا الحَيَوانِيَّةُ فَهي الخَمْسُ الظّاهِرَةُ والخَمْسُ الباطِنَةُ، والشَّهْوَةُ والغَضَبُ، فَمَجْمُوعُها اثْنَتا عَشْرَةَ. وأمّا القُوى الطَّبِيعِيَّةُ فَهي الجاذِبَةُ، والماسِكَةُ، والهاضِمَةُ، والدّافِعَةُ، والغاذِيَةُ، والنّامِيَةُ،
صفحة ٣١٣
والمُوَلِّدَةُ، فَهَذِهِ سَبْعَةٌ، فَتِلْكَ تِسْعَ عَشْرَةَ. فَلَمّا كانَ مَنشَأُ الآفاتِ هو هَذِهِ التِسْعَ عَشْرَةَ كانَ عَدَدُ الزَّبانِيَةِ كَذَلِكَ، اهـ.
والَّذِي أراهُ أنَّ المَلائِكَةَ التِسْعَةَ عَشَرَ مُوَزَّعُونَ عَلى دَرَكاتِ سَقَرَ أوْ جَهَنَّمَ لِكُلِّ دَرْكٍ مَلَكٌ فَلَعَلَّ هَذِهِ الدَّرَكاتِ مُعَيَّنٌ كُلُّ دَرْكٍ مِنها لِأهْلِ شُعْبَةٍ مِن شُعَبِ الكُفْرِ، ومِنها الدَّرْكُ الأسْفَلُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] في سُورَةِ النِّساءِ، فَإنَّ الكُفْرَ أصْنافٌ مِنها إنْكارُ وُجُودِ اللَّهِ، ومِنها الوَثَنِيَّةُ، ومِنها الشِّرْكُ بِتَعَدُّدِ الإلَهِ، ومِنها عِبادَةُ الكَواكِبِ، ومِنها عِبادَةُ الشَّياطِينِ والجِنِّ، ومِنها عِبادَةُ الحَيَوانِ، ومِنها إنْكارُ رِسالَةِ الرُّسُلِ، ومِنها المَجُوسِيَّةُ المانَوِيَّةُ والمَزْدَكِيَّةُ والزَّنْدَقَةُ، وعِبادَةُ البَشَرِ مِثْلَ المُلُوكِ، والإباحِيَّةُ ولَوْ مَعَ إثْباتِ الإلَهِ الواحِدِ.
وفِي ذِكْرِ هَذا العَدَدِ تَحَدٍّ لِأهْلِ الكِتابَيْنِ يَبْعَثُهم عَلى تَصْدِيقِ القُرْآنِ إذْ كانَ ذَلِكَ مِمّا اسْتَأْثَرَ بِهِ عُلَماؤُهم كَما سَيَأْتِي قَوْلُهُ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] .
وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ بِفَتْحِ العَيْنِ مِن (عَشَرَ) . وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ (تِسْعَةَ عَشْرَ) بِسُكُونِ العَيْنِ مِن (عَشْرَ) تَخْفِيفًا لِتَوالِي الحَرَكاتِ فِيما هو كالِاسْمِ الواحِدِ. ولا التِفاتَ إلى إنْكارِ أبِي حاتِمٍ هَذِهِ القِراءَةَ فَإنَّها مُتَواتِرَةٌ.
Page 576
74:18
إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨
Indeed, he thought and deliberated.1
1 translator’s note
- About what he would say concerning the Qur’ān and how he might discredit the Prophet (ﷺ). ↩
74:19
فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩
So may he be destroyed [for] how he deliberated.
74:20
ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠
Then may he be destroyed [for] how he deliberated.
74:21
ثُمَّ نَظَرَ ٢١
Then he considered [again];
74:22
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢
Then he frowned and scowled;
74:23
ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣
Then he turned back and was arrogant
74:24
فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤
And said, "This is not but magic imitated [from others].
74:25
إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥
This is not but the word of a human being."
74:26
سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦
I will drive him into Saqar.1
1 translator’s note
- One of the proper names of Hell. ↩
74:27
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧
And what can make you know what is Saqar?
74:28
لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨
It lets nothing remain and leaves nothing [unburned],
74:29
لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩
Altering [i.e., blackening] the skins.
74:30
عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠
Over it are nineteen [angels].
74:31
وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١
And We have not made the keepers of the Fire except angels. And We have not made their number except as a trial for those who disbelieve - that those who were given the Scripture will be convinced and those who have believed will increase in faith and those who were given the Scripture and the believers will not doubt and that those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] and the disbelievers will say, "What does Allāh intend by this as an example?" Thus does Allāh send astray whom He wills and guide whom He wills. And none knows the soldiers of your Lord except Him. And it [i.e., mention of the Fire] is not but a reminder to humanity.
74:32
كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢
No! By the moon
74:33
وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣
And [by] the night when it departs
74:34
وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤
And [by] the morning when it brightens,
74:35
إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥
Indeed, it [i.e., the Fire] is of the greatest [afflictions]
74:36
نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦
As a warning to humanity -
74:37
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧
To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.
1 translator’s note
- To righteousness by acceptance of the warning. ↩
74:38
كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨
Every soul, for what it has earned, will be retained1
1 translator’s note
- i.e., subject or held responsible. ↩
74:39
إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩
Except the companions of the right,1.
1 translator’s note
- i.e., the righteous who receive their records in their right hands. ↩
74:40
فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠
[Who will be] in gardens, questioning each other
74:41
عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١
About the criminals,
74:42
مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢
[And asking them], "What put you into Saqar?"
74:43
قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣
They will say, "We were not of those who prayed,
74:44
وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤
Nor did we used to feed the poor.
74:45
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥
And we used to enter into vain discourse with those who engaged [in it],
74:46
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦
And we used to deny the Day of Recompense
74:47
حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ٤٧
Until there came to us the certainty [i.e., death]."